الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عاملة بما تعلم، فقيهه، عابدة، تقية، ورعة تقية الفؤاد، مضيئة العقل، مشرقة الروح، تحب اللَّه ورسوله، وتحب الخير للمسلمين، راوية لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ناقلة لدين اللَّه من مقره ومحل تنزله صلى الله عليه وسلم، فأي بركة وخير أعظم من هذا الزواج الذي يشنع به الأعداء؟ !
الزوجة العاشرة: صفية بنت حُيي رضي الله عنها
-.
* والدها حُيي بن أخطب زعيم يهود بني النضير.
* كانت صفية قد أسرت في غزوة خيبر بعد قتل زوجها ووقعت في سهم دحيه الكلبي رضي الله عنه.
* أعطاها دحيه للنبي صلى الله عليه وسلم وأخذ مكانها جارية.
* خيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين:
أ- إما أن يعتقها ويتزوجها.
ب- وإما أن يطلق سراحها فتلحق بأهلها.
* اختارت رضي الله عنها أن يعتقها وتكون زوجة له؛ وذلك لما رأته من جلالة قدره وعظمته وحسن معاملته، وقد أسلمت وأسلم بإسلامها عدد من الناس.
* وهكذا تم الزواج باختيار صفية رضي الله عنها لتتحول من صفية بنت ألد أعداء الدولة الإسلامية إلى صفية زوجة القائد الأعلى والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، وإلى صفية أم المؤمنين رضي الله عنها.
* ويبدو من سياق قصتها في روايات السيرة الصحيحة، أنه صلى الله عليه وسلم رأى أنها بنت ملك وزوجة ملك، ومثلها لا يوهب كما توهب السبايا الأخريات، ولهذا استرجعها النبي صلى الله عليه وسلم من دحيه الكلبي صلى الله عليه وسلم مما يدل على إكرام النبي صلى الله عليه وسلم لهذه السيدة عملًا بالقاعدة الإنسانية والإسلامية التي تقول ارحموا عزيز قوم ذل، وليس أكرم لها وأجبر لخاطرها من أن تكون زوجة للنبي صلى الله عليه وسلم بدلًا من أن تكون مملوكة عند رجل من الناس، فلو لم يكن باعث استرجاع صفية رضي الله عنها من دحيه الكلبي هو باعث إسلامي إنساني شريف؛ ما خيرها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بعد أن حررها من الأسر بين أن تعود إلى أهلها حرة مكرمة وبين أن يتزوجها لتكون إحدى أمهات المؤمنين، ولو أراد صلى الله عليه وسلم أخذها جارية لنفسه لفعل، ولا يمكن أن يجد أي طاعن مجالًا للطعن في تصرفه صلى الله عليه وسلم؛ لأن قوانين الحرب المتفق عليها بين الشعوب والأمم والتي عمل بها الإسلام وطبقها كعمل حربي مقابل في ذلك العصر تبيح للنبي صلى الله عليه وسلم-