المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين: - النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية - جـ ١

[حسن الأسمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب الاختيار:

- ‌أهداف الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة حول الموضوع:

- ‌أولًا: الكتب الإسلامية التي تكون بعنوان:الدين والعلم، أو القرآن والعلم، أو الإِسلام والعلم، وما في معناها وبابها

- ‌ثانيًا: الكتب التي تناولت بعض موضوعات البحث:

- ‌ثالثًا: "منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير

- ‌رابعًا: الكتب التي تدور حول الفكر العربي المعاصر ومذاهبه:

- ‌خامسًا: الكتب المتخصصة في مشكلة البحث:

- ‌منهج البحث

- ‌خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌أولًا: النظرية العلمية

- ‌ثانيًا: أسباب نشأة الاتجاه التغريبي

- ‌ثالثًا: الموقف الإسلامي من العلوم التجريبية وأمثالها

- ‌الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي

- ‌الفصل الأول تعريف موجز بالثورة العلمية الحديثة وما ارتبط بها من نظريات مخالفة للدين وأثرها

- ‌أولًا: مصطلح أو مفهوم "الثورة العلمية

- ‌ثانيًا: ما قبل الثورة العلمية الحديثة "ممهدات الثورة العلمية

- ‌[1] التركة الأرسطية المتغلغلة في أواخر العصور الوسطى الأوروبية ومحاولتهم تجاوزها:

- ‌[2] الأمر الداخلي: أثر عصر النهضة والإصلاح الديني:

- ‌أ- عصر النهضة وحركة الإنسانيين:

- ‌ب- الإصلاح الديني:

- ‌[3] الأمر الخارجي: أثر العلم المنقول من بلاد المسلمين في ظهور الثورة العلمية:

- ‌ثالثًا: الثورة العلمية

- ‌معالم الحدث في الكتابات الفكرية

- ‌[1] البداية من علم الفلك:

- ‌أ- علم الفلك القديم:

- ‌ب - علم الفلك الجديد وشخصياته:

- ‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

- ‌2 - إحراق برونو يُشهر النظرية:

- ‌3 - براهي والبحث عن الأدلة:

- ‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

- ‌ج- دور جاليليو:

- ‌1 - استعمال جاليليو للتلسكوب وآثار ذلك:

- ‌2 - صراعات جاليليو والمظهر الفكري الذي تبعها:

- ‌[2] قنطرة بيكون وديكارت والتأسيس المنهجي للثورة الفكرية والعلمية:

- ‌أ- فرانسيس بيكون:

- ‌ب- ديكارت:

- ‌[3] نيوتن وظهور أشهر ثاني نظرية في العلم الحديث:

- ‌أ- كتاب "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية

- ‌ب- القوانين والنظرية:

- ‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

- ‌د- أثر نيوتن في الفكر الغربي:

- ‌رابعًا: ما بعد الثورة العلمية (1) "القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي

- ‌[1] أبرز التطورات العلمية:

- ‌[2] التحول إلى العلمنة:

- ‌[3] تيارات الفكر المشهورة وعلاقتها بالعلم:

- ‌أ- التياران الموروثان "العقلاني والتجريبي

- ‌ب- الفلسفة النقدية الكانطية:

- ‌ج- الاتجاه المادي:

- ‌د- التنوير:

- ‌[4] الثورة الفرنسية العلمانية (1789 م):

- ‌خامسًا: ما بعد الثورة العلمية (2) "القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي

- ‌[1] تيارات الفكر المشهورة:

- ‌أ- اليسار الهيجلي:

- ‌ب- نقاد الدين ونصوصه الجدد:

- ‌ج- الوضعية:

- ‌[2] النشاط العلمي في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر:

- ‌[3] نظرية التطور الدارونية وأبعادها الفكرية والاجتماعية:

- ‌أ- مصطلح التطور:

- ‌ب- تشارلس داروين (1809 - 1882 م):

- ‌ج- من إشكاليات النظرية الدارونية في مفهوم العلم:

- ‌د- من النظرية إلى المذهب:

- ‌هـ - موقف الكنيسة والعلماء من النظرية:

- ‌[4] البحث عن حدود النظرية العلمية والدين:

- ‌أ- مفهوم النظرية:

- ‌ب- مع الدين وضدّه:

- ‌سادسًا: ما بعد الثورة العلمية (3) (القرن الرابع عشر الهجري/ العشرون الميلادي)

- ‌[1] المستجدات في العلوم الاجتماعية "علم الاجتماع وعلم النفس

- ‌أ- علم الاجتماع:

- ‌ب- علم النفس:

- ‌ج- العلاقة بين الدين والعلوم البشرية من جهتي الخبر والشرع:

- ‌[2] نظريتا النسبية والكوانتم وثورة جديدة في الفيزياء:

- ‌أ- تحولات في الفيزياء "أشياء صغيرة تدفع العلم نحو التواضع

- ‌ب- تجربة مايكلسون ومورلي ومولد النظرية النسبية

- ‌1 - الأثير لا يصمد أمام التجربة:

- ‌2 - من التجربة إلى النظرية النسبية:

- ‌3 - علاقة النظرية بالواقع المعاصر:

- ‌ج- اكتشاف الذرة ومولد نظرية الكم:

- ‌1 - قصة عالم الذرة:

- ‌2 - من آثار النظرية:

- ‌د- خاتمة حول الفيزياء المعاصرة:

- ‌[3] علاقة العلم بالفكر في القرن "الرابع عشر/ العشرين م

- ‌أ - طبيعة النظرية العلمية وحدودها "طبيعة المعرفة العلمية وحدودها

- ‌1 - نقاد العلم:

- ‌2 - فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا:

- ‌3 - الوضعية المنطقية:

- ‌4 - فلسفة العلم في الفكر العربي:

- ‌5 - نحو نظرية معرفة جديدة:

- ‌ب- انقلاب فكري ضدّ الوضعية العلموية وتيارات المعرفة المادية:

- ‌ج - عصر جديد لعلاقة العلم بالايمان في الفكر الغربي:

- ‌الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث

- ‌الفرق بين أسباب تقدم العلم وبين أسباب الانحراف به وأهمية بحثها

- ‌أمثلة تبين المقصود بمفهوم الانحراف بالعلم

- ‌المثال الأول: إنسان بِلتْداون:

- ‌المثال الثاني: التولد الذاتي:

- ‌ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌الأول: دور الكنيسة في إفساد العلاقة بين الدين والعلم

- ‌دخول النصرانية للغرب واحتواء لاهوتها على معارف علمية:

- ‌العداء بين الكنيسة وطوائف اجتماعية جديدة:

- ‌تمثيل الكنيسة للموقف الديني في الصراع بين الدين والعلم وأثره:

- ‌المواقف الأربعة للكنيسة من العلم الحديث وما تضمنته من إشكالات:

- ‌حالة المعاناة من الكنيسة وظهور العلمانية:

- ‌المثال الأول: باب المعجزات:

- ‌المثال الثاني: اعتقادات النصارى حول الأرض:

- ‌الثاني: دور العلمانية في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌التحول نحو العلمنة في أوروبا:

- ‌أ- العلاقة المشبوهة:

- ‌ب - الحل العلماني من كونه فصلًا إلى كونه رؤية:

- ‌ج - ظهور الدولة العلمانية القومية، وأثرها في الانحراف بمسيرة العلم:

- ‌د - التيار العلمي في ظل السيطرة العلمانية:

- ‌1 - أثر نشأة العلم في البيئة العلمانية:

- ‌2 - قناعة التيار العلمي بأهمية الفصل بين الدين والعلم:

- ‌3 - ظهور طائفة من العلماء الماديين والملحدين وأثرهم:

- ‌الثالث: دور الفكر المادي في انحراف العلم

- ‌أ - ما المادية

- ‌ب - التطور العلمي والتوسع في التصورات المادية:

- ‌ج - صورة العلاقة بين المادية والعلم الحديث:

- ‌مادية القرن الثامن عشر والتاسع عشر:

- ‌د - المنهجية المادية للانحراف بالعلم:

- ‌أولًا: آلية الربط للحصول على السند العلمي:

- ‌ثانيًا: آلية التعميم لاستغلال العلوم الحديثة:

- ‌ثالثًا: نماذج من انحرافات الاتجاه المادي بالعلم "الفيزياء - الأحياء - الرياضيات

- ‌1 - مفهوم القانون العلمي في الفيزياء:

- ‌2 - ظاهرة الحياة في الأحياء:

- ‌3 - إقحام المادية في الرياضيات:

- ‌هـ - التوظيف المادي للعلم من أجل إلغاء الدين:

- ‌الرابع: دور المذهب التجريبي الحسي والوضعي

- ‌الاتجاه التجريبي والعلم التجريبي -وهم التسمية وحقيقة الاتجاه:

- ‌المؤسسون للمنهج وتصورهم للعلم:

- ‌ما بين الميتافيزيقا والعلم عند الاتجاه التجريبي:

- ‌كونت والدعوة الوضعية:

- ‌الوضعية المنطقية في القرن الرابع عشر/ العشرين:

- ‌مبدأ التحقق

- ‌الخامس: دور اليهود

- ‌الأحداث الثلاثة التي مكنت لليهود في الفكر الحديث:

- ‌يهودي دون ديانة يهودية

- ‌نموذج للدور اليهودي في الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌نموذج فرويد ونظرياته في علم النفس:

- ‌أ- من داروين إلى فرويد:

- ‌ب- فرويد وظاهرة "اليهودي الملحد

- ‌ج- علاقة فرويد باليهود واليهودية:

- ‌أولًا: العلاقة باليهود:

- ‌ثانيًا: علاقته باليهودية:

- ‌د- جماعة التحليل النفسي: جماعة علمية أم جماعة يهودية

- ‌حادثة انشقاق كارل يونغ:

- ‌هـ - النظرية العلمية -صورة للاستثمار اليهودي:

- ‌1 - علاقة الفرويدية باليهودية وكتبها المقدسة:

- ‌2 - استثمار النظرية العلمية في إنكار العقائد والقيم:

- ‌الفصل الثالث تاريخ تكون الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث في العالم الإِسلامي وتأثيرها في الفكر التغريبي العربي المعاصر

- ‌أولًا: تغير العالم ببعثة الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ظهور أمة الإِسلام ودورها في إنقاذ العالم:

- ‌ثانيًا: موجز لصورة العلوم في الحضارة الإِسلامية

- ‌القسم الأول: العلوم النقلية:

- ‌القسم الثاني: العلوم الحكمية:

- ‌العلوم السبعة:

- ‌خلاصة صورة التعرف الأولي علي علوم الأمم السابقة:

- ‌ثالثًا: الضعف والتخلف وانحسار مفهوم أمة العلم وظهور الدعوات الإصلاحية

- ‌1 - الانكسار في خط المسار:

- ‌2 - المخاض العسير لدخول العصر الحديث:

- ‌3 - البحث عن مخرج لأزمتي الانحراف والتخلف:

- ‌رابعًا: تجارب الولايات الإِسلامية للتحديث وطلب العلوم العصرية "المرحلة الأولى

- ‌1 - تجربة الدولة العثمانية:

- ‌2 - تجربة الهند الإِسلامية:

- ‌خامسًا: تجارب الولايات الإِسلامية "المرحلة الثانية

- ‌1 - الحملة الاستعمارية الحديثة الأولى لبلاد المسلمين "الحملة الفرنسية

- ‌الحملة العلمية المصاحبة لجيش بونابرت ومجمعها العلمي:

- ‌مواقف جديدة لبعض شيوخ الأزهر من العلوم العصرية:

- ‌أ - عبد الرحمن الجبرتي:

- ‌ب- حسن العطار:

- ‌2 - ولاية محمَّد علي باشا، ثم أولاده من بعده:

- ‌أدوات محمَّد علي في تحصيل العلوم العصرية:

- ‌أ- الاستعانة بالأجانب

- ‌ب- مشروع الابتعاث لأوروبا:

- ‌ج- إنشاء المدارس الفنية في مختلف التخصصات:

- ‌د- المدارس الأجنبية "مدارس الإرساليات

- ‌هـ - مشروع الترجمة:

- ‌و- المطبعة وما ارتبط بها من ظهور الصحافة العلمية والفكرية:

- ‌خلاصة التجربة:

- ‌3 - السلاطين الشباب في الدولة العثمانية ومغامرات الإصلاح:

- ‌1 - السلطان محمود الثاني:

- ‌2 - السلطان عبد المجيد:

- ‌3 - السلطان عبد العزيز:

- ‌سادسًا: تجربة بلاد المغرب

- ‌1 - تجربة تونس:

- ‌أ- المدرسة الحربية والصادقية:

- ‌ب- خير الدين التونسي:

- ‌2 - تجربة المغرب:

- ‌أ- تنبيه النخبة بأهمية العلوم العصرية:

- ‌ب- إصلاح التعليم أو توسيع دائرته:

- ‌سابعًا: تجربة فارس

- ‌تكوين نظام علمي موازي للنظام القديم:

- ‌ثامنًا: تعرّف المجتمع الإسلامي على العلوم العصرية ونظرياتها

- ‌1 - طُرق تعرف المجتمع على العلوم العصرية وما ارتبط بها من مشكلات:

- ‌2 - تاريخ دخول النظريات العلمية ذات الإشكالات للعالم الإسلامي:

- ‌الفصل الرابع أسباب دخول الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث إلى البلاد الإسلامية

- ‌أولًا: ضعف مؤسسات الأمة العلمية

- ‌الاحتياجات المعرفية الجديدة وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على تلبيتها:

- ‌نموذج الأزهر:

- ‌قصة الوالي العثماني مع الأزهر ودلالاتها:

- ‌مشكلات ذاتية للمؤسسات العلمية الإِسلامية:

- ‌الاحتلال الفرنسي ثم ولاية محمَّد علي وآثار ذلك على الأزهر:

- ‌بوادر الاختلاف داخل الأزهر ومطلب التحديث:

- ‌أثر جمال الدين الأفغاني:

- ‌دار الدعوة والإرشاد والمشاريع الجديدة:

- ‌ثانيًا: المدرسة الحديثة ومدارس الأقليات

- ‌الفصل والانفصال: الفصل بين المجالين الديني والدنيوي، والانفصال عن هوية الأمة:

- ‌دور مدارس الأقليات:

- ‌ثالثًا: دور الصحافة (نشأتها وتمكن النصارى منها وتوجيههم التغريبي لها)

- ‌ظروف نشأة الصحافة وأثر ذلك على الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌النموذج الأول، مجلة المقتطف -النظريات الجديدة:

- ‌المثال الأول: نظرية الفلك الجديدة ومسألة دوران الأرض:

- ‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

- ‌المثال الثاني: داروين ونظرية التطور:

- ‌النموذج الثاني: مجلة الجامعة العثمانية "الجامعة" لفرح أنطون -الإطار العلماني:

- ‌رابعًا: التيارات الفكرية الوافدة وتنظيماتها كالماسونية والسيمونية

- ‌[1] الدور الماسوني:

- ‌[2] أتباع سان سيمون

- ‌خامسًا: دور الاستعمار

- ‌سياسة التعليم الاستعمارية:

- ‌1 - تهيئة بيئة تسمح بتسرب الانحرافات وتغذي حركتها:

- ‌2 - صناعة الازدواجية في التعليم وعلمنته:

- ‌3 - ترسيخ الهزيمة النفسية في مجال التعليم:

- ‌4 - تحول المؤسسة العلمية في منبع لتوليد التيارات التغريبية:

- ‌5 - فتح الباب للنظريات الاجتماعية:

- ‌سادسًا: بيئة ثقافية جديدة وحضور التيار التغريبي فيها

- ‌الفصل الخامس أبرز المواقف العلمية والفكرية في العالم الإسلامي من العلوم الحديثة ومناهجها

- ‌تمهيد الأصول الثقافية للوضع المعاصر

- ‌فترة التحولات واضطراباتها ومشروع الشيخ حسين الجسر

- ‌المبحث الأول موقف الاتجاه السلفي الداعي للتأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌أولًا: الشيخ محمود شكري الألوسي

- ‌1 - الموقف من النظرية الجديدة في الهيئة:

- ‌2 - السعي إلى التأصيل الإِسلامي لهذه العلوم:

- ‌ثانيًا: الشيخ عبد الرحمن السعدي

- ‌1 - تأكيد دخول العلوم الصحيحة النافعة العصرية في الإِسلام، وأثر إدراك هذا المقصد

- ‌2 - خطورة ابتعاد العلوم الصحيحة النافعة العصرية عن الدين وحاجتنا إلى تقريبها من الدين:

- ‌ثالثًا: الشيخ محمَّد الشنقيطي

- ‌موقف الشيخ من الحضارة الغربية والعلوم الدنيوية التي برعت فيها:

- ‌1 - القرآن فيه تبيان كل شيء وهو يهدي للتي هي أقوم:

- ‌2 - الموقف من العلوم الدنيوية وكيف نحولها إلى أشرف العلوم:

- ‌رابعًا: الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌دعوة التأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌1 - الوعي باختلاف أرضيات العلوم:

- ‌2 - الوعي بمشقة المشروع:

- ‌3 - قوة التماسك في منهج التنظير وفي العمل التطبيقي:

- ‌المبحث الثاني موقف الاتجاه العصراني الداعي لتأويل ما توهم تعارضه من النصوص الشرعية مع العلم الحديث

- ‌أولًا: ما الاتجاه العصراني

- ‌ثانيًا: ظهور الاتجاه العصراني وحقيقة منهجه:

- ‌ثالثًا: النموذج الهندي العصراني:

- ‌رابعًا: النموذج العربي العصراني:

- ‌المبحث الثالث موقف الاتجاه التغريبي الداعي لتقديم العلم وعدم ربطه بالدين

الفصل: ‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

نظرية قريبة من نظرية كوبر: يرى بأن الشمس والقمر يدوران حول الأرض، أما بقية الكواكب فتدور حول الشمس، ويذكر "برنال" بأنها في الحقيقة تنتسب إلى نظرية كوبرنيكوس (1).

وبهذا العمل يقدم "براهي" الأدلة المادية المحسوسة بحسب إمكانيات ذلك الزمان؛ أي: أن الدعم يتواصل لنظرية "كوبر" التي أُعدم بسببها "برونو".

‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

وقد قاد هذه المعركة من بعد "براهي" تلميذه ومساعده كبلر: (1571 - 1630 م)، الذي انصرف من تدريسه اللاهوت إلى الرياضيات لحبه لها، وما يرى فيها من كمال وإلى الفلك، وقد استفاد كثيرًا من أستاذه "براهي"، وقد كان ميّالًا إلى التنجيم، وذلك أنه يرى أن الله هيأ التنجيم للفلكيين (2)، وقد بدأ نشاطه الفلكي بمحاولة التوفيق بين النظرية الكوبرنيكية وبين نظرية العقول المحركة للكواكب الموروثة عن الفلسفة الأفلاطونية، ثم ترك تلك وآثر العلل الطبيعية، واستعاض بالقوة عن العقل المحرك. ومن أهم إنجازاته استعاضته بالمدار الإهليجي بدل المدار الدائري، وتخليه عن عقيدة كون الدائرة أكمل المخلوقات وهي عقيدة موروثة عن الفلسفة الأرسطية وقال بها كوبرنيكوس قبله، إلى غير ذلك.

- محاولات التوفيق:

ومما يهمنا في عمله تصوره بإمكانية التقريب بين النظرية والدين وإقامة علاقة بينهما تقوم على الوفاق بدل الصراع، ففي أول كتاب له خصص فصلًا للتوفيق بين نظرية كوبرنيكوس والتوراة، فلما راجع المخطوط أساتذة اللاهوت بجامعة توبنجن البروتستانتية -وكان بروتستانتيًا- حذفوا منه ذلك الفصل، فلم يظهر في الكتاب المطبوع، بل رفض لاهوتيون بروتستانت أن ينشر دراسة حول مذنب ظهر في زمنه (3).

(1) انظر: العلم في التاريخ 2/ 63، وتاريخ الفلسفة الغربية السابق ص 63 أيضًا.

(2)

انظر: تشكيل العقل الحديث، برينتون ص 138، والعلم في التاريخ 2/ 63.

(3)

انظر: تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم ص 19.

ص: 126

وعملية التوفيق هي منهج تاريخي مشهور، فقد كانت مشكلة التعارض قبل ظهور العلم الحديث تقوم بين ما يتوهم تعارضه بين الدين والعقل، وهو الآن ينتقل إلى ما يتوهم تعارضه بين الدين والعلم. ولم يكن "كبلر" الأول أو الوحيد في هذه المحاولة، وقد سبقه إلى ذلك "رتكس"(1514 - 1574 م) أول أتباع كوبرنيكوس وأشدهم حماسة له، حيث كتب رسالة "حاول فيها التوفيق بين الكتاب المقدس والنظام الكوبيرنكي الجديد. وهذا يعني باختصار أن الصدام بين النظام الجديد للعالم والآراء اللاهوتية المعتمدة -وهي مزيج من النصوص المقدسة والأرسطية التقليدية- شكل عقبة كَأْدَاء أمام قبول النظام الكوبيرنكي، وكان لا مفر من أن يصل هذا الصدام إلى لحظة المواجهة الحاسمة -إما في أثناء حياة كوبيرنكس أو بعد ذلك بقليل- كما حدث فعلًا مع غاليليو. ."(1).

وستبرز أيضًا جهود التوفيق في آخر المطاف مع "جاليليو" في عدّة محاولات، والملاحظ هنا بأن أصحاب المحاولات ليسوا رجال الكنيسة أو من المدافعين عن الدين، بل هم رجال الفلك المدافعون عن العلم، بعكس ما يُرى من صور حديثة بعد الانتصار الذي حققه علم الفلك ومن بعده انتصار النظام العلماني في الغرب، وهذا الانتصار قاد الكنيسة إلى عزلة، مما دفع البابا ليون الثالث عشر (1893 م) والبابا بنوا الخامس عشر (1921 م) في رسالتين لهما إلى

قصر "تطبيق نصوص الكتاب المقدس على الأمور الدينية"(2).

وفشل منهجية التوفيق من الطرفين -علماء الفلك وغيرهم أولًا ورجال الكنيسة ومن في حكمهم ثانيًا- يعبر عن مشكلات خاصة في منهجية التوفيق؛ لأنها في الغالب تعبر عن حالة الضعيف أمام القوي، وليست ميزانًا بين الحق والباطل أو الصواب والخطأ أو بين الأمور المشتبهة؛ ولذا لا يلجأ إليها إلا من كان مُستضعفًا، بخلاف القوي الواثق من مبدئه وما هو عليه، وهناك دون شك إلى جانب المشكلات الداخلية بمنهجية التوفيق مشكلات خارجية ترتبط بالتطورات الخاصة بالمجتمع الغربي أسهمت في فشل مشروع التوفيق، وجعلت كل طرف يتحرك في مجاله دون تدخل في الطرف الآخر.

(1) فجر العلم الحديث، هف ص 356.

(2)

انظر: غاليليه أو مستقبل العلم، فيلما فريش ص 98.

ص: 127

وسيأتي بإذن الله فصل خاص عن هذه المنهجية التي كثُرَ استخدامها لدى بعض الشخصيات الإسلامية لمحاولة الدفاع عن الدين أمام النظريات العلمية، وبيان مدى مناسبتها، وإنما وقفت معها في هذا الموطن؛ لأنها أشهر مرحلة برزت فيها منهجية التوفيق.

لم يكن رجال الدين على شاكلة واحدة إذ كان فيهم بعض العقلاء المعتدلين مثل الكردينال "بلارمينوا" الذي قال في رسالة له "ترجع إلى سنة (1615 م) موجهة إلى أحد الرهبان المناصرين لمذهب كوبرنك: "لو كان هناك برهان حق على دوران الأرض وثبات الشمس، إذن لتعين الحذر الشديد في تفسير آيات الكتاب المقدس، ولكان أحرى بنا أن نقول: إننا لا ندرك معناها، من أن نكذب ما قام عليه البرهان. ولكني لن أعتقد بقيام هذا البرهان قبل أن يبين لي" وهذا ما حدث بالفعل فيما بعد، إذ لم تعد الكنيسة تحرم الاعتقاد بمذهب كوبرنك، بل صارت تحمل الآيات على محمل التعبير بالظاهر، كما نقول نحن الآن: طلعت الشمس وغربت"(1). فهذا الموقف يعطي ثالث موقف من مواقف الكنيسة: ففي وقتِ قوتها كان رأيها الصواب وتهدد المخالف، ثم في مرحلة متوسطة عند ثبوت أدلة برهانية فيكون هناك حذر شديد في تفسير النصوص المقدسة وسلوك مسلك التفويض، وفي المرحلة الثالثة كأنه يشير إلى ترك التفويض وسلوك المذهب الظاهري مع النصوص مع ما يحويه من اعتراف مبطن بأن الظاهر لا يعني الحقيقة، والحقيقة هي في علم الفلك، وهذا الموقف الذي وقعت فيه الكنيسة ما كان ليحدث لولا اشتمال ما عندهم على باطل ومعلومات غير صحيحة، وما نجح فيه العلم وانتصر به على الكنيسة هو في جزء الحق الذي معه، لا أنه يملك كل الحق.

ومما يجدر التنبيه إليه في هذا المقام هو غرابة موقف "كبلر": فبينما يقال عنه بأنه صاحب ديانة صادقة على الطريقة البروتستانتية، فإنه مع ذلك له ميل إلى التنجيم، وإلى القول بالعقول الفلكية وأنه كان ميالًا إلى عبادة الشمس (2)، وهناك من يربط بين هذا الميل إلى عبادتها وبين وضعها مركزًا في نظريته، فإذا تركنا

(1) تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم ص 22.

(2)

انظر: العلم في مواجهة المادية. . . .، د. عماد الدين خليل ص 27.

ص: 128

هذه العجائب وهي لا تنقضي مع هؤلاء، فإن له في المقابل كشوفًا علميةً مهمة كان لها أثرها في حل مشاكل في علم الفلك والفيزياء الكونية.

- اكتشافه ثلاثة قوانين وبروز مفهوم القانون الطبيعي:

وأهم ما قدمه للفلك اكتشافه لثلاثة قوانين عن حركة الأجرام السماوية (1)، وربك أعلم بعباده حيث قال سبحانه:{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7)} [الروم: 7]، حيث استطاع بعدد قليل من القوانين تفسير كثير من حركات الأجرام السماوية، وهذه ميزة منهجية للقانون أو القاعدة أو الأصل في أنها جملة صغيرة تفسر عددًا كثيرًا من الجزئيات، والوصول لمثل هذا العمل ليس سهلًا، ويندر في تاريخ البشرية من يكتشف مثل هذه القوانين والقواعد والأصول وما في بابها. إلا أنه سيصبح لمفهوم القانون أثر كبير في بناء النظريات العلمية الحديثة والعلم الحديث، ونظرية "كوبرنيكوس" عندما صاغها "كبلر" في قوانين نجح في إقناع الفلكيين بها، وفي فرضها على العلم رغم ما سيحدث لها من تحسينات مع اللاحقين إلا أن التحسين ليس مثل الإبداع.

وبقدر فائدة القوانين للتطور العلمي، إلا أن هناك خللًا ما صاحب ازدهار مفهوم القوانين لاسيّما مع عالم أوروبا في القرن الحادي عشر/ السابع عشر "إسحاق نيوتن"، وحاصل هذا الخلل: أنه عن طريق مذاهب علمانية سادت في أوروبا تمّ الاستعاضة بفكرة القانون عن الإيمان الحقيقي الكامل بربوبية الرب سبحانه وتقديره لكل شيء، فهؤلاء عندما استنتجوا الحوادث من أسبابها، والتغيرات من عللها، اكتفوا بها (2)، وصاغوها في قوانين، وقطعوا النظر في تدبير الله سبحانه لهذا الكون وتصريفه له وإمساكه للسماوات والأرض وتسخيره للمسخرات، فمنهم من يرى أن الله قد أوجد هذا الكون بقوانينه، وتركه بعد ذلك، وهذا غالبٌ على الربوبيين، ومنهم من لا يبحث عما خلف هذه القوانين بحجة أنها قضايا ميتافيزيقية ماورائية أسطورية غيبية دينية على اختلاف في تعليلاتهم، وهذا غالب على الملاحدة الخلص. وهناك في المقابل من رأى بأن

(1) انظر عرضًا مبسطًا لها في: الطريق إلى المريخ، سعد شعبان ص 31.

(2)

انظر نموذجًا من الاستثمار المادي لفكرة القوانين: موجز تاريخ الفلسفة، مجموعة كتاب سوفييت ص 149 - 150.

ص: 129

إثبات هذه القوانين يعدّ انتقاصًا لقدرة الله سبحانه ولربوبيّته فمن هذا المنطلق كذب بها مطلقًا.

ودين الله الحق المنزل من السماء وسط في ذلك قال -تعالى-: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]، فالكون كله مدبر لله سبحانه مسخر له، يصرّفه سبحانه كيف شاء، وهو سبحانه قد وضع في الكون أسبابًا ومسبباتها وعللًا ومعلولاتها كما ورد في كثير من النصوص، ولذا فمذهب أهل السنة عدم إنكار الأسباب، ولا يقال: يفعل عندها أو معها وإنما بها، فهي مؤثرة، والسبب والمسبب من خلق الله سبحانه ولا يخرج عن تقديره سبحانه. فما ثبت صحته من هذه القوانين، وهو ناتج عن التأمل في علاقة عوالم الكون الكبرى والصغرى، فلا يخرج عن هذه القاعدة، وما كشف من التأمل في هذه العلاقات ما هو إلا مما وضعه الله سبحانه من تأثير بعض عوالم الكون في أخرى، وسيأتي لهذه النقطة مزيد بحث في فصل قادم بإذن الله، وما كانت هذه الوقفة إلا من أجل تتبع الصور المنهجية أو النمطية التي ترسّخت مع أول نظرية علمية ظهرت في العصر الحديث.

- دخول الأجهزة الحديثة في مضمار العلم وأثرها في تقدمه:

من الأمور شبه المتفق عليها بأن للأدوات التي اكتشفها المسلمون ونقلت إلى الغرب أثرًا مهمًّا في مساعدة علماء الغرب في تطوير علومهم، كما أن للأرقام العربية التي يُعبر بها عن أثر المسلمين في تطور علم الحساب وأثر تطويرهم لعمل الصفر، ومن ثمّ أثرها في ترويض العلوم؛ أي: جعل أغلب العلوم ذات صورة رياضية دقيقة، دورها المهم في تطور العلم.

وقد بني علماء أوروبا على المنقول إليهم مع سعيهم الحثيث لمواصلة تطويرها، ووجدوا بأن العلم المعتمد على المنهج التجريبي في حاجة إلى أجهزة، وأن نتائجه في حاجة لعلوم الحساب، وهما مما قد سبق للمسلمين فيهما شق الطريق.

لقد كانت مشكلة رؤية البعيد أو الصغير أو المختفي أمرًا يعيق أيّ تطور علمي حقيقي، فمن البعيد الأجرام السماوية، ومن الصغير الكائنات المجهرية، ومن المخفي أعضاء جسم الإنسان الداخلية أو ما في جوف الأرض وما في حكمها.

ص: 130

وقد يسّر الله سبحانه للبشر اكتشاف أجهزة تسهم في رؤية ما يصعب رؤيته مما سبق، وكان أولها اكتشاف المقرّب "التلسكوب"، وباكتشافه قفز علم الفلك قفزة كبيرة، ولحقه اكتشاف المجهر الذي يكبر ما لا تراه العين المجردة حتى تراه بوضوح، وأخيرًا اكتشاف الأشعة التي تتخلل الحواجز، وتتجاوزها لتظهر المخفي خلفها أو بداخلها، وما زالت هذه الأنواع الثلاثة في تطور مستمر، وكان أثرها في تقدم العلم كبيرًا.

وهذه ميزة ميّزت العلوم المادية في العصر الحديث، وهي ارتباطها بالأجهزة، وكلما كان العلم قادرًا على صنع أجهزته كان تطوره وتقدمه ودقته أسرع وأفضل، ومن أهمها الأجهزة التي تساعد العين في رؤية ما لم تكن تستطيع رؤيته، والعين هي إحدى وسائل ووسائط التعلم، وبقوتها ودعمها تزداد إمكانية التعلم والتحقق.

وإذا عدنا إلى أجواء أوروبا في قرنها السادس عشر بعد إحراق برونو وإدانة غيره، وحاجة الكنيسة وأصحاب النظرية الأرسطية إلى منُقذ لها من المأزق الذي هي فيه، ومع قوانين كبلر وكتاباته، ومع الحديث الدائر في أوساط المجتمع المختلفة، وحاجة الفلكيين أيضًا إلى الدعم الإضافي للخروج من هذا الصراع ومن المسبّة التي ألحقتها بهم الكنيسة وأصحاب أرسطو، في هذه الأجواء يُيسر الله سبحانه لأحد الناس اكتشاف المقرب "التلسكوب" من شخص ليس له علاقة بكل هؤلاء، ولا علاقة له بكل هذه الأحداث.

وما من شك بأنه في فترات زمنية مختلفة كان هناك من تمنى لو يرى الأشياء البعيدة على الأرض أو في السماء ولكن لم يصل أحد إلى حلّ لهذه الأمنية، وفي هولندا وبطريقة غامضة توصل أحد الصُنّاع إلى اكتشافه، وكان صانعًا للنظارات (1).

وبدأ الناس يتداولون هذا الجهاز الغريب بإعجاب كبير، فها هو يقرب البعيد على هذه الأرض، ويقرب بعض ما نراه في السماء، وبدا الآن ممكنًا دخول جهازٍ مادي ليفك هذا الصراع الدموي والحدث الكبير الذي دام أكثر من مئة سنة وذهب ضحيته العديد من الناس، وكان أشهر من استخدمه العالم الإيطالي جاليليو.

(1) انظر: العلم في التاريخ 2/ 67، وتاريخ الفلسفة الغربية (الحديثة) 3/ 69.

ص: 131