المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌كونت والدعوة الوضعية: - النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية - جـ ١

[حسن الأسمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب الاختيار:

- ‌أهداف الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة حول الموضوع:

- ‌أولًا: الكتب الإسلامية التي تكون بعنوان:الدين والعلم، أو القرآن والعلم، أو الإِسلام والعلم، وما في معناها وبابها

- ‌ثانيًا: الكتب التي تناولت بعض موضوعات البحث:

- ‌ثالثًا: "منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير

- ‌رابعًا: الكتب التي تدور حول الفكر العربي المعاصر ومذاهبه:

- ‌خامسًا: الكتب المتخصصة في مشكلة البحث:

- ‌منهج البحث

- ‌خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌أولًا: النظرية العلمية

- ‌ثانيًا: أسباب نشأة الاتجاه التغريبي

- ‌ثالثًا: الموقف الإسلامي من العلوم التجريبية وأمثالها

- ‌الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي

- ‌الفصل الأول تعريف موجز بالثورة العلمية الحديثة وما ارتبط بها من نظريات مخالفة للدين وأثرها

- ‌أولًا: مصطلح أو مفهوم "الثورة العلمية

- ‌ثانيًا: ما قبل الثورة العلمية الحديثة "ممهدات الثورة العلمية

- ‌[1] التركة الأرسطية المتغلغلة في أواخر العصور الوسطى الأوروبية ومحاولتهم تجاوزها:

- ‌[2] الأمر الداخلي: أثر عصر النهضة والإصلاح الديني:

- ‌أ- عصر النهضة وحركة الإنسانيين:

- ‌ب- الإصلاح الديني:

- ‌[3] الأمر الخارجي: أثر العلم المنقول من بلاد المسلمين في ظهور الثورة العلمية:

- ‌ثالثًا: الثورة العلمية

- ‌معالم الحدث في الكتابات الفكرية

- ‌[1] البداية من علم الفلك:

- ‌أ- علم الفلك القديم:

- ‌ب - علم الفلك الجديد وشخصياته:

- ‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

- ‌2 - إحراق برونو يُشهر النظرية:

- ‌3 - براهي والبحث عن الأدلة:

- ‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

- ‌ج- دور جاليليو:

- ‌1 - استعمال جاليليو للتلسكوب وآثار ذلك:

- ‌2 - صراعات جاليليو والمظهر الفكري الذي تبعها:

- ‌[2] قنطرة بيكون وديكارت والتأسيس المنهجي للثورة الفكرية والعلمية:

- ‌أ- فرانسيس بيكون:

- ‌ب- ديكارت:

- ‌[3] نيوتن وظهور أشهر ثاني نظرية في العلم الحديث:

- ‌أ- كتاب "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية

- ‌ب- القوانين والنظرية:

- ‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

- ‌د- أثر نيوتن في الفكر الغربي:

- ‌رابعًا: ما بعد الثورة العلمية (1) "القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي

- ‌[1] أبرز التطورات العلمية:

- ‌[2] التحول إلى العلمنة:

- ‌[3] تيارات الفكر المشهورة وعلاقتها بالعلم:

- ‌أ- التياران الموروثان "العقلاني والتجريبي

- ‌ب- الفلسفة النقدية الكانطية:

- ‌ج- الاتجاه المادي:

- ‌د- التنوير:

- ‌[4] الثورة الفرنسية العلمانية (1789 م):

- ‌خامسًا: ما بعد الثورة العلمية (2) "القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي

- ‌[1] تيارات الفكر المشهورة:

- ‌أ- اليسار الهيجلي:

- ‌ب- نقاد الدين ونصوصه الجدد:

- ‌ج- الوضعية:

- ‌[2] النشاط العلمي في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر:

- ‌[3] نظرية التطور الدارونية وأبعادها الفكرية والاجتماعية:

- ‌أ- مصطلح التطور:

- ‌ب- تشارلس داروين (1809 - 1882 م):

- ‌ج- من إشكاليات النظرية الدارونية في مفهوم العلم:

- ‌د- من النظرية إلى المذهب:

- ‌هـ - موقف الكنيسة والعلماء من النظرية:

- ‌[4] البحث عن حدود النظرية العلمية والدين:

- ‌أ- مفهوم النظرية:

- ‌ب- مع الدين وضدّه:

- ‌سادسًا: ما بعد الثورة العلمية (3) (القرن الرابع عشر الهجري/ العشرون الميلادي)

- ‌[1] المستجدات في العلوم الاجتماعية "علم الاجتماع وعلم النفس

- ‌أ- علم الاجتماع:

- ‌ب- علم النفس:

- ‌ج- العلاقة بين الدين والعلوم البشرية من جهتي الخبر والشرع:

- ‌[2] نظريتا النسبية والكوانتم وثورة جديدة في الفيزياء:

- ‌أ- تحولات في الفيزياء "أشياء صغيرة تدفع العلم نحو التواضع

- ‌ب- تجربة مايكلسون ومورلي ومولد النظرية النسبية

- ‌1 - الأثير لا يصمد أمام التجربة:

- ‌2 - من التجربة إلى النظرية النسبية:

- ‌3 - علاقة النظرية بالواقع المعاصر:

- ‌ج- اكتشاف الذرة ومولد نظرية الكم:

- ‌1 - قصة عالم الذرة:

- ‌2 - من آثار النظرية:

- ‌د- خاتمة حول الفيزياء المعاصرة:

- ‌[3] علاقة العلم بالفكر في القرن "الرابع عشر/ العشرين م

- ‌أ - طبيعة النظرية العلمية وحدودها "طبيعة المعرفة العلمية وحدودها

- ‌1 - نقاد العلم:

- ‌2 - فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا:

- ‌3 - الوضعية المنطقية:

- ‌4 - فلسفة العلم في الفكر العربي:

- ‌5 - نحو نظرية معرفة جديدة:

- ‌ب- انقلاب فكري ضدّ الوضعية العلموية وتيارات المعرفة المادية:

- ‌ج - عصر جديد لعلاقة العلم بالايمان في الفكر الغربي:

- ‌الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث

- ‌الفرق بين أسباب تقدم العلم وبين أسباب الانحراف به وأهمية بحثها

- ‌أمثلة تبين المقصود بمفهوم الانحراف بالعلم

- ‌المثال الأول: إنسان بِلتْداون:

- ‌المثال الثاني: التولد الذاتي:

- ‌ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌الأول: دور الكنيسة في إفساد العلاقة بين الدين والعلم

- ‌دخول النصرانية للغرب واحتواء لاهوتها على معارف علمية:

- ‌العداء بين الكنيسة وطوائف اجتماعية جديدة:

- ‌تمثيل الكنيسة للموقف الديني في الصراع بين الدين والعلم وأثره:

- ‌المواقف الأربعة للكنيسة من العلم الحديث وما تضمنته من إشكالات:

- ‌حالة المعاناة من الكنيسة وظهور العلمانية:

- ‌المثال الأول: باب المعجزات:

- ‌المثال الثاني: اعتقادات النصارى حول الأرض:

- ‌الثاني: دور العلمانية في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌التحول نحو العلمنة في أوروبا:

- ‌أ- العلاقة المشبوهة:

- ‌ب - الحل العلماني من كونه فصلًا إلى كونه رؤية:

- ‌ج - ظهور الدولة العلمانية القومية، وأثرها في الانحراف بمسيرة العلم:

- ‌د - التيار العلمي في ظل السيطرة العلمانية:

- ‌1 - أثر نشأة العلم في البيئة العلمانية:

- ‌2 - قناعة التيار العلمي بأهمية الفصل بين الدين والعلم:

- ‌3 - ظهور طائفة من العلماء الماديين والملحدين وأثرهم:

- ‌الثالث: دور الفكر المادي في انحراف العلم

- ‌أ - ما المادية

- ‌ب - التطور العلمي والتوسع في التصورات المادية:

- ‌ج - صورة العلاقة بين المادية والعلم الحديث:

- ‌مادية القرن الثامن عشر والتاسع عشر:

- ‌د - المنهجية المادية للانحراف بالعلم:

- ‌أولًا: آلية الربط للحصول على السند العلمي:

- ‌ثانيًا: آلية التعميم لاستغلال العلوم الحديثة:

- ‌ثالثًا: نماذج من انحرافات الاتجاه المادي بالعلم "الفيزياء - الأحياء - الرياضيات

- ‌1 - مفهوم القانون العلمي في الفيزياء:

- ‌2 - ظاهرة الحياة في الأحياء:

- ‌3 - إقحام المادية في الرياضيات:

- ‌هـ - التوظيف المادي للعلم من أجل إلغاء الدين:

- ‌الرابع: دور المذهب التجريبي الحسي والوضعي

- ‌الاتجاه التجريبي والعلم التجريبي -وهم التسمية وحقيقة الاتجاه:

- ‌المؤسسون للمنهج وتصورهم للعلم:

- ‌ما بين الميتافيزيقا والعلم عند الاتجاه التجريبي:

- ‌كونت والدعوة الوضعية:

- ‌الوضعية المنطقية في القرن الرابع عشر/ العشرين:

- ‌مبدأ التحقق

- ‌الخامس: دور اليهود

- ‌الأحداث الثلاثة التي مكنت لليهود في الفكر الحديث:

- ‌يهودي دون ديانة يهودية

- ‌نموذج للدور اليهودي في الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌نموذج فرويد ونظرياته في علم النفس:

- ‌أ- من داروين إلى فرويد:

- ‌ب- فرويد وظاهرة "اليهودي الملحد

- ‌ج- علاقة فرويد باليهود واليهودية:

- ‌أولًا: العلاقة باليهود:

- ‌ثانيًا: علاقته باليهودية:

- ‌د- جماعة التحليل النفسي: جماعة علمية أم جماعة يهودية

- ‌حادثة انشقاق كارل يونغ:

- ‌هـ - النظرية العلمية -صورة للاستثمار اليهودي:

- ‌1 - علاقة الفرويدية باليهودية وكتبها المقدسة:

- ‌2 - استثمار النظرية العلمية في إنكار العقائد والقيم:

- ‌الفصل الثالث تاريخ تكون الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث في العالم الإِسلامي وتأثيرها في الفكر التغريبي العربي المعاصر

- ‌أولًا: تغير العالم ببعثة الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ظهور أمة الإِسلام ودورها في إنقاذ العالم:

- ‌ثانيًا: موجز لصورة العلوم في الحضارة الإِسلامية

- ‌القسم الأول: العلوم النقلية:

- ‌القسم الثاني: العلوم الحكمية:

- ‌العلوم السبعة:

- ‌خلاصة صورة التعرف الأولي علي علوم الأمم السابقة:

- ‌ثالثًا: الضعف والتخلف وانحسار مفهوم أمة العلم وظهور الدعوات الإصلاحية

- ‌1 - الانكسار في خط المسار:

- ‌2 - المخاض العسير لدخول العصر الحديث:

- ‌3 - البحث عن مخرج لأزمتي الانحراف والتخلف:

- ‌رابعًا: تجارب الولايات الإِسلامية للتحديث وطلب العلوم العصرية "المرحلة الأولى

- ‌1 - تجربة الدولة العثمانية:

- ‌2 - تجربة الهند الإِسلامية:

- ‌خامسًا: تجارب الولايات الإِسلامية "المرحلة الثانية

- ‌1 - الحملة الاستعمارية الحديثة الأولى لبلاد المسلمين "الحملة الفرنسية

- ‌الحملة العلمية المصاحبة لجيش بونابرت ومجمعها العلمي:

- ‌مواقف جديدة لبعض شيوخ الأزهر من العلوم العصرية:

- ‌أ - عبد الرحمن الجبرتي:

- ‌ب- حسن العطار:

- ‌2 - ولاية محمَّد علي باشا، ثم أولاده من بعده:

- ‌أدوات محمَّد علي في تحصيل العلوم العصرية:

- ‌أ- الاستعانة بالأجانب

- ‌ب- مشروع الابتعاث لأوروبا:

- ‌ج- إنشاء المدارس الفنية في مختلف التخصصات:

- ‌د- المدارس الأجنبية "مدارس الإرساليات

- ‌هـ - مشروع الترجمة:

- ‌و- المطبعة وما ارتبط بها من ظهور الصحافة العلمية والفكرية:

- ‌خلاصة التجربة:

- ‌3 - السلاطين الشباب في الدولة العثمانية ومغامرات الإصلاح:

- ‌1 - السلطان محمود الثاني:

- ‌2 - السلطان عبد المجيد:

- ‌3 - السلطان عبد العزيز:

- ‌سادسًا: تجربة بلاد المغرب

- ‌1 - تجربة تونس:

- ‌أ- المدرسة الحربية والصادقية:

- ‌ب- خير الدين التونسي:

- ‌2 - تجربة المغرب:

- ‌أ- تنبيه النخبة بأهمية العلوم العصرية:

- ‌ب- إصلاح التعليم أو توسيع دائرته:

- ‌سابعًا: تجربة فارس

- ‌تكوين نظام علمي موازي للنظام القديم:

- ‌ثامنًا: تعرّف المجتمع الإسلامي على العلوم العصرية ونظرياتها

- ‌1 - طُرق تعرف المجتمع على العلوم العصرية وما ارتبط بها من مشكلات:

- ‌2 - تاريخ دخول النظريات العلمية ذات الإشكالات للعالم الإسلامي:

- ‌الفصل الرابع أسباب دخول الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث إلى البلاد الإسلامية

- ‌أولًا: ضعف مؤسسات الأمة العلمية

- ‌الاحتياجات المعرفية الجديدة وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على تلبيتها:

- ‌نموذج الأزهر:

- ‌قصة الوالي العثماني مع الأزهر ودلالاتها:

- ‌مشكلات ذاتية للمؤسسات العلمية الإِسلامية:

- ‌الاحتلال الفرنسي ثم ولاية محمَّد علي وآثار ذلك على الأزهر:

- ‌بوادر الاختلاف داخل الأزهر ومطلب التحديث:

- ‌أثر جمال الدين الأفغاني:

- ‌دار الدعوة والإرشاد والمشاريع الجديدة:

- ‌ثانيًا: المدرسة الحديثة ومدارس الأقليات

- ‌الفصل والانفصال: الفصل بين المجالين الديني والدنيوي، والانفصال عن هوية الأمة:

- ‌دور مدارس الأقليات:

- ‌ثالثًا: دور الصحافة (نشأتها وتمكن النصارى منها وتوجيههم التغريبي لها)

- ‌ظروف نشأة الصحافة وأثر ذلك على الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌النموذج الأول، مجلة المقتطف -النظريات الجديدة:

- ‌المثال الأول: نظرية الفلك الجديدة ومسألة دوران الأرض:

- ‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

- ‌المثال الثاني: داروين ونظرية التطور:

- ‌النموذج الثاني: مجلة الجامعة العثمانية "الجامعة" لفرح أنطون -الإطار العلماني:

- ‌رابعًا: التيارات الفكرية الوافدة وتنظيماتها كالماسونية والسيمونية

- ‌[1] الدور الماسوني:

- ‌[2] أتباع سان سيمون

- ‌خامسًا: دور الاستعمار

- ‌سياسة التعليم الاستعمارية:

- ‌1 - تهيئة بيئة تسمح بتسرب الانحرافات وتغذي حركتها:

- ‌2 - صناعة الازدواجية في التعليم وعلمنته:

- ‌3 - ترسيخ الهزيمة النفسية في مجال التعليم:

- ‌4 - تحول المؤسسة العلمية في منبع لتوليد التيارات التغريبية:

- ‌5 - فتح الباب للنظريات الاجتماعية:

- ‌سادسًا: بيئة ثقافية جديدة وحضور التيار التغريبي فيها

- ‌الفصل الخامس أبرز المواقف العلمية والفكرية في العالم الإسلامي من العلوم الحديثة ومناهجها

- ‌تمهيد الأصول الثقافية للوضع المعاصر

- ‌فترة التحولات واضطراباتها ومشروع الشيخ حسين الجسر

- ‌المبحث الأول موقف الاتجاه السلفي الداعي للتأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌أولًا: الشيخ محمود شكري الألوسي

- ‌1 - الموقف من النظرية الجديدة في الهيئة:

- ‌2 - السعي إلى التأصيل الإِسلامي لهذه العلوم:

- ‌ثانيًا: الشيخ عبد الرحمن السعدي

- ‌1 - تأكيد دخول العلوم الصحيحة النافعة العصرية في الإِسلام، وأثر إدراك هذا المقصد

- ‌2 - خطورة ابتعاد العلوم الصحيحة النافعة العصرية عن الدين وحاجتنا إلى تقريبها من الدين:

- ‌ثالثًا: الشيخ محمَّد الشنقيطي

- ‌موقف الشيخ من الحضارة الغربية والعلوم الدنيوية التي برعت فيها:

- ‌1 - القرآن فيه تبيان كل شيء وهو يهدي للتي هي أقوم:

- ‌2 - الموقف من العلوم الدنيوية وكيف نحولها إلى أشرف العلوم:

- ‌رابعًا: الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌دعوة التأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌1 - الوعي باختلاف أرضيات العلوم:

- ‌2 - الوعي بمشقة المشروع:

- ‌3 - قوة التماسك في منهج التنظير وفي العمل التطبيقي:

- ‌المبحث الثاني موقف الاتجاه العصراني الداعي لتأويل ما توهم تعارضه من النصوص الشرعية مع العلم الحديث

- ‌أولًا: ما الاتجاه العصراني

- ‌ثانيًا: ظهور الاتجاه العصراني وحقيقة منهجه:

- ‌ثالثًا: النموذج الهندي العصراني:

- ‌رابعًا: النموذج العربي العصراني:

- ‌المبحث الثالث موقف الاتجاه التغريبي الداعي لتقديم العلم وعدم ربطه بالدين

الفصل: ‌كونت والدعوة الوضعية:

هذه النتائج ليواصل المسار مبتعدًا حتى عما يسمى بالدين الطبيعي؛ إذ هم لا يرون حاجة إليه في قرن انتشر فيه الإلحاد بصورة كبيرة تحت غطاء الفكر والعلم. وظهر الانحراف في تيارين كبيرين جديدين امتدادًا لتجريبية المرحلة الماضية وهما المادي والوضعي، والوضعي هو الأقرب صلة بالتجريبية، وقد قام مشروع التيار الوضعي على استبدال الأديان القديمة بدين جديد هو العلم فقط وتخليص هذا الدين الجديد من أي بقايا دينية أو لاهوتية أو غيبية أو ميتافيزيقية أو مثالية إلى آخر القائمة، وإن كان جهدهم الأكبر قد انصب غالبًا على المفاهيم الدينية واللاهوتية، فقد كان الوضعيون كما يقول عالم الفلك الفرنسي المعاصر "دولهاي":"يعتقدون بأن العلم سوف يحل كليًا محل الفكر الديني. . كانوا متحمسين جدًا وواثقين من أنفسهم إلى حد الغرور. ."(1)، وكل هذا يعزز الانحراف بالعلم والفكر العلمي.

‌كونت والدعوة الوضعية:

تمت النقلة الخطيرة في الفكر التجريبي الحسي هذه المرّة من فرنسا تاركة أرضها مؤقتًا -إنجلترا- وذلك بعد وقوع الثورة الفرنسية فجاء الفيلسوف الفرنسي "أوجست كونت" ليرسم خطًا جديدًا لمسار التيار، فأعلن أنه يريد تأسيس دين جديد بعد أن حطمت الثورة كل ما سبقها من عقائد وآيديولوجيات وميتافيزيقا، وبما أن العصر هو عصر العلم، فلابد أن يكون هذا البديل علميًا (2). فقدم مشروعه الخاص بتصنيف العلوم، وأعلن في الوقت نفسه عن الفلسفة الوضعية، على أن الوضعية تعني العلمية.

أهم المزاعم التي جاء بها "كونت" قانون المراحل الثلاث لتطور التاريخ البشري، وهو قانون عام فيما يزعم لابد أن تمّر به كل أمة من الأمم، ويراه قانونًا حتميًا في الوقت نفسه ذا مسار واحد. والحالات الثلاث هي: المرحلة اللاهوتية التي تعدّ عنده مرحلة الأديان، والمرحلة الميتافيزيقية مرحلة الفلسفات التأملية، وأخيرًا المرحلة الوضعية الممثلة لعصر العلم، وكما يقول داعية الوضعية العربي عن أثر "كونت": "وإذن فقد مضى عصر اللاهوت، وانقضى عصر الفلسفة

(1) العلم والإيمان في الغرب الحديث، هاشم صالح ص 29.

(2)

انظر: منهج البحث الاجتماعي بين الوضعية والمعيارية، محمَّد امزيان ص 45.

ص: 371

التأملية، وأصبح التفكير الوضعي من علم وفلسفة هو طريق النجاة" (1)، والمراحل الثلاث باختصار هي: المرحلة اللاهوتية، فمشاهدات الإنسان محدودة فيكملها بخياله ليصل به السير "إلى نقطة الإيمان بإله واحد على سائر الآلهة والقوى"، يعقبها مرحلة ميتافيزيقية تستبدل الإله بفكرة مجردة أو قوّة غير مشخصة تفسر كل الظواهر، على أنه يرى في المرحلة الميتافيزيقية "مرحلة انتقال مهمتها أن تفكك أوصال التفكير الروحاني الذي ساد المرحلة الأولى تمهيدًا للمرحلة العلمية التي هي نهاية الشوط"، هكذا تحددت وظيفتها في هدم المرحلة اللاهوتية لكنها لم تضع مكانها شيئًا، فساد خلالها الشك والاضطراب حتى جاءت المرحلة الوضعية "حيث حلت مشاهدات الحواس، وتجارب العلماء محل خيال اللاهوتي وحجاج الفيلسوف الميتافيزيقي" ولم يعد الإنسان "يبحث عن "علل أولى" يرد إليها الطبيعة وما فيها، بل يبحث عن "قوانين" تصور الاطراد الملحوظ في الظواهر الطبيعية؛ أي: أنه يبحث عن "العلاقات". . . ." (2)، وهي المرحلة الوضعية العلمية.

ومع أن الاعتراضات النقدية قد وجهت لقانون المراحل الثلاث، وبينت عدم صحته، إلا أن الهدف المنشود منه قد تحقق، حيث أظهر في الوسط الفكري والثقافي بأن الدين كان يناسب مرحلة من الزمن ثم تلاشى أثره، وجاء بعده الميتافيزيقا التي تناسب مرحلة أخرى تلاشى أثرها أيضًا بمجيء عصر العلم الذي أتى بالمرحلة الوضعية، ويختلف موقفه عن هيوم الذي يرى الدين والميتافيزيقا أوهامًا، فـ "كونت" يراها صحيحة ومناسبة في وقتها ولكنها لا تصلح لعصر العلم، ولكن النتيجة واحدة مفادها بأن الدين واللاهوت والميتافيزيقا قد ولّى زمنها مع ميلاد العلم وعصره الوضعي.

وعندما يقرّ "كونت" عبر منهجيته التطورية بمناسبة الدين لمرحلة معينة في الزمن، لا يعني اعتقاده بصحة الدين أو إيمانه بوجود الرب سبحانه؛ لأنه يعلن إلحاده صراحة، ولكنه يقبل بها مرحلةَ من مراحل التفكير البشري هي ما يستطيعه

(1) نحو فلسفة علمية، زكي نجيب محمود ص 45.

(2)

انظر: المرجع السابق ص 45 - 48، الإيمان والمعرفة الفلسفية، د. محمَّد هيكل ص 71 - 83.

ص: 372

البشر آنذاك. وقد رأينا في الفصل الأول دعواه إلى وضع ديانة إنسانية جديدة تقوم على العلم، لا تؤمن بدين، ولا برب، ولا بغيب، وإنما تؤمن بالعلم فقط، وقامت لها كنائس في بعض بلاد العالم.

أصبح العلم عند الوضعيين دليلًا على ميلاد عصر جديد، لا يقبل هذا العصر الدين والميتافيزيقا وما في بابهما، الدين الوحيد عندهم كما يزعمون هو العلم، وهم يرون أيضًا أهمية التخلص من بقايا الدين واللاهوت والميتافيزيقا، وإلا بقي الاضطراب في العقول؛ لأن العقل الذي يريد أن يجمع بين الدين الممثل لمرحلة تاريخية سابقة، وبين العلم الممثل للعصر الوضعي لابد أن يحدث له اضطراب، والجمع بين النظام اللاهوتي والنظام الوضعي غير ممكن، وتعميم اللاهوت في عصر العلم غير ممكن أيضًا، فما بقي إلا تعميم الوضعي والتخلي عما سواه (1). وقد قبلت جموع غفيرة هذه الدعوة، وانتشرت الوضعية الكونتية في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر، وتخيلت تلك الجموع أنها وجدت التفسير العلمي المناسب لتبرير تخليها عن الدين والاكتفاء بالعلم وآيدلوجيته الوضعية.

وقد مدّت وضعية "كونت" أطرافها حتى بلغت إنجلترا أرض المذهب

التجريبي وترعرعت على أيدي "جون ستيورات مل" و"هربرت سبنسر"(2)، وقد اشتهر الأول بوضعه تصورًا جديدًا لقواعد المنهج التجريبي الاستقرائي، واشتهر الثاني بجمعه بين الوضعية والتطورية، والجميع يزعم أنه يمثل في فلسفته وفكره روح العلم الجديدة بما في ذلك إصرارهم على رفض الدين والغيب (3). . . . وانتهى القرن الثالث عشر/ التاسع عشر على وضعيات كثيرة ذات صلة بوضعية كونت، ومما يجمعها اعتماد الحس في المعرفة والإلحاد في الموقف من الدين وتنقية العلم كما يقولون مما يُدخله بعض الناس إليه من أوهام لاهوتية أو ميتافيزيقية، ومنهم من تفرغ لجمع "حجج تشير إلى أن العلم يؤدي ضرورة إلى

(1) انظر: منهج البحث الاجتماعي، السابق ص 45، وانظر: الإيمان والمعرفة والفلسفة، د. محمَّد حسين هيكل ص 66 وما بعدها.

(2)

انظر: نحو فلسفة علمية ص 49.

(3)

من هؤلاء من جمع بين ما ظاهره التعارض مثل الجمع بين المادية والوضعية والحسية عند "سبنسر" وبين الإقرار بأهمية الدين، انظر: موجز تاريخ الفلسفة ص 506.

ص: 373