الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
139 - باب في حَمْلِ الطَّعامِ منْ أرْضِ العَدُوّ
2706 -
حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُوِرٍ، قالَ: حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قالَ: أَخْبَرَني عَمْرُو بْن الحارِثِ أَنَّ ابن حَرْشَفٍ الأزْديَّ حَدَّثَهُ، عَنِ القاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحابِ النَّبي صلى الله عليه وسلم، قالَ: كُنّا نَأكلُ الجَزْرَ في الغَزْوِ وَلا نَقْسِمُه حَتَّى إِنْ كُنّا لَنَرْجِع إِلى رِحالِنا وَأَخْرِجَتُنا مِنْه مُمْلاةٌ (1).
* * *
باب في حمل الطَّعام من أرض العدو
[2706]
(حدثنا سعيد بن منصور) الخراساني (حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث) الأنصاري (أن ابن حرشف) بضم الحاء المهملة (2) وإسكان الراء وضم الشين المعجمة ثم فاء كان اسمه تميم (الأزدي) بضم الهمزة والدال وتشديد النون.
(حدثه عن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كنا نأكل الجَزَر) بفتح الجيم والزاي جمع جزرة هو المأكول وكسر الجيم لغة، قال زيد: هي المواشي، قال في "الصحاح": لا تكون الجزرة إلا من الغنم (3).
وهي في "المجمل"(4): الجزرة: الشَّاةِ يقرم إليها (5) أهلها
(1) رواه سعيد بن منصور (2739) ط الأعظمي، والبيهقيّ 9/ 61.
وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود"(466).
(2)
ساقطة من (ر).
(3)
"الصحاح في اللغة" 2/ 176.
(4)
1/ 188، 749.
(5)
ساقطة من (ر).
فيذبحونها، والقرم شدة شهوة اللحم والجزر القطع، ومنه سميت الجزور، ويحتمل أن يراد بالجزر القطع من اللحم لقوله: كنا نأكل الجزر (في الغزو) في بلاد العدو، ولأن الحاجة تدعو إليه، وفي المنع منه مضرة بالجيش (ولا نَقسمه) إذ لو قسم لم يحصل للواحد منه شيء يعظم نفعه فأباح الله لهم ذلك (حتى إن) بكسر الهمزة وإسكان النون وهي المخففة من إن المشددة، ولهذا جاءت لام الابتداء بعدها في قوله: لنرجع، وإذا وليها الفعل فالغالب كونها ماضيًا ناسخًا كقوله تعالى:{وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً} (1)(كنا لنرجع إلى رحالنا) جمع رحل، وهو المنزل الذي يسكن فيه، ويطلق على الموضع الذي ينزل فيه المسافر ويضع فيه أثاثه (وأَخْرِجَتُنا) بكسر الراء جمع خرج بضمها وهو جوالق ذو أذنين وهو الوعاء المعروف وهو جمع قلة (منه مُمْلأة) بضم الميم الأولى وسكون الميم الثانية وفتح اللام والهمزة، ويجوز فتح الثانية وتشديد اللام المفتوحة أي: مملوءة. استدل به أصحاب مالك (2) ومن قال بقولهم، على أن من فضل معه من الطَّعام الذي أخذه من المغنم شيء فأدخله إلى بلده أنه يباح له أكله ولا يرده إلى المغنم.
قال أحمد (3): وأهل الشَّام يتساهلون في هذا. قال الأوزاعي (4): أدركت الناس يقدمون بالقديد فيهديه بعضهم إلى بعض لا ينكره إمام
(1) البقرة: 143.
(2)
"المدونة" 1/ 523.
(3)
انظر: "المغني" 13/ 132 - 133.
(4)
انظر: "المغني" 13/ 133.
ولا عامل ولا جماعة، والذي صححه الشافعي والجمهور (1): يجب عليه رده إلى المغنم الذي في تلك الغزوة للحديث المتقدم: ["أدوا الخيط والمخيط" (2) ولأنَّه من الغنيمة ولم تقسم فلم يبح وهذا إذا لم تقسم الغنيمة](3)، فإن قسمت رده إلى الإمام، وهذا في اليسير، أما الكثير الذي له قيمة كبيرة فهو مردود لا محالة (4).
* * *
(1) انظر: "تحفة الفقهاء" 3/ 300. "التهذيب في اختصار المدونة" 2/ 69، "الأم" 4/ 277.
(2)
تقدم برقم (2694).
(3)
ساقطة من (ر).
(4)
انظر: "المغني" 13/ 120.