المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما قاله المعربون والمفسرون في آيات الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب - دراسات لأسلوب القرآن الكريم - جـ ١

[محمد عبد الخالق عضيمة]

فهرس الكتاب

- ‌هل كان للنحويين استقراء للقرآن في جميع رواياته

- ‌تلحين القراء

- ‌علام اعتمد النحويون في تحلين القراء

- ‌الردّ على النحويين وغيرهم

- ‌القراء السبعةونصيب كل منهم في تلحين قراءته

- ‌ابن عامر (ت 118)

- ‌ابن كثير (ت 120)

- ‌أبو عمرو بن العلاء (ت 154)

- ‌نافع (ت 169)

- ‌عاصم (ت 127)

- ‌الكسائي (ت 180)

- ‌حمزة (ت 150)

- ‌الطوائف التي لحنت القراءات

- ‌أ - من الصحابة والتابعين:

- ‌عبد الله بن عباس

- ‌السيدة عائشة

- ‌شرح القاضي

- ‌ب- ومن النحويين القراء:

- ‌أبو عمرو بن العلاء

- ‌الكسائي

- ‌ج- ومن النحويين:

- ‌سيبويه

- ‌أبو الحسن الأخفش

- ‌الفراء

- ‌أبو عثمان المازني

- ‌أبو العباس المبرد

- ‌أبو إسحاق الزجاج

- ‌أبو جعفر النحاس

- ‌أبو علي الفارسي

- ‌أبو الفتح بن جنى

- ‌الزمخشري

- ‌كمال الدين الأنباري

- ‌أبو البقاء العكبري

- ‌(د) ومن اللغويين:

- ‌الأصمعي

- ‌أبو عبيد القاسم بن سلام

- ‌أبو حاتم السجستاني

- ‌ابن قتيبة

- ‌ابن خالويه

- ‌الجوهري، صاحب الصحاح

- ‌(هـ) ومن المفسرين:

- ‌ابن جرير الطبري

- ‌ابن عطية

- ‌(و) ومن مصنفي القراءات والقراء:

- ‌أبو بكر بن مجاهد

- ‌عاصم الجحدري

- ‌هارون

- ‌كتب حروف المعاني

- ‌رصف المباني في حروف المعانيلأبي جعفر المالقي المتوفي سنة 702

- ‌الجني الداني في حروف المعاني

- ‌مغني اللبيب عن كتب الأعاريبلابن هشام

- ‌كتاب جواهر الأدب في معرفة كلام العرب

- ‌لمحات عن دراسة(إذ)في القرآن الكريم

- ‌دراسة(إذ)في القرآن الكريم

- ‌(وإذ)

- ‌ فاذ

- ‌(إذ) بدل من المفعول به

- ‌(إذ) بدل من المجرور

- ‌(إذ) بدل من (إذ)

- ‌(إذ) بدل من (يوم)

- ‌ما تتعلق به (إذ)

- ‌تعلق (إذ) بما فيه معنى الفعل

- ‌تعلق (إذ) بنبأ

- ‌تعلق (إذ) بحديث

- ‌عمل (كان) الناقصة في الظرف

- ‌عمل (كان) في (إذ)

- ‌عمل الفعل الجامد في (إذ)

- ‌العامل في (إذ)

- ‌تعلق (إذ) بالمصدر

- ‌متى يبطل عمل المصدر في (إذ)

- ‌عمل الوصف في الظرف

- ‌عمل اسم التفضيل في (إذ)

- ‌التنازع في (إذ)

- ‌العامل في (إذ)

- ‌مواقع (إذ) في الإعراب

- ‌الإضافة إلى (إذ)

- ‌بناء يومئذ وإعرابه

- ‌التنوين اللاحق لإذ

- ‌(إذ) للاستقبال

- ‌آيات المضارع فيها بمعنى الماضي

- ‌مطلب في استعمال (إذ) مكان (إذا) وبالعكس

- ‌(إذ) بعد (لو)

- ‌إفادة (إذ) التعليل

- ‌آيات (إذ) للتعليل

- ‌هل تأتي (إذ) بمعنى (أن)؟ وهل تفيد التعليل

- ‌هل تزاد (إذ)

- ‌لمحات عن دراسة(إذن)في القرآن الكريم

- ‌دراسة(إذن)في القرآن الكريم(إذن) المسبوقة بالفاء أو الواو

- ‌(إذن) المهملة

- ‌اللام في جواب (إذن)

- ‌استعمال (إذن) مع (لو) و (إن)

- ‌(إذن) جواب وجزاء

- ‌رأي الزمخشري

- ‌رأي أبي حيان

- ‌لمحات عن دراسة(إذا) الشرطيةفي القرآن الكريم

- ‌دراسة(إذا) الشرطيةفي القرآن الكريم

- ‌الأصل في استعمال (إذا)

- ‌استعمال (إذا) في الماضي

- ‌إفادة (إذا) الاستمرار

- ‌اختصاص (إذا) بالجملة الفعلية

- ‌(إذا) ظرف لا يتصرف عند جمهور النحويين

- ‌اقتران جواب (إذا) بالفاء

- ‌التأويلات

- ‌اقتران جواب (إذا) الشرطية بإذا الفجائية

- ‌(إذا) الظرفية

- ‌(إذا) بعد القسم

- ‌(إذا) بعد (حتى)

- ‌ناصب (إذا)

- ‌هل تدخل اللام في جواب (إذا)

- ‌وقوع أدوات الشرط بعد (إذا)

- ‌(إذا ما)

- ‌(فإذا)

- ‌مواضع آيات (فإذا)

- ‌(وإذا)

- ‌مواضع آيات (وإذا)

- ‌لمحات عن دراسة (إذا) الفجائية في القرآن الكريم

- ‌دراسة (إذا) الفجائية في القرآن الكريم

- ‌الخبر المفرد

- ‌(إذا) الفجائية في جواب (لمَّا)

- ‌آيات (إذا) الشرطية

- ‌لمحات عن دراسة (ألا) الاستفتاحية في القرآن الكريم

- ‌(ألا) أداة عرض وتحضيض

- ‌(أفلا)

- ‌آيات (أفلا)

- ‌لمحات عن دراسة (إلا) الاستثنائية في القرآن الكريم

- ‌دراسة (إلا) الاستثنائية في القرآن الكريم

- ‌الاستثناء التام الموجب

- ‌وقوع (إلا) نعتا

- ‌آيات (إلا) نعتا

- ‌الاستثناء التام المنفي

- ‌الإبدال على الموضع

- ‌كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)

- ‌آيات كلمة التوحيد

- ‌الاستثناء التام المنفي مع الاستفهام

- ‌الاستثناء المفرغ

- ‌رأي أبي حيان في آيات الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب

- ‌ما قاله المعربون والمفسرون في آيات الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب

- ‌وقوع الماضي بعد (إلا) في الاستثناء المفرغ

- ‌الآيات

- ‌مواقع الاستثناء المفرغ من الإعراب في القرآن الكريم

- ‌وقوع (أن) المصدرية الناصبة للمضارع بعد (إلا)

- ‌إعراب الزمخشري للمصدر المؤول

- ‌إعراب العكبري للمصدر المؤول

- ‌أعاريب أبي حيان للمصدر المؤول

- ‌من أعاريب المستثنى المفرغما يحتمل المفعول به والمفعول لأجله

- ‌مفعول ثان أو مفعول لأجله

- ‌مفعول به أو صفة لمصدر محذوف

- ‌حال أو صفة لمصدر محذوف

- ‌التفريغ في الصفات

- ‌الآيات

- ‌(ما) المصدرية الظرفية بعد (إلا)

- ‌الاستثناء من الاستثناء

- ‌الاستثناء من العدد

- ‌استثناء النصف فأكثر

- ‌الآيات

- ‌الاستثناء المتعقب جملا متعاطفة

- ‌الآيات

- ‌الاستثناء المتعقب مفردات

- ‌الآيات

- ‌لا يعمل ما بعد (ألا) فيما قبلها

- ‌عمل ما قبل (إلا) فيما بعدها

- ‌رأي أبي حيان

- ‌ما يحتمل التمام والتفريغ

- ‌هل جاء تقديم المستثنى على المستثنى منه في القرآن الكريم

- ‌الاستثناء المنقطع

- ‌شرح الاستثناء المنقطع

- ‌إعراب المستثنى المنقطع

- ‌آيات أجازوا أن يكون المستثنى فيها جملة

- ‌آيات الاستثناء المنقطع

- ‌ما جاء على لغة تميم في الاستثناء المنقطع

- ‌الاستثناء الراجح الاتصال

- ‌الاستثناء الذي يترجح فيه الانقطاع

- ‌الاستثناء المحتمل للاتصال والانقطاع

- ‌استثناء المشيئة

- ‌الآيات

- ‌آيات {إلا ما شاء الله}

- ‌المستثنى لا يكون مبهما

- ‌وقوع [إذا] بعد [إلا]

- ‌الاستثناء يراد به التأييد

- ‌الاتصال والانقطاع يكونان في الاستثناءالمفرغ أيضا

- ‌هل تأتي [إلا] بمعنى الواو

- ‌الآيات

- ‌هل تكون [إلا] زائدة

- ‌الى:

- ‌هل تكون إلى بمعنى [في]

- ‌هل تأتي [إلى] بمعنى [مع]

- ‌[إلى] متعلقة بمحذوف حال

- ‌[إلى] تتعلق بمحذوف صفة

- ‌[إلى] للتبيين

- ‌هل تأتي [إلى] اسما

- ‌إلى واللام

- ‌[إلى] يتعلق بمحذوف

- ‌هل تأتي [إلى] زائدة

- ‌لمحات عن دراسة[أم]في القرآن الكريم

- ‌دراسة[أم] المتصلةفي القرآن الكريم

- ‌ضوابط [أم] المتصلة والمنقطعة

- ‌دراسة[أم] المنقطعةفي القرآن الكريم

- ‌تقدير [أم] المنقطعة ببل والهمزة

- ‌احتمال [أم] للاتصال وللانقطاع

- ‌تحويل [أم] المنقطعة إلى [أم] المتصلة

- ‌[الآيات]

- ‌قراءات [أم]

- ‌لمحات عن دراسة[أما]في القرآن الكريم

- ‌دراسة[أما]في القرآن الكريم

- ‌معنى [أما]

- ‌معنى الجزاء في [أما]

- ‌حذف الفاء

- ‌عمل ما بعد الفاء فيما قبلها

- ‌تكرير [أما]

- ‌[الآيات]

- ‌الفصل بين [أما] والفاء

- ‌دراسة[إما]في القرآن الكريم

- ‌آيات [إما]

- ‌لمحات عن دراسة[أن] الثنائيةفي القرآن الكريم

- ‌دراسة[أن] الثنائيةفي القرآن الكريم

- ‌مواقع المصدر المؤول من [أن والفعل]في الإعراب

- ‌حذف حرف الجر مع [أن]

- ‌[أن] التفسيرية

- ‌الآيات التي اقتصر فيه الزمخشريعلى التفسيرية

- ‌آيات ذكر فيها الزمخشري احتمال [أن]للمصدرية وللتفسيرية

- ‌آيات ذكر فيها الزمخشري احتمال [أن]للتفسيرية وللمخفف

- ‌هل تكون [أن] مفسرةبعد صريح القول

- ‌هل يحذف ما هو بمعنى القول

- ‌[أن] المخففة من الثقيلة

- ‌[أن] ناصبة أو مخففة

- ‌قراءات بتخفيف [أن] وتشديدها

- ‌مواقع المصدر المؤول من [أن] ومعموليهامن الإعراب

- ‌[أن] الزائدة

- ‌[أن] المحتملة للمصدرية والتفسيرية

- ‌[أن] محتملة للمفسرة وللمخففة

- ‌أشرت إليه أن لا تفعل

- ‌آيات [أن لا]

- ‌آيات لم يذكر المعربون احتمالها للمخففةوإنما اقتصروا على المصدرية والمفسرة

- ‌هل تأتي [أن] شرطية

- ‌الآيات التي قيل فيها عن [أن] إنها شرطية

- ‌قراءات بفتح همزة [أن] وكسرهافي الشواذ

- ‌قراءات إهمال [أن] الناصبة للمضارع

- ‌قراءات حذف [أن] ونصب الفعل

- ‌قراءات حذف [أن] ورفع الفعل

- ‌وقوع [أن] الناصبة للمضارع بعد العلم

- ‌هل تتجرد [أن] عن إفادة الاستقبال

- ‌لمحات عن دراسة[أن] و [أن]في القرآن الكريم

- ‌القول بمعنى الظن

- ‌تخفيف [إن]

- ‌دراسة[إن] و [أن]في القرآن الكريم

- ‌وقوع الجملة الطلبية خبرا لإن

- ‌الإخبار عن النكرة في باب [إن]

- ‌حذف الخبر

- ‌حذف الاسم

- ‌زيادة الباء في خبر [أن]

- ‌تعدد الخبر

- ‌ما يحتمل تعدد الخبر

- ‌ما يحتمل تعدد الخبر في [أن]

- ‌إني، أني، لكني

- ‌إنا، أنا، لكنا

- ‌مواقع المصدر المؤول من الإعراب

- ‌[أن] بعد [لو]

- ‌ما يحتمل أن يكون خبرا

- ‌ما يحتمل حذف اللام

- ‌هل يكون المصدر المؤول مفعولا معه

- ‌احتمال البدلية

- ‌كسر همزة [إن] في الابتداء

- ‌كسر همزة [إن] بعد القول

- ‌فأذن

- ‌استجاب

- ‌دعا

- ‌قضى

- ‌كتب

- ‌تكلمهم

- ‌نادى

- ‌أوحي

- ‌إضمار القول

- ‌القول بمعنى [الظن]

- ‌كسر همزة [إن] بعد القسم

- ‌لام الابتداء

- ‌كسر همزة [إن] في صدر الجملة الحالية

- ‌[أن] بعد [لا جرم]

- ‌نحو: هذا وإني

- ‌الكسر وفتح بعد فاء الجزاء

- ‌الفاء جواب للأمر وتفيد معنى التعليل

- ‌الكلام فيه معنى الشرط

- ‌تعليل لما دل عليه الاستثناء

- ‌[فإن] بعد القول

- ‌[إن] في مقام التعليل

- ‌تكرير [إن] و [أن]

- ‌الآيات

- ‌تكرير [أن] المفتوحة

- ‌[أن] بمعنى [لعل]

- ‌العطف على اسم [إن] و [أن]

- ‌العطف بالرفع قبل الاستكمال

- ‌هل يراعي المحل مع النعت

- ‌مراعاة المحل في التوكيد

- ‌[إنما. أنما]

- ‌احتمالات [ما] من [إنما]

- ‌[ما] كافة، أو اسم موصول

- ‌‌‌[ما] موصولة أو مصدرية

- ‌[ما] موصولة أو مصدرية

- ‌[ما] كافة، أو مصدرية، أو موصولة

- ‌ إنما

- ‌[ما] اسم موصول

- ‌[ما] كافة أو اسم موصول

- ‌[ما] مصدرية أو موصولة

- ‌[ما] اسم موصول أو شرطية

- ‌[ما] كافة أو مصدرية أو موصولة

- ‌إفادة [إنما] و [أنما] للحصر

- ‌[إن] المخففة

- ‌خبر [إن] مفرد

- ‌خبر [إن] جملة فعلية فعلها ماض

- ‌خبر [إن] جملة فعلية فعلها مضارع

- ‌خبر [إن] جملة اسمية

- ‌ضمير الفصل في خبر [إن]

- ‌الخبر جار ومجرور

- ‌الخبر ظرف

- ‌تقديم الخبر

- ‌تقديم معمول الخبر

- ‌الخبر جملة شرطية

- ‌دخول الفاء في خبر ‌‌[إن]

- ‌[إن]

- ‌خبر [أن] جملة فعلية

- ‌الخبر جملة فعلية فعلها مضارع

- ‌خبر [إن] جملة اسمية

- ‌ضمير الفصل مع [أن]

- ‌الخبر جار ومجرور

- ‌الخبر ظرف

- ‌تقديم الخبر

- ‌تقديم معمول الخبر

- ‌الخبر جملة شرطية

- ‌لمحات عن دراسة[إن] الشرطيةفي القرآن الكريم

- ‌استعمالات {أرأيت} في القرآن

- ‌استعمال [إن]

- ‌دراسة[إن] الشرطيةفي القرآن الكريم[فإن]

- ‌[أرأيتك]معناها. استعمالاتها

- ‌استعمالات [أرأيت] في القرآن

- ‌استعمال [إن]

- ‌الآيات

- ‌دراسة[إن] النافيةفي القرآن الكريم

- ‌دراسة[أني]في القرآن الكريم

- ‌لمحات عن دراسة[أو]في القرآن الكريم

- ‌دراسة[أو]في القرآن الكريم

- ‌[أو] لأحد الأمرين

- ‌دخول النفي والنهي على الإباحة والتخيير

- ‌[أو] بعد الاستفهام

- ‌[أو] بعد العرض

- ‌[أو] بعد النهي

- ‌[أو] بعد الترجي

- ‌[أو] بعد الأمر

- ‌[أو] بمعنى الواو

- ‌[أو] للإضراب

- ‌من معاني [أو]

- ‌[أو] تعطف الجملة والمفرد

- ‌عطف مضارع مجزوم على مضارع مجزوم

- ‌عطف مضارع منصوب على مضارع منصوب

- ‌عطف الجمل

- ‌حكم الضمير مع [أو]

- ‌الآيات

- ‌[أو] التي ينصب بعدها المضارع

- ‌الرفع جائز بعد [أو]

- ‌الآيات

- ‌دراسة[أي]

- ‌دراسة[أين]

- ‌الآيات

- ‌دراسة[أيان]

- ‌أينما الشرطية

- ‌دراسة[أي]

- ‌تأنيث [أي]

- ‌[أي] وصلة لنداء ما فيه [أل]

الفصل: ‌ما قاله المعربون والمفسرون في آيات الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب

‌ما قاله المعربون والمفسرون في آيات الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب

1 -

{وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [2: 45].

في البحر 1: 185 «استثناء مفرغ، لأن المعنى: وإنها لكبيرة على كل أحد إلا على الخاشعين» .

وفي المغني 2: 189 «وقع الاستثناء المفرغ في الإيجاب في نحو: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} و {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} لما كان المعنى: وإنها لا تسهل إلا على الخاشعين، ولا يريد الله إلا أن يتم نوره» .وانظر البرهان 4: 240.

2 -

{وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله} [2: 143].

في البحر 1: 425 «هذا استثناء من المستثنى منه المحذوف، إذ التقدير، وإنها لكبيرة على الناس إلا على الذين هدى الله، ولا يقال في هذا: إنه استثناء مفرغ، لأنه لم يسبقه نفي أو شبهه، إنما سبقه إيجاب» وانظر النهر ص 425.

وفي الجمل 1: 117: «الكلام، وإن كان موجبا لفظا فإنه في معنى النفي، إذا المعنى: إنها لا تخف ولا تسهل إلا على الذين، وهذا التأويل بعينه قد ذكروه في قوله تعالى: {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}» .

3 -

{وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون} [2: 237].

في القرطبي 2: 1013 - 1014: «استثناء منقطع، لأن عفوهن عن النصف ليس جنس أخذهن» .

وفي البحر 2: 235: «بل استثناء متصل، لكنه من الأحوال، لأن قوله:

ص: 273

{فنصف ما فرضتم} معناه: عليكم نصف ما فرضتم في كل حال إلا في حال عفوهن عنكم، فلا يجب .. وكونه استثناء من الأحوال ظاهر، ونظيره:{لتأتنني به إلا أن يحاط بكم} ، إلا أن سيبويه منع أن تقع (أن) وصلتها حالا، فعلى قول سيبويه يكون {إلا أن يعفون} استثناء منقطعا».

وفي أبي السعود 1: 178: «استثناء مفرغ من أعم الأحوال» .

4 -

{ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} [4: 92].

في الكشاف 1: 290: «فإن قلت: بم تعلق {أن يصدقوا} وما محله؟ قلت: تعلق بعليه، أو بمسلمة، كأنه قيل: وتجب عليه الدية، أو يسلمها إلا حين يتصدقون عليه، ومحلها النصب على الظرف، بتقدير حذف الزمان، كقولهم: اجلس ما دام زيد جالسا» .

ويجوز أن يكون حالا من (أهله)، بمعنى إلا متصدقين».

وفي العكبري 1: 107: «قيل: هو استثناء منقطع، وقيل: هو متصل، والمعنى فعليه دية في كل حال إلا في حال التصدق عليه بها» .

وفي البحر 3: 323 - 324 خطأ الزمخشري ثم قال: فعلى هذا الذي قررناه يكون استثناء منقطعا هو الصواب».

5 -

{ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله} [8: 16].

وفي الكشاف 2: 119: «انتصب {متحرفا} على الحال (إلا) لغو، أو على الاستثناء من المولين، أي ومن يولهم إلا رجلا منهم متحرفا أو متحيزا» .

وفي العكبري 2: 3 «حالان من ضمير الفاعل في {يولهم}» .

وفي البحر 4: 475: «انتصب {متحرفا} و {متحيزا} على الحال من الضمير المستكن في {يولهم} العائد على (من) ..»

وفي الحقيقة هو استثناء من حال محذوف، والتقدير، ومن يولهم ملتبسا بأية

ص: 274

حالة إلا في حال كذا، وإن لم يقدر حال غاية محذوفة لم يصح دخول (إلا)، لأن الشرط عندهم واجب، وحكم الواجب لا تدخل (إلا) فيه، لا في المفعول ولا في غيره من الفضلات، لأنه يكون استثناء مفرغا، والاستثناء المفرغ لا يكون في الواجب، لو قلت: ضربت إلا زيدا، وقمت إلا ضاحكا لم يصح، والاستثناء المفرغ لا يكون إلا مع النفي، أو النهي أو المؤول بهما، فإن جاء ما ظاهره خلاف ذلك قدر عموم قبل (إلا) حتى يصح الاستثناء من ذلك العموم، فلا يكون استثناء مفرغا».

وفي حاشية الصبان 2: 26 «شرط في معنى النهي، أي لا تولوا الأدبار إلا متحرفين» .

6 -

{وإن استنصروكم فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق} [8: 72]. لم يعرض أحد للحديث عن الاستثناء هنا من المعربين والمفسرين.

7 -

{ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [9: 32].

أول الفعل {يأبى} بفعل منفي الزمخشري، الكشاف 2: 149، والعكبري 2: 8، والفراء في معاني القرآن 1: 433 - 434، وقدر أبو حيان المستثنى منه محذوفا، البحر 5:33.

8 -

{فأبى أكثر الناس إلا كفورا} [25: 50].

9 -

{فأبى الظالمون إلا كفورا} [17: 99].

10 -

{لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم} [9: 110].

لم يتكلم الزمخشري، والقرطبي، والأنباري، والعكبري، وأبو حيان عن الاستثناء هنا.

وفي تفسير أبي السعود 2: 297 «استثناء من أعم الأوقات، أو من أعم الأحوال، ومحله النصب على الظرفية أو على الحالية، أي لا يزال بنيانهم ريبة في كل وقت من الأوقات، أو في كل حال من الأحوال إلا وقت تقطع قلوبهم أو حال تقطع قلوبهم» وانظر الجمل 2: 315.

ص: 275

رد أبو حيان على الزمخشري إعرابه المصدر المؤول ظرفا أو حالا، البحر 3: 323 - 324.

الاستثناء هنا مفرغ فكيف وقع بعد {لا يزال} التي تفيد الإثبات والتي نص النحويون على أنه لا يقع الاستثناء المفرغ بعد (ما زال) وأخواتها، هذا ما لم يعرض له أحد من المعربين والمفسرين، وقد قال ابن الحاجب والرضي: إن وقوع (إلا) بعد (ما زال) وأخواتها محال.

11 -

{وما أبرئ نفس إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} [12: 53].

في الكشاف 2: 262: «ويجوز أن يكون {ما رحم ربي} في معنى الزمان، أي إلا وقت رحمة ربي، يعني أنها أمارة بالسوء في كل وقت وأوان إلا وقت العصمة، ويجوز أن يكون استثناء منقطعا، أي ولكن رحمة ربي هي التي تصرف الإساءة» .

وفي البحر 5: 318: «ويجوز أن يكون مستثنى من مفعول {أمارة} المحذوف؛ إذ التقدير لأمارة بالسوء صاحبها إلا الذي رحمه ربي فلا تأمره بالسوء، وجوزوا أن يكون مستثنى من ظرف الزمان المفهوم عمومه مما قبل الاستثناء و (ما) ظرفية» .

12 -

{قل لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم} [12: 66].

في الكشاف 2: 266: «إن قلت: أخبرني عن حقيقة هذا الاستثناء فيه إشكال! قلت: {أن يحاط بكم} مفعول له، والكلام المثبت الذي هو قوله: {لتأتنني به} في تأويل النفي، معناه: لا تمتنعون من الإتيان به إلا للإحاطة بكم، أن لا تمتنعون لعلة من العلل إلا لعلة واحدة، وهي أن يحاط بكم، فهو استثناء من أعم العلل في المفعول له، والاستثناء من أعم العلل لا يكون إلا في النفي وحده؛ فلابد من تأويله بالنفي، ونظيره من الإثبات المتأول بمعنى النفي قولهم: أقسمت بالله لما فعلت، وإلا فعلت، تريد: ما أطلب منك إلا الفعل» .

وفي العكبري 2: 29: «هو استثناء من غير الجنس، ويجوز أن يكون من

ص: 276

الجنس، ويكون التقدير: لتأتنني به على كل حال إلا حال الإحاطة بكم».

وفي القرطبي 4: 3454: «قال الزجاج وهو في موضع نصب» .

وانظر تفسير الطبري: 5: 247، البحر 5: 314 - 325، وأبي السعود 3: 81، الجمل 2:46.

13 -

{ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} [22: 65].

في البحر 6: 377: «{إلا بإذنه} متعلق بأن تقع، أي إلا بإذنه تقع» .

وفي الجمل 3: 179: «الظاهر أنه استثناء مفرغ من أعم الأحوال، وهو لا يقع في الكلام الموجب، إلا أن قوله: {ويمسك السماء أن تقع على الأرض} في قوة النفي، أي لا يتركها تقع في حالة من الأحوال إلا في حالة كونها ملتبسة بمشيئة الله، فالباء للملابسة» .

14 -

{والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [23: 5 - 6].

في الكشاف 3: 43 «في موضع الحال .. والمعنى: أنهم لفروجهم حافظون في كافة الأحوال إلا في حال تزوجهم أو تسريهم، أو تعلق (على) بمحذوف يدل عليه {غير ملومين} من قولك: أحفظ على عنان فرسي، على تضمينه معنى النفي؛ كما ضمن قولهم: ناشدتك بالله إلا فعلت معنى، ما طلبت منك إلا فعلت» .

وفي البحر 6: 396 «والأولى أن يكون من باب التضمين، ضمن {حافظون} معنى (ممسكون) أو قاصرون، وكلاهما يتعدى بعلى» .

ثم ذكر الزمخشري وعقب عليه بقوله: وهذه التي ذكرها وجوه متكلفة ظاهر فيها العجمة»، وانظر العكبري 2: 77، الجمل 3:185.

15 -

{والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم} [70: 29 - 30].

16 -

{وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا تفعلوا} [33: 6].

في الكشاف 3: 228 «فإن قلت: مم استثنى {أن تفعلوا}؟» .

ص: 277

قلت: من أعم العام في معنى النفع والإحسان؛ كما تقول، القريب أولى من الأجنبي إلا في الوصية».

وفي العكبري 2: 99 «استثناء من غير الجنس» .

وفي البحر 7: 213 «هذا الاستثناء في قوله {إلا أن تفعلوا} هو مما يفهم من الكلام، أي وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في النفع بميراث وغيره» .

وفي الجمل 3: 422 «في السمين، هذا استثناء من غير الجنس، وهو مستثنى من معنى الكلام وفحواه، إذ التقدير، وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في الإرث وغيره، لكن إذا فعلتم من غيرهم من أليائكم خيرا كان لكم ذلك» .

وانظر أبو السعود 4، 203.

17 -

{ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله} [3: 112].

في الكشاف 1، 210، «{إلا بحبل من الله} في محل النصب على الحال بتقدير: إلا معتصمين، أو متمسكين، أو متلبسين بحبل من الله، وهو استثناء من أعم عام الأحوال، والمعنى: ضربت عليهم الذلة في عامة الأحوال إلا في حال اعتصامهم بحبل من الله وحبل من الناس».

وفي العكبري 1: 82 «في موضع النصب على الحال» .

وفي معاني القرآن للفراء 1: 230: «إلا أن يعتصموا فأضمر ذلك» .

وفي القرطبي 2: 1416 «استثناء منقطع ليس من الأول، أي لكنهم يعتصمون بحبل من الله» . وانظر البحر 3: 31 - 32، الجمل 1:305.

18 -

{قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده} [12: 79].

في معاني القرآن للفراء 1: 434 «والعرب تقول: أعوذ بالله إلا منك ومن مثلك؛ لأن الاستعاذة كقولك، اللهم لا تفعل ذا بي» .

ص: 278

ونجد كذلك الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب جاء في نثر العرب وشعرهم:

1 -

جعل أبو دجانة يبتختر بين الصفين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين رآه: «إنها لمشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموطن» نهاية الأرب 17: 87.

2 -

تثاقلت إلا عن يد استفيدها

وخلة ذي ود أشد به أزري

الحماسة 3: 164

3 -

تمت عبيدة إلا من محاسنها

والملح منها مكان الشمس والقمر

الحماسة 4: 463.

4 -

ألا قد أرى إلا بثينة ها هنا

لنا بعد ذا المصطاف والمتربع

جمبل، ديوانه:39. بيروت سنة 1934.

5 -

فلو كانت العنقاء منك تطير بي

لخلتك إلا أن تصد تراني

النميري مهذب الأغاني 4: 151.

6 -

أنا ابن عقفان معروفا له نسبي

إلا بما شاركت أم على ولد

أرطاة بن سهية. المهذب 4: 89.

7 -

كبرى وفارقني الأقربون

وأيقنت النفس إلا خلودا

عمرو بن قميئة. حماسه البحتري ص 153.

8 -

صحا القلب إلا من ظعائن فاتني

بهن أمير مستبد فأصعدا

الأخطل. ديوانه: 85.

9 -

لا بارك الله فيمن كان يحسبكم

إلا على العهد حتى كان ما كانا

قيس بن ذريح المهذب 6: 60، وهو في ديوان جرير أيضا.

10 -

والعفو إلا عن الأكفاء مكرمة

من قال غير الذي قد قلته كذبا

أبو أذينة نهاية الأرب 15: 320.

11 -

فلما أن فقدت بني سعيد

فقدت الود إلا باللسان

الأمالي 1: 23.

ص: 279