الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإبدال على الموضع
في سيبويه 1: 362: «وذلك قولك: ما أتاني من أحد إلا زيد، وما رأيت من أحد إلا زيدا، وإنما منعك أن تحمل الكلام على (من) أنه خلف أن تقول: ما أتاني إلا زيد، فلما كان كذلك حمله على الموضع، فجعله بدلا منه ..
ومما أجرى على الموضع، لا على ما عمل في الاسم: لا أحد فيها إلا عبد الله، (فلا أحد) في موضع اسم مبتدأ، وهي ها هنا بمنزلة (من أحد) في: ما أتاني» وانظر المقتضب 4: 420 - 421.
وقال الرضي في شرح الكافية 1: 218: «اعلم أنه يتعذر البدل على اللفظ في أربعة مواضع:
في المجرور بمن الاستغراقية، والمجرور بالباء المزيدة لتأكيد غير الموجب، نحو: ما زيد، أو ليس زيد، أو هل زيد بشيء، وفي اسم (لا) التبرئة، إذا كان منصوبا، أو مفتوحا، نحو: لا رجل، ولا غلام رجل، وفي الخبر المنصوب بما الحجازية» وانظر ابن يعيش 2: 90 - 91، الهمع 1:224.
كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)
1 -
يرى العكبري أن لفظ الجلالة بدل من موضع (لا إله)، لأن موضع (لا) وما عملت فيه رفع بالابتداء، العكبري 1:40.
2 -
يرى أبو حيان أن لفظ الجلالة بدل من الضمير المستكن في الخبر المحذوف، فإذا قلت: لا رجل إلا زيد فالتقدير: لا رجل كائن أو موجود إلا زيد، كما تقول: ما أحد يقوم إلا زيد، فزيد بدل من الضمير في (يقوم).
ولا يجوز أن يكون خبرا، كما جاز ذلك في قولك: زيد ما العالم إلا هو،
لأن (لا) لا تعمل في المعارف، إن قلنا إن الخبر مرفوع بها، وإن قلنا إن الخبر ليس مرفوعا، بل هو خبر المبتدأ الذي هو (لا) مع اسمها وهو مذهب سيبويه فلا يجوز أن يكون خبرا أيضا لما يلزم عليه من جعل المبتدأ نكرة، والخبر معرفة، وهو عكس ما استقر في لسان العرب، البحر 1: 463، وقال البطليوسي: «فإن قيل: فما الذي يمنع من أن يكون الموجود في الآية خبر التبرئة ولا يحتاج إلى تكلف هذا الإضمار؟
فالجواب: أن ذلك خطأ من ثلاثة أوجه:
1 -
أحدها: أن (لا) هذه لا تعمل إلا في النكرات.
2 -
الثاني: أن ما بعد (إلا) موجب، و (لا) لا تعمل في الموجب إنما تعمل في المنفي.
3 -
الثالث: أنك لو جعلته خبر التبرئة كنت قد جعلت الاسم نكرة، والخبر معرفة، وهذا عكس ما توجبه صناعة النحو، لأن الحكم في العربية:
إذا اجتمعت معرفة ونكرة أن تكون المعرفة هي الاسم، والنكرة الخبر، فلذلك جعل النحويون الخبر في نحو هذا محذوفا». الأشباه والنظائر 3: 239 - 240.
وقال الرضي: في شرح الكافية 1: 220: «وأما نحو قولك: لا إله إلا الله، ولا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار فالنصب على الاستثناء فيه أضعف منه في نحو: لا أحد فيها إلا زيد، لأن العامل فيه وهو خبر (لا) محذوف، إما قبل الاستثناء وإما بعده، وفي نحو: لا أحد فيها إلا زيد ظاهر وهو خبر (لا)» .
وفي كليات أبي البقاء ص 387: والأكثر الر فع، والنصب مرجوح، ولم