الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الحيض
لا حيض قبل تسع سنين، ولا بعد خمسين (1)، ولا مع حملٍ (2).
وأقله: يومٌ وليلةٌ (3)، وأكثره: خمسة عشر يومًا (4).
وغالبه: ست أو سبعٌ.
وأقل الطهر بين الحيضتين: ثلاثة عشر يومًا (5).
ولا حد لأكثره.
وتقضي الحائض الصوم لا الصلاة، ولا يصحان منها؛ بل يحرمان.
ويحرم وطؤها في الفرج، فإن فعل فعليه دينارٌ - أو نصفه -؛ كفارةٌ، ويستمتع
(1) تحديد أوله بتسع سنين وآخره بخمسين سنةً: لا دليل عليه، فالصواب: أن الاعتماد إنما هو على الأوصاف؛ فالحيض وصف بأنه أذًى، فمتى وجد الدم الذي هو أذًى فهو حيضٌ.
(2)
الراجح: أن الحامل إذا رأت الدم المطرد الذي يأتيها على وقته وشهره وحاله؛ فإنه حيضٌ تترك من أجله الصلاة والصوم - وغير ذلك -، إلا أنه يختلف عن الحيض في غير الحمل بأنه لا عبرة به في العدة؛ لأن الحمل أقوى منه.
(3)
الصحيح: أنه لا حد لأقله.
(4)
الصحيح في ذلك - أيضًا -: أنه لا حد لأكثره.
(5)
الصحيح: أنه لا حد لأقل الطهر.
منها بما دونه.
وإذا انقطع الدم ولم تغتسل: لم يبح غير الصيام والطلاق.
والمبتدأة: تجلس أقله، ثم تغتسل وتصلي.
فإن انقطع لأكثره فما دون: اغتسلت عند انقطاعه، فإن تكرر ثلاثًا: فحيضٌ، وتقضي ما وجب فيه (1).
وإن عبر أكثره: فمستحاضةٌ.
فإن كان بعض دمها أحمر وبعضه أسود (2) ولم يعبر أكثره ولم ينقص عن أقله: فهو حيضها تجلسه في الشهر الثاني، والأحمر استحاضةٌ.
وإن لم يكن دمها متميزًا: قعدت غالب الحيض من كل شهرٍ (3).
والمستحاضة المعتادة - ولو مميزةً -: تجلس عادتها.
(1) الصحيح في المبتدأة: أن دمها دم حيضٍ ما لم يستغرق أكثر الشهر؛ فالمبتدأة من حين مجيء الحيض إليها فإنها تجلس حتى تطهر أو تتجاوز خمسة عشر شهرًا.
(2)
المؤلف رحمه الله ذكر علامةً واحدةً، وهي اللون، والتمييز له أربع علاماتٍ: اللون
…
، الرقة
…
، الرائحة
…
، التجمد.
(3)
الأرجح: أن ترجع إلى عادة نسائها؛ كأختها وأمها - وما أشبه ذلك -، لا إلى عادة غالب الحيض.
والخلاصة: أن المستحاضة المبتدأة تعمل بالتمييز، فإن لم يكن لها تمييزٌ عملت بغالب عادة النساء، فتجلس ستة أيامٍ أو سبعةً من أول وقتٍ رأت فيه الدم، فإن نسيت متى رأته فمن أول كل شهرٍ هلالي، وسبق أن الأرجح أن تعمل بعادة نسائها.
وإن نسيتها: عملت بالتمييز الصالح.
فإن لم يكن لها تمييزٌ: فغالب الحيض (1)؛ كالعالمة بموضعه الناسية لعدده (2).
وإن علمت عدده ونسيت موضعه من الشهر - ولو في نصفه -: جلستها من أوله (3)؛ كمن لا عادة لها ولا تمييز (4).
ومن زادت عادتها أو تقدمت أو تأخرت: فما تكرر ثلاثًا فحيضٌ (5).
وما نقص عن العادة: طهرٌ، وما عاد فيها: جلسته (6).
(1) الراجح - كما قلنا في المبتدأة -: أنه ترجع إلى أقاربها، وتأخذ بعادتهن في الغالب من أول الشهر الهلالي، ولا نقول: من أول يومٍ أتاها الحيض؛ لأنها قد نسيت العادة.
(2)
سبق أنها ترجع إلى غالب عادة نسائها - على القول الراجح -.
(3)
والقول الثاني: تجلس من أول النصف؛ لأنه أقرب من أول الشهر، وهذا هو الصحيح.
(4)
[سبق البيان] أن الصحيح في المبتدأة: أن دمها دم حيضٍ ما لم يستغرق أكثر الشهر؛ فالمبتدأة من حين مجيء الحيض إليها فإنها تجلس حتى تطهر أو تتجاوز خمسة عشر شهرًا
…
وإن استغرق دم المبتدأة أكثر الوقت؛ فإنها حينئذٍ مستحاضةٌ، ترجع إلى التمييز، فإن لم يكن تمييزٌ فغالب الحيض أو حيض نسائها، هذا هو الصحيح.
(5)
هذا مبني على ما سبق في المبتدأة، وتقدم أن الصحيح: أن المبتدأة تجلس حتى تطهر، وعلى هذا: إذا زادت العادة وجب على المرأة أن تبقى لا تصلي ولا تصوم، ولا يأتيها زوجها حتى تطهر ثم تغتسل وتصلي؛ لأن هذا دم الحيض ولم يتغير.
(6)
سبق القول الراجح في ذلك.
والصفرة والكدرة في زمن العادة: حيضٌ (1).
ومن رأت يومًا دمًا ويومًا نقاءً: فالدم حيضٌ والنقاء طهرٌ (2) ما لم يعبر أكثره.
والمستحاضة - ونحوها -:
- تغسل فرجها.
- وتعصبه.
- وتتوضأ لوقت كل صلاةٍ (3).
(1) ظاهر كلامه أنهما إن تقدما على زمن العادة أو تأخرا عنه فليسا بحيضٍ، وهذا أحد الأقوال في المسألة، والقول الثاني: أنهما ليسا بحيضٍ مطلقًا، والقول الثالث: أنهما حيضٌ مطلقًا.
واستدل لما قاله المؤلف بما رواه أبو داود في حديث أم عطية: «كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا» ؛ فهذا القيد يدل على أنه قبل الطهر حيضٌ
…
، أما بعد الطهر فقد انفصل، وليس هو الدم الذي قال الله فيه:{هُوَ أَذًى} ، فهو كسائر السائلات التي تخرج من فرج المرأة، فلا يكون لها حكم الحيض.
(2)
القول الثاني: أن اليوم ونصف اليوم لا يعد طهرًا؛ لأن عادة النساء أن تجف يومًا أو ليلةً، حتى في أثناء الحيض، ولا ترى نفسها طاهرةً في هذه المدة؛ بل تترقب نزول الدم؛ فإذا كان هذا من العادة؛ فإنه يحكم لهذا اليوم الذي رأت النقاء فيه بأنه يوم حيضٍ، لا يجب عليها غسلٌ ولا صلاةٌ، ولا تطوف ولا تعتكف؛ لأنها حائضٌ حتى ترى الطهر
…
وهذا أقرب للصواب؛ فجفاف المرأة لمدة عشرين ساعةً - أو أربعٍ وعشرين ساعةً، أو قريبًا من هذا - لا يعد طهرًا؛ لأنه معتادٌ للنساء.
(3)
يجب على المستحاضة أن تتوضأ لوقت كل صلاةٍ إن خرج شيءٌ، فإن لم يخرج منها شيءٌ بقيت على وضوئها الأول. [جاء في حاشية «الشرح الممتع» (1/ 503): «هذا ما كان يراه شيخنا رحمه الله سابقًا، ثم إنه رجع عن ذلك، وقال: إن المستحاضة - ونحوها - ممن حدثه دائمٌ لا يجب عليه الوضوء لكل صلاةٍ؛ بل يستحب
…
»].
- وتصلي فروضًا ونوافل.
- ولا توطأ إلا مع خوف العنت (1).
- ويستحب غسلها لكل صلاةٍ.
وأكثر مدة النفاس: أربعون يومًا (2).
ومتى طهرت قبله: تطهرت، وصلت.
ويكره: وطؤها قبل الأربعين بعد التطهر (3).
فإن عاودها الدم: فمشكوكٌ فيه؛ تصوم، وتصلي، وتقضي الواجب (4).
(1) القول الثاني: ليس بحرامٍ، [ويحل وطؤها مطلقًا]، وهو الصحيح.
(2)
الذي يترجح عندي: أن الدم إذا كان مستمرا على وتيرةٍ واحدةٍ؛ فإنها تبقى إلى تمام ستين، ولا تتجاوزه.
وعلى التقديرين - الستين أو الأربعين على القول الثاني -: إذا زاد على ذلك نقول: إن وافق العادة فهو حيضٌ
…
فإن لم يصادف العادة فدم فسادٍ، لا تترك من أجله الصوم ولا الصلاة.
وأما أقل النفاس فلا حد له، وبهذا يفارق الحيض.
(3)
الكراهة تحتاج إلى دليلٍ، ولا دليل، فالراجح: أنه يجوز وطؤها قبل الأربعين إذا تطهرت.
(4)
الراجح: أنه إذا كان العائد دم نفاسٍ بلونه ورائحته وكل أحواله؛ فليس مشكوكًا فيه؛ بل هو دمٌ معلومٌ، وهو دم النفاس؛ فلا تصوم ولا تصلي، وتقضي الصوم دون الصلاة، وإن علمت بالقرائن أنه ليس دم نفاسٍ فهي في حكم الطاهرات؛ تصوم وتصلي، ولا قضاء عليها
…
لكن إن صادف العائد عادة حيضها فهو حيضٌ.
وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب ويسقط - غير العدة والبلوغ - (1).
وإن ولدت توأمين: فأول النفاس وآخره من أولهما (2).
(1)[ثمة] سبعة فروقٍ بين الحيض والنفاس.
(2)
الراجح: أنه إذا تجدد دمٌ للثاني فإنها تبقى في نفاسها ولو كان ابتداؤه من الثاني؛ إذ كيف يقال: ليس بشيءٍ وهي ولدت وجاءها الدم؟!.