الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
141 - باب في الرّجل يَنْتَفِع مِنَ الغنِيمَةِ بِالشَّيء
2708 -
حَدَّثَنا سَعِيدٌ بْن مَنْصُورٍ وَعُثْمانُ بْن أَبي شيْبَةَ -المَعْنَى- قالَ أَبُو داودَ: وَأَنا لَحِدِيثِهِ أَتْقَنُ -قالا: حَدَّثَنا أَبُو معاوَيةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي حَبِيبٍ، عَنْ أَبي مَرْزُوقِ -مَوْلَى تُجيْبٍ- عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعانيِّ، عَنْ رُويْفِعِ بْنِ ثابِتٍ الأنصاريِّ، أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"مَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَبِاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يَرْكَبْ دابَّةً مِنْ فَيء المُسْلِمِينَ حَتَّى إِذا أَعْجَفَها رَدَّها فِيهِ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ باللهِ وَبِاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يَلْبَسْ ثَوبا مِنْ فَيء المُسْلِمِينَ حَتَّى إِذا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ"(1).
* * *
باب الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء
[2708]
(حدثنا سعيد بن منصور) بن شعبة الخراساني (وعثمان بن) محمد بن (أبي شيبة المعنى. قال أبو داود: وأنا لحديثه أتقن، قالا: حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم (عن محمد بن إسحاق) صاحب المغازي (عن يزيد بن أبي حبيب) بفتح المهملة.
(عن أبي مرزوق) حبيب بن الشهيد (مولى تُجِيب) بضم المثناة فوق وكسر الجيم. وثقه العجلي (2).
(عن حَنَش) بفتح الحاء المهملة والنون ثم شين معجمة [السبائي، ابن](3) عبد الله (الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري: أن النبي
(1) سبق برقم (2159).
(2)
"معرفة الثقات الثقات" للعجلي (247).
(3)
في الأصول: الشيباني عن أبي. والصَّواب ما أثبتناه.
- صلى الله عليه وسلم قال) يوم حنين كما في رواية أحمد (1)(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) أي: الذي يؤمن بالله واليوم الآخر، ويلتزم شرائع الإسلام. ومنها (فلا يركب) بالجزم، رواية أحمد:"فلا يحل له أخذ"(دابة) فرسًا، أو بعيرًا، أو بغلًا، أو حمارًا (من فيء المسلمين) أي: ولا من غنيمتهم. وفيه دليل على أنه لا يجوز ركوب شيء من دواب المغنم، فإن وطئ فلا حد عليه عند الجمهور (2) خلافًا لمالك وموافقة قول القديم للشافعي في وطء أحد الشريكين الجارية المشتركة، ووجه المذهب أنه له فيها ملكًا وشبه ملك، فيندفع الحد ويعزر إن كان عالماً بالتحريم وإن كان جاهلًا لقرب عهده بالإسلام فينهى عنه ويعرف الحكم.
(حتى إذا أعجفها) أي: أهزلها، يقال: عجف الشيء بفتح الجيم وكسرها وضمها إذا هزل عن ابن القطاع (3)(ردها فيه) الرد إلى المغنم ليس بمنهي عنه، بل هو متعين وإنما النهي عن إعجافها بكثرة استعمالها (ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس) بفتح الياء والباء (ثوبًا) وفي معناه لبس العمامة والخف والنعل وغير ذلك (من فيء المسلمين) أو غنيمتهم (حتى إذا أخلقه) أي: أبلاه من كثرة الاستعمال (رده فيه) حين كره لبسه.
* * *
(1)"مسند أحمد" 4/ 108.
(2)
انظر "المغني" 12/ 344.
(3)
"الأفعال" 2/ 329.