الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال أبو حيان في البحر 6: 65 عن تفسير الزمخشري: «وهو تفسير معنى، لا أن {لاتخذوك} جواب (لو) محذوفة» واختار أن تكون اللام جواب قسم مقدر.
والزمخشري قال بعبارة صريحة لا تقبل التأويل في قوله تعالى: {إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ} 23: 91 بأن الشرط محذوف تقديره: ولو كان معه آلهة، وإنما حذف لدلالة قوله:{وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ} عليه. [الكشاف: 3: 54]. وانظر البحر 6: 419. كذلك فسر الزمخشري (إذن) بلو مع شرطها في قوله تعالى: {إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} 29: 48 قال في الكشاف 3: 193: «(إذا) لو كان شيء من ذلك، أي من التلاوة والخط لارتاب المبطلون». وقال أبو حيان في البحر 7: 155 «{إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} أي لو كان يقرأ كتبا قبل نزول القرآن عليه، أو يكتب لحصلت الريبة للمبطلين» وكذلك قال في النهر ص 154.
(إذن) جواب وجزاء
في سيبويه ج 2 ص 312: «وأما (إذن) فجواب وجزاء» .
وفي البحر 1: 434: «وتحرير معنى (إذن) صعب، وقد اضطرب الناس في معناها، وقد نص سيبويه على أن معناها الجواب والجزاء، واختلف النحويون في فهم كلام سيبويه
…
».
وفي الدماميني على المغني 1: 41 - 42: «وإنما المراد بكونها للجواب أنها تقع في كلام يجاب به كلام آخر ملفوظ به أو مقدر، سواء وقعت في صدره أو في حشوه، أو آخره، ولا تقع في مقتضب ابتداء ليس جوابًا عن شيء، فباعتبار ملابستها للجواب على هذا الوجه سميت حرف جواب» .
«فسر الزجاج كلمة (جزاء) على أن المراد بها جزاء الشرط قال: تأويلها: إن كان الأمر كما ذكرت فإني أكرمك، المفصل 2:216.
وكذلك حمله الرضي قال في شرح الكافية 2: 219: «والغالب في المبنى على الفتح تضمن معنى الشرط، وهو المعنى بقول سيبويه: إذن جزاء، وإنما ضمن معنى الجزاء لكونه كإذما وحيثما
…
وإنما قلنا: الغالب في (إذن) تضمن معنى الشرط، ولم نقل بوجوبه فيه، كما أطلق النحاة، لأنه لا معنى للشرط في قوله تعالى:{فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} 26: 20».
وفي شرح جمع الجوامع للمحلي 1: 336، والمراد بالجزاء ما يكون جزاء الشرط».
وفسر الجزاء أحمد بن فارس بأنه من المجازاة قال في كتابه الصاحبي ص 113: «(إذن) مجازاة على فعل، يقول: أنا أقوم، فتقول: إذن أقوم معك» وكذلك قال الزمخشري في المفصل 2: 216: «و (إذن) جواب وجزاء. يقول الرجل: أنا آتيك، فتقول: إذن أكرمك، فهذا الكلام قد أجبته به، وصيرت إكرامك جزاء له على إتيانه» .
وفي ابن يعيش 9: 13: «فقولك: إذن أكرمك جواب لقوله وجزاء لفعل الإتيان» وانظر 7: 16.
وفي جواهر الأدب للإربلي ص 169: «وضعت (إذن) لتكون جزاء للفعل وجوابًا لكلام دال عليه» .
وفي شرح التصريح 2: 234: «والمراد بكونها للجزاء أن يكون مضمون الكلام الذي هي فيه جزاء لمضمون كلام آخر» .