الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوجه الثالث: الدين الإسلامي يؤمن ويحترم المسيحية؛ ولكن المسيحية والإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام
.
وهذا من سماحة الدين الذي يريد نشر الخير، فالمسلم إذا تزوج المسيحية كان ذلك في الغالب عاملًا على دعوتها إلى الخير وإلى الإسلام، فالمسلم غالبًا لا يرضى أن تظل زوجته على دين آخر، بل وتكون مربية لأولاده على دينها.
والدين الإسلامي يؤمن ويحترم المسيحية والإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام، وأنه رسول وبشر وليس إلهًا، ويؤمن بأن ما يدعيه النصارى اليوم من التثليث وألوهية عيسى وغيرها من الأمور التي يسير عليها نصارى اليوم ليست في الإنجيل الذي لم يحرف الذي أنزل على عيسى.
الوجه الرابع: هذه هي مزية دين الإسلام
.
فإن اتبع الناكح هذه الضوابط والشروط لنكاح الكتابية صارت قريبة جدًا من دين الحق دين الإسلام فتعلم عن الإسلام ما فيه من خير وفلاح ونجاة للعباد، للرجل والمرأة. فتعلم المرأة حقها الذي لا يهضم وهي زوجة، وهي أم، وهي بنت، في جميع أطوار حياتها. بل وينشأ ولدها منسوبًا إلى أبيه المسلم الذي يعلمه ويأخذ بيديه إلى تعلم الحق ومعرفته، فتصبح هذه الأسرة يغلب عليها الوازع الديني؛ لأن حكم البيت وقوامة البيت في يد الرجل المسلم. وفي ذلك دعوة إلى دين اللَّه تبارك وتعالى. هذا هو الحال، ولو أن الحال على غير ذلك أن تزوجت هذه الكتابية بكتابي مثلها لهضم حقها وأصبح بيتها مفتوحًا للأمور المنكرة التي ينكرها أي عقل وشرع، وتصبح ذليلة لرجل لا تستطيع أن تفارقه لو حدث بينهما مشاكل، وهذا ملموس بين صفوف هؤلاء الذين لا يجدون حلًا لمشاكلهم سوى الوقوع في المعاصي كالزنا وغيره.
الوجه الخامس: الإسلام يسمح بزواج المسلم من المسلمة أو أهل الكتاب، ولا يسمح بزواج المسلمة إلا من المسلم وذلك من عظمة هذا الدين
.
يعترف المسلم بكل أنبياء اللَّه، ويعترف بكل الكتب المنزلة على أنبيائه، الأمر الذي يختلف تمامًا في اليهودية والمسيحية؛ فأصحاب هاتين الديانتين لا يعترفون بالإسلام دينًا ولا بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا.
وترجع مسألة الزواج في الإسلام إلى ما يعرف فقه الزواج باسم (الكفاءة)؛ لذلك إذا تزوج رجل مسلم زانٍ بامرأة مسلمة عفيفة فلا يُعتبر كفؤًا لها، وكذلك المسلم يحرُم عليه الزواج بالوثنية؛ لأنها لا تعترف بأي دين سماوي.
والمسلمة مؤمنة بكل الأنبياء، أما غير المسلم فهو جاحد لغير واحد منهم فهو أقل دينًا وإيمانًا فلا يستحق أن تكون له القوامة عليها، ثم إن الزوج غير المسلم ولو كان كتابيًا لا يعترف بدين المسلمة بل يكذب بكتابها ويجحد رسالة نبيها، ولا يمكن لبيت أن يستقر وهذه حالة (القيم) فيه، وعلى العكس من ذلك: إذا تزوج المسلم بالكتابية فإنه يعترف بدينها ويؤمن بنبيها وكتابها الذي أنزله اللَّه، وبذلك يتحقق السكن والرحمة، الَّذَيْنَ يقوم عليهما الزواج، ولا يتأتى من إجبارها على ترك دينها.
ومن عظمة الإسلام في هذا العمل الذي يثبت فيه عدم أنانيته أنه لم يبح أن يرث الرجل زوجته الكتابية إذا ماتت على دينها، كما منع أن ترثه وهي على غير دينه.
ثم كيف يُسلم الإسلام ابنته لرجل كتابي يمنع المرأة من التعلم ويبيح بيع بناته القصر ويعتبر المرأة ذليلة وأسيرة خطإٍ ارتكبه آدم وحواء لا يبيح الطلاق؟ لماذا يرمي الإسلام بناته في نار جهنم. فكيف تنفك المسلمة من الكتابي إذا ظلمها أو سامها سوء العذاب؟ وكيف تحصل على حقوقها التي كفلها لها الإسلام وكرمها بها؟ فهل يجبر الزوج الكتابي على كل هذا، كيف والإسلام ينادي بأنه لا إكراه في الدين؟
وإذا كنا عرفنا من التاريخ الأسود للمرأة بسبب تعاليم الكنيسة وفهم رجالها لنصوص الكتاب فما هو الخير الذي سينتظر المرأة المسلمة لو تزوجت بمسيحي؟ كانت ستزيد من أعداد المعذبات، وكانت ستزداد صفحات تاريخ المرأة سواد على سوادها، ثم