الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الأطعمة
الأصل فيها الحل؛ فيباح كل طاهرٍ لا مضرة فيه من حب وثمرٍ - وغيرهما -، ولا يحل نجسٌ - كالميتة والدم (1) -، ولا ما فيه مضرةٌ كالسم (2) - ونحوه -.
وحيوانات البر مباحةٌ إلا:
- الحمر الأهلية.
- وما له نابٌ يفترس به - غير الضبع (3) -: كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والخنزير، وابن آوى، وابن عرسٍ، والسنور، والنمس، والقرد، والدب.
- وما له مخلبٌ من الطير يصيد به: كالعقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والباشق، والحدأة، والبومة.
- وما يأكل الجيف (4): كالنسر، والرخم، واللقلق، والعقعق، والغراب
(1) ونضيف إليه ثالثًا: الخنزير.
(2)
إذا خلطت بعض الأدوية بأشياء سامةٍ لكن على وجهٍ لا ضرر فيه فإنها تباح.
(3)
كلام المؤلف يدل على أن الضبع من ذوات الناب التي تفترس بنابها، ولكن هذا غير مسلمٍ؛ فإن كثيرًا من ذوي الخبرة يقولون: إن الضبع لا تفترس بنابها، وليست بسبعٍ، ولا تفترس إلا عند الضرورة أو عند العدوان عليها.
(4)
كالجلالة، وهي التي أكثر علفها النجاسة، وفيها للعلماء قولان:
الأول: أنها حرامٌ؛ لأنها تغذت بنجسٍ، فأثر في لحمها. الثاني: أنها حلالٌ، وهو مبني على طهارة النجس بالاستحالة؛ قالوا: إن هذه النجاسة التي أكلتها استحالت إلى دمٍ ولحمٍ - وغير ذلك مما ينمو به الجسم -، فيكون طاهرًا، وحينئذٍ يكون ما يأكل الجيف حلالًا.
ونظير ذلك من بعض الوجوه: الشجر إذا سمد بالعذرة - أي: بالنجاسة -
…
، فجمهور العلماء على أنه لا يحرم ثمره؛ لأن النجاسة استحالت، إلا إذا ظهرت رائحة النجاسة أو طعم النجاسة في الثمر، فيكون حرامًا.
وهذا القول هو الصحيح - بلا شك -؛ أنه لا يحرم ما سمد بالنجس ما لم يتغير.
الأبقع، والغداف - وهو أسود صغيرٌ أغبر -، والغراب الأسود الكبير.
- وما يستخبث (1): كالقنفذ، والنيص، والفأرة والحية (2)، والحشرات كلها، والوطواط.
- وما تولد من مأكولٍ وغيره: كالبغل.
فصلٌ
وما عدا ذلك فحلالٌ: كالخيل، وبهيمة الأنعام، والدجاج، والوحشي من الحمر، والبقر، والضب، والظباء، والنعامة، والأرنب، وسائر الوحش.
ويباح حيوان البحر كله؛ إلا الضفدع والتمساح والحية (3).
(1) الصواب: خلافه، وأن ما يستخبث حلالٌ، إلا إذا دخل في أحد الضوابط السابقة فيكون حرامًا.
(2)
هنا قاعدةٌ للحية والفأرة - وشبهها - ينبغي أن نجعلها بدل قاعدة المؤلف (الاستخباث)، وهي:(أن كل ما أمر الشارع بقتله أو نهى عن قتله فهو حرامٌ).
(3)
الصواب: أنه لا يستثنى من ذلك شيءٌ، وأن جميع حيوانات البحر التي لا تعيش إلا في الماء حلالٌ - حيها وميتها -.
ومن اضطر إلى محرمٍ - غير السم -: حل له منه ما يسد رمقه.
ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع بردٍ، أو استسقاء ماءٍ، ونحوه: وجب بذله له مجانًا.
ومن مر بثمر بستانٍ في شجرةٍ، أو متساقطٍ عنه، ولا حائط عليه ولا ناظر: فله الأكل منه مجانًا (1) من غير حملٍ.
وتجب ضيافة المسلم (2) المجتاز به في القرى (3) يومًا وليلةً.
(1) ونزيد شرطًا رابعًا للأكل، وهو: أن ينادي ثلاثًا، فإن أجيب استأذن، وإن لم يجب أكل.
(2)
الصحيح أنه يعم المسلم وغير المسلم
…
؛ فإذا نزل بك الذمي وجب عليك أن تكرمه بضيافته.
(3)
[أي]: دون الأمصار
…
، وهذا - أيضًا - خلاف القول الصحيح
…
؛ فلو نزل بك ضيفٌ ولو في الأمصار فالصحيح الوجوب.