الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: فماذا ترى في كتابهم المقدس عن أنبياء اللَّه من نكاح المحارم والزنا بهن، وإقرارهم على ذلك ونحن على كل حال نبرأ إلى اللَّه من هذا -ولكن ذكرناه لهم- ونذكر لهم أيضًا أنهم لا يقولون بالنسخ - فما هو موقفهم من تلك النصوص التي في كتابهم المقدس؟ !
ثم أنتقل بك أيها القارئ الى إحصائيات من هذا القبيل أقرتها الكنيسة ورضيت بها
.
في السويد التي تعتبر قمة في الحضارة. . . حيث أعلى مستوى للمعيشة، فإن الدولة تدرس هناك قانونًا يبيح العلاقة الجنسية بين الأخ وأخته! ! نعم لقد انتهوا من إباحة الزنا، ثم إباحة اللواط. .، ثم إباحة الإجهاض. . .، وتوصلوا إلى احترام الأمهات العذارى كما يسمونهن! ! ويالها تسمية تناقض الواقع مناقضة تامة! ! وأخيرًا بعد كل هذا وصلوا إلى إباحة الزنا بالأخت. . وقريبًا سيصدر تشريع بإباحته مع البنت والأم! !
ولذلك؛ فإن السويد تتمتع بأعلى معدلات الانتحار في العالم، كما تتمتع بأعلى معدلات الطلاق، وهكذا السويد دائمًا سباقة في كل ميدان من ميادين التقدم! !
وقد نشرت صحيفة الهيرالدتريبيون في عددها الصادر 29/ 6/ 1979 ملخصًا لأبحاث قام بها مجموعة من الأخصائيين من القضاة والأطباء الأمريكيين حول ظاهرة غريبة ابتدأت في الانتشار في المجتمع الأمريكي، وفي المجتمعات الغربية بصورة عامة، وهي ظاهرة نكاح المحارم، ويقول الباحثون: إن هذا الأمر لم يعد نادر الحدوث، وإنما هو منتشر لدرجة يصعب تصديقها فهناك عائلة من كل عشر عائلات أمريكية يمارس فيها الشذوذ، والأغرب من هذا أن الغالبية العظمى (85%) من الذين يمارسون هذه العلاقات الشاذة مع بناتهم وأولادهم، أو بين الأخ وأخته، أو الابن وأمه؛ هم من العائلات المحترمة في المجتمع. . . والناجحة في أعمالها والتي لا تعاني من أي مرض نفسي، وليسوا من المجرمين ولا من العتاة، وإنما هم في الغالب من رجال الأعمال أو الفنيين الناجحين في أعمالهم وحياتهم. .
ويذكر التقرير أن حالة واحدة من بين عشرين حالة هي التي تصل إلى القضاء أو إلى الدوائر الطبية، ومعظم هذه الحالات هي حالات اعتداء من الأب على ابنته ولا يقتصر الاعتداء على الابنة البالغة، وإنما قد حصلت حالات كثيرة من اعتداء الأب على طفلته
الصغيرة، وسجلت حالات من الاعتداء ابتداء من سن ثلاثة أشهر إلى سن البلوغ، وينتج عن ذلك الاعتداء أمراض تناسلية وتهتكات في الجهاز التناسلي للطفلة بالإضافة إلى الإصابات النفسية البالغة للطفلة، كما أن عدة حالات حمل قد سجلت نتيجة اعتداء الأب على ابنته، وفي كثير من هذه الحالات كانت العلاقة بين الأب وابنته تمتد إلى سنوات عديدة، أما العلاقة بين الأخ وأخته فيعتبرها الباحثون علاقة شاذة، ولكنها ليست بذات ضرر، وينبغي أن لا يهتم بها الوالدان إذا لاحظوها، بل يتركوها للزمن فهو كفيل بمعالجتها، ولا يعتبرون أن في ذلك أية إساءة، ويستحسن أن تترك بدون علاج.
وأما العلاج الوقائي فيقترحون: أن لا ينام الأطفال مع والديهم في نفس السرير، وكذلك ينبغي عزل الأولاد عن البنات كما أن على الوالدين أن يتجنبا العلاقات الجنسية أمام أطفالهم (وهذا شبه شائع في أمريكا وأوربا الآن) كما أن عليهما أن يمنعا عن الأطفال المناظر الجنسية المثيرة سواء كانت على هيئة أفلام أو مجلات أو قصص، ويحتار الباحثون في علاج الحالات الموجودة، فوصولها إلى القضاء يعني سجن الوالد وتحطيم الأسرة، ولكنهم يقترحون إبعاد الطفل المُعْتَدَي عليه إلى مصحة نفسية، وإذا كانت الفتاة بالغة تغير بيئتها وتخرج إلى ميدان العمل وتبتعد عن جو الأسرة، وهذا ما يحصل في الواقع في كثير من الحالات تلقائيًا، ولا تقتصر حوادث العدوان على الآباء، ولكن هناك حالات من اتصال الأم من ابنها جنسيًا، ويعتبر التقرير هذه الحالات أشدها خطرًا على حياة الأسرة، كما أن هناك حالات من اتصال الجد أو العم أو الخال بحفيدته أو ابنة أخيه أو ابنة أخته، يقف الباحثون أمام هذه الظاهرة قلقين لكن دون أن يدركوا العلاج الحقيقي! !
وأخيرًا نشرت التايم الأمريكية في عددها الصادر 14 إبريل سنة 1980 تحت عنوان مهاجمة التابو (المحرم المقدس) الأخير attacking the last taboo وتحته مباشرة بعنوان فرعي: الباحثون يعملون لإباحة المحرمات، وإليك نص الترجمة:
(يحب علماء الجنس أن يصدموا الجمهور من حين لآخر، ولكن يبدو أنه أصبح من العسير عليهم أن يفعلوا ذلك فقد تعودت الجماهير في الغرب أن تنظر إلى العلاقات الجنسية حتى الشاذة منها نظرة باردة، ولَكِنَّ الباحثين يعملون الآن بجد يساندهم في ذلك بعض الأكاديميين لإزاحة آخر صنم في المجال الجنسي وهو منع نكاح المحرمات من الأمهات والأخوات والبنات).
ويقول الباحث جون موني من جامعة جون هوبكتر وأحد أشهر الباحثين في الأمة الأمريكية: إن تجارب الطفل الجنسية مع أحد أقاربه الكبار أو غيرهم من البالغين لا يشكل بالضرورة ضررًا على حياة الطفل)، ويشكو الباحث وزميلته جيرترود وليامز في كتابهما (الأفعال الجنسية الضارة وإهمال الأطفال). . يشكو المؤلفان من أن الجمهور لا يزال يعتبر أي اتصال جنسي بالطفل مهما كان حميدًا؛ فإنه اتصال ضار ومحطم للطفل، ويواصل الباحثان فيقولان:(إن المجتمع يعتبر من يمارس الجنس مع المحرمات مثل الأمهات والأخوات والبنات وكأنه مارق على الدين في مجتمع متدين).
ويقولان: بينما قد استطاع المجتمع الأمريكي التغلب على مشكلة الدين؛ فلا ينظر إلى الإنسان بأنه مارق إذا خالف دين المجتمع، فإنه للأسف حتى الآن لم ينظر المجتمع بنفس التسامح لمن يقوم بنكاح أخته أو أمه أو ابنته.
ويقول الباحث واردل بومري بصراحة أكثر:
لقد آن الأوان بأن نعترف بأن نكاح المحرمات ليس شذوذًا ولا دليلًا على الاضطراب العقلي. . .، نعم في الواقع قد يكون نكاح المحرمات وخاصة الأطفال وذويهم أمرًا مفيدًا لكليهما! !
ويقول العالم الانثروبولجي سيمور باركر من جامعة يوتاوه بحذر:
(أنه من المشكوك فيه أن يكون الثمن الذي يدفعه من يقوم بنكاح المحرمات من الشعور بالذنب والجفوة بين أفراد الأسرة الواحدة أمر ضروري أو حتى مرغوب فيه، وعليه فينبغي إزاحة هذه الشعور بالذنب عندما يقوم شخص بنكاح ابنته أو أخته أو أمه:
وما هي الجدوى التي ستعود من ربط نكاح المحرمات بهذا الشعور من عدم الارتياح بدلًا من المحبة والدفء الذي يشعه نكاح المحرمات).
ولقد نشر تقرير سيكسي وهو النشرة الرسمية لمجلس المعلومات والتثقيف الجنسي في الولايات المتحدة هجومًا حادًا على منع نكاح المحرمات، وطالب بإباحته واعتبره (تابو) مقيت يجب إزاحته! !
وقال المؤلف جيمس رامزي: (إننا نقف اليوم نفس الموقف المتأخر الذي كنا نقفه منذ مائة عام من العادة السرية).
ومعلوم أن الاستمناء باليد (العادة السرية) يعتبر أمرًا لا غبار عليه ولا يؤثر صحيًا على من يقوم به باعتدال الآن، أما في الماضي فقد يعتبر جريمة تسبب الشعور بالذنب والقلق لمرتكبها.
ويواصل الباحث المشهور جيمس رامزي حديثه فيقول: إن مزيدًا من الاتصال الجسدي بين أفراد الأسرة سيحقق الدفء وسيخفف من هذا السعار الجنسي المحموم في سن المراهقة! !
ويقول الانثروبولوجي يهودي كوهين (دائمًا ترى كوهين خلف هذه المصائب):
(إن منع نكاح المحرمات ليس إلا من مخلفات الإنسان البدائي الذي احتاج لإجراء معاهدات واتفاقات تجارية خارج نطاق الأسرة، فقام عند ذاك بمنع نكاح المحارم، وبما أن ذلك لم يعد له أي أهمية؛ فإن هذا المنع يصبح أمرًا قد عفي عليه الزمن).
وقد قامت الباحثة جوان نيلسون وهي تحمل درجة الماجستير في علم النفس بإنشاء معهد لدراسة السلوك الجنسي وقد قامت ببحث ميداني للتفريق بين نكاح المحرمات المفيد ونكاح المحرمات الضار.
ويبدو أن الجمهور قد بدأ يهتم بموضوع نكاح المحرمات، ومما يدل على ذلك أن هوليود قد أنتجت 6 أفلام فقط عن نكاح المحرمات عام 1920 م بينما هي أنتجت عام 1979 م ستين فلمًا، والمزيد في الطريق، وقد تكونت جماعة تطالب بحقوق الأطفال
الجنسية وأن من حق الطفل أن يكون له نشاط جنسي مع أي فرد من أفراد العائلة أو حتى خارج نطاقها! !
ويقول لأري قسطنطين الأستاذ المساعد في قسم الأمراض النفسية في جامعة تفتس: (أن للأطفال الحق في أن يعبروا عن أنفسهم جنسيًا مع أي فرد، حتى ولو كان أحد أفراد عائلته).
ويقول الباحثون الجنسيون: إن جميع أنواع الاتصالات الجنسية مفيدة ولو كانت بين الأب وابنته أو ابنه، وبين الأم وابنتها، وبين الأخ وأخته نعم كلها مفيدة ولكن الضار فقط هو الشعور بالذنب والإحساس بالخوف، وأخطر شيء هو الكبت، نعم، الكبت الجنسي!
إن مثل هذا الاتجاه سيقود معتنقيه حتمًا إلى إقامة حملات صليبية ضد جميع أنواع المنع الجنسي شاملًا بذلك نكاح المحرمات. انتهى مقال التايمز بدون تعليق. (1)
* * *
(1) عمل المرأة في الميزان د/ محمد علي البار (120: 125).