الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - شبهة: استغلال عائشة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في إشعال الصراع على الخلافة
.
نص الشبهة:
زعموا أن السيدة عائشة رضي الله عنها استغلت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم واستغلت مكان الوفاة في إشعال الصراع على الخلافة حيث سئلت هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه؟ فقالت: ومتى لقد توفي وإني لمسندته إلى صدري، بينما أقسم ابن عباس أنه توفي على صدر علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبهذا يكون مكان النبي صلى الله عليه وسلم قد استغل من الجانبين في الصراع على الخلافة حتى عقد ابن سعد بابًا لمن قال بأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي على صدر عائشة وبابًا لمن قال بأنه توفي على صدر علي رضي الله عنه.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: الأحاديث القائلة بأنه توفي على صدر علي رضي الله عنه كذب مختلق ولا يصح منها شيء
.
وها هي: 1 - عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن كعب الأحبار قام زمن عمر، فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين ما كان آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر سل عليا، قال أين هو، قال هو هنا فسأله فقال علي أسندته إلى صدري فوضع رأسه على منكبي، فقال الصلاة الصلاة فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء، وبه أمروا، وعليه يبعثون، قال: فمن غسله يا أمير المؤمنين؟ قال سل عليا، قال فسأله فقال كنت أغسله، وكان العباس جالسًا، وكان أسامة وشقران يختلفان إلي بالماء. (1)
2 -
عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"في مرضه ادعوا لي أخي"، قال فدعي له علي رضي الله عنه، فقال:"ادن مني" فدنوت منه، فاستند إليَّ فلم يزل مستندًا، وإنه ليكلمني حتى إن بعض ريق النبي رضي الله عنه ليصيبني ثم نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل في حجري فصحت يا عباس أدركني فإني هالك، فجاء العباس فكان
(1) موضوع. قال الألباني: أخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 262)، في إسناده متروكان، الأول حرام بن عثمان الأنصاري المدني، واسمه عمرو بن عثمان، وقال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال الشافعي وغيره الرواية عن حرام حرام، وقال ابن حبان: كان غالبًا في التشيع يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، وقال البخاري: حرام بن عثمان الأنصاري المديني منكر الحديث، وقال ابن عدي ولحرام بن عثمان أحاديث صالحة تشاكل ما قد ذكرته وعامة حديثه مناكير. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 282)، لسان الميزان (2/ 182)، الكامل لابن عدي (2/ 244)، المجروحين (1/ 269)، ضعفاء العقيلي (1/ 320)، الضعفاء الصغير (1/ 38)، والثاني: الواقدي وهو متروك كما سبق.