الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الشروط في البيع
منها: صحيحٌ:
- كالرهن، وتأجيل الثمن، وكون العبد كاتبًا (1) أو خصيا، أو مسلمًا (2)، والأمة بكرًا.
- ونحو أن يشترط البائع سكنى الدار شهرًا، وحملان البعير إلى موضعٍ معينٍ، أو شرط المشتري على البائع حمل الحطب أو تكسيره، أو خياطة الثوب، أو تفصيله.
وإن جمع بين شرطين: بطل البيع (3).
(1) كلمة (كاتبًا) فيها شيءٌ من الجهالة؛ لأن الكتابة تختلف؛ فمن الناس من يكتب، لكن لا يقرأ كتابه إلا هو
…
فلا بد أن يقال: كاتبٌ تكون كتابته متوسطةً؛ أي: يقرؤها الإنسان بدونٍ تهج وبدون ترتيبٍ.
(2)
أما إذا اشترط أن يكون كافرًا فلا؛ لأن هذا شرط صفةٍ مكروهةٍ لله عز وجل، حتى لو قال المشتري:(أنا أريد أن يكون كافرًا حتى لا يتعبني؛ فإن [العبد المسلم] إذا أذن المؤذن قال: أريد أن أصلي، وإذا جاء رمضان قال: أصوم، وإذا جاءت العمرة قال: أعتمر، وإذا جاء الحج قال: أحج، وأنا أريد عبدًا كافرًا).
نقول: هذا مرادٌ باطلٌ؛ فهو تشجيعٌ للكافرين على البقاء على كفرهم ليكونوا عمالًا أو عبيدًا عند المسلمين.
(3)
الصحيح: جواز الجمع بين شرطين؛ بل بين ثلاثة شروطٍ وأربعة شروطٍ؛ بحسب ما يتفقان عليه
…
، وإنما المراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم:«ولا شرطان في بيعٍ» : الشرطان اللذان يلزم منهما محذورٌ شرعي، وهذا الجمع بين شرطين - فيما ذكر - لا يلزم منه محذورٌ شرعي؛ كالجهل والظلم والربا - وما أشبه ذلك -.
ومنها: فاسدٌ يبطل العقد؛ كاشتراط أحدهما على الآخر عقدًا آخر - كسلفٍ وقرضٍ وبيعٍ وإجارةٍ وصرفٍ (1) -.
وإن شرط: أن لا خسارة عليه، أو متى نفق المبيع وإلا رده، أو لا يبيع (2) ولا يهبه (3) ولا يعتقه (4)، أو إن أعتق فالولاء له، أو أن يفعل ذلك (5): بطل الشرط
(1) الصواب [في هذه المسائل]: جواز ذلك؛ إلا في مسألتين:
الأولى: إذا شرط قرضًا ينتفع به؛ فهنا لا يحل لأنه قرضٌ جر نفعًا، فيكون ربًا
…
الثانية: أن يكون حيلةً على الربا؛ بأن يشترط بيعًا آخر يكون حيلةً على الربا؛ فإنه لا يصح
…
وما رجحناه هو مذهب الإمام مالكٍ رحمه الله، ومذهب الإمام مالكٍ في المعاملات هو أقرب المذاهب إلى السنة.
(2)
إن كان شرط عدم البيع لمصلحةٍ تتعلق بالعاقد أو بالمعقود عليه فإن الصحيح: صحة ذلك.
(3)
القول الصحيح: أنه إذا شرط عليه ألا يهبه ففيه تفصيلٌ: إن كان له غرضٌ مقصودٌ فلا بأس، وإن لم يكن له غرضٌ مقصودٌ فإنه لا يصح هذا الشرط؛ لأنه تحجيرٌ على المشتري.
(4)
الذي يترجح: أنه إذا كان له غرضٌ صحيحٌ فإن الشرط صحيحٌ.
(5)
إذا أمكن أن يوجد غرضٌ صحيحٌ فلا بأس؛ لأن الحق في التصرف للمشتري، فإذا أسقطه فهو حقه
…
فإذا كان هناك غرضٌ صحيحٌ فالصواب أنه لا بأس أن يشترط البائع على المشتري أن يبيعه، لكن الغرض الصحيح - هنا - لا بد أن يكون لشخصٍ معينٍ لا في البيع مطلقًا.
وحده؛ إلا إذا شرط العتق.
و (بعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثٍ وإلا فلا بيع بيننا): صح.
و (بعتك إن جئتني بكذا)(1)، أو (رضي زيدٌ)(2)، أو يقول للمرتهن:(إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك)(3): لا يصح البيع.
وإن باعه وشرط البراءة من كل عيبٍ مجهولٍ؛ لم يبرأ (4).
وإن باعه دارًا على أنها عشرة أذرعٍ فبانت أكثر أو أقل: صح، ولمن جهله وفات غرضه: الخيار.
(1) الصحيح: أن البيع المعلق جائزٌ، وأنه لا بأس أن يقول:(بعتك إن جئتني بكذا)، لكن يجب أن يحدد أجلًا أعلى، فيقول:(إن جئتني بكذا في خلال ثلاثة أيامٍ - مثلًا - أو يومين أو عشرة أيامٍ)؛ لئلا يبقى البيع معلقًا دائمًا.
(2)
الصحيح: أنه جائزٌ، لكن - أيضًا - لا بد من تحديد المدة؛ لئلا يماطل المشتري في ذلك، فيحصل الضرر على البائع.
(3)
القول الراجح: أنه يصح أن يعطي البائع رهنًا ويقول: (إن جئتك بحقك - أي بالثمن في خلال ثلاثة أيامٍ - وإلا فالرهن لك)؛ لأن فيه مصلحةً للطرفين، ولأنه شرطٌ لا ينافي مقتضى العقد.
(4)
الصحيح في هذه المسألة: ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية؛ وهو: إن كان البائع عالمًا بالعيب فللمشتري الرد بكل حالٍ؛ سواءٌ شرط مع العقد أو قبل العقد أو بعد العقد، وإن كان غير عالمٍ بالعيب فالشرط صحيحٌ؛ سواءٌ شرط قبل العقد أو مع العقد أو بعد العقد.