الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الثالث أقسام المدوَّن في المذهب الواحد
إنَّ المُدَوَّن في كتب المذهب أيِّ مذهبٍ لا يخرج عن ثلاثة أقسام هي (1):
1 -
قسم موافق للكتاب والسُّنَّة: فهذا يأخذ به القاضي والمفتي، ومتابعة قائله من الاتباع الذي سلف ذكره.
2 -
وقسم ظهر الدليل على خلافه: فهذا لا يؤخذ به، قال في غاية المنتهى وشرحه مطالب أولي النهى:"ومن قوي عنده مذهب غير إمامه لظهور الدليل معه أفتى به - أي أفتى بما ترجح عنده من مذهب غير إمامه-، وأعلم السائل بذلك؛ ليكون على بصيرة في تقليد"(2).
(1) إعلام الموقعين 4/ 236 - 237، وأشار إلى نقله ذلك عن شيخه ابن تَيْمِيَّةَ.
(2)
مطالب أولي النهى 6/ 448، وفي المعنى نفسه انظر: الكشاف 6/ 302، 307، وسيأتي في طرف الترجيح بيان الترجيح بين الأقوال في المذهب الواحد من جهة قوة القول للفتيا والحكم به، وذلك في المطلب السادس من المبحث الثامن من الفصل الخاص من الباب الأول. =
3 -
وقسم من مسائل الاجتهاد التي تتجاذبها الأدلة ولم يظهر دخوله في أي من القسمين السابقين: فهذا يأخذ القاضي بما نُصَّ عليه في المذهب، ولا يتركه إلَّا بمسوغ يذكره في أسباب حكمه؛ لأَنَّه اجتهاد مقرر من عالم لم يظهر ما يوجب العدول عنه أَوْ تعديله.
ويقدم في هذا المعمول به، ثم المشهور، ويسوغ الأخذ بالمرجوح لمُسَوِّغ، كما سيأتي بيانه في المبحث الرابع من هذا الفصل.
* * *
= تنبيه: عقد الشيخ بكر أبو زيد مبحثًا في كتابه: المدخل المفصل 1/ 45، سماه: أنواع الفقه المدون في كل مذهب، وجعلها خمسة أنواع هي:
1 -
أحكام التوحيد.
2 -
الأحكام الفقهية القطعية مثل وجوب الصلاة، فهذان لا يخصان مذهبًا معينًا.
3 -
اجتهادات الأَصْحَاب في أحكام النوازل دون ارتباط بأصول المذهب، فهذا اجتهاد ينسب لصاحبه لا للمذهب.
4 -
اجتهاد استنباط إمام المذهب، وهذا هو المذهب حقيقة.
5 -
تخريجات الأَصْحَاب على أصول وقواعد المذهب، وهذه مختلف في نسبتها للمذهب.