الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
46 - باب ما يُكْرهُ مِنَ الخيْلِ
2547 -
حَدَّثَنا محَمَّد بْن كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا سُفْيانُ، عَنْ سَلْمٍ - هُوَ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ أَبي زرْعَةَ، عَنْ أَبي هُريْرَةَ قالَ: كانَ النَّبي صلى الله عليه وسلم يَكْرَهُ الشِّكالَ مِنَ الخيْلِ. والشِّكالُ: يَكُونُ الفَرَسُ في رِجْلِهِ اليُمْنَى بياضٌ وَفي يَدِهِ اليُسْرى بياضٌ، أَوْ في يَدِهِ اليُمْنَى وَفي رِجْلِهِ اليُسْرى.
قالَ أَبُو داوُدَ: أي: مُخالِفٌ (1).
* * *
باب ما يُكره من الخيل
أي من الصفات التي فيها.
[2547]
(حدثنا محمد بن كثير) العبدي، (أنبأنا سفيان) بن مسروق الثوري، (عن سَلْم) بفتح السين (عن أبي زرعة) وخرجه مسلم (2)، (عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل) (و) ثم فسر (الشكال) المكروه، وهو: أن (يكون الفرس في رجله اليمنى بياض وفي يده اليسرى) أي (بياض أو في) هكذا في بعض الروايات بأو التي للتقسيم أو الشك (3)، وفي بعض الروايات بواو العطف، والأولى هي المشهورة الموافقة لرواية مسلم (يده اليمنى) فيها بياض، (وفي رجله اليسرى) بياض (4).
(1) رواه مسلم (1875).
(2)
السابق.
(3)
زيادة من (ل).
(4)
زيادة من (ل).
(قال أبو داود) تفسير الشكال (أي) شكال (مخالف) وهذا الذي قاله أبو داود هو ما قاله ابن دريد: الشكال: أن يكون محجلًا من شق واحدة في يده ورجله، فإن كان مخالفًا قيل: شكال مخالف (1).
قال العلماء: إنما كرهه من جهة اللفظ؛ لأنه من الشكل وهو مشعر بنقيض ما تراد الخيل له، وهذا كما قال:"لا أحب العقوق"(2)، ويحتمل أن يكون قد جرب ذلك الجنس فلم يكن فيه نجابة.
قال بعض العلماء: وإذا كان الفرس مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال (3). واعلم أن تفسير الشكال يحتمل أن يكون من قول النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون من تفسير الراوي.
(1)"جمهرة اللغة" 2/ 877.
(2)
رواه أحمد 2/ 193، والحاكم 4/ 265 عن عبد الله بن عمرو.
(3)
انظر: "شرح النووي على مسلم"(13/ 19).