الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كل ذلك لقصد المبالغة». وفي غير ذلك من بقية آيات (وإذ) فعاملها مضمر تقديره: اذكر وهناك بعض آيات محتملة للعطف.
وعلى هذا فقول أبي البقاء في كلياته ص 26: «كل ما ورد في القرآن الكريم من (وإذ)
فاذ
كر فيه مضمر، أي اذكر لهم أو في نفسك كيفما يقتضيه صدر الكلام، ليس على إطلاقه، وإنما ذلك غالب فيما ورد من (وإذ) وقد عبر عن ذلك ابن هشام بقوله:«والغالب على المذكور في أوائل القصص في التنزيل أن تكون مفعولاً به بتقدير: اذكر» المغني 1: 74 وقال ابن القيم في بدائع الفوائد 1: 208: «وهو كثير جدًا بواو العطف، من غير ذكر عامل يعمل في (وإذ)؛ لأن الكلام في سياق تعداد النعم، وتكرار الأقاصيص، فيشير بالواو العاطفة إليها، كأنها مذكورة في اللفظ، لعلم المخاطب بالمراد» .
(فإذْ)
جاء (فإذ) في آيتين من القرآن الكريم:
1 -
{فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} [24: 13].
2 -
{فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [58: 13].
وقال العكبري في الآية الثانية 2: 136: «قيل: (إذ) بمعنى (إذا).
وقيل: هي بمعنى (إن) الشرطية. وقيل: هي على بابها ماضية. والمعنى: إنكم تركتم ذلك فيما مضى فتداركوه بإقامة الصلاة» وانظر الكشاف 4: 76 وقال الرضي 2: 371: «(إذ) تحتمل التعليل أو الشرطية» .
(إذ) بدل من المفعول به
من أجاز التصرف في (إذ) بدلاً من المفعول به في هذه الآيات:
1 -
{واذكر في الكتاب مريم إذ انبتذت من أهلها مكانا شرقيا} [19: 16].
بدل اشتمال لأن الأحيان مشتملة على ما فيها، [الكشاف 2: 407، العكبري 2: 59 المغني 1: 74].
2 -
{واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا * إذ قال لأبيه} [19: 41 - 42].
[العكبري 2: 60، البحر 6: 193].
3 -
{وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث} [21: 78].
[الكشاف: 3: 17].
4 -
{ولوطًا إذ قال لقومه أتاتون الفاحشة} [27: 54].
[الكشاف 3: 147، البحر 7: 86].
5 -
{ولوطًا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة} [29: 28]
6 -
{وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه} [29: 16].
[الكشاف 3: 186، البحر 7: 145].
7 -
{واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون} [36: 13].
[الكشاف 3: 282، العكبري 2: 104].
8 -
{واذكر عبدنا داود إذ نادى ربه} [38: 41].
[الكشاف 3: 330، البحر 7: 400].
9 -
{واذكر أخا عاد إذ أنذر قومه بالأحقاف} [46: 21].
[شرح الكافية للرضي 2: 108، أبو السعود 5: 67].
ومن منع تصرف (إذ) قدر مضافًا محذوفًا، أي خبر، أو قصة، ونحو ذلك يكون هو العامل في (إذ).
وأجازوا أن يكون (إذ) بدلاً من (نعمة) في قوله تعالى:
1 -
{واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} [3: 103].
[في البحر 3: 19 «أو حال من نعمة»].
2 -
{اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس} [5: 110]
[في العكبري 1: 129 «أو حال»]