الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَدِيثًا سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُهُ، سَمِعتُه يَقُولُ: مَن خَلَعَ يَدًا مِن طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَومَ القِيَامَةِ لَا حجة لَهُ، وَمَن مَاتَ وَلَيسَ فِي عُنُقِهِ بَيعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
رواه أحمد (2/ 97)، ومسلم (1851).
* * *
(13) باب في حكم من فرَّق أمر هذه الأمة وهي جميع
[1430]
عَن عَرفَجَةَ قَالَ: سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَن أَرَادَ أَن يُفَرِّقَ أَمرَ هَذِهِ الأمةِ وَهِيَ جَمِيعٌ
ــ
وقوله لا حجة له (1)؛ أي: لا يجد حجة يحتجّ بها عند السؤال فيستحق العذاب والنكال، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أبلغه ما أمره الله بإبلاغه من وجوب السمع والطاعة لأولي الأمر في الكتاب والسنة.
(13)
ومن باب: حكم من فرَّق أمر هذه الأمة
هنات جمع هنة، وهي كناية عن نكرة أي شيء كان كما تقدَّم، ويعني به أنَّه سيكون أمور منكرة وفتن عظيمة كما قد ظهر ووجد، وقد بينه في اللفظ الذي بعد هذا.
وقوله فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع؛ أي: مجتمعة على إمام واحد (2).
(1) ساقط من (ع).
(2)
ما بين حاصرتين ساقط من (ع).
فَاضرِبُوهُ بِالسَّيفِ كَائِنًا مَن كَانَ.
وفي رواية: مَن أَتَاكُم وَأَمرُكُم جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ منكم يُرِيدُ أَن يَشُقَّ عَصَاكُم أَو يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُم فَاقتُلُوهُ.
رواه أحمد (5/ 24)، ومسلم (1852)(59 و 60)، وأبو داود (4762)، والنسائي (7/ 93).
[1431]
وعَن أَبِي سَعِيدٍ الخدري قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَينِ فَاقتُلُوا الآخَرَ مِنهُمَا.
رواه مسلم (1853).
* * *
ــ
وقوله فاضربوه بالسيف كائنًا من كان؛ أي: لا يحترم لشرفه ونسبه، ولا يهاب لعشيرته ونشبه، بل يبادر بقتله قبل شرارة شره واستحكام فساده وعدوى عرِّه (1).
وقوله إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما فيه من الفقه تسمية الملوك بالخلفاء، وإن كانت الخلافةُ الحقيقيَّةُ إنَّما صَحَّت للخلفاء الأربعة رضي الله عنهم، وفيه أنَّه لا يجوز نصّبُ خليفتين كما تقدم.
* * *
(1)"العُرُّ": الجرب.