المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين: - النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية - جـ ١

[حسن الأسمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب الاختيار:

- ‌أهداف الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة حول الموضوع:

- ‌أولًا: الكتب الإسلامية التي تكون بعنوان:الدين والعلم، أو القرآن والعلم، أو الإِسلام والعلم، وما في معناها وبابها

- ‌ثانيًا: الكتب التي تناولت بعض موضوعات البحث:

- ‌ثالثًا: "منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير

- ‌رابعًا: الكتب التي تدور حول الفكر العربي المعاصر ومذاهبه:

- ‌خامسًا: الكتب المتخصصة في مشكلة البحث:

- ‌منهج البحث

- ‌خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌أولًا: النظرية العلمية

- ‌ثانيًا: أسباب نشأة الاتجاه التغريبي

- ‌ثالثًا: الموقف الإسلامي من العلوم التجريبية وأمثالها

- ‌الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي

- ‌الفصل الأول تعريف موجز بالثورة العلمية الحديثة وما ارتبط بها من نظريات مخالفة للدين وأثرها

- ‌أولًا: مصطلح أو مفهوم "الثورة العلمية

- ‌ثانيًا: ما قبل الثورة العلمية الحديثة "ممهدات الثورة العلمية

- ‌[1] التركة الأرسطية المتغلغلة في أواخر العصور الوسطى الأوروبية ومحاولتهم تجاوزها:

- ‌[2] الأمر الداخلي: أثر عصر النهضة والإصلاح الديني:

- ‌أ- عصر النهضة وحركة الإنسانيين:

- ‌ب- الإصلاح الديني:

- ‌[3] الأمر الخارجي: أثر العلم المنقول من بلاد المسلمين في ظهور الثورة العلمية:

- ‌ثالثًا: الثورة العلمية

- ‌معالم الحدث في الكتابات الفكرية

- ‌[1] البداية من علم الفلك:

- ‌أ- علم الفلك القديم:

- ‌ب - علم الفلك الجديد وشخصياته:

- ‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

- ‌2 - إحراق برونو يُشهر النظرية:

- ‌3 - براهي والبحث عن الأدلة:

- ‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

- ‌ج- دور جاليليو:

- ‌1 - استعمال جاليليو للتلسكوب وآثار ذلك:

- ‌2 - صراعات جاليليو والمظهر الفكري الذي تبعها:

- ‌[2] قنطرة بيكون وديكارت والتأسيس المنهجي للثورة الفكرية والعلمية:

- ‌أ- فرانسيس بيكون:

- ‌ب- ديكارت:

- ‌[3] نيوتن وظهور أشهر ثاني نظرية في العلم الحديث:

- ‌أ- كتاب "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية

- ‌ب- القوانين والنظرية:

- ‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

- ‌د- أثر نيوتن في الفكر الغربي:

- ‌رابعًا: ما بعد الثورة العلمية (1) "القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي

- ‌[1] أبرز التطورات العلمية:

- ‌[2] التحول إلى العلمنة:

- ‌[3] تيارات الفكر المشهورة وعلاقتها بالعلم:

- ‌أ- التياران الموروثان "العقلاني والتجريبي

- ‌ب- الفلسفة النقدية الكانطية:

- ‌ج- الاتجاه المادي:

- ‌د- التنوير:

- ‌[4] الثورة الفرنسية العلمانية (1789 م):

- ‌خامسًا: ما بعد الثورة العلمية (2) "القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي

- ‌[1] تيارات الفكر المشهورة:

- ‌أ- اليسار الهيجلي:

- ‌ب- نقاد الدين ونصوصه الجدد:

- ‌ج- الوضعية:

- ‌[2] النشاط العلمي في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر:

- ‌[3] نظرية التطور الدارونية وأبعادها الفكرية والاجتماعية:

- ‌أ- مصطلح التطور:

- ‌ب- تشارلس داروين (1809 - 1882 م):

- ‌ج- من إشكاليات النظرية الدارونية في مفهوم العلم:

- ‌د- من النظرية إلى المذهب:

- ‌هـ - موقف الكنيسة والعلماء من النظرية:

- ‌[4] البحث عن حدود النظرية العلمية والدين:

- ‌أ- مفهوم النظرية:

- ‌ب- مع الدين وضدّه:

- ‌سادسًا: ما بعد الثورة العلمية (3) (القرن الرابع عشر الهجري/ العشرون الميلادي)

- ‌[1] المستجدات في العلوم الاجتماعية "علم الاجتماع وعلم النفس

- ‌أ- علم الاجتماع:

- ‌ب- علم النفس:

- ‌ج- العلاقة بين الدين والعلوم البشرية من جهتي الخبر والشرع:

- ‌[2] نظريتا النسبية والكوانتم وثورة جديدة في الفيزياء:

- ‌أ- تحولات في الفيزياء "أشياء صغيرة تدفع العلم نحو التواضع

- ‌ب- تجربة مايكلسون ومورلي ومولد النظرية النسبية

- ‌1 - الأثير لا يصمد أمام التجربة:

- ‌2 - من التجربة إلى النظرية النسبية:

- ‌3 - علاقة النظرية بالواقع المعاصر:

- ‌ج- اكتشاف الذرة ومولد نظرية الكم:

- ‌1 - قصة عالم الذرة:

- ‌2 - من آثار النظرية:

- ‌د- خاتمة حول الفيزياء المعاصرة:

- ‌[3] علاقة العلم بالفكر في القرن "الرابع عشر/ العشرين م

- ‌أ - طبيعة النظرية العلمية وحدودها "طبيعة المعرفة العلمية وحدودها

- ‌1 - نقاد العلم:

- ‌2 - فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا:

- ‌3 - الوضعية المنطقية:

- ‌4 - فلسفة العلم في الفكر العربي:

- ‌5 - نحو نظرية معرفة جديدة:

- ‌ب- انقلاب فكري ضدّ الوضعية العلموية وتيارات المعرفة المادية:

- ‌ج - عصر جديد لعلاقة العلم بالايمان في الفكر الغربي:

- ‌الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث

- ‌الفرق بين أسباب تقدم العلم وبين أسباب الانحراف به وأهمية بحثها

- ‌أمثلة تبين المقصود بمفهوم الانحراف بالعلم

- ‌المثال الأول: إنسان بِلتْداون:

- ‌المثال الثاني: التولد الذاتي:

- ‌ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌الأول: دور الكنيسة في إفساد العلاقة بين الدين والعلم

- ‌دخول النصرانية للغرب واحتواء لاهوتها على معارف علمية:

- ‌العداء بين الكنيسة وطوائف اجتماعية جديدة:

- ‌تمثيل الكنيسة للموقف الديني في الصراع بين الدين والعلم وأثره:

- ‌المواقف الأربعة للكنيسة من العلم الحديث وما تضمنته من إشكالات:

- ‌حالة المعاناة من الكنيسة وظهور العلمانية:

- ‌المثال الأول: باب المعجزات:

- ‌المثال الثاني: اعتقادات النصارى حول الأرض:

- ‌الثاني: دور العلمانية في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌التحول نحو العلمنة في أوروبا:

- ‌أ- العلاقة المشبوهة:

- ‌ب - الحل العلماني من كونه فصلًا إلى كونه رؤية:

- ‌ج - ظهور الدولة العلمانية القومية، وأثرها في الانحراف بمسيرة العلم:

- ‌د - التيار العلمي في ظل السيطرة العلمانية:

- ‌1 - أثر نشأة العلم في البيئة العلمانية:

- ‌2 - قناعة التيار العلمي بأهمية الفصل بين الدين والعلم:

- ‌3 - ظهور طائفة من العلماء الماديين والملحدين وأثرهم:

- ‌الثالث: دور الفكر المادي في انحراف العلم

- ‌أ - ما المادية

- ‌ب - التطور العلمي والتوسع في التصورات المادية:

- ‌ج - صورة العلاقة بين المادية والعلم الحديث:

- ‌مادية القرن الثامن عشر والتاسع عشر:

- ‌د - المنهجية المادية للانحراف بالعلم:

- ‌أولًا: آلية الربط للحصول على السند العلمي:

- ‌ثانيًا: آلية التعميم لاستغلال العلوم الحديثة:

- ‌ثالثًا: نماذج من انحرافات الاتجاه المادي بالعلم "الفيزياء - الأحياء - الرياضيات

- ‌1 - مفهوم القانون العلمي في الفيزياء:

- ‌2 - ظاهرة الحياة في الأحياء:

- ‌3 - إقحام المادية في الرياضيات:

- ‌هـ - التوظيف المادي للعلم من أجل إلغاء الدين:

- ‌الرابع: دور المذهب التجريبي الحسي والوضعي

- ‌الاتجاه التجريبي والعلم التجريبي -وهم التسمية وحقيقة الاتجاه:

- ‌المؤسسون للمنهج وتصورهم للعلم:

- ‌ما بين الميتافيزيقا والعلم عند الاتجاه التجريبي:

- ‌كونت والدعوة الوضعية:

- ‌الوضعية المنطقية في القرن الرابع عشر/ العشرين:

- ‌مبدأ التحقق

- ‌الخامس: دور اليهود

- ‌الأحداث الثلاثة التي مكنت لليهود في الفكر الحديث:

- ‌يهودي دون ديانة يهودية

- ‌نموذج للدور اليهودي في الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌نموذج فرويد ونظرياته في علم النفس:

- ‌أ- من داروين إلى فرويد:

- ‌ب- فرويد وظاهرة "اليهودي الملحد

- ‌ج- علاقة فرويد باليهود واليهودية:

- ‌أولًا: العلاقة باليهود:

- ‌ثانيًا: علاقته باليهودية:

- ‌د- جماعة التحليل النفسي: جماعة علمية أم جماعة يهودية

- ‌حادثة انشقاق كارل يونغ:

- ‌هـ - النظرية العلمية -صورة للاستثمار اليهودي:

- ‌1 - علاقة الفرويدية باليهودية وكتبها المقدسة:

- ‌2 - استثمار النظرية العلمية في إنكار العقائد والقيم:

- ‌الفصل الثالث تاريخ تكون الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث في العالم الإِسلامي وتأثيرها في الفكر التغريبي العربي المعاصر

- ‌أولًا: تغير العالم ببعثة الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ظهور أمة الإِسلام ودورها في إنقاذ العالم:

- ‌ثانيًا: موجز لصورة العلوم في الحضارة الإِسلامية

- ‌القسم الأول: العلوم النقلية:

- ‌القسم الثاني: العلوم الحكمية:

- ‌العلوم السبعة:

- ‌خلاصة صورة التعرف الأولي علي علوم الأمم السابقة:

- ‌ثالثًا: الضعف والتخلف وانحسار مفهوم أمة العلم وظهور الدعوات الإصلاحية

- ‌1 - الانكسار في خط المسار:

- ‌2 - المخاض العسير لدخول العصر الحديث:

- ‌3 - البحث عن مخرج لأزمتي الانحراف والتخلف:

- ‌رابعًا: تجارب الولايات الإِسلامية للتحديث وطلب العلوم العصرية "المرحلة الأولى

- ‌1 - تجربة الدولة العثمانية:

- ‌2 - تجربة الهند الإِسلامية:

- ‌خامسًا: تجارب الولايات الإِسلامية "المرحلة الثانية

- ‌1 - الحملة الاستعمارية الحديثة الأولى لبلاد المسلمين "الحملة الفرنسية

- ‌الحملة العلمية المصاحبة لجيش بونابرت ومجمعها العلمي:

- ‌مواقف جديدة لبعض شيوخ الأزهر من العلوم العصرية:

- ‌أ - عبد الرحمن الجبرتي:

- ‌ب- حسن العطار:

- ‌2 - ولاية محمَّد علي باشا، ثم أولاده من بعده:

- ‌أدوات محمَّد علي في تحصيل العلوم العصرية:

- ‌أ- الاستعانة بالأجانب

- ‌ب- مشروع الابتعاث لأوروبا:

- ‌ج- إنشاء المدارس الفنية في مختلف التخصصات:

- ‌د- المدارس الأجنبية "مدارس الإرساليات

- ‌هـ - مشروع الترجمة:

- ‌و- المطبعة وما ارتبط بها من ظهور الصحافة العلمية والفكرية:

- ‌خلاصة التجربة:

- ‌3 - السلاطين الشباب في الدولة العثمانية ومغامرات الإصلاح:

- ‌1 - السلطان محمود الثاني:

- ‌2 - السلطان عبد المجيد:

- ‌3 - السلطان عبد العزيز:

- ‌سادسًا: تجربة بلاد المغرب

- ‌1 - تجربة تونس:

- ‌أ- المدرسة الحربية والصادقية:

- ‌ب- خير الدين التونسي:

- ‌2 - تجربة المغرب:

- ‌أ- تنبيه النخبة بأهمية العلوم العصرية:

- ‌ب- إصلاح التعليم أو توسيع دائرته:

- ‌سابعًا: تجربة فارس

- ‌تكوين نظام علمي موازي للنظام القديم:

- ‌ثامنًا: تعرّف المجتمع الإسلامي على العلوم العصرية ونظرياتها

- ‌1 - طُرق تعرف المجتمع على العلوم العصرية وما ارتبط بها من مشكلات:

- ‌2 - تاريخ دخول النظريات العلمية ذات الإشكالات للعالم الإسلامي:

- ‌الفصل الرابع أسباب دخول الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث إلى البلاد الإسلامية

- ‌أولًا: ضعف مؤسسات الأمة العلمية

- ‌الاحتياجات المعرفية الجديدة وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على تلبيتها:

- ‌نموذج الأزهر:

- ‌قصة الوالي العثماني مع الأزهر ودلالاتها:

- ‌مشكلات ذاتية للمؤسسات العلمية الإِسلامية:

- ‌الاحتلال الفرنسي ثم ولاية محمَّد علي وآثار ذلك على الأزهر:

- ‌بوادر الاختلاف داخل الأزهر ومطلب التحديث:

- ‌أثر جمال الدين الأفغاني:

- ‌دار الدعوة والإرشاد والمشاريع الجديدة:

- ‌ثانيًا: المدرسة الحديثة ومدارس الأقليات

- ‌الفصل والانفصال: الفصل بين المجالين الديني والدنيوي، والانفصال عن هوية الأمة:

- ‌دور مدارس الأقليات:

- ‌ثالثًا: دور الصحافة (نشأتها وتمكن النصارى منها وتوجيههم التغريبي لها)

- ‌ظروف نشأة الصحافة وأثر ذلك على الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌النموذج الأول، مجلة المقتطف -النظريات الجديدة:

- ‌المثال الأول: نظرية الفلك الجديدة ومسألة دوران الأرض:

- ‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

- ‌المثال الثاني: داروين ونظرية التطور:

- ‌النموذج الثاني: مجلة الجامعة العثمانية "الجامعة" لفرح أنطون -الإطار العلماني:

- ‌رابعًا: التيارات الفكرية الوافدة وتنظيماتها كالماسونية والسيمونية

- ‌[1] الدور الماسوني:

- ‌[2] أتباع سان سيمون

- ‌خامسًا: دور الاستعمار

- ‌سياسة التعليم الاستعمارية:

- ‌1 - تهيئة بيئة تسمح بتسرب الانحرافات وتغذي حركتها:

- ‌2 - صناعة الازدواجية في التعليم وعلمنته:

- ‌3 - ترسيخ الهزيمة النفسية في مجال التعليم:

- ‌4 - تحول المؤسسة العلمية في منبع لتوليد التيارات التغريبية:

- ‌5 - فتح الباب للنظريات الاجتماعية:

- ‌سادسًا: بيئة ثقافية جديدة وحضور التيار التغريبي فيها

- ‌الفصل الخامس أبرز المواقف العلمية والفكرية في العالم الإسلامي من العلوم الحديثة ومناهجها

- ‌تمهيد الأصول الثقافية للوضع المعاصر

- ‌فترة التحولات واضطراباتها ومشروع الشيخ حسين الجسر

- ‌المبحث الأول موقف الاتجاه السلفي الداعي للتأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌أولًا: الشيخ محمود شكري الألوسي

- ‌1 - الموقف من النظرية الجديدة في الهيئة:

- ‌2 - السعي إلى التأصيل الإِسلامي لهذه العلوم:

- ‌ثانيًا: الشيخ عبد الرحمن السعدي

- ‌1 - تأكيد دخول العلوم الصحيحة النافعة العصرية في الإِسلام، وأثر إدراك هذا المقصد

- ‌2 - خطورة ابتعاد العلوم الصحيحة النافعة العصرية عن الدين وحاجتنا إلى تقريبها من الدين:

- ‌ثالثًا: الشيخ محمَّد الشنقيطي

- ‌موقف الشيخ من الحضارة الغربية والعلوم الدنيوية التي برعت فيها:

- ‌1 - القرآن فيه تبيان كل شيء وهو يهدي للتي هي أقوم:

- ‌2 - الموقف من العلوم الدنيوية وكيف نحولها إلى أشرف العلوم:

- ‌رابعًا: الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌دعوة التأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌1 - الوعي باختلاف أرضيات العلوم:

- ‌2 - الوعي بمشقة المشروع:

- ‌3 - قوة التماسك في منهج التنظير وفي العمل التطبيقي:

- ‌المبحث الثاني موقف الاتجاه العصراني الداعي لتأويل ما توهم تعارضه من النصوص الشرعية مع العلم الحديث

- ‌أولًا: ما الاتجاه العصراني

- ‌ثانيًا: ظهور الاتجاه العصراني وحقيقة منهجه:

- ‌ثالثًا: النموذج الهندي العصراني:

- ‌رابعًا: النموذج العربي العصراني:

- ‌المبحث الثالث موقف الاتجاه التغريبي الداعي لتقديم العلم وعدم ربطه بالدين

الفصل: ‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

من مسلمين يرون أن مسألة دوران الأرض لا يوجد في الدين ما يعارضها، لذا ابتدأ الرجل مقاله بذكر الآيات القرآنية التي يظن أنها تؤكد ثبوت الأرض وعدم دورانها (1)، وعلينا أن نفرق بين ثبوت الأرض فلا تضطرب كما يحدث في الزلازل وبين مسألة دورانها؛ لأن المثبت لدورانها يجد ثباتها مع الدوران أكثر دلالة على قدرة الخالق سبحانه، فمع أنها تدور، فإنها ثابتة لا يشعر الناس بتلك الحركة، فمن نعم الله على الخلق أن ألقى فيها من الرواسي ما يحفظها فلا تميد.

والشاهد بأنه استدل بآيات سيأتي بيان المنهج الصحيح حولها (2)، وما يهمنا هنا تحريك المشكلة وأبعادها وآثارها، حيث أتبع صاحب المقال مقالة جديدة بأدلة أخرى من كتبهم، ثم ختم فقال:"وأخيرًا لكوني خادمًا أحقر في كنيسة المسيح المقدسة، وبحسب وظيفتي أجد ذاتي ملتزمًا أن أوضح لأبناء كنيستي ذلك، حيث يوجد كثيرون منهم مشتركين بجريدة المقتطف وآثار الأدهار وغيرهما؛ لكي لا يعتبروا ما يجدونه مدونًا على غير مطابقة الوحي والتعليم القويم. . . ."(3)، وهكذا تحولت من مسألة علمية يبحثها علماء الفلك كما ذكرت المجلة أول أعدادها إلى مسألة دينية، فهناك من يقول: الأرض ثابتة ولا تدور دينًا وعلمًا، وهناك من يقول: إن الأرض تدور دينًا وعلمًا، ولا شك أن الحق في أحدهما، والأخطر هنا أن يُجعل هذا التعارض بين الدين والعلم، بل ظهر أن هناك تعارضًا بين رأيين دينيين، وإن كانت كما رأينا في الجملة ما زالت مسألة تخص النصارى وأنها تحولت من قضية سهلة إلى مشكلة معقدة لها أبعادها الخطيرة.

‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

من الطبيعي في مجلة تستأثر بالساحة الصحفية في المجال العلمي أن يطلع

(1) انظر: مجلة المقتطف 1/ 265.

(2)

يمكن الرجوع لكتاب خرج من أحد علماء الإسلام قريبًا من تلك الفترة (1339 هـ) وهو العلامة السيد محمود شكري الألوسي: ما دلَّ عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة القويمة البرهان، حيث استعرض آيات القرآن التي تتحدث عن الهيئة وفسرها، من سورة البقرة إلى الطلاق، ثم جمع في فصل ختامي ما تبقى من الآيات التى سبق مثيلها.

(3)

مجلة المقتطف 1/ 266.

ص: 599

عليها المسلمون آنذاك، وأن يصل صدى صراع كتابها النصارى إلى المسلمين، ومن ثمّ مشاركة بعضهم في الموضوع، ففي العدد العاشر نجد مقالًا بعنوان:"العلوم الطبيعية والنصوص الشرعية"، وفي مقدمتها أن وزير المعارف في مصر اطلع على مقال يزعم صاحبه ثبات الأرض، فأنكر ذلك وطلب من عالم شهير في الوزارة هو عبد الله بك فكري أن يكتب حول الموضوع، فوصلت رسالته للمجلة "في مقارنة مباحث الهيئة بالوارد في النصوص الشرعية"، فبادرت المجلة باقتطاف "بعض ثمارها إظهارًا لموافقة علم الهيئة لدين المسلمين، وإجابة لما طلبه منا كثيرون"، فبدأ بكلام الغزالي من كتابه: تهافت الفلاسفة، حول إثبات كروية الأرض وإمكانية معرفة وقت الكسوف والخسوف بالحساب، وأنه لا يعارض إقامة الصلاة الخاصة بهما حتى وإن علم وقته، ثم ذكر منهج الغزالي ليدخل منه إلى المسائل المعاصرة (1) ليصل إلى مسألة "فما الذي تصنعهُ إذا عارض مسألة من هذه الهيئة نص شرعي لا يمكنك تأويله لعدم احتماله"(2)؟

وقد عرض الجواب منقولًا من حوار بين فقيه وصاحب الهيئة من كتاب أصله بالتركية، وكان جواب صاحب الهيئة "فأقول: إذا تعارضت مسألة فلكية ونص شرعي، فهذه المسألة الفلكية بحسب القضية العقلية لا تخلو من أحد أمرين: إما أن تكون مثبتة بالدلائل القطعية إما لا، فإن كان الثاني، أي كانت هذه المسألة مذكورة في كلامهم دعوى من غير دليل ولا يقوم عليها برهان صحيح وحجة قاطعة، فلا حاجة بنا حينئذٍ إلى التأويل، إذ لا ضرورة بنا إلى تقليد كل ما قيل بدليل ومن غير دليل لمجرد كون قائله أثبت بعض ما قاله بدلائل قطعية وبراهين مسلمة لا تبقى معها شبهة، فإن عارضها شيء من الظواهر يقبل التأويل بما تطابقه المسألة، ويحتمل الحمل على ما أثبتته الأدلة، قلنا بذلك التأويل وعلى الله قصد السبيل. وأما إن عارض تلك المسألة القطعية بالفرض والتقدير والتسليم الجدلي نص شرعي لا نعلم له تأويلًا، فوضنا علمه إلى الله سبحانه وتعالى حتى يعلمنا تأويله، وعلمنا أن عدم وقوفنا على تأويله إنما جاء من قصور أذهاننا عن المضاء في فهمه. ." (3).

(1) انظر: مجلة المقتطف 1/ 217 - 218.

(2)

المرجع السابق 1/ 219.

(3)

مجلة المقتطف 1/ 219 - 220.

ص: 600

وهذا الجواب مقتبس في الجملة من الغزالي قديمًا أو من كتاب ظهر باللغة التركية في مقرّ السلطنة، وركز فيه على المنهج عند التعارض ولم يتكلم على المسألة، وربما أنه تكلم ولم تُعرض في المجلة (1)، ولكنه يكشف عن ظاهرة جديدة في المجتمع الإِسلامي، فقد كان طلب التحديث في بدايته دون مشاكل، فهناك دراسة للطب والهندسة والصناعة وغيرها ولم تظهر مشكلة التعارض، وبعد إثارة مسائل من مشاكل العلوم الحديثة التي لا يترتب على تجاهلها أو تأخيرها تأخر في النهضة أو التحديث، ولاسيّما في مسائل من النظريات العلمية الحديثة ظهرت إشكالية توهم التعارض.

ولكن بعد أن أثار النصارى في مدارسهم وفي صحافتهم هذه المشاكل، ثم تصارعوا حولها ثم صدروها إلى الوسط الإِسلامي بدأ العرض الإسلامي حول الموضوع، ولكن المعالجات الإِسلامية في الموضوع اختلفت لوجود ذاك الاختلاف بين المسلمين أنفسهم، فمنهم من رجع لطريقة المتكلمين ومنهجهم، ومنهم من وقف مع ما ظهر له من النصوص، ولا يشترط أن يكون ما ظهر له هو الحق أو الصواب ورفض مطلقًا كل ما جاء في العلوم العصرية، ومنهم من استسلم للعلوم العصرية بكل ما فيها وتغافل عن الدين سالكًا موقفًا علمانيًا، وتأخر ظهور الموقف السلفي؛ وذلك أن المناطق التي وقعت تحت دائرة الاحتكاك كانت محتواه من مناهج كلامية أو طرق صوفية.

يفترض الجواب الذي عرضه المشارك المسلم وجود مشكلة، ولم يتساءل عمن أوجدها في بيئتنا المعاصرة، ولِمَ أوجدها؟ وهل ما قُدّم يستحق الوقوف؟ ولِمَ لم نقف مع العلوم النافعة والمفيدة؟ وهكذا نشعر أن هناك من جرنا إلى معركة لم نكن في حاجة لدخولها، وربما تسببت في تأخير طلبنا للنفع وتعكير صفو النافع. كان يمكننا تجاهل ذلك أول الأمر، ولكن بعد أن تشبع الرأي العام المثقف بمثل تلك القضايا وانتشرت الأفكار المشككة والمشتبهة، أصبح لابد لنا من معالجة الشبهة.

قد لا نلقي بكل اللوم على من أثار ما كان حظه التأخير أو التجاهل،

(1) ألمح "طنطاوي جوهري" لهذا الكتاب التركي في كتابه: جواهر العلوم والآداب. . . . ص 118 عن الفلكي "عبد الله فكري".

ص: 601