الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الغسل
وموجبه: خروج المني دفقًا بلذةٍ، لا بدونهما من غير نائمٍ.
وإن انتقل ولم يخرج: اغتسل له (1)، فإن خرج بعده: لم يعده.
وتغييب حشفةٍ أصليةٍ في فرجٍ أصلي - قبلًا كان أو دبرًا (2) - ولو من بهيمةٍ أو ميتٍ (3)، وإسلام كافرٍ، وموتٌ، وحيضٌ، ونفاسٌ - لا ولادةٌ عاريةٌ عن دمٍ (4) -.
ومن لزمه الغسل:
- حرم عليه قراءة القرآن (5).
(1) قال بعض العلماء: لا غسل بالانتقال، وهذا اختيار شيخ الإسلام، وهو الصواب.
(2)
وطء الدبر حرامٌ للزوج، وغيره من باب أولى، وهذا من باب التمثيل فقط.
(3)
قال بعض العلماء: إنه لا يجب الغسل بوطء الميتة إلا إذا أنزل
…
، ولا يحل جماعها بحالٍ.
(4)
أي: ليست الولادة العارية عن الدم موجبةً للغسل
…
، وهذا نادرٌ جدا
…
، وقال بعض العلماء: إنه يجب الغسل، والولادة هي الموجبة.
(5)
الجنب ممنوعٌ من قراءة القرآن
…
، وأما بالنسبة للحائض
…
فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: إنه ليس في منع الحائض من قراءة القرآن نصوصٌ صريحةٌ صحيحةٌ
…
وما ذهب إليه شيخ الإسلام مذهبٌ قوي.
ولو قال قائلٌ: مادام العلماء مختلفين، وفي المسألة أحاديث ضعيفةٌ؛ فلماذا لا نجعل المسألة معلقةً بالحاجة، فإذا احتاجت إلى القراءة - كالأوراد، أو تعاهد ما حفظته حتى لا تنسى، أو تحتاج إلى تعليم أولادها، أو البنات في المدارس - فيباح لها ذلك، وأما مع عدم الحاجة فتأخذ بالأحوط، وهي لن تحرم بقية الذكر؟!
فلو ذهب ذاهبٌ إلى هذا لكان مذهبًا قويا.
أما إسلام الكافر؛ فالكافر ممن يلزمه الغسل [على قول المؤلف]، فلو أسلم وأراد القراءة منع حتى يغتسل، والدليل على ذلك: القياس على الجنب.
وهذا فيه نظرٌ قوي جدا؛ لأن العلماء أجمعوا على وجوب الغسل على الجنب؛ بخلاف الكافر فهو مختلفٌ في وجوبه عليه
…
، ولا يقاس المختلف فيه على المتفق عليه
…
وعليه؛ فمنع الكافر من قراءة القرآن حتى يغتسل ضعيفٌ؛ لأنه ليس فيه أحاديث - لا صحيحةٌ ولا ضعيفةٌ -، وليس فيه إلا هذا القياس.
- ويعبر المسجد لحاجةٍ (1)، ولا يلبث فيه بغير وضوءٍ.
ومن غسل ميتًا، أو أفاق من جنونٍ أو إغماءٍ بلا حلمٍ: سن له الغسل.
والغسل الكامل: أن ينوي، ثم يسمي (2)، ويغسل يديه ثلاثًا، وما لوثه، ويتوضأ، ويحثي على رأسه ثلاثًا ترويه، ويعم بدنه غسلًا ثلاثًا (3)، ويدلكه، ويتيامن، ويغسل قدميه مكانًا آخر (4).
(1) لو قال: (ويحرم عليه المكث في المسجد) ثم استثنى العبور؛ كان أوضح.
(2)
التسمية على المذهب واجبةٌ كالوضوء
…
، والصحيح - كما سبق - أنها ليست بواجبةٍ في الوضوء، ولا في الغسل.
(3)
هذا بالقياس على الوضوء؛ لأنه يشرع فيه التثليث
…
، واختار شيخ الإسلام - وجماعةٌ من العلماء - أنه لا تثليث في غسل البدن؛ لعدم صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يشرع.
(4)
ظاهر كلام المؤلف أنه سنةٌ مطلقًا، ولو كان المحل نظيفًا - كما في حماماتنا الآن -. والظاهر لي: أنه يغسل قدميه في مكانٍ آخر عند الحاجة - كما لو كانت الأرض طينًا -.
والمجزئ: أن ينوي، ويسمي (1)، ويعم بدنه بالغسل مرةً (2).
ويتوضأ بمد، ويغتسل بصاعٍ، فإن أسبغ بأقل (3)، أو نوى بغسله الحدثين (4): أجزأ.
ويسن لجنبٍ: غسل فرجه، والوضوء لأكلٍ ونومٍ ومعاودة وطءٍ.
(1) سبق الكلام على التسمية.
(2)
لم يذكر المضمضة والاستنشاق؛ لأن في وجوبهما في الغسل خلافًا، فمن أهل العلم من قال: لا يصح الغسل إلا بهما كالوضوء، وقيل: يصح بدونهما، والصواب: القول الأول
…
وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أن الموالاة ليست شرطًا في الغسل
…
، وقيل: إن الموالاة شرطٌ، وهو روايةٌ عن الإمام أحمد، وقيل: وجهٌ للأصحاب.
وهذا - أعني: كون الموالاة شرطًا - أصح؛ لأن الغسل عبادةٌ واحدةٌ، فلزم أن ينبني بعضه على بعضٍ بالموالاة.
(3)
لكن يشترط ألا يكون مسحًا؛ فإن كان مسحًا فلا يجزئ.
(4)
[ظاهر كلام المؤلف: أنه إذا نوى] رفع الحدث الأكبر و [سكت] عن الأصغر
…
أنه يرتفع الأكبر ولا يرتفع الأصغر
…
واختار شيخ الإسلام: أنه يرتفع الحدثان جميعًا
…
، وهذا هو الصحيح.