الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفرع الثاني
انتهاء خيار الشرط باختيار الفسخ
[م-511] كل من له شرط الخيار فله الحق في فسخ البيع في المدة المعينة للخيار، وكما يكون الفسخ بالقول صريحًا، يكون بالفعل أيضًا، وهو ما يسمى الفسخ بطريق الدلالة.
أما الأول: كأن يقول من له الخيار: فسخت ا لبيع، أو نقضته، أو أبطلته، فينفسخ البيع، سواء كان الخيار للبائع، أو للمشتري، أو لهما.
لأن الخيار شرع للفسخ، فإذا سقط بطل الخيار .... ولأن الخيار: هو التخيير بين الفسخ والإجازة، فأيهما وجد سقط.
وأما الثاني: وهو الفسخ بالفعل: أو الفسخ بطريق الدلالة: فهو أن يتصرف من له الخيار تصرف الملاك، كما لو تصرف البائع في المبيع إن كان الخيار له، أو تصرف المشتري في الثمن إن كان الخيار له، وكان الثمن عينًا؛ لأن تصرف البائع في المبيع، وتصرف المشتري في الثمن إذا كان عينًا دليل على إبقاء الملك وإثباته، فالإقدام عليه يبطل خياره تحقيقًا لغرضه
(1)
.
ومن الفسخ عن طريق الدلالة ما نقلناه سابقًا عن الصيرمي، حيث يقول:
«وقول البائع في زمن الخيار: لا أبتاع حتى يزيد في الثمن، مع قول المشتري: لا أفعل، يكون فسخًا. وكذا قول المشتري: لا أشتري حتى ينقص
(1)
انظر بدائع الصنائع (5/ 271 - 272)، تحفة الفقهاء (2/ 66 - 67)، فتح القدير (6/ 314)، الكافي لابن عبد البر (ص: 343)، حاشية الدسوقي (3/ 100)، المجموع (9/ 238)، الإنصاف (4/ 378).
عني من الثمن، مع قول البائع: لا أفعل. وكذا طلب البائع حلول الثمن المؤجل، وطلب المشتري تأجيل الثمن الحال، كل هذا فسخ»
(1)
.
وهذا الأمر بين واضح؛ لأن الخيار يفقد معناه وموضوعه إذا لم يعط حق الفسخ لصاحبه، والله أعلم.
* * *
(1)
انظر المجموع (9/ 241).