الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لقولها: "فأما من أهل بعمرة فحل عند قدومه"، وهو كذلك؛ أي: أن الإنسان ينبغي له إذا قدم مكة بنسك عمرة أن يبادر.
ومن فوائده أيضًا: أن القارن والمفرد يبقيان على إحرامهما إلى يوم النحر.
فيه أيضًا: حجة الوداع متى كانت؟ في السنة العاشرة من الهجرة، وسميت حجة الوداع؛ لأن الرسول أتى بما يشعر بتوديع الناس في تكل الحجة.
***
4 - باب الإحرام وما يتعلق به
الإحرام هو نية الدخول في النسك حتى وإن كان على الإنسان ثيابه العادية، فإذا نوى الدخول في النسك فقد أحرم، سواء لبس الثياب الخاصة بالإحرام أم لم يلبس وما يتعلق به -أي: بالإحرام- مما يسن أو يجب.
639 -
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد". متفق عليه.
يعني: مسجد ذي الحليفة، وهو يشير إلى أنه لا ينبغي الإهلال إلا إذا ركب الإنسان، وقد صرح في حديث جابر رضي الله عنه أنه أهل حين استوت به ناقته على البيداء فقال رضي الله عنه:"حتى إذا استوت به على البيداء أهلَّ بالتوحيد لبيك الله لبيك"، وقوله: "أهلَّ} أي: رفع صوته من الإهلال وهو الإظهار، ومنه سمي الهلال؛ لأنه يظهر في السماء.
استحباب رفع الصوت بالتلبية:
694 -
وعن خلاد بن السائب عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتاني جبريل، فأمرني أن أمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال". رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وابن حبان.
هذا كالأول فيه دليل على أنه يستحب رفع الصوت في التلبية؛ لأن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال؛ يعني: بالتلبية، وجبريل هو أحد الملائكة الكرام، والموكل بالوحي.
يستفاد من هذين الحديثين: أنه يسن رفع الصوت بالإهلال، يعني: التلبية.
695 -
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل". رواه الترمذي وحسنه.
"تجرد" يعني: من لباسه، و"اغتسل" وهذا الاغتسال مشروع، يغتسل الإنسان عند الإحرام كما يغتسل للجنابة، وهو سنة مؤكدة للرجال والنساء، حتى الحيض وذوات النفاس يسن لهن أن يغتسلن فإن لم يجد الماء أو تعذر عليه استعماله لمرض فهل يتيمم؟ المشهور عند أهل العلم أنه يتيمم قالوا: لأن هذه طهارة مشروعة، فإذا تعذرت عدلنا إلى التيمم كالاغتسال الواجب، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا يسن التيمم؛ لأن هذا اغتسال ليس عن جنابة حتى يحتاج الإنسان فيه إلى رفع الحدث إنما هو اغتسال للتنظف والتنشط لهذا العمل، فإذا لم يجد الماء فإنه لا يتيمم، وعلى كل حال: إن يتمم الإنسان احتياطًا فلا بأس، لأنه قال به بعض العلماء.
من محظورات الإحرام:
696 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: لا يلبس القميص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس". متفق عليه، واللفظ لمسلم.
"سئل" أي: سأله سائل، وكان هذا السؤال وقع وهو في المدينة قبل أن يخرج إلى الحج، لأنه خرج إلى الحج يوم السبت وقد خطب صلى الله عليه وسلم الناس يوم الجمعة وبين لهم ما يصنعون عند الإحرام.
فسأله سئل: "ما يلبس المحرم"، و"ما" هنا استفهامية، يعني: أي شيء يلبسه؟ فقال: "لا يلبس القميص"، والجواب في ظاهره مخالف لصيغة السؤال، لأن السؤال عما يلبس، والجواب عما لا يلبس، لو كان السؤال ما الذي لا يلبسه المحرم فقال: لا يلبس القميص صار الجواب مطابقًا للسؤال في صيغته، لكن السؤال عما يلبس فأجيب بما لا يلبس، فنقول إن الجواب وإن خالف السؤال في صيغته لكنه موافق له في المعنى؛ لأن حصر ما لا يلبس يفيد ما يلبس، كأنه قال: يلبس ما سوى ذلك، لكنه ذكر ما لا يلبس، لأنه أقل من الذي يلبس، فالذي يلبس واسع، كل شيء يلبسه إلا هذه الخمسة، وعلى هذا فيكون الجواب مطابقًا للسؤال مع الاختصار، ووجه المطابقة: أن من علم ما لا يلبس فقد علم ما يلبس وهو ما عداه.
"لا يلبس القميص" ما هو القميص؟ الثوب ثيابنا هذه هي القميص، "ولا العمائم" القميص على البدن والعمائم على الرأس، "ولا السراويلات" على جزء من البدن، "ولا البرانس" على كل البدن لأن البرانس ثياب لها قبع متصل بها ليغطى به الرأس، ولعلكم تشاهدونه في المغاربة الذين يأتون إلى الحج، "ولا الخفاف" لباس الرجل، ثم استثنى عليه الصلاة والسلام.
تأمل المحظورات الآن خمسة التي لا تلبس ما عداها يلبس إلا ما كان بمعناها فإن الشرع لا يفرق بين متماثلين فما كان بمعناها فله حكمها، "القميص" ما الذي بمعناه؟ الفانيلة قريبة من القميص، الزبون قريب من القميص، وما أشبه ذلك، "العمائم" نظيرها الغترة، "السراويلات" معروفة، لكن السراويل ظاهر الحديث العموم وأنه لا فرق بين السراويلات ذوات الأكمام الطويلة أو القصيرة، "البرانس" يمكن أن نقول: أقرب شيء لها المشلح، "الخفاف" مثلها الجوارب، لأنه لا فرق، والجوارب هي الشراب، ما عدا ذلك فهو حلال، فلننظر الآن هل يلبس الساعة؟ نعم؛ لأنها لا تدخل في هذا ولا في معناه، هل يلبس النظارة؟ نعم، يلبس سماعة الأذن، يلبس الخاتم، يلبس الكمار، يلبس العلاقية التي يكون فيها الحوائج، إذن كل شيء يلبسه إلا ما كان بمعنى هذه الأشياء.
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين"، "إلا أحد" يعني: من الرجال لا يجد النعلين فليلبس الخفين، وإذا قيل:"لا يجد كذا" فالمراد: لا يجده بعينه ولا يجد ما يحصل به؛ يعني: فإذا كان ليس عنده نعال، لكن عنده دراهم يشتري نعالًا نقول: اشتر نعالًا، فإذا كان معه دراهم ولا يجد نعالًا يشتريها فليلبس الخفين، لكن هنا قال:"وليقطعهما أسفل من الكعبين" يعني: يقطع الخفين حتى تكون أسفل من الكعبين لئلا تكون خفًا كاملًا.
ولكن هذا الحديث قلت: إنه قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة قبل أن يخرج إلى الحج، وفي حديث ابن عباس وليت المؤلف ذكره رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم عرفة فقال:"من لم يجد نعلين فللبس الخفين، ومن لم يجد أزارًا فليلبس السراويل"، وأطلق، وهذا يدل على أن الحكم الأول نسخ؛ لماذا؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ذلك في مجمع أكبر من مجمع المدينة وفي زمن متأخر، والذين سمعوه يوم عرفة ليس كلهم سمعوه في المدينة وسيأخذون الحديث على إطلاقه بدون أمر بقطع، ولو كان القطع واجبًا لكان بيانه في عرفة واجبًا، لأن الناس سيأخذونه على الإطلاق، وهذا القول هو الصحيح على ما في القطع من إضاعة المال؛ لأنه لما جاء ما يدل على النسخ صار قطعه إضاعة للمال، ولهذا حرم بعض العلماء قطع الخف وقال إنه لما نسخ كان في قطعه إفساد وهو إضاعة للمال.
يقول: "ولا تلبسوا شيئًا من الثياب مسه الزعفران ولا الورس" للونه أو لريحه؟ لهما جميعًا؛ لأن الرسول نهى الرجال عن لبس المعصفر، والذي مسه الزعفران يكون أصفر لكن إذا كان لبخة ما تشم الثوب كله فإنه يكون النهي عنه من أجل أنه طيب؛ لأن المعصفر إنما يكره إذا كان الثوب كله أصفر، قال:"ولا الورس" ما هو" قال العلماء: إن الورس نبت في اليمن طيب الرائحة، فتكون العلة في النهي عن الثوب الذي مسه الزعفران أو الورس هي الرائحة، كأنه قال: لا تلبسوا ثوبًا مسه طيب، وظاهر الحديث أننا لا نلبس الثوب الذي مسه الطيب سواء لبسناه قبل أن نحرم وأحرمنا أو بعد أن نحرم، وهذا هو الظاهر؛ ولهذا اختلف العلماء في ارتداء المطيب هل يلبسه المحرم أو لا، أما بعد إحرامه فلاشك أنه لا يلبسه، وأما قبل إحرامه فالمشهور من المذهب أنه مكروه أن يحرم الإنسان في ثوب مطيب، وقال بعض العلماء: إنه حرام ولا يجوز أن يحرم بثوب مطيب، وهذا هو ظاهر الحديث، وعلى هذا فلا تطيب ثياب الإحرام لا بالبخور ولا بالدهن ولا يغيرها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تلبسوا ثوبًا مسه الزعفران أو الورس".
خطأ شائع والرد عليه:
هذا الحديث عبر عنه بعض العلماء فقالوا: "لا يلبس المحرم المخيط"، وقد قيل: إن أول من نطق بهذا إبراهيم النخعي على ما أظن، وإبراهيم النخعي من التابعين، فهذه الكلمة ليست معروفة عند الصحابة، لكن ذكرت أخيرًا فقيل: لا يلبس المخيط، وهذا التعبير في الواقع أولًا أنه لا يؤخذ على عمومه، فإن من المخيط ما يلبس كما لو لبس رداء مرقعًا؛ أي: رداء مكون من أربع قطع فهذا مخيط، وكذلك إزار مرقع فهو مخيط، ومع ذلك فإنه يجوز أن يلبس رداء مرقعًا وإزارًا مرقعًا مع أن فيه خياطة، ثانيًا نقول: كلمة مخيط توهم أن كل ما فيه الخياطة فهو حرام، ولهذا يسأل العوام كثيرًا عن النعال المخروزة ويقول: كيف نلبس نعلًا مخروزة وهي فيها خياطة؟ فنقول: هذا الذي يريده العلماء غير الذي تفهمونه أنتم، هم يريدون الثياب المفصل على البدن سواء مخيط أو منسوج ولا يريدون ما فيه الخياطة؛ ولذلك أباحوا رحمهم الله النعال وأباحوا الشيء الذي يحمل فيه النفقة والمنطقة وما أشبهها مع أنها مخيطة يعني: فيها خياطة؛ ولهذا لو أن الإنسان إذا أتى على ذكر هذا المحظور من محظورات الإحرام ذكر ما جاءه به السنة لكان أولى وأبين وأسلم به؛ لأن كونه يعبر ما جاءت به السنة لاشك أنه لديه حجة أما الله عز وجل، لكن كونه يعبر بلبس المخيط الموهم للناس خلاف ما يراد هذا قد يكون
على خطر أنه يفهم عباد الله أو يأتي بلفظ يوهم ما لا يراد، نعم لو أنه قال: إن المحرم لبس المخيط وشرحه شرحًا وافيًا لسلم.
نعود مرة ثانية إلى الحديث يقول: "لا يلبس القميص"، لو استعمل القميص على غير وجه اللبس مثل أن ارتدى به أو ائتزر به فيجوز ذلك؛ ولهذا بعض الناس إذا ركب في الطائرة وكانت إحراماته في العفش قال: ما عندي ثوب إحرام كيف أحرم؟ فأصبر إلى أن أصل إلى جدة وأخرج ثياب الإحرام وأحرم. نقول: هذا خطأ لا يجوز، ويمكنك أن تحرم بثيابك هذه، إن كنت من الذين يلبسون الغتر اجعل الغترة إزارًا واخلع القميص وإن كنت من الناس الذين ليس معهم غترة اجعل الثوب إزارًا اخلع القميص وتلفع به ثم اخلع السروال ويكون القميص إزارًا، لكن المشكل إذا كنت ممن يلبسون البنطلون ولا غترة عليك، نقول: أحرم ويبقى عليك الثوب، انزع البنطلون ويبقى عليك السروال، ولا شيء عليك؛ لأن الرسول يقول:"من لم يجد إزارًا فليلبس السراويل" ولا مانع من أن يبقى عليه البنطلون للحديث أيضًا.
بقي عندنا إذا لم يمكن هذا بأي حال من الأحوال مثل ألا يكون معه إلا قميص، وليس على رأسه شيء، وليس معه سروال ماذا يصنع؟ نقول: إذا أمكن أن يحرم به بدون كشف عورة بحيث يدخل مثلًا في حمام الطائرة ويخلعه ويجعله إزارًا فعل وإن لم يمكن نوى الإحرام ولو كان عليه هذا الثوب، والمسألة بسيطة يصوم ثلاثة أيام على رأي أهل العلم أو يطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع أو يذبح شاة، وسيأتي -إن شاء الله- ذكر الكلام على اللباس المخيط أو لبس هذه الأشياء هل يلزمه فدية إذا لبسها أو لا يلزمه.
يستفاد من هذا الحديث عدة فوائد: أولًا: حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم والبحث لقوله: "سئل ما يلبس المحرم".
ومن فوائده أيضًا: حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم وأن تعليمه قد بلغ الغاية في الفصاحة؛ لأنه سئل عما يلبس المحرم فأجاب بما لا يلبس، ذلك الجواب المتضمن لبيان ما لا يلبس مع الاختصار.
ومنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى جوامع الكلم كما قال صلى الله عليه وسلم: "أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصارًا". كيف ذلك؟ لأنه أجاب بجواب بين مفصل مع الاختصار -لو أراد أن يعدد ما يلبسه المحرم يتعب؛ لأن الأشياء أنواع كثيرة التي تلبس سوى هذه الخمسة.
ومنها: تحريم لبس القميص وما عطف عليه على الرجل
ومنها: جواز لبس السراويل لمن لم يكن عه إزار.
ومنها: جواز لبس الإزار على أي صفة كان لعموم قوله: "ومن لم يجد إزارًا"، وعليه فلو أن الإنسان خاط الإزار بحيث لا يكون مفتوحًا فإن ذلك لا بأس به؛ لأنه لم يزل يسمى إزارًا، والسراويل لها أكمام ليدخل فيها كل رجل وحدها.
ومنها: تحريم لبس السراويل القصيرة والطويلة لعموم قوله: "ولا السراويلات".
ومنها: يسر الشريعة الإسلامية وسهولتها لقوله: "من لم يجد نعلين فليلبس الخفين، ومن ثم يجد إزارًا فليلبس السراويل".
وهل تقول: ومنها استحباب لبس النعلين للمحرم أو جوازه؟ لماذا لم تقل ذلك؟ لأن الأمر من لم يلبس نعلين فليلبس الخفين؛ لأن هذا من باب ذكر المنع فتكون اللام هنا للإباحة، وإلا فلو أن الإنسان أحرم وهو حافي فلا حرج عليه.
ومنها: تحريم لبس المطيب.
هل على فعل هذه المحظورات فدية؟
سبق لنا أن من محظورات الإحرام: اللباس سواء كان على الرأس أو البدن أو القدم أو اليد على الرأس كالعمامة، القدم كالخفين، البدن كالقميص والسراويل والبرانس، اليدين كالقفازين، وأن هذا حرام على الرجل وحده إلا القفازين فحرام عليهما جميعًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تلبس المرأة القفازين، وسبق لنا أنه إذا لم يجد نعلين فليلبس الخفين بدون فدية، وإذا لم يجد إزارًا فليلبس السراويل بدون فدية أيضًا، وذهب بعض العلماء إلى أن عليه فدية أيضًا، وذهب بعض العلماء إلى أن عليه فدية إذا لبس السراويل أو الخفين، ولكن لا دليل عليه بل الدليل على خلافه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أباح هذا إباحة مطلقة بدون أن يذكر فدية على أن وجوب الفدية في لباس هذه الأشياء في النفس منه شيء؛ وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم حرمها ولم يذكر لها فدية، وسبق لنا أيضًا أنه لا يلبس ثوبًا مسه الزعفران ولا الورس، وهل هو من أجل اللون أو من أجل الرائحة؟ قلنا: يشملهما، ولكن لو فرض أنه لبس ثوبًا مسه طيب بدون لون فهو داخل في النهي؛ لأن العلة هي الطيب.
ونكمل فوائد الحديث، فنقول: ومنها: أنه لو خاط فلبس فليس عليه فدية، الدليل: أنه لو كان عليه فدية لبينها الرسول ونحن تتبعنا السنة فلم نجد أن علية فدية في هذه الأشياء، فإن كان هناك إجماع فالدليل هو الإجماع، وإن لم يكن إجماع فالأصل براءة الذمة، ولا تلزم عباد الله ما لم يلزمه الله عز وجل هذا هو الأصل، وهذا هو القاعدة، وذهب أكثر أهل العلم إلى أن لبس المخيط