الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَنَزَلْنَا فِي بَنِي الْحَارِث بْنِ خَزْرَجٍ، فَوُعِكْتُ (1)، فَتَمَرَّقَ شَعَرِي (2) فَوَفَى جُمَيْمَةً (3)، فَأَتَتْنِي أُمِّي أُمُّ رُومَانَ، وَإِنِّي لَفِي أُرْجُوحَةٍ (4)، وَمَعِي صَوَاحِبُ لِي، فَصَرَخَتْ بِي، فَأَتَيْتُهَا لَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي، فَأَخَذَتْ بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّي لَأُنْهِجُ، حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَأْسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِن الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ (5). فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِي فَلَمْ يَرُعْنِي (6) إِلَّا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ (7).
3 -
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا زَفَّتْ امْرَأَةً إِلَى رَجُلٍ مِن الْأَنْصَارِ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّه صلى الله عليه وسلم: يَا عَائِشَةُ! مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ، فَإِنَّ الْأَنْصَارَ يُعْجِبُهُمْ اللهوُ. (8)
وجه الدلالة من الأحاديث: أفادت هذه الأحاديث أن النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كن يذهبن إلى الأفراح، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم عليهن، فدل هذا على جواز خروج المرأة؛ لشهود العرس، سواء كان عرس أقاربهن، أو غيرهم.
الثالث عشر: خروج المرأة ليلًا:
عَنْ عَليِّ بْنُ الْحُسَيْنِ رضي الله عنهما أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم! أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا: جَاءَتْ إِلَى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ
(1)(فوعكت) أي: أخذني ألم الحمى.
(2)
(فتمرق شعري) يقال: مرق شعره، وتمرق وأمرق، إذا انتثر وتساقط من مرض أو غيره. (النهاية) 4/ 321.
(3)
(جميمة) تصغير جمة: وهي الشعر النازل إلى الأذنين ونحوهما، أي: صار إلى هذا الحدِّ بعد أن كان قد ذهب بالمرض.
(4)
(أرجوحة) هي خشبة يلعب عليها الصبيان والجواري الصغار، يكون وسطها على مكان مرتفع. ويجلسون على طرفيها ويحركونها، فيرتفع جانب منها وينزل جانب.
(5)
(طائر) الطائر: الحظ، يطلق على الحظ من الخير والشر، والمراد هنا: على أفضل حظ وبركة.
(6)
(فلم يرعني) أي، لم يفجأني، ويأتني بغتة إلا هذا.
(7)
البخاري (3894)، ومسلم (1422).
(8)
أخرجه البخاري (5162).