الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والثاني لا يخلو أن يكون أحد أمرين:
الأول: أن يكون في جانب العبادات.
الثاني: أن يكون في جانب العادات والمعاملات.
وهذه القسمة تستوعب جميع أحوال عدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأي فعل كان.
هذا ويلاحظ أن هناك صورتين من صور الترك الوجودي تناولها الأصوليون بالذكر، الأولى: هي الإقرار، والثانية: ترك ما هم به، وهاتان الصورتان لا تدخلان تحت الترك المسبب أو المطلق، وذلك لأن من الإقرار ما يكون تركًا مسبّبًا، ومنه ما يكون تركًا مطلقًا، وكذلك ما هم به صلى الله عليه وسلم ولم يفعله، ولذا فقد أفردا في فصل مستقل ألحق بالترك الوجودي.
أما ترك الاستفصال فمتعلق بالترك العدمي، وقد بحثه الأصوليون في باب العموم ولذا ألحق بالترك العدمي.
ملاحظة هامة:
يجب أن يلاحظ أن الاعتبارات التي ينقسم بها التروك متنوعة، وقد تتنوع التقسيمات بحسب مورد القسمة، فمن ذلك أن يقسم الترك باعتبار دلالته الأصولية، وهو بذلك ثلاثة أنواع، إذ قد يدل على الإباحة أو التحريم أو البدعية.
وكذلك يمكن أن ينقسم الترك باعتبار حكم المتروك في الأصل إلى خمسة أقسام، هي الأحكام التكليفية الخمسة فيكون إما ترك واجبٍ أو مستحبٍ أو مكروهٍ أو مباحٍ أو حرامٍ.
وكذلك يمكن أن يُقسم الترك باعتبارات أخرى إلى أقسام أخرى، وهذه الأقسام كلها لا تصلح لأن تكون معتمدة للدراسة؛ لأنها لا تصلح لبناء الأحكام عليها إذ حصولها لا يكون إلا بعد معرفة دلالة الترك، والتقسيم إنما يطلب أصلًا لمعرفة الدلالة، فلا يصح أن تكون إذن هي موردًا للتقسيم.
وبيان ذلك في هذين البابين التاليين: كل قسم بأمثلته وتطبيقاته ودلالته الأصولية وما يلحق به في باب منفصل.
ويمكن تلخيص أقسام الترك في الشكل التالي:
...................................................... [أقسام الترك] ...................................................
............... [وجودي] ........................................................ [عدمي] ..............................
[مسبب] .. [مطلق] ........ [ما يلحق به] ............... [كان له مقتضٍ] ...... [لم يكن له مقتضٍ] ..... [ما يلحق "ترك الاستفصال"]
.................... [الإقرار] .... [ترك ما هم به]