الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لإذا أن تفارق الظرفية وترتفع بالابتداء، كما جاز لها أن تخرج بحرف الجر عن الظرفية، كقوله (لبيد):
حتى إذا ألقت يدا في كافر
…
وأجن عورات الثغور ظلامها
وقال الله سبحانه: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} 10: 22، و (إذا) مجرورة عند أبي الحسن بحتي، وذلك يخرجها من الظرفية».
وقال الأخفش في قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ * وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ} 84: 1 - 3 (إذا) مبتدأ، و {وَإِذَا الْأَرْضُ} خبره، والواو زائدة. [العكبري 2: 151 - 152].
{فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} 74: 9.
في العكبري 2: 144: «الثالث: يخرج على قول الأخفش، وهو أن يكون (إذا) مبتدأ، والخبر (فذلك) والفاء زائدة» وانظر المغني 1: 90.
وأعرب بعضهم (إذا) في قوله تعالى: {إذا السماء انشقت} مفعولاً به لاذكر مقدرة. [العكبري 2: 151، البحر 8: 446].
قال ابن مالك في «التسهيل» ص 94: «وقد تفارقها الظرفية مفعولاً بها، أو مجرورة بحتي، أو مبتدأة» . وانظر البحر 98: 99، والبرهان 4:194.
اقتران جواب (إذا) بالفاء
اقترن جواب (إذا) بالفاء، وكان الجواب جملة طلبية (أمرا) في هذه الآيات:
2: 198، 200، 222، 231، 239، 282، 3:159.
4: 6، 8، 86، 94، 102، 103، 5: 2، 6، 6: 54، 68، 152.
7: 204، 8: 45، 9: 5، 15: 29، 16:98.
22: 36، 23: 28، 24: 59، 61، 62، 28: 7، 33:53.
38: 72، 47: 4، 58: 11، 12، 60:10.
62: 8، 9، 10، 65: 201، 75: 18، 94:7.
واقترن جواب (إذا) بالفاء وكان الواجب نهيًا في هذه الآيات:
2: 233، 4: 140، 8: 15، 58:9.
واقترن الجواب بالفاء مع (ساء) في قوله تعالى: {فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين} 37: 177.
ومع (ليس) في قوله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناج أن تقصروا من الصلاة} 4: 101.
ودخلت الفاء على السين في قوله تعالى: {حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا} 19: 75.
واقترن جواب (إذا) بالفاء وكان الجواب جملة اسمية في هذه المواضع:
2: 186، 196، 234، 5: 23، 23: 101، 35:45.
9: 124، 13: 11، 26: 80، 41: 51، 74:9.
ولما كان الجواب المصدر بلا النافية يجوز اقترانه بالفاء وتجريده منها في الأدوات الجازمة، كذلك جاء مع (إذا) الشرطية: اقترن بالفاء في قوله تعالى:
1 -
{إذا جاء أجليهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [10: 49].
2 -
{فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} [16: 61].
3 -
{وإذا ذكروا لا يذكرون} [37: 13].
4 -
{إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر} [71: 4].
5 -
{وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [84: 21].
وقد جاء في القرآن جواب (إذا) غير مقرون بالفاء في مواضع يجب اقتران الجواب فيها بالفاء في الأدوات الجازمة.
جاء جواب (إذا) مصدرًا بما النافية غير مقرون بالفاء في قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا} 45: 25.
وجاء جواب (إذا) مصدرًا بإن النافية غير مقرون بالفاء في قوله تعالى:
1 -
{وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا} [21: 36].
2 -
{وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا} [25: 41].
أما أبو حيان فقال: إن الجواب لا يحتاج إلى الفاء مع (إذا) خاصة، فلا يجب في جوابها - إذا كان مصدرًا بما، أو (إن) - أن يؤتي معها بالفاء؛ كما يؤتي في بقية أدوات الشرط من غير (إذا).
قال في البحر 6: 312: «ولم يحتج إلى الفاء في الجواب
…
بخلاف أدوات الشرط، فإنه إذا كان الجواب مصدرًا بما النافية فلابد من الفاء».
وقال في البحر 5: 500: «وانفردت (إذا) بأنه إذا كان جوابها منفيًا بما، أو (لا) لا تدخله الفاء؛ بخلاف أدوات الشرط غيرها فلابد من الفاء مع (ما)، أو (لا)، إذا ارتفع المضارع، فلو وقعت (إن) النافية في جواب غير (إذا) فلابد من الفاء كما النافية» .
وجاء جواب (إذا) جملة اسمية ولم يقترن بالفاء في بعض الآيات.
قال الرضي في «شرح الكافية» 2: 104: «ولعدم عراقة (إذا) في الشرطية ورسوخه فيها جاز - مع كونها للشرط - أن يكون جزاؤها اسمية بغير فاء؛ كما في قوله تعالى:
{وإذا ما غضبوا هم يغفرون} 42: 37، وقوله تعالى:{والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} 42: 39، ثم أجاز تأويل الآيتين بعد ذلك.
وجاء جواب (إذا) جملة اسمية غير مقرونة بالفاء في قوله تعالى:
1 -
{وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابًا أئنا لفي خلق جديد} [13: 5].
2 -
{وقالوا ائذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدًا} » [17: 49]
3 -
{وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدًا} [17: 98].
4 -
{أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئتنا لمبعوثون} [23: 82].
5 -
{وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون} [27: 67].
6 -
{وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم وكل ممزق إنكم لفي خلق جديد} [34: 7].
7 -
{أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} [37: 16].
8 -
{أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} [37: 53].
9 -
{أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد} [50: 3].
10 -
{أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} [56: 47].
في (أئذا كنا
…
أئنا) قراءات في السبع:
في غيث النفع ص 140: «قرأ نافع والكسائي (أئذا) بهزمتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الاستفهام. والثاني: وهو (إنا) بهمزة واحدة على الخبر. والشامي: الأول بهمزة واحدة على الخبر. والثاني بهمزتين: الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة على الاستفهام. والباقون بالاستفهام فيهما
…
».
وانظر الإتحاف ص 269.
وجاء جواب (إذا) جملة طلبية غير مقرونة بالفاء في بعض القراءات في قوله تعالى: {فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم} 17: 7.
قرأ أبي {لنسوءن} بلام الأمر والنون التي للعظمة ونون التوكيد الخفيفة آخرًا. وجواب (إذا) هو جملة الأمر على تقدير الفاء الرابطة.
[المحتسب 2: 15، الكشاف 2: 352 - 353، البحر 6: 11].