الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمْ اللَّه تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّه أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ"(1).
-
حفظ كرامتهم باعتبار إنسانيتهم:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ جُلِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ"(2).
وأعتق ابن عمر رضي الله عنه مملوكًا له، ثم أخذ من الأرض عودًا أو شيئًا فقال: ما لي فيه من الأجر ما يساوي! هذا سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يُعْتِقَهُ"(3).
-
العدل مع الرقيق والإحسان إليهم:
روى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه دَعَك أُذُن عَبْدٍ له على ذنب فعله، ثم قال له بعد ذلك: تقدم واقرص أذني، فامتنع العبد فألح عليه، فبدأ يقرص بخفة، فقال له: اقرص جيدًا، فإني لا أتحمل عذاب يوم القيامة، فقال العبد: وكذلك يا سيدي: اليوم الذي تخشاه أنا أخشاه أيضًا.
وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إذا مشى بين عبيده لا يميزه أحد منهم؛ لأنه لا يتقدمهم، ولا يلبس إلا من لباسهم.
ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا فرأى العبيد وقوفًا لا يأكلون مع سادتهم، فغضب، وقال لمواليهم: ما للقوم يستأثرون على خدامهم؟ ثم دعا الخدم فأكلوا معهم.
ودخل رجل على سلمان رضي الله عنه فوجده يعجن -وكان أميرًا- فقال له: يا أبا عبد اللَّه ما هذا؟ ! فقال بعثنا الخادم في شغل فكرهنا أن نجمع عليه عملين!
*
حقوق خاصة بالأمة في الإسلام:
(1) أخرجه البخاري (6050).
(2)
أخرجه البخاري (6858).
(3)
أخرجه مسلم (1657).