الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب نواقض الوضوء
ينقض:
- ما خرج من سبيلٍ.
- وخارجٌ من بقية البدن إن كان بولًا أو غائطًا (1) أو كثيرًا نجسًا غيرهما (2).
- وزوال العقل؛ إلا يسير نومٍ من قاعدٍ أو قائمٍ (3).
- ومس ذكرٍ متصلٍ أو قبلٍ بظهر كفه أو بطنه (4)، ولمسهما من خنثى مشكلٍ،
(1) قال بعض أهل العلم: إن كان المخرج من فوق المعدة فهو كالقيء، وإن كان من تحتها فهو كالغائط، وهذا اختيار ابن عقيلٍ رحمه الله، وهذا قولٌ جيدٌ
…
ويستثنى مما سبق: من حدثه دائمٌ؛ فإنه لا ينتقض وضوءه بخروجه؛ كمن به سلس بولٍ أو ريحٍ أو غائطٍ، وله حالٌ خاصةٌ في التطهر.
(2)
ذهب الشافعي والفقهاء السبعة
…
إلى أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء - قل أم كثر - إلا البول والغائط، وهذا هو القول الثاني في المذهب، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية
…
، وهذا هو القول الراجح.
(3)
اختلف العلماء رحمهم الله في النوم: هل هو ناقضٌ، أو مظنة النقض؟ على أقوالٍ؛ منها
…
- وهو اختيار شيخ الإسلام، وهو الصحيح -: أن النوم مظنة الحدث؛ فإذا نام بحيث لو انتقض وضوءه أحس بنفسه فإن وضوءه باقٍ، وإذا نام بحيث لو أحدث لم يحس بنفسه فقد انتقض وضوءه.
(4)
الإنسان إذا مس ذكره استحب له الوضوء مطلقًا، سواءٌ بشهوةٍ أم بغير شهوةٍ، وإذا مسه لشهوةٍ فالقول بالوجوب قوي جدا، لكني لا أجزم به، والاحتياط أن يتوضأ.
ولمس ذكرٍ ذكره، أو أنثى قبله لشهوةٍ فيهما.
- ومسه امرأةً بشهوةٍ (1) أو تمسه بها (2).
- ومس حلقة دبرٍ (3) - لا مس شعرٍ وظفرٍ وأمرد (4)، ولا مع حائلٍ، ولا ملموسٍ بدنه ولو وجد منه شهوةٌ (5) -.
وينقض: غسل ميتٍ (6)، وأكل اللحم خاصةً من الجزور.
وكل ما أوجب غسلًا أوجب وضوءًا (7)؛ إلا الموت (8).
(1) الراجح: أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقًا إلا إذا خرج منه شيءٌ، فيكون النقض بذلك الخارج.
(2)
سبق أن القول الراجح أن مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقًا ما لم يخرج منه شيءٌ، فما تفرع عنه فهو مثله.
(3)
هذا فرعٌ من حكم مس الذكر، فليرجع إليه لمعرفة الراجح في ذلك.
(4)
الصواب: أن مس الأمرد كمس الأنثى سواءٌ.
(5)
القول الصحيح في هذه المسألة: أن الملموس إذا وجد منه شهوةٌ انتقض وضوءه.
(6)
هذا الذي مشى عليه المؤلف هو المذهب، وهو من مفردات مذهب أحمد.
والقول الثاني: أن غسل الميت لا ينقض الوضوء.
(7)
هذا الضابط في النفس منه شيءٌ؛ لقوله - تعالى -: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} ؛ فأوجب الله في الجنابة الغسل فقط، ولم يوجب علينا غسل الأعضاء الأربعة، فما أوجب غسلًا لم يوجب إلا الغسل، إلا إن دل إجماعٌ على خلاف ذلك، أو دليلٌ.
(8)
هذا من غرائب العلم؛ كيف ينفون وجوب الوضوء في تغسيل الميت مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» ؟!
…
ونحن نوافق أن الموت موجبٌ للغسل ولا يوجب الوضوء؛ لعدم الدليل الصريح على وجوب الوضوء وإن كان يحتمل أن الوضوء واجبٌ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ومواضع الوضوء منها» .
فالظاهر: أن موجبات الغسل لا توجب إلا الغسل؛ لعدم الدليل على إيجاب الوضوء.
ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث أو بالعكس: بنى على اليقين.
فإن تيقنهما وجهل السابق: فهو بضد حاله قبلهما (1).
ويحرم على المحدث: مس المصحف (2)، والصلاة، والطواف (3).
(1) القول بوجوب الوضوء أحوط.
(2)
الذي تقرر عندي أخيرًا: أنه لا يجوز مس المصحف إلا بوضوءٍ.
(3)
وقال بعض العلماء: إن الطواف لا تشترط له الطهارة، ولا يحرم على المحدث أن يطوف، وإنما الطهارة فيه أكمل
…
ولا شك أن الأفضل أن يطوف بطهارةٍ بالإجماع، ولا أظن أن أحدًا قال: إن الطواف بطهارةٍ وغير طهارةٍ سواءٌ؛ لأنه من الذكر، ولفعله صلى الله عليه وسلم.