الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
وعن ميمونة رضي الله عنها كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض (1).
قال ابن حجر: المراد بالمباشرة هنا التقاء البشرتين لا الجماع (2).
وعن عمارة بن غراب أن عمة له حدثته أنها سألت عائشة قالت: إحدانا تحيض وليس لها ولزوجها إلا فراش واحد؛ قالت: أخبرك بما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل فمضى إلى مسجده -يعني مسجد بيته- فلم ينصرف حتى غلبتني عيني وأوجعه البرد فقال: ادني مني فقلت: إني حائض فقال صلى الله عليه وسلم: -وإن- اكشفي عن فخذيك فكشفت فخذي فوضع خده وصدره على فخذي وحنيت عليه حتى دفئ ونام (3).
قلت: ومع ضعف الحديث كما بينا في الحاشية، ولا يجوز الاحتجاج به كما هو في الشبهة (4)، فليس فيه ما يدل على جماع الحائض.
الوجه الخامس: نقل إجماع أهل العلم على تحريم وطء الحائض
.
انعقد إجماع أهل العلم على تحريم وطء المرأة الحائض "أي نكاحها في فرجها"، وقد نقل هذا الإجماع كثير من أهل العلم.
ذكر الطبري في تفسيره قائلًا: مراد اللَّه تعالى ذكره بقوله: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} هو اعتزال بعض جسدها دون بعض وإذ كان ذلك كذلك وجب أن يكون ذلك هو الجماع المجمع على تحريمه على الزوج في قبلها. (5)
(1) رواه البخاري (297)، ومسلم (294).
(2)
فتح الباري (1/ 481).
(3)
ضعيف. رواه أبو داود (270). والبخاري في الأدب المفرد (120) من طريق عبد اللَّه بن عمر بن غانم، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، عن عمارة بن غراب به.
قال المنذري: عماره بن غراب، والراوي عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، والراوي عن الإفريقي عبد اللَّه بن عمر بن غانم، وكلهم لا يحتج بحديثه (عون المعبود 1/ 312).
(4)
وهذا سبب إيرادي لهذا الحديث.
(5)
تفسير الطبري (2/ 392).