الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الحضانة
تجب لحفظ: صغيرٍ، ومعتوهٍ، ومجنونٍ.
والأحق بها:
أم، ثم أمهاتها القربى فالقربى، ثم أبٌ، ثم أمهاته كذلك، ثم جد، ثم أمهاته كذلك، ثم أختٌ لأبوين، ثم لأم، ثم لأبٍ، ثم خالةٌ لأبوين، ثم لأم، ثم لأبٍ، ثم عماتٌ كذلك، ثم خالات أمه، ثم خالات أبيه، ثم عمات أبيه، ثم بنات إخوته وأخواته، ثم بنات أعمامه وعماته، ثم بنات أعمام أبيه وبنات عمات أبيه، ثم لباقي العصبة، الأقرب فالأقرب (1).
فإن كانت أنثى: فمن محارمها، ثم لذوي أرحامه، ثم لحاكمٍ.
وإن امتنع من له الحضانة، أو كان غير أهلٍ: انتقلت إلى من بعده.
(1) هذا الترتيب الذي ذكره المؤلف ليس مبنيا على أصلٍ من الدليل ولا من التعليل، وفيه شيءٌ من التناقض، والنفس لا تطمئن إليه.
ولهذا اختلف العلماء في الترتيب في الحضانة على أقوال متعددةٍ، ولكنها كلها ليس لها أصلٌ يعتمد عليه.
لذلك ذهب شيخ الإسلام رحمه الله: إلى تقديم الأقرب مطلقًا؛ سواءٌ كان الأب أو الأم أو من جهة الأب أو من جهة الأم، فإن تساويا قدمت الأنثى، فإن كان ذكرين أو أنثيين فإنه يقرع بينهما في جهةٍ واحدةٍ، وإلا تقدم جهة الأبوة.
ولا حضانة لمن فيه رق (1)، ولا لفاسقٍ (2)، ولا لكافرٍ، ولا لمزوجةٍ بأجنبي من محضونٍ من حين عقدٍ (3).
فإن زال المانع: رجع إلى حقه.
وإن أراد أحد أبويه سفرًا طويلًا (4) إلى بلدٍ بعيدٍ ليسكنه، وهو وطريقه آمنان: فحضانته لأبيه.
وإن بعد السفر لحاجةٍ، أو قرب لها أو للسكنى: فلأمه (5).
(1) قال بعض أهل العلم: إن له الحضانة إذا وافق السيد.
(2)
الصواب أن يقال: إن كان فسقه يؤدي إلى عدم قيامه بالحضانة فإنه يشترط أن يكون عدلًا، وإن كان لا يؤدي إلى ذلك فإنه ليس بشرطٍ.
(3)
لو قيل: إن العبرة بالدخول، وأنها لو اشترطت على زوجها الجديد عدم الدخول حتى تنتهي الحضانة
…
لم تسقط الحضانة؛ لم يكن بعيدًا.
(4)
قوله: (سفرًا طويلًا): ظاهره الإطلاق، ولكن يجب أن يقيد فيقال: لغير قصد الإضرار بالآخر؛ لأنه قد يسافر لأخذ الولد من الآخر إضرارًا به لا لمصلحة الطفل، فيقيد ذلك بغير الإضرار كما قيده شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله -
…
لكن الصحيح في هذه المسألة: أننا إذا علمنا أن الولد بحاجةٍ إلى الأم، أو أن الوالد سيضر بالولد فإنه لا ريب أن الأم أحق بالحضانة من الأب؛ لأن وجود الطفل مع أمه يرضع من لبنها أنفع له من الرضاعة من لبن غيرها، والحضانة ينظر فيها إلى ما هو أصلح للطفل.
(5)
اعلم أن هذه المسائل يجب فيها مراعاة المحضون قبل كل شيءٍ، فإذا كان لو ذهب مع أحدهما أو بقي مع أحدهما كان عليه ضررٌ في دينه أو دنياه فإنه لا يقر في يد من لا يصونه ولا يصلحه؛ لأن الغرض الأساسي من الحضانة هو حماية الطفل عما يضره، والقيام بمصالحه.
فصلٌ
وإذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلًا: خير بين أبويه، فكان مع من اختار منهما.
ولا يقر بيد من لا يصونه ويصلحه.
وأبو الأنثى أحق بها بعد السبع (1)، ويكون الذكر بعد رشده حيث شاء (2)، والأنثى عند أبيها حتى يتسلمها زوجها (3).
(1) الراجح عندي: أنها تبقى عند أمها حتى يتسلمها زوجها؛ لأن الأم أشفق بكثيرٍ من غيرها؛ حتى من الأب؛ لأنه سيخرج ويقوم بمصالحه وكسبه وتبقى هذه البنت في البيت، ولا نجد أحدًا أشد شفقةً وأشد حنانًا من الأم.
(2)
لكن
…
إذا خيف عليه من الفساد يجب أن تجعل الرعاية لأبيه، والذي يجعلها للأب هو الحاكم الشرعي، لكن الأصل أن الأب لا يلزمه بالبقاء عنده إن كان بالغًا راشدًا.
(3)
قبل هذا [كله] يجب أن نعرف أن أهم شيءٍ هو رعاية مصالح المحضون، وأما من كان أحق لكنه يهمل ويضيع المحضون فإنها تسقط حضانته؛ لأن من شروط الحاضن أن يكون قادرًا على القيام بواجب الحضانة، وقائمًا بواجب الحضانة، فإن لم يكن كذلك فإنه لا حق له.