الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جملة ويخفى عليها ذلك ويخفى على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلا تذكره لها واحدة منهن؟ (1)
2 - أن حديث سهلة خاص وهذا قول أم سلمة ومن معها من نساء النبي صلى الله عليه وسلم-وهو قول الجمهور أيضًا
.
قال ابن عبد البر بعد ما ذكر رواية ابن أبي مليكة: أنه ترك الحديث سنة أو قريبا منها لا يحدث به رهبة له.
هذا يدلك على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به ولم يتلقه الجمهور بالقبول على عمومه، بل تلقوه على أنه خصوص، واللَّه أعلم. (2)
قال ابن القيم: ذاكرًا هذا الرأي ثم قال:
هذا مسلك أم سلمة ومن معها من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعهن، وهذا مسلك أقوى من السابق. (3)
قال الشوكاني: وذهب الجمهور إلى أن حكم الرضاع إنما يثبت في الصغير، وأجابوا عن قصة سالم بأنها خاصة. (4)
قال الشافعي: وإذا كان هذا لسالم خاصة، فالخاص لا يكون إلا مخرجًا من حكم العام، وإذا كان مخرجا من حكم العام فالخاص غير العام، ولا يجوز في العام إلا أن يكون رضاع الكبير لا يحرم. (5)
* قد يكون الحديث رخصة للحاجة لمن كان في مثل حالة سالم.
وقد رجح هذا المسلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشوكاني.
(1) زاد المعاد لابن القيم (5/ 586، 587)، نيل الأوطار للشوكاني (7/ 112)، وسبل السلام للصنعاني (3/ 289).
(2)
التمهيد لابن عبد البر (8/ 260).
(3)
زاد المعاد لابن القيم (5/ 587).
(4)
نيل الأوطار للشوكاني (7/ 112).
(5)
الأم للشافعي (5/ 28)، وانظر: تفسير ابن كثير (1/ 523)، وبدائع الصنائع للكاساني (4/ 5 - 6). وسبل السلام للصنعاني (3/ 289).