الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هل تدخل اللام في جواب (إذا)
؟
دخلت اللام في جواب (إذا) في قوله تعالى:
{ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا} 19: 66.
جعل الزمخشري وأبو حيان والرضي اللام لام الابتداء، وهي واقعة في جواب (إذا)، وجعل ابن هشام اللام لام القسم.
في شرح الكافية للرضي 2: 103: «عمل في (إذا) جزاؤه مع كونه بعد حرف لا يعمل ما بعده فيما قبله، كالفاء في (فسبخ) و (إن) في قولك: إذا جئتني فإنك مكرم، ولام الابتداء في نحو قوله تعالى: {أئذا ما مت لسوف أخرج حيا}، كما عمل ما بعد الفاء و (إن) في الذي قبلهما في نحو: أما يوم الجمعة فإن زيد قائم» وانظر ص 104.
وفي الكشاف 2: 417: «إن قلت: بم انتصب (إذا) وانتصابه بأخرج ممتنع، لأجل اللام، لا تقول: اليوم لزيد قائم؟
قلت: بفعل مضمر يدل عليه المذكور».
وفي العكبري 2: 61: «العامل في (أئذا) فعل دل عليه الكلام، أي أبعث، ولا يجوز أن يعمل فيه (أخرج)، لأن ما بعد اللام و (سوف) لا يعمل فيما قبله مثل (إن)» .
وفي البحر 6: 206: «قرأ طلحة بن مصرف (سأخرج) بغير لام.
وسين الاستقبال .. فعلى قراءته تكون (إذا) معمولة لقوله: (سأخرج) لأن حرف التنفيس لا يمنع من عمل ما بعده من الفعل فيما قبله، على أن فيه خلافا شاذًا .. وما نقله الزمخشري من قراءة طلحة (لسأخرج) فاللام لام الابتداء فلا
يعمل ما بعدها فيما قبلها؛ فيقدر العامل محذوفا من معنى {لسوف أخرج} أي إذا ما مت أبعث».
وفي المغني 2: 150: «وأما قوله تعالى: {ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا} فإن (إذا) ظرف لأخرج، وإنما جاز تقديم الظرف على لام القسم لتوسعهم في الظروف» .
وفي القرطبي 5: 4170: «واللام للتأكيد» ، وانظر البرهان 4: 197 دخلت اللام في جواب (إذا) في شعر بن منقذ (معاصر لجرير):
أملح الخلق إذ جردتها غير سمطين عليها وسؤر
لحسبت الشمس جلبابها قد تبدت من غمام منسفر
والشعر من قصيدته مفضلية، قال الأنباري في شرح المفضليات ص 159:«وقوله: إذا جردتها، أي لو جردتها، فمن ثم قال: لحسبت» .
وقال شارحا المفضليات طبع دار المعارف ص 92: «لحسبت: جواب (إذا) بتضمينها معنى (لو). ولو نجد هذا الاستعمال فيما بين أيدينا من المصادر» هذا الاستعمال موجود في قوله تعالى: {أئذا ما مت لسوف أخرج حيا} سواء اعتبرنا اللام لام الابتداء، أو اعتبرناها لام القسم، فهو استعمال لا غبار عليه وقد جاء في شعر يحتج به أيضًا.
بقى أن نتساءل: هل يجوز دخول اللام في جواب (إن) قياسا على (إذا)؟ في شرح قواعد الإعراب ج 13: «تسامح المصنفون بدخول اللام في جواب (إن) الشرطية المقرونة بلا في قولهم: وإلا لكان كذا، حملا على دخولها في جواب (لو) الشرطية، لأنها أختها، ومنع الجمهور دخول اللام في جواب (إن)، وأجازه ابن الأنباري» .
وفي كليات أبي البقاء ص 408: «وقال الدماميني: فعله المصنفون، ولا أعرف أحدا صرح بجوازه، ولا وقفت لع على شاهد، وقد يقال: إنما فعلوه تشبيها لها بلو» . وانظر ص 78.
وفي التسهيل ص 64: «ولا (تدخل) على جواب شرط خلافا لابن الأنباري» . وانظر حاشية الأمير على المغني 1: 215.