المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - قصة عالم الذرة: - النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية - جـ ١

[حسن الأسمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب الاختيار:

- ‌أهداف الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة حول الموضوع:

- ‌أولًا: الكتب الإسلامية التي تكون بعنوان:الدين والعلم، أو القرآن والعلم، أو الإِسلام والعلم، وما في معناها وبابها

- ‌ثانيًا: الكتب التي تناولت بعض موضوعات البحث:

- ‌ثالثًا: "منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير

- ‌رابعًا: الكتب التي تدور حول الفكر العربي المعاصر ومذاهبه:

- ‌خامسًا: الكتب المتخصصة في مشكلة البحث:

- ‌منهج البحث

- ‌خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌أولًا: النظرية العلمية

- ‌ثانيًا: أسباب نشأة الاتجاه التغريبي

- ‌ثالثًا: الموقف الإسلامي من العلوم التجريبية وأمثالها

- ‌الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي

- ‌الفصل الأول تعريف موجز بالثورة العلمية الحديثة وما ارتبط بها من نظريات مخالفة للدين وأثرها

- ‌أولًا: مصطلح أو مفهوم "الثورة العلمية

- ‌ثانيًا: ما قبل الثورة العلمية الحديثة "ممهدات الثورة العلمية

- ‌[1] التركة الأرسطية المتغلغلة في أواخر العصور الوسطى الأوروبية ومحاولتهم تجاوزها:

- ‌[2] الأمر الداخلي: أثر عصر النهضة والإصلاح الديني:

- ‌أ- عصر النهضة وحركة الإنسانيين:

- ‌ب- الإصلاح الديني:

- ‌[3] الأمر الخارجي: أثر العلم المنقول من بلاد المسلمين في ظهور الثورة العلمية:

- ‌ثالثًا: الثورة العلمية

- ‌معالم الحدث في الكتابات الفكرية

- ‌[1] البداية من علم الفلك:

- ‌أ- علم الفلك القديم:

- ‌ب - علم الفلك الجديد وشخصياته:

- ‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

- ‌2 - إحراق برونو يُشهر النظرية:

- ‌3 - براهي والبحث عن الأدلة:

- ‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

- ‌ج- دور جاليليو:

- ‌1 - استعمال جاليليو للتلسكوب وآثار ذلك:

- ‌2 - صراعات جاليليو والمظهر الفكري الذي تبعها:

- ‌[2] قنطرة بيكون وديكارت والتأسيس المنهجي للثورة الفكرية والعلمية:

- ‌أ- فرانسيس بيكون:

- ‌ب- ديكارت:

- ‌[3] نيوتن وظهور أشهر ثاني نظرية في العلم الحديث:

- ‌أ- كتاب "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية

- ‌ب- القوانين والنظرية:

- ‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

- ‌د- أثر نيوتن في الفكر الغربي:

- ‌رابعًا: ما بعد الثورة العلمية (1) "القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي

- ‌[1] أبرز التطورات العلمية:

- ‌[2] التحول إلى العلمنة:

- ‌[3] تيارات الفكر المشهورة وعلاقتها بالعلم:

- ‌أ- التياران الموروثان "العقلاني والتجريبي

- ‌ب- الفلسفة النقدية الكانطية:

- ‌ج- الاتجاه المادي:

- ‌د- التنوير:

- ‌[4] الثورة الفرنسية العلمانية (1789 م):

- ‌خامسًا: ما بعد الثورة العلمية (2) "القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي

- ‌[1] تيارات الفكر المشهورة:

- ‌أ- اليسار الهيجلي:

- ‌ب- نقاد الدين ونصوصه الجدد:

- ‌ج- الوضعية:

- ‌[2] النشاط العلمي في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر:

- ‌[3] نظرية التطور الدارونية وأبعادها الفكرية والاجتماعية:

- ‌أ- مصطلح التطور:

- ‌ب- تشارلس داروين (1809 - 1882 م):

- ‌ج- من إشكاليات النظرية الدارونية في مفهوم العلم:

- ‌د- من النظرية إلى المذهب:

- ‌هـ - موقف الكنيسة والعلماء من النظرية:

- ‌[4] البحث عن حدود النظرية العلمية والدين:

- ‌أ- مفهوم النظرية:

- ‌ب- مع الدين وضدّه:

- ‌سادسًا: ما بعد الثورة العلمية (3) (القرن الرابع عشر الهجري/ العشرون الميلادي)

- ‌[1] المستجدات في العلوم الاجتماعية "علم الاجتماع وعلم النفس

- ‌أ- علم الاجتماع:

- ‌ب- علم النفس:

- ‌ج- العلاقة بين الدين والعلوم البشرية من جهتي الخبر والشرع:

- ‌[2] نظريتا النسبية والكوانتم وثورة جديدة في الفيزياء:

- ‌أ- تحولات في الفيزياء "أشياء صغيرة تدفع العلم نحو التواضع

- ‌ب- تجربة مايكلسون ومورلي ومولد النظرية النسبية

- ‌1 - الأثير لا يصمد أمام التجربة:

- ‌2 - من التجربة إلى النظرية النسبية:

- ‌3 - علاقة النظرية بالواقع المعاصر:

- ‌ج- اكتشاف الذرة ومولد نظرية الكم:

- ‌1 - قصة عالم الذرة:

- ‌2 - من آثار النظرية:

- ‌د- خاتمة حول الفيزياء المعاصرة:

- ‌[3] علاقة العلم بالفكر في القرن "الرابع عشر/ العشرين م

- ‌أ - طبيعة النظرية العلمية وحدودها "طبيعة المعرفة العلمية وحدودها

- ‌1 - نقاد العلم:

- ‌2 - فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا:

- ‌3 - الوضعية المنطقية:

- ‌4 - فلسفة العلم في الفكر العربي:

- ‌5 - نحو نظرية معرفة جديدة:

- ‌ب- انقلاب فكري ضدّ الوضعية العلموية وتيارات المعرفة المادية:

- ‌ج - عصر جديد لعلاقة العلم بالايمان في الفكر الغربي:

- ‌الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث

- ‌الفرق بين أسباب تقدم العلم وبين أسباب الانحراف به وأهمية بحثها

- ‌أمثلة تبين المقصود بمفهوم الانحراف بالعلم

- ‌المثال الأول: إنسان بِلتْداون:

- ‌المثال الثاني: التولد الذاتي:

- ‌ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌الأول: دور الكنيسة في إفساد العلاقة بين الدين والعلم

- ‌دخول النصرانية للغرب واحتواء لاهوتها على معارف علمية:

- ‌العداء بين الكنيسة وطوائف اجتماعية جديدة:

- ‌تمثيل الكنيسة للموقف الديني في الصراع بين الدين والعلم وأثره:

- ‌المواقف الأربعة للكنيسة من العلم الحديث وما تضمنته من إشكالات:

- ‌حالة المعاناة من الكنيسة وظهور العلمانية:

- ‌المثال الأول: باب المعجزات:

- ‌المثال الثاني: اعتقادات النصارى حول الأرض:

- ‌الثاني: دور العلمانية في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌التحول نحو العلمنة في أوروبا:

- ‌أ- العلاقة المشبوهة:

- ‌ب - الحل العلماني من كونه فصلًا إلى كونه رؤية:

- ‌ج - ظهور الدولة العلمانية القومية، وأثرها في الانحراف بمسيرة العلم:

- ‌د - التيار العلمي في ظل السيطرة العلمانية:

- ‌1 - أثر نشأة العلم في البيئة العلمانية:

- ‌2 - قناعة التيار العلمي بأهمية الفصل بين الدين والعلم:

- ‌3 - ظهور طائفة من العلماء الماديين والملحدين وأثرهم:

- ‌الثالث: دور الفكر المادي في انحراف العلم

- ‌أ - ما المادية

- ‌ب - التطور العلمي والتوسع في التصورات المادية:

- ‌ج - صورة العلاقة بين المادية والعلم الحديث:

- ‌مادية القرن الثامن عشر والتاسع عشر:

- ‌د - المنهجية المادية للانحراف بالعلم:

- ‌أولًا: آلية الربط للحصول على السند العلمي:

- ‌ثانيًا: آلية التعميم لاستغلال العلوم الحديثة:

- ‌ثالثًا: نماذج من انحرافات الاتجاه المادي بالعلم "الفيزياء - الأحياء - الرياضيات

- ‌1 - مفهوم القانون العلمي في الفيزياء:

- ‌2 - ظاهرة الحياة في الأحياء:

- ‌3 - إقحام المادية في الرياضيات:

- ‌هـ - التوظيف المادي للعلم من أجل إلغاء الدين:

- ‌الرابع: دور المذهب التجريبي الحسي والوضعي

- ‌الاتجاه التجريبي والعلم التجريبي -وهم التسمية وحقيقة الاتجاه:

- ‌المؤسسون للمنهج وتصورهم للعلم:

- ‌ما بين الميتافيزيقا والعلم عند الاتجاه التجريبي:

- ‌كونت والدعوة الوضعية:

- ‌الوضعية المنطقية في القرن الرابع عشر/ العشرين:

- ‌مبدأ التحقق

- ‌الخامس: دور اليهود

- ‌الأحداث الثلاثة التي مكنت لليهود في الفكر الحديث:

- ‌يهودي دون ديانة يهودية

- ‌نموذج للدور اليهودي في الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌نموذج فرويد ونظرياته في علم النفس:

- ‌أ- من داروين إلى فرويد:

- ‌ب- فرويد وظاهرة "اليهودي الملحد

- ‌ج- علاقة فرويد باليهود واليهودية:

- ‌أولًا: العلاقة باليهود:

- ‌ثانيًا: علاقته باليهودية:

- ‌د- جماعة التحليل النفسي: جماعة علمية أم جماعة يهودية

- ‌حادثة انشقاق كارل يونغ:

- ‌هـ - النظرية العلمية -صورة للاستثمار اليهودي:

- ‌1 - علاقة الفرويدية باليهودية وكتبها المقدسة:

- ‌2 - استثمار النظرية العلمية في إنكار العقائد والقيم:

- ‌الفصل الثالث تاريخ تكون الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث في العالم الإِسلامي وتأثيرها في الفكر التغريبي العربي المعاصر

- ‌أولًا: تغير العالم ببعثة الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ظهور أمة الإِسلام ودورها في إنقاذ العالم:

- ‌ثانيًا: موجز لصورة العلوم في الحضارة الإِسلامية

- ‌القسم الأول: العلوم النقلية:

- ‌القسم الثاني: العلوم الحكمية:

- ‌العلوم السبعة:

- ‌خلاصة صورة التعرف الأولي علي علوم الأمم السابقة:

- ‌ثالثًا: الضعف والتخلف وانحسار مفهوم أمة العلم وظهور الدعوات الإصلاحية

- ‌1 - الانكسار في خط المسار:

- ‌2 - المخاض العسير لدخول العصر الحديث:

- ‌3 - البحث عن مخرج لأزمتي الانحراف والتخلف:

- ‌رابعًا: تجارب الولايات الإِسلامية للتحديث وطلب العلوم العصرية "المرحلة الأولى

- ‌1 - تجربة الدولة العثمانية:

- ‌2 - تجربة الهند الإِسلامية:

- ‌خامسًا: تجارب الولايات الإِسلامية "المرحلة الثانية

- ‌1 - الحملة الاستعمارية الحديثة الأولى لبلاد المسلمين "الحملة الفرنسية

- ‌الحملة العلمية المصاحبة لجيش بونابرت ومجمعها العلمي:

- ‌مواقف جديدة لبعض شيوخ الأزهر من العلوم العصرية:

- ‌أ - عبد الرحمن الجبرتي:

- ‌ب- حسن العطار:

- ‌2 - ولاية محمَّد علي باشا، ثم أولاده من بعده:

- ‌أدوات محمَّد علي في تحصيل العلوم العصرية:

- ‌أ- الاستعانة بالأجانب

- ‌ب- مشروع الابتعاث لأوروبا:

- ‌ج- إنشاء المدارس الفنية في مختلف التخصصات:

- ‌د- المدارس الأجنبية "مدارس الإرساليات

- ‌هـ - مشروع الترجمة:

- ‌و- المطبعة وما ارتبط بها من ظهور الصحافة العلمية والفكرية:

- ‌خلاصة التجربة:

- ‌3 - السلاطين الشباب في الدولة العثمانية ومغامرات الإصلاح:

- ‌1 - السلطان محمود الثاني:

- ‌2 - السلطان عبد المجيد:

- ‌3 - السلطان عبد العزيز:

- ‌سادسًا: تجربة بلاد المغرب

- ‌1 - تجربة تونس:

- ‌أ- المدرسة الحربية والصادقية:

- ‌ب- خير الدين التونسي:

- ‌2 - تجربة المغرب:

- ‌أ- تنبيه النخبة بأهمية العلوم العصرية:

- ‌ب- إصلاح التعليم أو توسيع دائرته:

- ‌سابعًا: تجربة فارس

- ‌تكوين نظام علمي موازي للنظام القديم:

- ‌ثامنًا: تعرّف المجتمع الإسلامي على العلوم العصرية ونظرياتها

- ‌1 - طُرق تعرف المجتمع على العلوم العصرية وما ارتبط بها من مشكلات:

- ‌2 - تاريخ دخول النظريات العلمية ذات الإشكالات للعالم الإسلامي:

- ‌الفصل الرابع أسباب دخول الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث إلى البلاد الإسلامية

- ‌أولًا: ضعف مؤسسات الأمة العلمية

- ‌الاحتياجات المعرفية الجديدة وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على تلبيتها:

- ‌نموذج الأزهر:

- ‌قصة الوالي العثماني مع الأزهر ودلالاتها:

- ‌مشكلات ذاتية للمؤسسات العلمية الإِسلامية:

- ‌الاحتلال الفرنسي ثم ولاية محمَّد علي وآثار ذلك على الأزهر:

- ‌بوادر الاختلاف داخل الأزهر ومطلب التحديث:

- ‌أثر جمال الدين الأفغاني:

- ‌دار الدعوة والإرشاد والمشاريع الجديدة:

- ‌ثانيًا: المدرسة الحديثة ومدارس الأقليات

- ‌الفصل والانفصال: الفصل بين المجالين الديني والدنيوي، والانفصال عن هوية الأمة:

- ‌دور مدارس الأقليات:

- ‌ثالثًا: دور الصحافة (نشأتها وتمكن النصارى منها وتوجيههم التغريبي لها)

- ‌ظروف نشأة الصحافة وأثر ذلك على الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌النموذج الأول، مجلة المقتطف -النظريات الجديدة:

- ‌المثال الأول: نظرية الفلك الجديدة ومسألة دوران الأرض:

- ‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

- ‌المثال الثاني: داروين ونظرية التطور:

- ‌النموذج الثاني: مجلة الجامعة العثمانية "الجامعة" لفرح أنطون -الإطار العلماني:

- ‌رابعًا: التيارات الفكرية الوافدة وتنظيماتها كالماسونية والسيمونية

- ‌[1] الدور الماسوني:

- ‌[2] أتباع سان سيمون

- ‌خامسًا: دور الاستعمار

- ‌سياسة التعليم الاستعمارية:

- ‌1 - تهيئة بيئة تسمح بتسرب الانحرافات وتغذي حركتها:

- ‌2 - صناعة الازدواجية في التعليم وعلمنته:

- ‌3 - ترسيخ الهزيمة النفسية في مجال التعليم:

- ‌4 - تحول المؤسسة العلمية في منبع لتوليد التيارات التغريبية:

- ‌5 - فتح الباب للنظريات الاجتماعية:

- ‌سادسًا: بيئة ثقافية جديدة وحضور التيار التغريبي فيها

- ‌الفصل الخامس أبرز المواقف العلمية والفكرية في العالم الإسلامي من العلوم الحديثة ومناهجها

- ‌تمهيد الأصول الثقافية للوضع المعاصر

- ‌فترة التحولات واضطراباتها ومشروع الشيخ حسين الجسر

- ‌المبحث الأول موقف الاتجاه السلفي الداعي للتأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌أولًا: الشيخ محمود شكري الألوسي

- ‌1 - الموقف من النظرية الجديدة في الهيئة:

- ‌2 - السعي إلى التأصيل الإِسلامي لهذه العلوم:

- ‌ثانيًا: الشيخ عبد الرحمن السعدي

- ‌1 - تأكيد دخول العلوم الصحيحة النافعة العصرية في الإِسلام، وأثر إدراك هذا المقصد

- ‌2 - خطورة ابتعاد العلوم الصحيحة النافعة العصرية عن الدين وحاجتنا إلى تقريبها من الدين:

- ‌ثالثًا: الشيخ محمَّد الشنقيطي

- ‌موقف الشيخ من الحضارة الغربية والعلوم الدنيوية التي برعت فيها:

- ‌1 - القرآن فيه تبيان كل شيء وهو يهدي للتي هي أقوم:

- ‌2 - الموقف من العلوم الدنيوية وكيف نحولها إلى أشرف العلوم:

- ‌رابعًا: الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌دعوة التأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌1 - الوعي باختلاف أرضيات العلوم:

- ‌2 - الوعي بمشقة المشروع:

- ‌3 - قوة التماسك في منهج التنظير وفي العمل التطبيقي:

- ‌المبحث الثاني موقف الاتجاه العصراني الداعي لتأويل ما توهم تعارضه من النصوص الشرعية مع العلم الحديث

- ‌أولًا: ما الاتجاه العصراني

- ‌ثانيًا: ظهور الاتجاه العصراني وحقيقة منهجه:

- ‌ثالثًا: النموذج الهندي العصراني:

- ‌رابعًا: النموذج العربي العصراني:

- ‌المبحث الثالث موقف الاتجاه التغريبي الداعي لتقديم العلم وعدم ربطه بالدين

الفصل: ‌1 - قصة عالم الذرة:

بأن عملًا بسيطًا كهذه التجربة غيَّر مسار علم بأكمله، وغيَّر مفاهيمه الأساسية، وكان نواة لنظرية جديدة يولد معها فيزياء جديدة.

في زمن هذه التجربة الصغيرة كان هناك مجموعة أخرى توصلت إلى اكتشاف مدهش وأكثر إثارة وعجبًا في مسيرة العلم المعاصر، ألا وهو اكتشاف عالم الذرة وما تبعه من ظهور علم جديد هو علم الكوانتم.

‌1 - قصة عالم الذرة:

للذرة خلفية تاريخية تمتد لأكثر من عشرين قرنًا، وقد أُنجز في خمسين سنة ما يعادل بل يفوق ما أنجز في كل تلك القرون، ولهذا النوع بالذات خلفية إسلامية أيضًا ما زالت ممتدة إلى عصرنا الحاضر عند بعض التيارات الإِسلامية، فنبدأ بها كتوطئة لموضوع "الذرة" ولنكشف بأن مثل هذه الميادين تُحدث خلافًا واسعًا عندما تدخل في مجالات دينية أو كلامية ولاهوتية وثقافية.

كانت هناك بحوث ونظريات قديمة تبحث عن جواب لهذا السؤال: ممَّ يتكون هذا العالم؟ ومن أشهر النظريات القديمة النظرية الذرية في الفلسفة اليونانية ونظرية العناصر الأربعة. وعندما تُرجمت كتب فلسفية كثيرة من الهند والفرس واليونان في القرن الثاني الهجري، وما بعده تأثر بعض المسلمين بهذه الموضوعات، واشتغلوا بها. ومن ذلك مباحث المتكلمين حول الجسم والجوهر والجزء الذي لا يتجزأ وكذا المتفلسفة، وتنازعوا حولها كثيرًا واختلفوا فيها إلى طوائف، ومن العجب أن نجد في وقت مبكر في الجسم أو الجوهر عدّة مذاهب، فقد جمع الإِمام أبو الحسن الأشعري في كتابه "مقالات الإِسلاميين واختلاف المصلين" أقوالًا كثيرة (1)، وهو المتوفى سنة (330 هـ) فما بالك بما حصل بعده؟!

ومن ذلك اختلافهم حول الجوهر الفرد أو الجزء الذي لا يتجزأ أو ذرات الفلاسفة، وقد بُني على ذلك مسائل أصولية كبيرة، وانشغل بها المسلمون قرونًا

= وكانت المفاجأة عكسية ولم يصدقا ذلك وصعب تصوره، ولكن بعد ذلك تحولت التجربة من نتيجة سلبية إلى إيجابية في مجال آخر وسببت إعادة التفكير في الفيزياء، انظر: العقلانية المعاصرة بين النقد والحقيقة، د. سالم يفوت ص 118 - 119.

(1)

انظر: 2/ 4 وما بعدها من كتاب: المقالات.

ص: 248

طويلة. ومن باب المثال نجد أن من أهم معالم البناء المنهجي في كتب العقائد الكلامية الابتداء بدليل حدوث الأجسام، ولهم في إثبات ذلك طرق أهمها الاعتماد على مفهوم الجزء الذي لا يتجزأ أو الجوهر الفرد الذي يعبر عن أصغر شيء في الأجسام، ويعدون هذا الدليل دليلًا عقليًا قويًا على إثبات حدوث الأجسام، ومن ثم فلكل حادث محدث إلى نهاية السلسلة (1).

وهو دليل تتشابه فيه الاستدلالات الكلامية عند متكلمي المسلمين وعند غيرهم من الملل الأخرى، ولكن مع المتغيرات في الفكر الغربي، ضعفت العناية به داخل الإطار المديني واللاهوتي وتحول إلى قضية فلسفية وميتافيزيقية، ووجدت النظرة الذرية أنصارها من أمثال "جاليليو" و"بويل" و"نيوتن"(2)، ولكنها بقيت في الإطار الفلسفي ذاته.

خرجت فرضية الذرة بوصفها مفهومًا فلسفيًّا وكلاميًّا من دائرة الفلسفة لتدخل إلى دائرة العلوم الجديدة التي بدأت تستقل بنفسها عن الفلسفة وتعتمد على منهج الملاحظة والتجريب. وكان أول من أخضع الفرض الذري للتحقيق التجربيي "دالتون" في الكيمياء ونقلها فيما بعد "فرداي" وغيره إلى الفيزياء (3) لتصبح في مطلع القرن العشرين (14 هـ) وما بعده أهم موضوعات الفيزياء وأكثرها شهرة.

ومسيرة فرضية الذرة داخل العلم الحديث مسيرة عجيبة، وهي تختلف عن تلك المسيرة المعهودة عند السابقين، فهي عند أصحاب العلوم الحديثة فرض يتعلق بعالم المادة من حولنا، وربما يمكننا من خلال فهم الذرة استثمار تلك المعرفة في إحداث تغييرات أو تركيبات في المواد، لينتفع الناس بها تبعًا للغاية التي تسعى إليها علوم الطبيعة، وهو السيطرة على الطبيعة قصد الانتفاع بها. فقد كان الفرض الذري أحد أهم أسباب التقدم في علم الكيمياء، فمن خلاله تم ترتيب العناصر الكيميائية، ابتدأ ذلك دالتون ثم طورها مندليف، وخلاصتها: بما

(1) انظر مثلًا: التصور الذري في الفكر الفلسفي الإِسلامي، د. منى أحمد أبو زيد ص 15 - 41 ص 221 وما بعدها.

(2)

انظر: من نظريات العلم المعاصر إلى المواقف الفلسفية، زيدان ص 15.

(3)

انظر: فلسفة العلوم، بدوي ص 224.

ص: 249

أن هناك شبه اتفاق على أن كل عنصر مكون من ذرات، وأنه بحسب اجتماع الذرات أو افتراقها تتكون المواد، وهذا يعني بأن لكل عنصر موجود عددًا ذريًّا يجعل وزنه مختلفًا عن الآخر. ثم حصروا ما يعرفون من عناصر في زمنهم، ووضعوا أخفها معيارًا للقياس على أن يكون وزنه المقترح رقم واحد، وكان أخف ما وجدوه الهيدروجين، ثم يقيسون بما بين أيديهم من أدوات كميات مساوية لكمية الهيدروجين، فما زاد إلى الضعف يكون رقمه أو وزنه الذري اثنين، وما زاد ثلاثة أضعاف يكون وزنه ثلاثة، وهكذا، وبهذا تم ترتيب العناصر ترتيبًا علميًا، وبعض عناصر الجدول بقيت فارغة؛ لأنهم لم يجدوها إلى أن اكتُشفت فيما بعد (1). وهذا الترتيب المتفق عليه عندهم يدلس على أن الله سبحانه قد خلق عناصر الطبيعة وفق ترتيب بديع، مما جعل مجموعة من العلماء المعاصرين يجعلونه مدخلا للاستدلال على عظمة الخالق سبحانه، ويشعرون بآية من آيات الله في خلقه (2).

ولكن الذرة تبقى فرضًا، ولم يستطع أحد آنذاك إثبات وجودها الواقعي، إلى أن جاءت تجارب "ماكسويل" حول الغازات ليؤكد فرضية الذرة بصورة أكبر في علم الفيزياء، ومع ذلك يبقى الجميع على الاعتقاد بأن الذرة جسيم لا ينقسم (3)، كالتصور المعروف عند بعض المتكلمين.

وتأتي اكتشافات مذهلة ومتلاحقة في نهايات القرن الثالث عشر/ التاسع عشر تفتح الأعين عن عالم عجيب، وتدخلنا في مساحة هائلة مدهشة، رغم أنها حيز صغير لا يمكن رؤيته، وإنما يعرف فقط بآثاره، وتحول الفرض إلى شبه حقيقة، واكتشف علماء الفيزياء بأنه ليست المسألة مسألة الذرة فقط بل أبعد من ذلك؛ فالعجب هو من العالم الذي بداخل الذرة، والذي بدأ يظهر لنا جزء صغير منه.

بدأت هذه الاكتشافات تأخذ حيز الدقة مع "طومسون"(1856 - 1940 م) الذي اكتشف أشياء مهمة عن عالم الذرة ولاسيّما حول الإلكترون، على أن

(1) انظر: من نظريات العلم المعاصر إلى المواقف الفلسفية، زيدان ص 15، وبدوي السابق ص 224، وانظر: مدخل إلى فلسفة العلوم، الجابري ص 318 - 323.

(2)

انظر: شهادات مجموعة من العلماء في: الله يتجلى في عصر العلم، مثلًا ص 28.

(3)

انظر: من نظريات العلم المعاصر إلى المواقف الفلسفية، زيدان ص 15 - 16، وانظر: مدخل إلى فلسفة العلوم، الجابري ص 333.

ص: 250

جميع ذرات العناصر تحوي على هذا الإلكترون نفسه وإنما الاختلاف بين العناصر يرجع إلى الاختلاف في عددها، وهنا أصبح التصنيف العلمي للعناصر أكثر دقة.

وتابع "راذرفورد" أبحاث أستاذه مع آخرين ومما توصلوا إليه: أن هناك غير الإلكترون، فهناك أيضًا نواة يدور حولها الإلكترون. تبين فيما بعد أن هذه النواة أيضًا مركبة من جزيئات أو جسيمات. واكتشفوا أن لبعض الذرات خاصية إشعاعية. واكتشفوا داخل النواة عوالم جديدة منها مثلًا:"البروتون" و"النيوترون" و"البوزيترون" وجسيمات أخرى.

والمسألة ليست فقط في ما اكتشف داخل الذرة من عالم مدهش، بل أيضًا ما اكتشف عن طبيعة وجودها داخل الذرة، فلها حركتها الخاصة وطاقتها وإشعاعها وترتيب في غاية العجب (1).

لقد كانت فعلًا رحلة مذهلة: فلدينا جسم مكون من عناصر، كل عنصر عند تحليله نجده مؤلفًا من ذرات، وعند الدخول إلى باطن الذرة نجد فيها الإلكترون الذي يسبح بداخلها ويدور حول نواة، وعند الدخول إلى النواة نجد فيها أنواعًا مختلفة من الجسيمات، وما زالت البحوث متواصلة في هذا الميدان الصغير، فسبحان الخالق.

وبموازاة هذا العمل المدهش في الذرة كانت هناك بحوث في ميدان الطاقة، سواء كانت طاقة ميكانيكية أو حرارية أو ضوئية أو كهربائية، وكان البحث يدور حول تجلياتها هل هي متصلة أم منفصلة؟ وكان السائد إلى نهايات القرن الثالث عشر/ التاسع عشر أنها متصلة، فقام عالم فيزياء ألماني ماكس بلانك (1858 - 1947 م) بتجارب توصل إلى أن الطاقة أيًا كانت لا تظهر إلا بصورة منفصلة على شكل وحدات، وتنص النظرية:"على أن الطاقة لا تطلق باستمرار لكن في شكل وحدات مفردة تسمى الوحدة منها كمًا"، ولذا سميت نظرية الكم.

وقد اقترح "أينشتين" فيما بعد جسيمًا سُمي الفوتون هو الذي يحمل الطاقة

(1) انظر: هذا الكون -ماذا نعرف عنه؟ د. راشد المبارك ص 113 - 123، وانظر: مدخل إلى فلسفة العلوم، الجابري ص 325 - 327، وانظر: أفي الله شك؟. . . .، د. حمد المرزوقي ص 60 - 67.

ص: 251