الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والظاهر أن الشوكاني تبع ابن الجوزي في ذلك، فقال في الفوائد المجموعة (ص 119) رواه ابن عدي، عن عمر مرفوعًا، وفي إسناده متروكان، ومنكر، وقد تعقب الألباني ابن الجوزي، فقال في الضعيفة (1/ 139 - 140): الظاهر أن ابن الجوزي توهم أن محمد بن عمران هذا هو الأخنسي الذي قال فيه البخاري في تاريخه الكبير (1/ 1/ 202):
كان ببغداد، يتكلمون فيه، منكر الحديث عن أبي بكر بن عياش.
وليس صاحب هذا الحديث هو الأخنسي، بل هو الهمداني، كما صرح ابن عدي في روايته، وهو ثقة، وله ترجمة جيدة في تاريخ بغداد (3/ 133 - 134) فعلة الحديث ممن فوقه.
وأما السيوطي فخفي عليه هذا، فإنه إنما تعقب ابن الجوزي بقوله في اللآليء (2/ 159): له شاهده!
ومع ذلك فهذا تعقب لا طائل تحته؛ لأن الشاهد المشار إليه ليس خيرًا من المشهود له! وهو:
الحديث أخرجه أيضًا أبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 30)، وعزاه الألباني في الضعيفة (1/ 140) لأبي الفضل عيسي بن موسى الهاشمي في نسخة الزبير بن عدي (1/ 55/ 2) والثقفي في الثقفيات من طريق بشر بن الحسين، عن الزبير بن عدي، عن أنس مرفوعًا لولا النساء، دخل الرجال الجنة.
وبشر هذا قال عنه ابن عراق في تنزيه الشريعة (2/ 204): كذاب وضاع، فلا يصلح حديثه شاهدًا.
وقال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 215) رقم (2128): رواه الديلمي، وفيه متروك.
- حديث قول النبي صلى الله عليه وسلم لابنته فاطمة رضي الله عنها: "أي شيء خير للمرأة؟ قالت: ألا ترى رجلًا ولا يراها رجل فضمها إليه، وقال: ذرية بعضها من بعض.
أورده الغزالي في الإحياء.
وقال الحافظ العراقي: رواه البزار، والدارقطني، في الأفراد من حديث علي، بسند ضعيف.
5 - حديث: "شاوروهن وخالفوهن
".
قال الألباني في الضعيفة (1/ 619): لا أصل له مرفوعًا! كما أفاده السخاوي، ثم المناوي (4/ 263)، وقال العجلوني في كشف الخفاء (رقم 1529) باختصار، وبتصرف يسير شاورهن، وخالفوهن. قال في المقاصد: لم أره مرفوعًا، كذلك ورد بسند ضعيف جدًّا مع انقطاع عن أنس مرفوعًا: لا يفعلن أحدكم أمرًا حتى يستشير، فإن لم يجد من يشيره فليستشر امرأة ثم ليخالفها؛ فإن في خلافها البركة.
ومما يدل على نكارة الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه استشار أم سلمة في صلح الحديبية، وعمل بمشورتها، وعمل أيضًا بمشورة خديجة رضي الله عنها حين جاءه الوحي أول مرة، حيث أشارت عليه بالذهاب إلى ورقة بن نوفل.
وقد ورد أثر ضعيف موقوف عن عمر بن الخطاب: خالفوا النساء فإن في خلافهن بركة.
قال الألباني في الضعيفة (1/ 619): رواه علي بن الجعد الجوهري في حديثه (12/ 177/ 1) من طريق أبي عقيل، عن حفص بن عثمان بن عبيد اللَّه، عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال عمر رحمه الله. . . فذكره.
قال الألباني: وهذا سند ضعيف، فيه علتان:
الأولى: جهالة حفص هذا، فقد أورده ابن أبي حاتم (1/ 2/ 184) برواية أبي عقيل هذا وحده، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وفي ثقات ابن حبان (6/ 196):
حفص بن عثمان بن محمد بن عرادة، عن عكرمة، وعنه أبو عقيل.
فيحتمل أن يكون هو هذا، مع ملاحظة اختلاف اسم الجد، وذلك مما يؤكد جهالته كما يشير إليه أحمد في قوله الآتي.
والعلة الأخرى: أبو عقيل، واسمه يحيى بن المتوكل العمري، صاحب بهية، ضعيف كما في التقريب، وقال أحمد: رواه عن قوم لا أعرفهم.