المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌97 - باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ١١

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الجِهَادِ

- ‌1 - باب ما جاءَ في الهِجْرَة وَسُكْنَى البَدْوِ

- ‌2 - باب في الهِجْرَةِ هَلِ انْقَطَعَتْ

- ‌3 - باب في سُكْنَى الشَّامِ

- ‌4 - باب في دَوامِ الجِهادِ

- ‌5 - باب في ثَواب الجِهَادِ

- ‌6 - باب في النَّهْى عَنِ السِّياحَةِ

- ‌7 - باب في فَضْلِ القَفْلِ في سَبيلِ اللِّه تَعَالَى

- ‌8 - باب فَضْل قِتَالِ الرُّومِ عَلَى غيْرِهمْ مِنَ الأُمَمِ

- ‌9 - باب في رُكُوبِ البَحْرِ في الغَزْوِ

- ‌10 - باب فَضْلِ الغزْوِ في البَحْرِ

- ‌11 - باب في فَضْلِ مَنْ قَتَلَ كافِرًا

- ‌12 - باب في حُرْمَةِ نِساءِ المُجاهدِين عَلَى القاعِدِينَ

- ‌13 - باب في السَّرِيَّةِ تُخْفقُ

- ‌14 - باب في تَضْعِيفِ الذِّكْرِ في سَبيلِ الله تَعالَى

- ‌15 - باب فِيمَنْ ماتَ غازِيًا

- ‌16 - باب في فَضْلِ الرِّباطِ

- ‌17 - باب في فَضْلِ الحَرْسِ في سَبيلِ الله تعالى

- ‌18 - باب كَراهِيَةِ تَرْكِ الغَزْوِ

- ‌19 - باب في نَسْخِ نَفِيرِ العامَّةِ بِالخاصَّةِ

- ‌20 - باب في الرُّخْصَةِ في القُعُودِ منَ العُذْرِ

- ‌21 - باب ما يُجْزِئُ مِنَ الغزْوِ

- ‌22 - باب في الجُرْأَةِ والجُبْنِ

- ‌23 - باب في قَوْلِهِ تَعالَى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}

- ‌24 - باب في الرَّمْى

- ‌25 - باب في مَنْ يَغْزُو ويَلْتَمِسُ الدُّنْيا

- ‌26 - باب مَنْ قاتَل لِتَكونَ كَلِمَةُ اللهِ هيَ العُلْيا

- ‌27 - باب في فَضْلِ الشَّهادَةِ

- ‌28 - باب في الشَّهِيدِ يُشَفَّعُ

- ‌29 - باب في النَّورِ يُرى عِنْدَ قبْرِ الشَّهيدِ

- ‌30 - باب في الجَعائِلِ في الغزْوِ

- ‌31 - باب الرُّخْصَةِ في أَخْذ الجَعائِلِ

- ‌32 - باب في الرَّجُلِ يغْزو بأَجِيرٍ لِيَخْدُمَ

- ‌33 - باب في الرَّجُلِ يغْزُو وَأبَواهُ كارِهانِ

- ‌34 - باب في النِّساءِ يغْزُونَ

- ‌35 - باب في الغَزْو مَعَ أئمَّة الجَوْرِ

- ‌36 - باب الرَّجُلِ يَتَحَمَّل بِمالِ غيْرِهِ يَغْزُو

- ‌37 - باب في الرَّجُلِ يَغْزو يَلْتمِسُ الأَجْر والغَنِيمَةَ

- ‌38 - باب في الرَّجُلِ الذي يشْري نَفْسَهُ

- ‌39 - باب فِيمَنْ يسْلِمُ ويُقْتلُ مكانهُ في سَبيلِ اللهِ عز وجل

- ‌40 - باب في الرَّجُلِ يَفوت بِسِلاحِهِ

- ‌41 - باب الدُّعاء عِنْدَ اللِّقاءِ

- ‌42 - باب فِيمنْ سَأَلَ الله تَعالَى الشَّهادَةَ

- ‌43 - باب في كَراهةِ جَزِّ نَواصي الخيْلِ وأذْنابِها

- ‌44 - باب فِيما يُسْتَحَبّ منْ أَلْوان الخيْلِ

- ‌45 - باب هَلْ تُسَمَّى الأنْثَى مِن الخيْلِ فرَسًا

- ‌46 - باب ما يُكْرهُ مِنَ الخيْلِ

- ‌47 - باب ما يؤْمرُ بِهِ منَ القِيام علَى الدَّوابّ والبَهائِمِ

- ‌48 - باب في نُزُولِ المَنازل

- ‌49 - باب في تَقْييد الخيْلِ بِالأَوْتارِ

- ‌50 - باب إِكْرامِ الخيْلِ وارْتِباطِها والمَسْحِ عَلَى أَكْفالِها

- ‌51 - باب في تَغلِيقِ الأَجْراس

- ‌52 - باب في رُكُوبِ الجَلالَّةِ

- ‌53 - باب في الرَّجُلِ يُسَمّي دابَّتَهُ

- ‌54 - باب في النِّداءِ عِنْد النَّفِير: يا خيْلَ اللهِ ارْكَبي

- ‌55 - باب النَّهْيِ عنْ لَعْنِ البَهِيمَةِ

- ‌56 - باب في التَّحْرِيشِ بيْنَ البَهائِمِ

- ‌57 - باب في وَسْمِ الدَّوابِّ 2563 - حَدَّثَنا حَفْصُ بْن عُمَرَ، حَدَّثَنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ زيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: أَتيْتُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بِأَخٍ لي حِينَ وُلدَ لِيُحَنِّكَهُ فَإِذا هُوَ في مِرْبَدٍ يَسِمُ غَنَمًا - أَحْسِبُهُ قالَ - في آذانِها

- ‌58 - باب النَّهْى عَنِ الوَسْم في الوَجْهِ والضَّرْبِ في الوَجْهِ

- ‌59 - باب في كَراهِيَةِ الحُمُرِ تُنْزى عَلَى الخيْلِ

- ‌60 - باب في رُكُوبِ ثَلاثَةٍ عَلَى دابَّةٍ

- ‌61 - باب في الوُقوفِ عَلَى الدّابَّةِ

- ‌62 - باب في الجَنائبِ

- ‌63 - باب في سُرْعة السّيْرِ والنَّهْى عَن التَّعْرِيِس في الطَّرِيق

- ‌64 - باب في الدُّلْجَةِ

- ‌65 - باب رَبُّ الدّابَّةِ أحَقُّ بِصَدْرِها

- ‌66 - باب في الدّابَّةِ تُعرْقَبُ في الحَرْب

- ‌67 - باب في السَّبْقِ

- ‌68 - باب في السَّبْقِ عَلَى الرِّجْلِ

- ‌69 - باب في المُحَلِّلِ

- ‌70 - باب في الجَلَب عَلَى الخيْلِ في السِّباقِ

- ‌71 - باب في السّيْفِ يُحَلَّى

- ‌72 - باب في النَّبْلِ يُدْخَلُ بِهِ المَسْجِدُ

- ‌73 - باب في النَّهْي أَنْ يَتَعاطَى السّيْف مَسْلُولاً

- ‌74 - باب في النَّهْى أَنْ يُقَدَّ السَّيْرُ بيْن أُصْبُعيْنِ

- ‌75 - باب في لُبْس الدُّرُوعِ

- ‌76 - باب في الرّاياتِ والأَلْوِلَةِ

- ‌77 - باب في الانْتِصارِ بِرذْلِ الخيْلِ والضَّعَفَةِ

- ‌78 - باب في الرَّجُلِ ينادي بِالشِّعارِ

- ‌79 - باب ما يَقُول الرَّجُلُ إِذا سافَرَ

- ‌80 - باب في الدُّعاءِ عِنْد الوَداعِ

- ‌81 - باب ما يَقُولُ الرَّجُلُ إِذا رَكِبَ

- ‌82 - باب ما يَقول الرَّجُلُ إذا نزَلَ المَنْزِلَ

- ‌83 - باب في كَراهِيَةِ السّيْرِ في أَوَّل اللّيْلِ

- ‌84 - باب في أيِّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ السَّفَرُ

- ‌85 - باب في الابْتِكارِ في السَّفَرِ

- ‌86 - باب في الرَّجُلِ يُسافِرُ وَحْدَهُ

- ‌87 - باب في القَوْمِ يُسافِرُونَ يؤَمِّرُونَ أَحَدَهُمْ

- ‌88 - باب في المُصْحف يُسافَرُ بِهِ إلى أَرْضِ العَدُوِّ

- ‌89 - باب فِيما يُسْتَحَبُّ مِنَ الجُيُوشِ والرُّفقاء والسَّرايا

- ‌90 - باب في دُعاءِ المُشْرِكِينَ

- ‌91 - باب في الحَزقِ في بلاد العَدُوِّ

- ‌92 - باب بَعْثِ العُيُونِ

- ‌93 - باب في ابن السَّبيلِ يَأكُلُ مِنَ التَّمْرِ ويَشْرَبُ مِنَ اللَّبَنِ إِذا مَرَّ بِه

- ‌94 - باب مَنْ قالَ إِنَّهُ يَأكل مِمّا سَقطَ

- ‌95 - باب فِيمنْ قال: لا يَحْلِبُ

- ‌96 - باب في الطّاعَة

- ‌97 - باب ما يُؤْمَرُ مِنَ انضمامِ العَسْكرِ وَسِعَتِهِ

- ‌98 - باب في كَراهيةِ تَمَنّي لِقاء العَدُوِّ

- ‌99 - باب ما يُدْعَى عِنْد اللِّقاءِ

- ‌100 - باب في دُعاءِ المُشْرِكِينَ

- ‌101 - باب المَكْرِ في الحَرْب

- ‌102 - باب في البَياتِ

- ‌103 - باب في لُزومِ السّاقَةِ

- ‌104 - باب علَى ما يُقاتَل المُشْركونَ

- ‌105 - باب النَّهْي عنْ قَتْلِ من اعتصمَ بِالسُّجُودِ

- ‌106 - باب في التَّوَلي يوْمَ الزّحْفِ

- ‌107 - باب في الأَسِيرِ يكْرَهُ عَلَى الكُفْرِ

- ‌108 - باب في حُكْمِ الجاسوسِ إِذا كانَ مُسْلِمًا

- ‌109 - باب في الجاسوس الذِّمَّيِّ

- ‌110 - باب في الجاسُوسِ المُسْتأْمنِ

- ‌111 - باب في أي وَقْتِ يسْتَحَبُّ اللّقاءُ

- ‌112 - باب فِيما يُؤْمَر بِه مِن الصَّمْتِ عِنْد اللّقاءِ

- ‌113 - باب في الرَّجُلِ يَتَرجَّلُ عِنْد اللِّقاءِ

- ‌114 - باب في الخُيَلاءِ في الحَرْبِ

- ‌115 - باب في الرَّجُلِ يُسْتَأْسَرُ

- ‌116 - باب في الكُمَناءِ

- ‌117 - باب في الصُّفُوفِ

- ‌118 - باب في سَلِّ السُّيُوفِ عِنْدَ اللِّقاءِ

- ‌119 - باب في المُبارَزَةِ

- ‌120 - باب في النَّهْي عَنِ المُثْلَةِ

- ‌121 - باب في قَتْلِ النِّساءِ

- ‌122 - باب في كَراهِيَةِ حَرْقِ العَدُوِّ بالنّارِ

- ‌123 - باب في الرَّجُلِ يَكْرِي دابَّتَهُ عَلَى النِّصْفِ أَوِ السَّهْمِ

- ‌124 - باب في الأَسِيرِ يُوثَقُ

- ‌125 - باب في الأَسِيرِ يُنالُ مِنْهُ وَيُضْرَبُ ويُقَرَّرُ

- ‌126 - باب في الأَسِيرِ يُكْرهُ عَلى الإِسْلامِ

- ‌127 - باب قَتْلِ الأَسِيرِ ولا يُعْرَضُ علَيْهِ الإِسْلامُ

- ‌128 - باب في قَتْلِ الأَسِيرِ صَبْرًا

- ‌129 - باب في قَتْلِ الأَسِيرِ بِالنَّبْلِ

- ‌130 - باب في المَنِّ على الأَسِيرِ بِغيْرِ فِداءٍ

- ‌131 - باب في فِداءِ الأَسِيرِ بِالمالِ

- ‌132 - باب في الإِمامِ يُقِيمُ عنْدَ الظُّهُورِ عَلَى العَدُوِّ بِعرْصَتِهمْ

- ‌133 - باب في التَّفْريقِ بينَ السَّبْى

- ‌134 - باب الرخْصَة في المُدْرِكِينَ يُفَرَّقُ بيْنَهُمْ

- ‌135 - باب في المالِ يصِيبهُ العدوُّ مِنَ المُسْلِمين ثُمّ يدْرِكه صاحِبُة في الغَنِيمَةِ

- ‌136 - باب في عَبِيدِ المًشْركينَ يَلْحقُونَ بِالمُسْلِمِينَ فيسْلمُونَ

- ‌137 - باب في إِباحَةِ الطَّعامِ في أَرْضِ العَدُوّ

- ‌138 - باب في النَّهْى عَنِ النُّهْبَى إِذا كانَ في الطَّعامِ قِلَّة في أَرْضِ العَدوِّ

- ‌139 - باب في حَمْلِ الطَّعامِ منْ أرْضِ العَدُوّ

- ‌140 - باب في بيع الطّعامِ إذا فضَلَ، عَنِ النّاس في أرْض العَدوّ

- ‌141 - باب في الرّجل يَنْتَفِع مِنَ الغنِيمَةِ بِالشَّيء

- ‌142 - باب في الرخْصَةِ في السِّلاحِ يقاتَل بهِ في المعْرَكَةِ

- ‌143 - باب في تَعْظِيم الغُلُولِ

- ‌144 - باب في الغلُول إِذا كانَ يَسِيرًا يَتْركهُ الإِمامُ وَلا يحَرّقُ رحْلَهُ

- ‌145 - باب في عُقُوبَةِ الغالِّ

- ‌146 - باب النَّهْي عَنِ السَّتْرِ علَى مَنْ غَلَّ

- ‌147 - باب في السَّلَبِ يعْطَى القاتلُ

- ‌148 - باب في الإمامِ يَمْنَعُ القاتِلَ السَّلب إِنْ رَأى والفَرَسُ والسِّلاحُ مِنَ السَّلَبِ

- ‌149 - باب في السَّلَبِ لا يُخمَّسُ

- ‌150 - باب مَنْ أَجازَ عَلَى جريحٍ مُثخنٍ يُنَفَّلُ مِنْ سَلَبِه

- ‌151 - باب فيمنْ جاءَ بعْدَ الغَنِيمةِ لا سَهْمَ لَهُ

- ‌152 - باب في المرْأَةِ والعبْد يُحْذيان مِنَ الغنِيمَةِ

- ‌153 - باب في المُشْركِ يُسْهَمُ لَهُ

- ‌154 - باب في سُهْمانِ الخيْلِ

- ‌155 - باب فِيمَنْ أَسْهَمَ لَهُ سَهْمًا

- ‌156 - باب في النَّفَلِ

- ‌157 - باب في نَفْل السَّرِيَّةِ تَخْرُجُ مِنَ العَسْكَرِ

الفصل: ‌97 - باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته

‌97 - باب ما يُؤْمَرُ مِنَ انضمامِ العَسْكرِ وَسِعَتِهِ

2628 -

حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ الِحمْصيُّ وَيَزِيدُ بْنُ قُبَيْسٍ - مِنْ أَهْلِ جَبَلَةَ ساحِلِ حِمْصٍ وهذا لَفْظُ يَزِيدَ - قالا: حَدَّثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ العَلاءِ أنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبا عُبَيْدِ اللهِ يقول: حدثَنا أَبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَنيُّ قالَ: كانَ النّاسُ إِذا نَزَلُوا مَنْزِلًا - قالَ عَمْرٌو: كانَ النّاسُ إِذا نَزَلَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْزِلاً - تَفَرَّقُوا في الشِّعابِ والأودِيَةِ فَقالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ في هذِه الشِّعابِ والأوْدِيَةِ إِنَّما ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطانِ". فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلاً إِلَاّ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ حَتَّى يُقالُ لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ (1).

2629 -

حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الخَثْعَميِّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجاهِدٍ اللَّخْميِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعاذِ بْنِ أَنَسٍ الجُهَنيِّ عَنْ أَبِيهِ قالَ غَزَوْتُ مَعَ نَبي اللهِ صلى الله عليه وسلم غزْوَةَ كَذا وَكَذا فَضَيَّقَ النّاسُ المَنازِلَ وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ فَبَعَثَ نَبي اللهِ صلى الله عليه وسلم! مُنادِيًا يُنادَي في النّاسِ أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلاً أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلا جِهادَ لَهُ (2).

2630 -

حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عَنِ الأَوزاعيِّ عَنْ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجاهِدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعاذٍ عَنْ أَبِيهِ قالَ: غَزَوْنا مَعَ نَبي اللهِ صلى الله عليه وسلم. بِمَعْناهُ (3).

* * *

(1) رواه أحمد 4/ 193، والنسائي في "الكبرى"(8856)، وابن حبان (2690).

وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(2663).

(2)

رواه أحمد 3/ 440، وسعيد بن منصور (2468) ط الأعظمي.

وقال الألباني في "صحيح أبي داود"(2364): حسن صحيح.

(3)

انظر الحديث السابق.

ص: 375

باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته

[2628]

(حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ويزيد بن قُبَيس) بضم القاف وفتح الباء الموحدة مصغر الشامي ثقة (من أهل جَبَلة) بفتح الجيم والباء الموحدة (ساحل حمص) لا ينصرف للتأنيث والعلمية (وهذا لفظ يزيد قالا: حدثنا الوليد عن عبد الله بن العلاء، أنه سمع مسلم بن مِشكم) بكسر الميم (أبا عبيد الله يقول: حدثنا أبو ثعلبة) جرثوم، ويقال: جرهم بن ناشم (الخشني) وخشينة حي من قضاعة.

(قال: كان الناس إذا نزلوا منزلاً) هذا لفظ رواية يزيد و (قال عمرو) في روايته: (كان الناس إذا نزل رسول الله منزلاً) ثم اتفقا (تفرقوا في الشعاب) جمع شعب بكسر الشين، وهو الطريق في الجبل (والأودية) ينزلون متفرقين يطلبون الظلال ليرتفقوا به لما ينالهم من مشقة السفر، فلما كان في الغزوة التي غزوها قبل نجد ونزل في الوادي وتفرق الناس عنه يستظلون بالشجر ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة وعلق سيفه، فأتى أعرابي (1)(غورث)، والنبي صلى الله عليه وسلم نائم، فأخذ السيف، فاستيقظ وهو قائم على رأسه، والسيف صلت في يده، فقال: من يمنعك مني؟ قال: الله (2). (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) بعد ذلك (إن تفرُّقكم)(3) بفتح التاء والفاء، أصلها: تتفرقوا ثم حذفت إحدى التاءين

(1) ساقطة من (ر).

(2)

"صحيح البخاري"(4135).

(3)

ورد بعدها في الأصل: نسخة: لا تَفَرقوا.

ص: 376

(في الشعاب والأودية) فتتفرق قلوبكم، فإن الافتراق هلكة والاجتماع نجاة ورحمة، فإن المؤمنين كالبنيان يشد بعضهم بعضًا.

(إنما ذلكم) أي: هذا التفرق الذي تتفرقونه في الشعاب (من الشيطان) وهو الذي يدعوكم إليه ليتخلل (1) الشيطان في فُرجكم إذا تفرقتم ويطمع فيكم العدو.

(فلم ينزل بعد ذلك) الذي نهاهم فيه عن التفرق (منزلاً) واحدًا (إلا انضم بعضهم إلى بعض) امتثالًا لأمره في منازلهم (حتى يقال: ) أي: يقول القائل إذا رآهم منضمين (لو بسط عليهم) في حال انضمامهم (ثوب) واحد (لعمَّهم) وشملهم جميعهم، وهذا يدل على فضل الصحابة وشدة اعتنائهم بالدين وحرصهم على العمل بما أمروا به ومبادرتهم إلى ترك ما نهوا عنه، جعلنا الله كذلك.

[2629]

(حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا إسماعيل بن عياش، عن أسيد) بفتح الهمزة وكسر السين المهملة (بن عبد الرحمن الخثعمي، عن فروة بن مجاهد اللخمي) بإسكان الخاء المعجمة (عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني) ضعَّفه بعضهم، لكن حسن له الترمذي وصحح أيضًا، واحتج به ابن خزيمة (2) وغيرهما.

(عن أبيه معاذ) بن أنس رضي الله عنه (قال: غزوت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا وكذا فضيق الناس) على أهل (المنازل) الذين نزلوا فيها منازلهم

(1) بعدها في (ر): لكم.

(2)

"صحيح ابن خزيمة"(1815).

ص: 377

بنزولهم عليهم فيها (وقطعوا الطريق) على المارين بها لنزولهم فيها (فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم مناديًا ينادي في الناس: ) أي: في حال النزول (أن من ضيق) على من سبق إلى منزل نزل فيه (منزلاً) بنزوله عنده، وكذا من ضيق على المصلين مسجدًا ببناء لا يحتاج إليه فيه، أو وضع كرسيًّا (1) أو غرس شجرًا وغير ذلك مما يضيق على المصلين، ولهذا كره أبو حنيفة ومالك الصلاة في المسجد على الجنازة؛ لأنها تضيق على المصلين.

(أو قطع طريقًا) عن المارين فيه إلى الغزاة، وكذا من ضيق طريق الحجاج والطريق إلى الجوامع والمساجد، وكذا الشوارع المسلوكة بإدخال شيء منها في بيوتهم بالبناء، وكذا بالجلوس فيها للبيع، وكذا بناء سباط قصير يمنع من مرور الفارس ومحامل الإبل، وكذا بناء الدكة فيه وهي المسطبة، وكذا غرس الشجر وإن لم يضر بالمارة، وكذا اتخاذ الطين فيه إن منع المرور منه (فلا جهاد له) أي: كاملًا، ويحتمل أن لا يراد لا أجر له في جهاده، وكذا من ضيق طريق الحاج والمسجد والجامع، وفيه دليل على أنه يستحب للإمام إذا رأى بعض الناس فعل شيئًا مما تقدم أن يبعث مناديًا ينادي بإزالة ما تضرر به الناس، وينادون به من جميع ما تقدم، وهذا لا يختص بالجهاد، بل أمير الحاج كذلك، وكذا الأمير والحاكم في المدينة، ومن يتكلم في الحسبة ونحو ذلك، والله أعلم.

* * *

(1) في (ل): كرسي. والجادة ما أثبتناه.

ص: 378