المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌احتمال [أم] للاتصال وللانقطاع - دراسات لأسلوب القرآن الكريم - جـ ١

[محمد عبد الخالق عضيمة]

فهرس الكتاب

- ‌هل كان للنحويين استقراء للقرآن في جميع رواياته

- ‌تلحين القراء

- ‌علام اعتمد النحويون في تحلين القراء

- ‌الردّ على النحويين وغيرهم

- ‌القراء السبعةونصيب كل منهم في تلحين قراءته

- ‌ابن عامر (ت 118)

- ‌ابن كثير (ت 120)

- ‌أبو عمرو بن العلاء (ت 154)

- ‌نافع (ت 169)

- ‌عاصم (ت 127)

- ‌الكسائي (ت 180)

- ‌حمزة (ت 150)

- ‌الطوائف التي لحنت القراءات

- ‌أ - من الصحابة والتابعين:

- ‌عبد الله بن عباس

- ‌السيدة عائشة

- ‌شرح القاضي

- ‌ب- ومن النحويين القراء:

- ‌أبو عمرو بن العلاء

- ‌الكسائي

- ‌ج- ومن النحويين:

- ‌سيبويه

- ‌أبو الحسن الأخفش

- ‌الفراء

- ‌أبو عثمان المازني

- ‌أبو العباس المبرد

- ‌أبو إسحاق الزجاج

- ‌أبو جعفر النحاس

- ‌أبو علي الفارسي

- ‌أبو الفتح بن جنى

- ‌الزمخشري

- ‌كمال الدين الأنباري

- ‌أبو البقاء العكبري

- ‌(د) ومن اللغويين:

- ‌الأصمعي

- ‌أبو عبيد القاسم بن سلام

- ‌أبو حاتم السجستاني

- ‌ابن قتيبة

- ‌ابن خالويه

- ‌الجوهري، صاحب الصحاح

- ‌(هـ) ومن المفسرين:

- ‌ابن جرير الطبري

- ‌ابن عطية

- ‌(و) ومن مصنفي القراءات والقراء:

- ‌أبو بكر بن مجاهد

- ‌عاصم الجحدري

- ‌هارون

- ‌كتب حروف المعاني

- ‌رصف المباني في حروف المعانيلأبي جعفر المالقي المتوفي سنة 702

- ‌الجني الداني في حروف المعاني

- ‌مغني اللبيب عن كتب الأعاريبلابن هشام

- ‌كتاب جواهر الأدب في معرفة كلام العرب

- ‌لمحات عن دراسة(إذ)في القرآن الكريم

- ‌دراسة(إذ)في القرآن الكريم

- ‌(وإذ)

- ‌ فاذ

- ‌(إذ) بدل من المفعول به

- ‌(إذ) بدل من المجرور

- ‌(إذ) بدل من (إذ)

- ‌(إذ) بدل من (يوم)

- ‌ما تتعلق به (إذ)

- ‌تعلق (إذ) بما فيه معنى الفعل

- ‌تعلق (إذ) بنبأ

- ‌تعلق (إذ) بحديث

- ‌عمل (كان) الناقصة في الظرف

- ‌عمل (كان) في (إذ)

- ‌عمل الفعل الجامد في (إذ)

- ‌العامل في (إذ)

- ‌تعلق (إذ) بالمصدر

- ‌متى يبطل عمل المصدر في (إذ)

- ‌عمل الوصف في الظرف

- ‌عمل اسم التفضيل في (إذ)

- ‌التنازع في (إذ)

- ‌العامل في (إذ)

- ‌مواقع (إذ) في الإعراب

- ‌الإضافة إلى (إذ)

- ‌بناء يومئذ وإعرابه

- ‌التنوين اللاحق لإذ

- ‌(إذ) للاستقبال

- ‌آيات المضارع فيها بمعنى الماضي

- ‌مطلب في استعمال (إذ) مكان (إذا) وبالعكس

- ‌(إذ) بعد (لو)

- ‌إفادة (إذ) التعليل

- ‌آيات (إذ) للتعليل

- ‌هل تأتي (إذ) بمعنى (أن)؟ وهل تفيد التعليل

- ‌هل تزاد (إذ)

- ‌لمحات عن دراسة(إذن)في القرآن الكريم

- ‌دراسة(إذن)في القرآن الكريم(إذن) المسبوقة بالفاء أو الواو

- ‌(إذن) المهملة

- ‌اللام في جواب (إذن)

- ‌استعمال (إذن) مع (لو) و (إن)

- ‌(إذن) جواب وجزاء

- ‌رأي الزمخشري

- ‌رأي أبي حيان

- ‌لمحات عن دراسة(إذا) الشرطيةفي القرآن الكريم

- ‌دراسة(إذا) الشرطيةفي القرآن الكريم

- ‌الأصل في استعمال (إذا)

- ‌استعمال (إذا) في الماضي

- ‌إفادة (إذا) الاستمرار

- ‌اختصاص (إذا) بالجملة الفعلية

- ‌(إذا) ظرف لا يتصرف عند جمهور النحويين

- ‌اقتران جواب (إذا) بالفاء

- ‌التأويلات

- ‌اقتران جواب (إذا) الشرطية بإذا الفجائية

- ‌(إذا) الظرفية

- ‌(إذا) بعد القسم

- ‌(إذا) بعد (حتى)

- ‌ناصب (إذا)

- ‌هل تدخل اللام في جواب (إذا)

- ‌وقوع أدوات الشرط بعد (إذا)

- ‌(إذا ما)

- ‌(فإذا)

- ‌مواضع آيات (فإذا)

- ‌(وإذا)

- ‌مواضع آيات (وإذا)

- ‌لمحات عن دراسة (إذا) الفجائية في القرآن الكريم

- ‌دراسة (إذا) الفجائية في القرآن الكريم

- ‌الخبر المفرد

- ‌(إذا) الفجائية في جواب (لمَّا)

- ‌آيات (إذا) الشرطية

- ‌لمحات عن دراسة (ألا) الاستفتاحية في القرآن الكريم

- ‌(ألا) أداة عرض وتحضيض

- ‌(أفلا)

- ‌آيات (أفلا)

- ‌لمحات عن دراسة (إلا) الاستثنائية في القرآن الكريم

- ‌دراسة (إلا) الاستثنائية في القرآن الكريم

- ‌الاستثناء التام الموجب

- ‌وقوع (إلا) نعتا

- ‌آيات (إلا) نعتا

- ‌الاستثناء التام المنفي

- ‌الإبدال على الموضع

- ‌كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)

- ‌آيات كلمة التوحيد

- ‌الاستثناء التام المنفي مع الاستفهام

- ‌الاستثناء المفرغ

- ‌رأي أبي حيان في آيات الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب

- ‌ما قاله المعربون والمفسرون في آيات الاستثناء المفرغ بعد الإيجاب

- ‌وقوع الماضي بعد (إلا) في الاستثناء المفرغ

- ‌الآيات

- ‌مواقع الاستثناء المفرغ من الإعراب في القرآن الكريم

- ‌وقوع (أن) المصدرية الناصبة للمضارع بعد (إلا)

- ‌إعراب الزمخشري للمصدر المؤول

- ‌إعراب العكبري للمصدر المؤول

- ‌أعاريب أبي حيان للمصدر المؤول

- ‌من أعاريب المستثنى المفرغما يحتمل المفعول به والمفعول لأجله

- ‌مفعول ثان أو مفعول لأجله

- ‌مفعول به أو صفة لمصدر محذوف

- ‌حال أو صفة لمصدر محذوف

- ‌التفريغ في الصفات

- ‌الآيات

- ‌(ما) المصدرية الظرفية بعد (إلا)

- ‌الاستثناء من الاستثناء

- ‌الاستثناء من العدد

- ‌استثناء النصف فأكثر

- ‌الآيات

- ‌الاستثناء المتعقب جملا متعاطفة

- ‌الآيات

- ‌الاستثناء المتعقب مفردات

- ‌الآيات

- ‌لا يعمل ما بعد (ألا) فيما قبلها

- ‌عمل ما قبل (إلا) فيما بعدها

- ‌رأي أبي حيان

- ‌ما يحتمل التمام والتفريغ

- ‌هل جاء تقديم المستثنى على المستثنى منه في القرآن الكريم

- ‌الاستثناء المنقطع

- ‌شرح الاستثناء المنقطع

- ‌إعراب المستثنى المنقطع

- ‌آيات أجازوا أن يكون المستثنى فيها جملة

- ‌آيات الاستثناء المنقطع

- ‌ما جاء على لغة تميم في الاستثناء المنقطع

- ‌الاستثناء الراجح الاتصال

- ‌الاستثناء الذي يترجح فيه الانقطاع

- ‌الاستثناء المحتمل للاتصال والانقطاع

- ‌استثناء المشيئة

- ‌الآيات

- ‌آيات {إلا ما شاء الله}

- ‌المستثنى لا يكون مبهما

- ‌وقوع [إذا] بعد [إلا]

- ‌الاستثناء يراد به التأييد

- ‌الاتصال والانقطاع يكونان في الاستثناءالمفرغ أيضا

- ‌هل تأتي [إلا] بمعنى الواو

- ‌الآيات

- ‌هل تكون [إلا] زائدة

- ‌الى:

- ‌هل تكون إلى بمعنى [في]

- ‌هل تأتي [إلى] بمعنى [مع]

- ‌[إلى] متعلقة بمحذوف حال

- ‌[إلى] تتعلق بمحذوف صفة

- ‌[إلى] للتبيين

- ‌هل تأتي [إلى] اسما

- ‌إلى واللام

- ‌[إلى] يتعلق بمحذوف

- ‌هل تأتي [إلى] زائدة

- ‌لمحات عن دراسة[أم]في القرآن الكريم

- ‌دراسة[أم] المتصلةفي القرآن الكريم

- ‌ضوابط [أم] المتصلة والمنقطعة

- ‌دراسة[أم] المنقطعةفي القرآن الكريم

- ‌تقدير [أم] المنقطعة ببل والهمزة

- ‌احتمال [أم] للاتصال وللانقطاع

- ‌تحويل [أم] المنقطعة إلى [أم] المتصلة

- ‌[الآيات]

- ‌قراءات [أم]

- ‌لمحات عن دراسة[أما]في القرآن الكريم

- ‌دراسة[أما]في القرآن الكريم

- ‌معنى [أما]

- ‌معنى الجزاء في [أما]

- ‌حذف الفاء

- ‌عمل ما بعد الفاء فيما قبلها

- ‌تكرير [أما]

- ‌[الآيات]

- ‌الفصل بين [أما] والفاء

- ‌دراسة[إما]في القرآن الكريم

- ‌آيات [إما]

- ‌لمحات عن دراسة[أن] الثنائيةفي القرآن الكريم

- ‌دراسة[أن] الثنائيةفي القرآن الكريم

- ‌مواقع المصدر المؤول من [أن والفعل]في الإعراب

- ‌حذف حرف الجر مع [أن]

- ‌[أن] التفسيرية

- ‌الآيات التي اقتصر فيه الزمخشريعلى التفسيرية

- ‌آيات ذكر فيها الزمخشري احتمال [أن]للمصدرية وللتفسيرية

- ‌آيات ذكر فيها الزمخشري احتمال [أن]للتفسيرية وللمخفف

- ‌هل تكون [أن] مفسرةبعد صريح القول

- ‌هل يحذف ما هو بمعنى القول

- ‌[أن] المخففة من الثقيلة

- ‌[أن] ناصبة أو مخففة

- ‌قراءات بتخفيف [أن] وتشديدها

- ‌مواقع المصدر المؤول من [أن] ومعموليهامن الإعراب

- ‌[أن] الزائدة

- ‌[أن] المحتملة للمصدرية والتفسيرية

- ‌[أن] محتملة للمفسرة وللمخففة

- ‌أشرت إليه أن لا تفعل

- ‌آيات [أن لا]

- ‌آيات لم يذكر المعربون احتمالها للمخففةوإنما اقتصروا على المصدرية والمفسرة

- ‌هل تأتي [أن] شرطية

- ‌الآيات التي قيل فيها عن [أن] إنها شرطية

- ‌قراءات بفتح همزة [أن] وكسرهافي الشواذ

- ‌قراءات إهمال [أن] الناصبة للمضارع

- ‌قراءات حذف [أن] ونصب الفعل

- ‌قراءات حذف [أن] ورفع الفعل

- ‌وقوع [أن] الناصبة للمضارع بعد العلم

- ‌هل تتجرد [أن] عن إفادة الاستقبال

- ‌لمحات عن دراسة[أن] و [أن]في القرآن الكريم

- ‌القول بمعنى الظن

- ‌تخفيف [إن]

- ‌دراسة[إن] و [أن]في القرآن الكريم

- ‌وقوع الجملة الطلبية خبرا لإن

- ‌الإخبار عن النكرة في باب [إن]

- ‌حذف الخبر

- ‌حذف الاسم

- ‌زيادة الباء في خبر [أن]

- ‌تعدد الخبر

- ‌ما يحتمل تعدد الخبر

- ‌ما يحتمل تعدد الخبر في [أن]

- ‌إني، أني، لكني

- ‌إنا، أنا، لكنا

- ‌مواقع المصدر المؤول من الإعراب

- ‌[أن] بعد [لو]

- ‌ما يحتمل أن يكون خبرا

- ‌ما يحتمل حذف اللام

- ‌هل يكون المصدر المؤول مفعولا معه

- ‌احتمال البدلية

- ‌كسر همزة [إن] في الابتداء

- ‌كسر همزة [إن] بعد القول

- ‌فأذن

- ‌استجاب

- ‌دعا

- ‌قضى

- ‌كتب

- ‌تكلمهم

- ‌نادى

- ‌أوحي

- ‌إضمار القول

- ‌القول بمعنى [الظن]

- ‌كسر همزة [إن] بعد القسم

- ‌لام الابتداء

- ‌كسر همزة [إن] في صدر الجملة الحالية

- ‌[أن] بعد [لا جرم]

- ‌نحو: هذا وإني

- ‌الكسر وفتح بعد فاء الجزاء

- ‌الفاء جواب للأمر وتفيد معنى التعليل

- ‌الكلام فيه معنى الشرط

- ‌تعليل لما دل عليه الاستثناء

- ‌[فإن] بعد القول

- ‌[إن] في مقام التعليل

- ‌تكرير [إن] و [أن]

- ‌الآيات

- ‌تكرير [أن] المفتوحة

- ‌[أن] بمعنى [لعل]

- ‌العطف على اسم [إن] و [أن]

- ‌العطف بالرفع قبل الاستكمال

- ‌هل يراعي المحل مع النعت

- ‌مراعاة المحل في التوكيد

- ‌[إنما. أنما]

- ‌احتمالات [ما] من [إنما]

- ‌[ما] كافة، أو اسم موصول

- ‌‌‌[ما] موصولة أو مصدرية

- ‌[ما] موصولة أو مصدرية

- ‌[ما] كافة، أو مصدرية، أو موصولة

- ‌ إنما

- ‌[ما] اسم موصول

- ‌[ما] كافة أو اسم موصول

- ‌[ما] مصدرية أو موصولة

- ‌[ما] اسم موصول أو شرطية

- ‌[ما] كافة أو مصدرية أو موصولة

- ‌إفادة [إنما] و [أنما] للحصر

- ‌[إن] المخففة

- ‌خبر [إن] مفرد

- ‌خبر [إن] جملة فعلية فعلها ماض

- ‌خبر [إن] جملة فعلية فعلها مضارع

- ‌خبر [إن] جملة اسمية

- ‌ضمير الفصل في خبر [إن]

- ‌الخبر جار ومجرور

- ‌الخبر ظرف

- ‌تقديم الخبر

- ‌تقديم معمول الخبر

- ‌الخبر جملة شرطية

- ‌دخول الفاء في خبر ‌‌[إن]

- ‌[إن]

- ‌خبر [أن] جملة فعلية

- ‌الخبر جملة فعلية فعلها مضارع

- ‌خبر [إن] جملة اسمية

- ‌ضمير الفصل مع [أن]

- ‌الخبر جار ومجرور

- ‌الخبر ظرف

- ‌تقديم الخبر

- ‌تقديم معمول الخبر

- ‌الخبر جملة شرطية

- ‌لمحات عن دراسة[إن] الشرطيةفي القرآن الكريم

- ‌استعمالات {أرأيت} في القرآن

- ‌استعمال [إن]

- ‌دراسة[إن] الشرطيةفي القرآن الكريم[فإن]

- ‌[أرأيتك]معناها. استعمالاتها

- ‌استعمالات [أرأيت] في القرآن

- ‌استعمال [إن]

- ‌الآيات

- ‌دراسة[إن] النافيةفي القرآن الكريم

- ‌دراسة[أني]في القرآن الكريم

- ‌لمحات عن دراسة[أو]في القرآن الكريم

- ‌دراسة[أو]في القرآن الكريم

- ‌[أو] لأحد الأمرين

- ‌دخول النفي والنهي على الإباحة والتخيير

- ‌[أو] بعد الاستفهام

- ‌[أو] بعد العرض

- ‌[أو] بعد النهي

- ‌[أو] بعد الترجي

- ‌[أو] بعد الأمر

- ‌[أو] بمعنى الواو

- ‌[أو] للإضراب

- ‌من معاني [أو]

- ‌[أو] تعطف الجملة والمفرد

- ‌عطف مضارع مجزوم على مضارع مجزوم

- ‌عطف مضارع منصوب على مضارع منصوب

- ‌عطف الجمل

- ‌حكم الضمير مع [أو]

- ‌الآيات

- ‌[أو] التي ينصب بعدها المضارع

- ‌الرفع جائز بعد [أو]

- ‌الآيات

- ‌دراسة[أي]

- ‌دراسة[أين]

- ‌الآيات

- ‌دراسة[أيان]

- ‌أينما الشرطية

- ‌دراسة[أي]

- ‌تأنيث [أي]

- ‌[أي] وصلة لنداء ما فيه [أل]

الفصل: ‌احتمال [أم] للاتصال وللانقطاع

وانظر البحر 7: 98، 8: 303، المغني 431 - 44.

همزة الاستفهام التي تقدر مع [بل] إنما تفيد الاستفهام الإنكاري في غالب مواقعها، وقد أفادت الاستفهام الحقيقي في قول بعض العرب: إنها لإبل أم شاء.

وقد جاء ذلك أيضا في قوله تعالى:

1 -

{وتفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين} [27: 20].

قال الزمخشري: نظر إلى مكان الهدهد فلم يبصره، فقال: ما لي لا أرى الهدهد، على معنى أنه لا يراه، وهو حاضر لساتر ستره، أو غير ذلك، ثم لاح له أنه غائب فأضرب عن ذلك، وأخذ يقول: أهو غائب، كأنه يسأل عن صحة ما لاح له، ونحوه قولهم: إنها لإبل أم شاء. [الكشاف 3: 138، البحر 7: 64 - 65].

2 -

{اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار} [38: 63].

في الكشاف 3: 333: «وإما أن تكون [أم] منقطعة بعد مضي {اتخذناهم} سخريا على الخبر أو الاستفهام؛ كقولك: إنها لإبل أم شاء» .

‌احتمال [أم] للاتصال وللانقطاع

1 -

{قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعملون} [2: 80].

يجوز أن تكون [أم] متصلة، وقوله:{فلن يخلف الله عهده} اعتراض، وكأنه يقول: أي هذين واقع: اتخاذكم العهد عند الله أم قولكم على الله ما لا تعملون.

ويجوز أن تكون [أم] منقطعة تقدر ببل والهمزة، وهو استفهام إنكاري؛ لأنه قد وقع منهم قولهم على الله ما لا يعلمون. [البحر 1: 278، الكشاف 1: 78].

معاني القرآن 1: 50، الدماميني 1: 100، الجمل 1: 72، البيضاوي ص 12].

2 -

{ألربك البنات ولهم البنون * أم خلقنا الملائكة إناثا} [37: 149 - 150].

ص: 402

[أم] منقطعة بمعنى بل والهمزة للاستفهام الإنكاري، أو متصلة معادلة للهمزة كأن المستفهم يدعي ثبوت أحد الأمرين عندهم ويطلب تعيينه منهم قائلا أي هذين الأمرين تدعونه. [الجمل 3: 500، أبو السعود 4: 278] هي منقطعة عنده.

3 -

{قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي استكبرت أم كنت من العالين} [38: 75].

في البحر 7: 410: «قرأ الجمهور: أستكبرت بهمزة الاستفهام، فأم متصلة

قال ابن عطية: وذهب كثير من النحويين إلى أن [أم] لا تكون معادلة للألف مع اختلاف الفعلين، وإنما تكون معادلة إذا دخلت على فعل واحد كقولك: أزيد قام أم عمرو، وقولك: أقام زيد أم عمرو فإذا اختلف الفعلان كهذه الآية فليست معادلة. هذا الذي ذكره عن كثير من النحويين غير صحيح قال سيبويه: وتقول: أضربت زيدا أم قتلته

فعادل بأم والألف مع اختلاف الفعلين ..

وقرأت فرقة منهم ابن كثير وغيره {استكبرت} بصلة الألف، وهي قراءة أهل مكة، وليست في مشهور ابن كثير، فاحتمل أن تكون همزة الاستفهام حذفت؛ لدلالة [أم] عليها .. واحتمل أن يكون إخبارا، خاطبه بذلك على سبيل التقريع، و [أم] تكون منقطعة، والمعنى: بل أنت من العالين عند نفسك».

نسب في الإتحاف ص 374 هذه القراءة إلى ابن محيصن.

وانظر القرطبي 7: 5672 - 5673، أبو السعود 4: 297، الجمل 3:588.

4 -

{قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار * أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما} [39: 8 - 9].

في النشر 2: 362: «فقرأ ابن كثير، ونافع، وحمزة بتخفيف الميم. وقرأ الباقون بتشديدها» . [الإتحاف ص 375].

وفي البحر 7: 418 - 419: «على قراءة التشديد احتملت [أم] أن تكون متصلة، ومعادلها محذوف قبلها تقديره: أهذا الكافر خير أم من هو قانت.

ص: 403

قال معناه الأخفش. ويحتاج مثل هذا التقدير إلى سماع من العرب، وهو أن يحذف المعادل الأول.

واحتملت [أم] أن تكون منقطعة تقدر ببل والهمزة، والتقدير: بل أمن هو قانت صفته كذا وكذا ليس كذلك .. ولا فضل لمن قبله حتى يجعله هذا أفضل، بل يقدر الخبر: من أصحاب الجنة يدل عليه مقابله: إنك من أصحاب النار».

[الكشاف 3: 340، العكبري 2: 112، البيان في غريب إعراب القرآن 2: 322، القرطبي 7: 5682 - 5683، الدماميني 1: 21 - 22، 88، البيضاوي ص 443، أبو السعود 4: 303، الجمل 3: 598].

5 -

{أفرأيتم ما تمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} [56: 58 - 59].

6 -

{أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون} [56: 63 - 64].

7 -

{أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون} [56: 68 - 69].

8 -

{أفرأيتم النار التي تورون * أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون} [56: 71 - 72}.

في البحر 8: 211: «وجاء بعد [أم] جملة، فقيل:[أم] منقطعة، وليست المعادلة للهمزة، وذلك في أربعة مواضع هنا؛ ليكون ذلك على استفهامين:

فجواب الأول [لا]، وجواب الثاني [نعم]، فتقدر [أم] على هذا: بل أنحن الخالقون، فجوابه [نعم].

وقال قوم من النحاة [أم] هنا معادلة للهمزة، وكأن ما جاء من الخبر بعد [نحن] جيء به على سبيل التوكيد؛ إذ لو قال: أم نحن لوقع الاكتفاء به دون ذكر الخبر. ونظير ذلك جواب من قال: من في الدار - زيد في الدار، أو زيد فيها، ولو اقتصر في الجواب على زيد لاكتفى به».

انظر البرهان 4: 181، أبو السعود 5: 132، الجمل 4:272.

ص: 404

6 -

{قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} [10: 59].

[أم] متصلة، والمعنى: أخبروني آلله أذن لكم في التحليل والتحريم، فأنتم تفعلون ذلك بإذنه أم تكذبون على الله في نسبة ذلك إليه.

ويجوز أن تكون الهمزة للإنكار و [أم] منقطعة بمعنى: بل أتفترون على الله الكذب، تقريرا للافتراء. [الكشاف 2: 194 - 195، البحر 5: 172، القرطبي 4: 3194 بمعنى بل. أبو السعود 2: 335، الجمل 2: 352].

3 -

{أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار} [38: 63].

في النشر 2: 361 - 362: «فقرأ البصريان، وحمزة، والكسائي، وخلف بوصل همز {اتخذناهم} على الخبر، والابتداء بكسر الهمزة. وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة على الاستفهام» .

[أم] متصلة. [المقتضب 3: 286].

في البحر 7: 407: «و [أم] إن كان {اتخذناهم} استفهاما، إما مصرحا بهمزته كقراءة من قرأ كذلك، أو مؤولا بالاستفهام، وحذفت الهمزة للدلالة - فالظاهر أنها متصلة؛ لتقدم الهمزة، والمعنى: أي الفعلين فعلنا بهم: الاستسخار منهم أم ازدراؤهم وتحقيرهم وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم .. ويكون استفهاما على معنى الإنكار على أنفسهم للاستسخار والزيع جميعا ..

وإن كان {اتخذناهم} ليست استفهاما فأم منقطعة. ويجوز أن تكون منقطعة أيضا عن زيد ثم أضربت عن ذلك واستفهمت عن عمرو، فالتقدير: بل أزاغت عنهم الأبصار.

ويجوز أن يكون قولهم: {أزاغت عنهم الأبصار} له تعلق بقوله: {ما لنا لا نرى رجالا} ». [الكشاف 3: 333، معاني القرآن 1: 72، البرهان 4: 184، البيضاوي ص 441، أبو السعود 4: 295].

وفي القرطبي 7: 5669: «إذا قرأت بالاستفهام كانت الهمزة للتسوية، وإذا قرأت بغير الاستفهام في بمعنى [بل]» ليست الهمزة للتسوية، فهذا تساهل في التعبير.

ص: 405

8 -

{قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون *أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط كانوا هودا} [2: 139 - 140].

في النشر 2: 223: «واختلفوا في {أم يقولون} فقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف وحفص، ورويس بالخطاب. وقرأ الباقون بالغيب» .

في الكشاف 1: 98: «يحتمل فيمن قرأ {تقولون} بالتاء أن تكون [أم] معادلة للهمزة في {أتحاجوننا} بمعنى: أي الأمرين تأتون: المحاجة في حكم الله أم ادعاء اليهودية والنصرانية على الأنبياء، والمراد بالاستفهام عنهما إنكارهما معا.

وأن تكون منقطعة بمعنى بل أتقولون، والهمزة للإنكار أيضا. وفيمن قرأ بالياء لا تكون إلا منقطعة». [البحر 1: 414، القرطبي 1: 530، أبو السعود 1: 131، البيضاوي 35].

9 -

{ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أما أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين} [43: 51 - 52].

في الكشاف 3: 423 [أم] هذه متصلة؛ أفلا تبصرون أم تبصرون، إلا أنه وضع قوله:{أنا خير} موضع {تبصرون} ؛ لأنه إذا قالوا له: أنت خير فهم عنده بصراء، وهذا من إنزال السبب منزلة المسبب.

ويجوز أن تكون منقطعة على: بل أأنا خير، والهمزة للتقرير».

وسيبويه جعل [أم] في الآية منقطعة، فقد ذكرها في باب [أم] المنقطعة جـ 1 ص 484 وبعد أن مثل بجملة أمثلة للمنقطعة قال: ومثل ذلك " {أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أم أنا خير من هذا الذي هو مهين} كأن فرعون قال: أفلا تبصرون. أم أنتم بصراء، فقوله:{أم أنا خير من هذا} بمنزلة: أنتم بصراء؛ لأنهم لو قالوا: أنت خير منه كان بمنزلة قولهم:

ص: 406

نحن بصراء، وكذلك: أم أنا خير بمنزلة لو قال أنتم بصراء».

وكذلك جعل الفراء [أم] منقطعة. [معاني القرآن 1: 72].

والمبرد في المقتضب 3: 296 جعل [أم] منقطعة قال: «وهذه [أم] منقطعة لأنه أدركه الشك في بصرهم: كالمسألة في قولك: أزيد في الدار أم لا» .

ونسب أبو حيان إلى سيبويه أنه جعل [أم] في الآية متصلة. [البحر 8: 22].

وكذلك فعل ابن هشام في المغني 1: 42. وقد رد عليه الدماميني 1: 95.

وقال السيرافي في شرح كلام سيبويه: «إنه إذا كان بعد [أم] نقيض ما قبلها فهي منقطعة، وذلك لأن السائل لو اقتصر في ذلك المثال على قوله: أعندك زيد» .

لاقتضى استفهامه هذا أن يجاب بنعم أو لا فقوله: أم لا مستغنى عنه في تتميم الاستفهام الأول، وإنما يذكره الذاكر ليبين أنه عرض له الظن في نفي أنه عبده.

كما كان قد عرض له في ثبوت كونه عنده. وكذا في الآية: لو اقتصر على قوله {أفلا تبصرون} لاستدعى أن يقال له: نبصر أو لا نبصر، فكان في غنية عن ذكر ما بعده، لكنه أفاد بقوله:{أم أنا خير} عروض الظن له في أنهم يبصرون بعد ما ظن أولا أنهم لا يبصرون».

ويبعد أن تكون [أم] متصلة على هذا التقدير: أفلا تبصرون أم تبصرون ما قالوه من تقديم المثبت على المنفي مع [أم] المعادلة.

في البرهان 4: 185: «قال الصفار: إذا كانت الجملتان موجبتين قدمت أيهما شئت، وإن كانت إحداهما منفية أخرتها، فقلت: أقام زيد أم لم يقم، ولا يجوز أم لم يقم أم لا، ولا، سواء على أم لم تقم أم قمت» . وانظر الهمع 2: 132.

وفي البيان في غريب إعراب القرآن 2: 354: «أم هنا هنا منقطعة» .

وانظر القرطبي 7: 5919 - 5920، البحر 8: 22 - 23، العكبري 2: 119، الدماميني 1: 94 - 103، الخزانة 2: 336، أبو السعود 5: 46، الجمل 4:88.

10 -

{ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون * أم آتيناهم كتابا من قبله فهم

ص: 407