الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب المحرمات في النكاح
تحرم أبدًا: الأم، وكل جدةٍ - وإن علت -، والبنت، وبنت الابن، وبنتاهما من حلالٍ وحرامٍ - وإن سفلت -، وكل أختٍ، وبنتها، وبنت ابنتها، وبنت كل أخٍ، وبنتها، وبنت ابنه، وبنتها - وإن سفلت -، وكل عمةٍ وخالةٍ - وإن علتا -، والملاعنة على الملاعن، ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إلا أم أخته وأخت ابنه.
ويحرم بالعقد: زوجة أبيه، وكل جد، وزوجة ابنه وإن نزل، دون بناتهن وأمهاتهن.
وتحرم: أم زوجته وجداتها بالعقد، وبنتها وبنات أولادها بالدخول.
فإن بانت الزوجة، أو ماتت بعد الخلوة: أبحن.
فصلٌ
وتحرم إلى أمدٍ: أخت معتدته، وأخت زوجته (1)، وبنتاهما، وعمتاهما، وخالتاهما.
(1) هذا تسامحٌ من المؤلف رحمه الله[من حيث التعبير]؛ لأن أخت معتدته وأخت زوجته لا تحرم عليه
…
؛ فالمحرم هو الجمع [بين الأختين]، أما نفس الأخت فليست موصوفةً بأنها حرامٌ
…
إذن: أخت الزوجة حرامٌ، وأما أخت المعتدة
…
فالصحيح: أنه إذا كانت بائنةً بينونةً كبرى فإنها تحل له؛ لأن البائنة بينونةً كبرى لا يمكنه الرجوع إليها.
فإن طلقت وفرغت العدة: أبحن (1).
وإن تزوجهما في عقدٍ أو عقدين معًا: بطلا.
فإن تأخر أحدهما، أو وقع في عدة الأخرى وهي بائنٌ أو رجعيةٌ: بطل.
وتحرم: المعتدة، والمستبرأة من غيره، والزانية حتى تتوب (2) وتنقضي عدتها، ومطلقته ثلاثًا حتى يطأها زوجٌ غيره (3)، والمحرمة حتى تحل (4).
ولا ينكح كافرٌ مسلمةً، ولا مسلمٌ - ولو عبدًا - كافرةً إلا حرةً كتابيةً.
ولا ينكح حر مسلمٌ أمةً مسلمةً؛ إلا أن يخاف عنت العزوبة - لحاجة المتعة أو
(1) ظاهر [كلامه] أنه ما دامت العدة باقيةً فهن حرامٌ
…
، ولكن نعود إلى ما سبق أن الراجح إذا كانت بينونةً كبرى فلا حرج؛ لأنه لا يمكن الجمع بينهن، أما البينونة الصغرى والرجعية فلا يجوز.
(2)
لم يذكر المؤلف الزاني حتى يتوب؛ لأن فقهاءنا رحمهم الله يرون أن الزاني له أن يتزوج ولو كان زانيًا - والعياذ بالله -، ولو كان مصرا على الزنا!!
…
والقول الراجح - بلا شك -: أنه لا يجوز أن يجوز الزاني حتى نعلم أنه تاب بالقرائن.
(3)
بعقدٍ صحيحٍ؛ حتى يخرج ما لو تزوجها بعقدٍ فاسدٍ؛ كما لو نوى التحليل؛ لأن نية التحليل تفسد العقد.
(4)
وقيل: إن عقد النكاح الأول صحيحٌ وليس حرامًا؛ لأن المحرم النساء، وهذا عقدٌ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار شيخ الإسلام رحمه الله، وهو أصح
…
، لكن نقول للإنسان: احتط لنفسك، المسألة ليست هينةً؛ لأنه ربما تقدم على النكاح بعد التحلل الأول، ثم بعدئذٍ يوسوس لك الشيطان، ويقول:(زوجتك حرامٌ)، ويدخل عليك شكوكًا، فنقول له:(انتظر حتى تحل)؛ لأنك حتى لو عقدت الآن فلن تدخل عليها؛ لأن النساء حرامٌ عليك.
الخدمة - ويعجز عن طول حرةٍ أو ثمن أمةٍ.
ولا ينكح عبدٌ سيدته، ولا سيدٌ أمته.
وللحر نكاح أمة أبيه (1) دون أمة ابنه (2)، وليس للحرة نكاح عبد ولدها (3).
وإن اشترى أحد الزوجين أو ولده (4) الحر أو مكاتبه (5) الزوج الآخر أو بعضه:
(1) بشرط ألا يكون الأب قد جامعها، فإن جامعها الأب فإنها لا تحل للابن؛ لأنها مما نكح أبوه.
(2)
هذا القول ضعيفٌ
…
، والصواب في هذه المسألة: أنه يجوز للأب أن يتزوج أمة ابنه إذا تم في حقه شروط جواز نكاح الإماء.
(3)
هذا القول مبني على قولٍ ضعيفٍ
…
والقول الثاني في هذه المسألة: أنه يجوز للحرة أن تنكح عبد ولدها، ولا حرج فيه
…
وهذا القول هو الصحيح.
(4)
قوله: (أو ولده): هذا مبني على أن الإنسان لا يتزوج أمة ابنه، والقول الراجح جواز ذلك
…
فسبق أن القول الراجح أن للأب أن يتزوج أمة ابنه إذا تملكها، وأنه لا ينفسخ النكاح.
(5)
[عللوا ذلك] بأن أصل المكاتب لا يكون حرا إلا إذا أدى الكتابة، وما دام لم يؤد الكتابة فهو عبدٌ، فإذا اشترى زوجة سيده صار السيد هو الذي ملك زوجته في الواقع؛ لأن ملك المكاتب ملك سيده، هكذا قالوا.
وفي هذا التعليل نظرٌ
…
وكل هذه مبنيةٌ على تعليلاتٍ بعضها له وجهٌ وبعضها لا وجه له، وليس هناك أدلةٌ.
انفسخ نكاحهما.
ومن حرم وطؤها بعقدٍ: حرم بملك يمينٍ؛ إلا أمةً كتابيةً (1).
ومن جمع بين محللةٍ ومحرمةٍ في عقدٍ: صح فيمن تحل.
ولا يصح نكاح خنثى مشكلٍ قبل تبين أمره.
(1) علم من قول المؤلف: (أمةً كتابيةً): أن الأمة غير الكتابية لا تحل بملك اليمين
…
لكن هذا خلاف ظاهر القرآن، وهو قولٌ ضعيفٌ، والصواب: أن الأمة المملوكة وطؤها حلالٌ؛ سواءٌ كانت كتابيةً أم غير كتابيةٍ.