الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
11 - باب في فَضْلِ مَنْ قَتَلَ كافِرًا
2495 -
حَدَّثَنا محَمَّد بْنُ الصَّبّاحِ البَزّازُ، حَدَّثَنا إِسْماعِيل -يَعْني: ابن جَعْفَرٍ - عَنِ العَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُريْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يَجْتَمِعُ في النّارِ كافِرٌ وَقاتِلُهُ أَبَدًا"(1).
* * *
باب فضل من قتل كافرًا
[2495]
(حدثنا محمد بن الصباح البزاز قال: حدثنا إسماعيل -يعني ابن جعفر- عن العلاء) بن عبد الرحمن (عن أبيه، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يجتمع في النار كافر وقاتله) لفظ مسلم (2): "لا يجتمع كافر وقاتله [في النار"] (3).
قيل: معناه: إذا كان الكافر في النار لا يكون قاتله في النار كما لا تتراءى ناراهما في الدنيا (4).
قال القاضي عياض (5): يحتمل أن هذا مختص بمن قتل كافرًا في الجهاد، فيكون ذلك مكفرًا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها. (أبدًا) قلت: ويدل عليه (6) سياق الكلام، فإن المصنف ذكره في كتاب الجهاد،
(1) رواه مسلم (1891).
(2)
"صحيح مسلم"(1891).
(3)
في (ر): بالنار. والمثبت من (ل).
(4)
سيأتي برقم (2645).
(5)
"إكمال المعلم" 6/ 313.
(6)
في الأصلين: على. والمثبت أليق بالسياق.
وتكون الألف واللام للجنس، أي: لا يجتمعان في نار (1) أبدًا، ويحتمل أن يراد بهذِه النار النار المخصوصة بالكفار؛ فإن النار طبقات وأدراك، فأعلاها: للموحدين (2)، والثاني: للنصارى، والثالث: لليهود، والرابع: للصابئين، والخامس: للمجوس، والسادس: للمشركين، والسابع: للمنافقين.
قال القاضي (3): ويحتمل أن يكون عقاب القاتل إن عوقب بغير النار كالحبس في الأعراف عن دخول الجنة. وفي رواية لمسلم (4): قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: "مؤمن (5) قتل كافرًا ثم سدد". أي: استقام على الطريقة المثلى، ولم يخلط. أي: لأن القتل كفر عنه ما مضى قبله، ولم يقع بعده ما يعذب عليه.
(1) في الأصلين: النار. والمثبت أليق بالسياق.
(2)
يعني: للعصاة من أهل التوحيد الذين غلبت سيئاتهم على حسناتهم فيدخلون النار ثم يخرجون منها بعد استيفاء جزائهم رحمة من الله عز وجل بهم وتفضلا.
(3)
"إكمال المعلم" 6/ 313.
(4)
"صحيح مسلم"(1891).
(5)
في الأصلين: مؤمنًا. والمثبت من الصحيح.