الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال: فلما جاء الإسلام أبطل به رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حكم الزنى (لتحريم اللَّه إياه) وقال للعاهر الحجر فنفي أن يلحق في الإسلام ولد الزنى، وأجمعت الأمة على ذلك نقلًا عن نبيها صلى الله عليه وسلم وجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كل ولد يولد على فراش لرجل لاحقًا به على كل حال إلى أن ينفيه بلعان. (1)
وقال محمد فؤاد عبد الباقي: (ومهر البغي) فهو ما تأخذه الزانية على الزنا، وسماه مهرًا لكونه على صورته وهو حرام بإجماع المسلمين. (2)، وعن رافع بن خديج عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:(ثمن الكلب خبيث، ومهر البغي خبيث، وكسب الحجام خبيث): وعنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول (شر الكسب مهر البغي، وثمن الكلب، وكسب الحجام)(3).
الوجه الثالث: الإجابة عن الوقائع التي زعموا أنها حجة على الإسلام مع ذكر حال المجتمع الغربي مع البغاء
.
ثم عاد الكاتب بأمور من وقائع ليحتج بها على الإسلام ومعلوم أن انحراف بعض الأفراد ليس حجة على أي دين ما دامت نصوص الدين تمنع ذلك وتحرمه ومع ذلك سأرفع له تقريرا عن حال الغرب في بلادهم للنظر فيه قبل أن يتهم الإسلام بما قد حرمه ونهى عنه كما هو.
وهذا شيء من كيسهم، ونتيجة لتحطم نظام الأسرة، وبقاء الرجل دون زوجة أو أطفال، وخروج المرأة للعمل حتى تكسب لقمة عيشها، وبقاؤها دون زوج أو أطفال، وعدم قدرتها على تكوين أسر جديدة نتيجة للفقر المدقع والتمزق الاجتماعي الرهيب، فإن الرغبات الجنسية الطبيعية لدى كل من الرجل والمرأة واجهت كبتًا شديدًا في أول الأمر، وخاصة أن المعتقدات الدينية لدى العامة لم تزل قوية حتى ذلك العهد، وما كان من الفلاسفة والمنظرين اليهود إلا أن قاموا بحل هذه المعضلة واعتبار العلاقات الجنسية
(1) التمهيد 8/ 183.
(2)
تعليقه على صحيح مسلم الحديث السابق.
(3)
مسلم (1568).
خارج نطاق الزوج أمرًا لا غبار عليه، بل هو أمر مرغوب فيه لأنه يزيل الكبت والعقد النفسية ولقد جاء في البروتوكول الثاني عشر من بروتوكولات حكماء صهيون:
(الأدب والصحافة هما أعظم قوتين تعليميتين خطيرتين، ولقد نشرنا في كل الدول الكبرى ذوات الزعامة أدبًا مرضًا قذرًا يقذي النفوس)! !
وجاء في موضع آخر من البروتوكولات:
(لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء، لاحظوا أن نجاح دارون وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل والأثر الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكرة الأممي الجوييم (أي غير اليهودي) سيكون واضحًا لنا على التأكيد).
وأقيم من أجل الوصول إلى هذه الغاية ثورة ثقافية كبرى اشترك فيها آلاف الكتاب والأدباء والفنانين، ومجدوا الانحدار نحو مستنقع الرذيلة وألفت آلاف القصص وأقيمت آلاف المسرحيات والتمثيليات التي تشجع الرجال والنساء على البغاء واعتباره عملًا بطوليًا رائعًا وخاصة أولئك النساء اللاتي تبرعن بفروجهن للجنود في زمن الحرب وأقيمت لهن حفلات التكريم التي كان يحضرها رئيس الدولة كما أقيمت لهن التماثيل.
يقول الأستاذ أبو الأعلي المودودي رحمه الله في كتاب الحجاب:
(وجاءت الحرب العالمية الأولى فابتدعت بدعة البغاء المتطوع علاوة على البغاء التجاري المعروف وبلغ هذا النوع المبتكر للفحشاء من عظم الشأن أن أكرمت النساء المحبات للوطن اللاتي كن خدمن الأبطال المدافعين عن أرض فرنسا وولدن من جراء تلك الخدمة أولادًا لا يعرف أباؤهم، ملقبين بلقب أمهات زمان الحرب، وأصبح تشجيعهن وأعالتهن فضيلة خلقية عند أولي الدعارة والفجور، وعنيت الجرائد اليومية الكبرى عناية بالغة باستمالة رجال الأعمال إليهن، وقامت بهذه الخدمة أكثر من غيرها الجريدتان المصورتان السيارتان فنتاسيو (Fantasio) ولا في باريزيان (La via parisenne) حتى جاء عدد واحد من هذه الأخيرة يشتمل على 199 إعلانًا عن أمرهن).
وغلفت هذه القاذورات بورق السولفان والورق المذهب وأعطيت أريج الحب ونكهته: وتحدث فرويد عن العقد النفسية الناتجة عن الكبت والحرمان، واستمر الهراء حتى بلغ فرويد أن يقول إن حب الفتى لأمه إنما هو حب جنسي بحت وحقيقته عقدة أوديب، وإن حب الفتاة لأبيها ليس إلا حبًا جنسيًا محضًا وحقيقته عقدة إليكترا.
ووجد هؤلاء المتفلسفون والمنظرون في الأساطير الإغريقية ملاذهم فكسوها ثوبًا فضفاضًا كثير البريق واللمعان تحت مسميات ضخمة حتى يوهموا العوام وأنصاف المثقفين بأن تحت ذلك الهراء السخيف علم غزير، ومجد هؤلاء الفساق ودعاة الرذيلة، وأعطيت لهم أضخم الجوائز التشجيعية ليواصلوا إفساد الأخلاق وصورت المومسات على أنهن نجوم وكواكب يهتدى بها ويقتدى بأعمالها وفعالها. . .
ولهواة علم النفس الفرويدي نقول قد انكشف الزيف على لسان من تؤلهونهم وتتبعونهم، فقد نشرت مجلة التايم الأمريكية في عددها الصادر 9 إبريل سنة 1979 تحقيقًا طويلًا عن علم النفس جاء فيه: إن علم النفس الحديث وخاصة مدرسة فرويد الجنسية مدرسة صممها وروج لها اليهود في العالم أجمع وفي أمريكا على وجه الخصوص وأنها ليس لها أي مستند علمي حقيقي، وأن تمسك الناس بها في الولايات المتحدة ليس إلا من قبيل التمسك بالعادات الضارة كالتدخين وشرب الخمور، رغم أن الجميع يدركون الآن مضار هاتين العادتين وهكذا أصبح الحال بالنسبة لمدرسة فرويد وخاصة من يسمون بعلماء النفس فرغم أنهم يدركون زيفها وبطلانها، إلا أن كثيرًا منهم يستمر في اجترار هذا الزيف بحكم العادة حينًا وحكم المصلحة حينًا آخر.
وخلاصة القول في خروج المرأة للعمل في أوربا أنه جاء نتيجة لمخططات الرأسماليين اليهود الذين قاموا بتحطيم نظام الأسرة، واستغلال الرجال أولًا فلما بدأ هؤلاء يجتمعون لأخذ بعض حقوقهم لجأوا إلى استغلال النساء والأطفال الذين دفع بهم العوز والمسغبة على براثن الرأسماليين، ومنذ خروج المرأة في أوربا وهي تدور في الدوامة الرهيبة تلهث وراء لقمة
العيش، وتجتذب الجميلات منهن لتجارة الرقيق الأبيض الذي يعتبر من أكثر المهن تنظيمًا ويقول مسيو فردنيان دريفوس عضو البرلمان الفرنسي:(أن حرفة البغاء لم تعد الآن عملًا شخصيًا، بل قد أصبحت تجارة واسعة وحرفة منظمة بفضل ما تجلب وكالاتها من الأرباح)، ويقول مسيو بول بيورو (إن احتراف البغاء قد أصبح في زماننا نظامًا محكم التركيب يجري بما شئت من التنظيم على أيدي الموظفين والعاملين المأجورين، ويخدمه ويعمل فيه أرباب القلم، وناشروا الكتب، والخطباء، والمحاضرون، والأطباء، والقابلات، والشركات السياحية، ويستعمل له كل جديد من فنون النشر والعرض والإعلان (1).
وهكذا تتسع تجارة الجنس، والأفلام، والقصص، والخمور، والمخدرات لتعود بالبلايين إلى العقول الخبيثة الماكرة التي تستخدم هذه الجيوش كلها بدهاء نادر لا يملكه في العادة إلا اليهود، ومن هذه الدوائر القذرة تتسع رقعة للنفوذ اليهودي الأخطبوطي لتشمل رجال السياسة والفكر والإعلام، وتسيطر بالتالي على معتقدات وأفكار العامة، واستمع إلى زعيم الحزب الديمقراطي الألماني يتحدث للتأكد مما قلناه في الأسطر السابقة يقول الزعيم بيبل (وهل الرجل والمرأة إلا نوع من الحيوان؟ وهل يكون بين أزواج الحيوانات شيء من قبيل الزواج، فكيف بالزواج الأبدي؟ ).
ويكتب الدكتور دريسدل قائلًا: (أن العاطفة المطلقة من قيد الزواج مظهر للخلق العلي، لأنها أدنى إلى نواميس الفطرة، ولأنها تنشأ من العواطف والأحاسيس والحب المحض مباشرة وأن الشوق والنزوع التي تتولد منه هذه العلاقة شيء عظيم القدر غالي القيمة في الأخلاق).
ويقول في موضع آخر (الحاجة ماسة إلى اتخاذ التدابير التي تجعل الحب بغير قيد الزواج شيئًا يجل ويكرم، ومما يسر أن سهولة الطلاق في هذا الزمان لا تزال تمحق طريق الزواج رويدًا رويدًا).
(1) عمل المرأة في الميزان لمحمد علي البار (87).
ويقول بول روبين الزعيم الفرنسي: (من المغانم الحقيقية أننا قد بلغنا من النجاح في مساعينا لمدة ربع القرن الماضي أنه قد أصبح ولد الزنا في منزلة أولاد الحلال، فلا يبقى بعد هذا إلا أن يكون أولادنا جميعًا من هذا النوع الأول فقط حتى نستريح من هذه الموازنة بين النوعين من الأولاد).
ويلخص الأستاذ أبو علي المودودي موقف المرأة في أوروبا اليوم بأصدق عبارة في كتابه القيم (الحجاب) حيث يقول:
(كان من نتائج (النظام الرأسمالي) أن أصبحت المرأة كلًا على زوجها، وأصبح الولد عبئًا على أبيه، وتعذر على كل فرد أن يقيم أود نفسه فضلًا عن أن يعول غيره من المتعلقين به، وقضت الأحوال الاقتصادية أن يكون كل واحد من أفراد المجتمع عاملًا مكتسبًا، فاضطرت جميع طبقات النسا من الأبكار والأيامى والثياب أن يخرجن من بيوتهن لكسب الرزق رويدًا ولما كثر بذلك اختلاط الجنسين واحتكاك الذكور بالإناث وأخذت تظهر عواقبه الطبيعية في المجتمع تقدم هذا التصور للحرية الشخصية وهذه الفلسفة الجديدة للأخلاق فهدأ من قلق الآباء والأخوة والأخوات والبعولة والزوجات وجعل نفوسهم المضطربة تطمئن إلى أن الذي هو واقع أمام أعينهم لا بأس به، فلا يوجد منه خيفة إذ ليس هبوطًا ولا ترديًا بل هو نهضة وارتقاء وليس فسادًا خلقيًا بل هو عين اللذة والمتعة التي يجب أن يقتنيها المرء في حياته وأن هذه الهاوية التي يدفع بهم إليها الرأسمالي ليست بهاوية النار بل هي جنة تجري من تحتها الأنهار (1).
وقال محمد رشيد رضا:
(البغاء): وما أدراك ما هو؟ ! ارتياد الفاحشة الكبرى وتطلب النقيصة السوأى من جماعة من النساء يستعددن لذلك ويتجاهرن به.
(1) عمل المرأة في الميزان لمحمد علي البار (87).
الزنا مولد الأدواء المشوهة القاتلة، ومقلل النسل، ومضيع الأنساب ومتلف الأموال، ومفسد نظام العائلات، وإن المجاهرة به مدعاة لتعميمه وتعميمه فتنة في الأرض وفساد كبير وبلاء على الأمم وبيل فشا في الأمة الفرنسوية وهي مفيضة العلم على أوربا وقدوتها في التربية العملية التي بها قوام المدنية فصدمها صدمة وقفت بنموها وقللت رجالها فقد كان متوسط المواليد فيها أوائل هذا القرن 32 في الألف، فهبط في بعض بلادهم إلى 14، وفي بعضها على 22 في الألف ولقد كان سكان أوربا يومئذ نحو مائة مليون ربعهم من الفرنسيون فزادت بروسيا في مدة القرن خمسة أضعاف، وبريطانيا أربعة أضعاف، وروسيا ثلاثة أضعاف، وفرنسا ضعفًا واحدًا، وأصبح أهل فرنسا عشر أهل أوربا وسبب ذلك الأكبر فشو الزنا فيهم وساستهم الآن في حيرة من تلافيه هذا، وإن لهذه المصيبة من الضرر المالي في مثل هذه البلاد ما لا نظير له في فرنسا وذلك لأن معظم المال الذي ينفق على الفحش هنا إنما ينقصه الأجانب من ثروة البلاد؛ لأن معظم المسافحات وذوات الأخدان فيها من الإفرنج، لا سيما صواحب الأمراء والوجهاء اللواتي يفاض عليهن المال جزافًا بلا عد ولا كيل، وبهذا المعنى نعد البغايا والمومسات من الجند الفاتح للبلاد، فإنهن ما نزلن في عراص قوام إلا مهدن لأبناء جنسهن فيها المقام وأورثنهم أرضهم وديارهم وأموالهم وشاهد ذلك بين يدينا وتحت مواقع أبصارنا فعلى من ابتلى بذلك أن يقلع حفظًا لدينه ودنياه، وإن كان استحوذ عليه الشيطان وملك عليه أمره فليستتر، لا سيما عن أهله وبنيه لئلا يجني عليهم فيفسدهم كما فسد ويضيع الأمل من مستقبل البلاد بهم، وليحجبهم ويمنعهم من قرناء السوء أمثاله ولا يأتمن عليهم الخدم فإنهم في الغالب على دينه ومشربه الخبيث ولقد بلغنا أن هؤلاء الخدم يغشون مواخير المومسات ومعهم الأولاد الصغار
الذين عهد إليهم بخدمتهم فيتربون على مشاهدة الفاحشة وبئست التربية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} (التحريم: من الآية 6)(1).
وهذه بعض الإحصائيات الخطيرة في بلاد الغرب:
5.
1 تريليون دولار سوق البغاء في أمريكا.
2.
1 مليون امرأة وفتاة تحت 18 سنة يجرى الاتجار كل عام لأغراض البغاء من إحصاءات حتى 1 - 6 - 1423 والمنهج الأخلاقي وحقوق الإنسان في القرآن الكريم.
ومن عام 1980 م إلى عام 1990 م كان بالولايات المتحدة ما يقارب مليون امرأة يعملن في البغاء.
وفي عام 1995 م بلغ دخل مؤسسات الدعارة وأجهزتها الإعلامية 2500 مليون دولار.
وفي عام 1982 م 65 حالة اغتصاب لكل 10 آلاف امرأة.
وفي عام 1995 م ألف جريمة اغتصاب، 80% منها في محيط الأسرة والأصدقاء بينما تقول الشرطة: إن الرقم الحقيقي 35 ضعفًا.
وفي عام 1997 م بحسب قول جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة: اغتصبت امرأة كل 3 ثوان، بينما ردت الجهات الرسمية بأن الرقم مبالغ فيه، في حين أن الرقم الحقيقي هو حالة اغتصاب كل 6 ثوان.
نشرت مجلة التايم في عام 1997 م أن 6 ملايين امرأة في أمريكا عاني سوء المعاملة الجسدية والنفسية بسبب الرجال، 70% من الزوجات يعانين الضرب المبرح، و 4 آلاف يقتلن كل عام ضربًا على أيدي أزواجهن أو من يعيشون معهن، وأن رجال الشرطة يقضون 33% من وقتهم للرد على مكالمات حوادث العنف المنزلي.
(1) مجلة المنار 17/ 6، 7.
يشار إلى أن هذا التقرير السنوي المسمي بـ (قاموس المرأة) صدر عن معهد الدراسات الدولية حول المرأة، ومقره مدريد، وهو معهد عالمي معترف به.
نشرت (ذي وورلد لمانك) في سنة 1960 م عن الأولاد غير الشرعيين في أمريكا وقد جاء فيها (ص 309) تحت عنوان (الأولاد غير الشرعيين وأعمار الأمهات في سنة 1957 م) والمصدر في هذه الإحصائية هو المكتب الوطني للموازنات الحيوية قسم الصحة والثقافة والرفاهية: 4600 ولد غير شرعي بالنسبة للأمهات الأقل من 15 سنة، 76500 بالنسبة للأمهات من 15 إلى 16 سنة، 39100 بالنسبة للأمهات من 17 إلى 18 سنة، 37100 بالنسبة للأمهات من 18 إلى 19 سنة، 60500 بالنسبة للأمهات من 25 إلى 24 سنة، 29900 بالنسبة للأمهات من 25 إلى 29 سنة، 18200 بالنسبة للأمهات من 30 إلى 34 سنة، 9400 بالنسبة للأمهات من 35 إلى 39 سنة، 2400 بالنسبة للأمهات الأكثر من 40 سنة.
ذكر الكاتب الأمريكي "إريك جون ونج وول" في كتابه (المرأة الأمريكية) أن في الولايات المتحدة نحو عشرين مليونا ممن يعانون الأمراض النفسية والعصبية.
وكتب الأستاذ جابر رزق في مجلة الدعوة في مقاله (سقوط المجتمع الأمريكي):
(والظاهرة التي بدأت تقلق بال علماء الاجتماع الأمريكيين في مجال ممارسة الجنس الطبيعي بين الرجل والمرأة وهي ظاهرة البغاء بين الفتيات الصغيرات طالبات المدارس الإعدادية، فالأسرة الأمريكية تدفع أبناءها في من الرابعة عشر والخامسة عشر سواء بنات أو بنين إلى الاكتساب والاعتماد على النفس في الإنفاق فلا تجد الفتيات الصغيرات أسهل من احتراف البغاء لاكتساب نفقات الحياة).
في يوليو 1970 م أصدرت الحكومة الأمريكية قانونًا يبيح الإجهاض لولاية نيويورك، وقد بلغ عدد عمليات الإجهاض التي أجرتها المستشفيات والعيادات الخارجية خلال 20 شهرًا من صدور القانون 278122 عملية، مع العلم بأن هذه الجهات لا تجري العمليات إلا إذا كان الحمل دون ثلاثة أشهر.
كتبت جريدة الأهرام في 29/ 5/ 1974 م: (زادت أعداد الأمهات اللائي يعرضن الأولاد غير الشرعيين لبيع في أوربا بعد أن وصل السعر إلى أكثر من ألف جنيه للطفل الواحد وأكثر من ذلك، إن صفقات البيع تتم قبل أن يولد الطفل وقوائم الانتظار تضم مئات الطلبات وتجري الآن دراسات واسعة حول انتشار هذه الظاهرة الخطيرة في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وأمريكا بعد أن بدأت تأخذ شكل سوق سوداء يديرها طبيب إنجليزي اسمه: د. سانج، له مستشفى ولادة خاص به في لندن).
في عام 1981 م أشار (شتراوس) إلى أن حوادث العنف الزوجي متتشرة في 50 - 60% من العلاقات الزوجية في الولايات المتحدة الأمريكية في حين قدر (راسل) عام 1982 م هذه النسبة بـ 21 % وقدرت (باغلو) النسبة بأنها تتراوح بين 25 - 35%، كما بين (ابلتون) في بحثه الذي أجراه 1980 م على 620 امرأة أمريكية أن 35% منهن تعرضن للضرب مرة واحدة على الأقل من قبل أزواجهن، ومن جهتها أشارت (والكر) استنادًا إلى بحثها عام 1984 م إلى خبرة المرأة الأمريكية الواسعة بالعنف الجسدي فبينت أن 41% من النساء أفدن أنهن كن ضحايا العنف الجسدي من جهة أمهاتهن، و 44% من جهة آبائهن، كما بينت أن 44% منهن كن شهودا لحوادث الاعتداء الجسدي لآبائهن على أمهاتهن.
في عام 1985 م قتل 2928 شخصًا على يد أحد أفراد عائلته، وإذا اعتبرنا ضحايا القتل الإناث وحدهن لوجدنا أن ثلثهن لقين حتفهن على يد زوج أو شريك حياة، وكان الأزواج مسؤولين عن قتل 20% من النساء اللاتي قتلن في عام 1984 م، في حين أن القتلة كانوا من رفاقهن الذكور في 10% من الحالات.
أما إحصاءات مرتكبي الاعتداءات ضد النساء في أمريكا، فثلاثة من بين أربعة معتدين هم من الأزواج: 9% أزواج سابقين، 35% أصدقاء، و 32% أصدقاء سابقين. إحصائية أخرى تدرس نسبة المعتدين تبين أن الأزواج المطلقين أو المنفصلين عن زوجاتهم ارتكبوا 79% من الاعتداءات، بينما ارتكب الأزواج 21%.
وقد ثبت أن ضرب المرأة من قبل شريك ذكر لها هو المصدر الوحيد، والأكثر انتشارًا الذي يؤدي إلى جروح للمرأة. وهذا أكثر انتشارًا من حوادث السيارات والسلب والاغتصاب كلها مجتمعةً.
وفي دراسة أخرى تبين أن امرأة واحدة من بين أربع نساء، يطلبن العناية الصحية من قبل طبيب العائلة، يُبلغن عن التعرض للاعتداء الجسماني من قبل شركائهن.
من مجموع النساء اللواتي سعين في طلب العناية الصحية من طبيب العائلة أبلغ 37% منهن على كونهن من الناجيات من حوادث التعذيب الجنسي في مرحلة الطفولة، و 29% أبلغن أنه تم الاعتداء عليهن جنسيًا بعد البلوغ. والنساء اللواتي كن ضحية لمثل هذه الاعتداءات الجنسية أكثر اكتئابًا من اللواتي لم يتعرضن لها.
تم توزيع بيانات على مستوى الولايات شملت 6000 عائلة أمريكية، ونتج عنها أن 50% من الرجال الذين يعتدون بشكل مستمر على زوجاتهم يعتدون أيضًا وبشكل مستمر على أطفالهم.
الأطفال الذين شهدوا عنف آبائهم معرضون ليكونوا عنيفين ومعتدين على زوجاتهم بنسبة ثلاثة أضعاف من الذين لم يشهدوا العنف في طفولتهم، أما أولياء الأمور العنيفون جدًّا فأطفالهم معرضون ألف ضعف ليكونوا معتدين على زوجاتهم في المستقبل.
أكثر من ثلاثة ملايين طفل في السنة هم عرضة لخطر العنف الصادر عن الأبوين.
مليون امرأة في السنة تعاني من كونها ضحية للعنف الذي لا يصل إلى درجة الموت، ويكون هذا الاعتداء من قبل شخص قريب للضحية. هذه الإحصائية تعتبر من أكثر الإحصائيات اعتدالًا.
أربعة ملايين أمريكية تقع تحت اعتداء خطير من قبل شريك قريب لها خلال سنة. وقرابة 1 من 3 نساء بالغات يواجهن تجربة الاعتداء عليهن جسمانيًا على الأقل مرة واحدة من قبل شريك في فترة النضج. وفي عام 1993 م تم توقيف 575 ألف أي: ما يزيد عن نصف مليون رجل لارتكابهم العنف ضد النساء.
خلال عام 1994 م 21 % من حالات العنف التي وقعت المرأة ضحيتها قد ارتكبت من قبل قريبين، ولكن فقط 4 % من حالات العنف ضد الرجل قد ارتكبت من قبل قريبات.
90 -
95 % من ضحايا العنف العائلي هم من النساء.
الأطفال الذين يعيشون في منازل يتم فيها اعتداء الأزواج على بعضهم معرضون للإيذاء بنسبة تفوق الأطفال الآخرين بـ 1500 مرة.
في دراسة واحدة 27 % من ضحايا القتل داخل العائلة هم من الأطفال.
في عام 1994 م 243 ألف شخص من الذين تلقوا الإسعاف في غرفة الطوارئ بسبب الجروح التي نتجت عن العنف، كان قريبًا للعائلة هو السبب، وفاق عدد ضحايا الإناث ضحايا الذكور بنسبة 9.1.
هناك على الأقل أربعة ملايين تقرير في حوادث العنف العائلي ضد المرأة كل عام، وقرابة 20 % من هذه الحوادث حصلت في المنازل.
في عام 1991 م أكثر من تسعين امرأة قُتلت أسبوعيًا، تسع نساء من عشر قتلن من قبل رجل.
تستخدم الأسلحة بنسبة 30 % من حوادث العنف العائلي.
في 95 % من الاعتداءات الناتجة عن العنف العائلي الجرائم ترتكب من قبل الرجال ضد النساء.
الأزواج والعشاق المؤذون يضايقون في مجال العمل 74 % من النساء المتعرضات للضرب، إما بطريقة مباشرة أو مضايقات عبر الهاتف.
في العلاقات الحميمة تفوق ضحايا النساء المتعرضات للعنف ضحايا الرجال بعشر مرات.
في 29/ 5/ 1980 م نشرت جريدة الشرق الأوسط اللندنية أن 75 % من الأزواج يخونون زوجاتهم، وأن عددًا أقلّ من ذلك من الزوجات يفعلن نفس الشيء، ويتم علم أحد الزوجين بخيانة الآخر دون أن يؤثر ذلك على استمرار الحياة الزوجية بينهما، وقد أذاع التلفزيون الفرنسي في 23/ 9/ 1977 م أن المحكمة ردت الدعوى التي أقامها زوج
ضد زوجته التي خانته مصحوبة بالدليل؛ لأن المحكمة رأت أن ليس من حق الزوج التدخل في الشئون الخاصة بزوجته.
(المعاشرة الجنسية بين المجموعة) وهو تبادل الزوجات، فالزوج يتنازل عن زوجته لآخر مقابل زوجة هذا الشخص مدة قد تصل إلى ليلة كاملة، وقد يكون هذا التبادل في حجرة واحدة بين الأربعة، ويكثر هذا التبادل في الحفلات الخاصة وفي بعض الأندية، والدولة تقر ذلك ولا تعارضه.
نشر مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي عام 1979 م أن 40 % من حوادث قتل النساء بسبب المشكلات الأسرية، وأن 25 % من محاولات الانتحار التي قد تقدم عليها الزوجات يسبقها نزاع عائلي.
إن هناك 75 % من نساء ألمانيا يشعرن بالخوف خارج المنزل عند حلول الظلام، وترتفع النسبة في بعض المدن إلى 85 %، وقد خصصت بلدية لندن حافلات خاصة بالنساء من الساعة السادسة مساء إلى منتصف الليل بسبب الاعتداء عليهن.
في تقرير إحصائي أصدرته منظمة الصحة العالمية في عام 1962 م ذكرت منظمة الصحة أنه يجري في كل عام 15 مليون حادثة إجهاض أو قتل جنين، وهذا الرقم يمثل فقط العمليات السرّية غير المشروعة قانونًا، أما الدول التي تسمح بهذا العمل كالدول الإسكندنافية ومعظم دول أوربا التي تبيح الإجهاض فهي غير داخلة في الإحصاء.
وفي المجر أعلن بروفسور مجري أن عدد حالات الإجهاض التي تحدث في العالم أصبحت تبلغ 30 مليون حالة سنويًا، وأن عدد تلك العمليات في بعض الدول كألمانيا والنمسا وبلجيكا يفوق عدد حالات الوضع.
وفي إنجلترا يبلغ العدد الإجمالي لحوادث الإجهاض عام 1391 هـ تقريبا 80723 حادثة، والأرقام في زيادة مستمرة.