المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس: - النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية - جـ ١

[حسن الأسمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب الاختيار:

- ‌أهداف الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة حول الموضوع:

- ‌أولًا: الكتب الإسلامية التي تكون بعنوان:الدين والعلم، أو القرآن والعلم، أو الإِسلام والعلم، وما في معناها وبابها

- ‌ثانيًا: الكتب التي تناولت بعض موضوعات البحث:

- ‌ثالثًا: "منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير

- ‌رابعًا: الكتب التي تدور حول الفكر العربي المعاصر ومذاهبه:

- ‌خامسًا: الكتب المتخصصة في مشكلة البحث:

- ‌منهج البحث

- ‌خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌أولًا: النظرية العلمية

- ‌ثانيًا: أسباب نشأة الاتجاه التغريبي

- ‌ثالثًا: الموقف الإسلامي من العلوم التجريبية وأمثالها

- ‌الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي

- ‌الفصل الأول تعريف موجز بالثورة العلمية الحديثة وما ارتبط بها من نظريات مخالفة للدين وأثرها

- ‌أولًا: مصطلح أو مفهوم "الثورة العلمية

- ‌ثانيًا: ما قبل الثورة العلمية الحديثة "ممهدات الثورة العلمية

- ‌[1] التركة الأرسطية المتغلغلة في أواخر العصور الوسطى الأوروبية ومحاولتهم تجاوزها:

- ‌[2] الأمر الداخلي: أثر عصر النهضة والإصلاح الديني:

- ‌أ- عصر النهضة وحركة الإنسانيين:

- ‌ب- الإصلاح الديني:

- ‌[3] الأمر الخارجي: أثر العلم المنقول من بلاد المسلمين في ظهور الثورة العلمية:

- ‌ثالثًا: الثورة العلمية

- ‌معالم الحدث في الكتابات الفكرية

- ‌[1] البداية من علم الفلك:

- ‌أ- علم الفلك القديم:

- ‌ب - علم الفلك الجديد وشخصياته:

- ‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

- ‌2 - إحراق برونو يُشهر النظرية:

- ‌3 - براهي والبحث عن الأدلة:

- ‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

- ‌ج- دور جاليليو:

- ‌1 - استعمال جاليليو للتلسكوب وآثار ذلك:

- ‌2 - صراعات جاليليو والمظهر الفكري الذي تبعها:

- ‌[2] قنطرة بيكون وديكارت والتأسيس المنهجي للثورة الفكرية والعلمية:

- ‌أ- فرانسيس بيكون:

- ‌ب- ديكارت:

- ‌[3] نيوتن وظهور أشهر ثاني نظرية في العلم الحديث:

- ‌أ- كتاب "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية

- ‌ب- القوانين والنظرية:

- ‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

- ‌د- أثر نيوتن في الفكر الغربي:

- ‌رابعًا: ما بعد الثورة العلمية (1) "القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي

- ‌[1] أبرز التطورات العلمية:

- ‌[2] التحول إلى العلمنة:

- ‌[3] تيارات الفكر المشهورة وعلاقتها بالعلم:

- ‌أ- التياران الموروثان "العقلاني والتجريبي

- ‌ب- الفلسفة النقدية الكانطية:

- ‌ج- الاتجاه المادي:

- ‌د- التنوير:

- ‌[4] الثورة الفرنسية العلمانية (1789 م):

- ‌خامسًا: ما بعد الثورة العلمية (2) "القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي

- ‌[1] تيارات الفكر المشهورة:

- ‌أ- اليسار الهيجلي:

- ‌ب- نقاد الدين ونصوصه الجدد:

- ‌ج- الوضعية:

- ‌[2] النشاط العلمي في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر:

- ‌[3] نظرية التطور الدارونية وأبعادها الفكرية والاجتماعية:

- ‌أ- مصطلح التطور:

- ‌ب- تشارلس داروين (1809 - 1882 م):

- ‌ج- من إشكاليات النظرية الدارونية في مفهوم العلم:

- ‌د- من النظرية إلى المذهب:

- ‌هـ - موقف الكنيسة والعلماء من النظرية:

- ‌[4] البحث عن حدود النظرية العلمية والدين:

- ‌أ- مفهوم النظرية:

- ‌ب- مع الدين وضدّه:

- ‌سادسًا: ما بعد الثورة العلمية (3) (القرن الرابع عشر الهجري/ العشرون الميلادي)

- ‌[1] المستجدات في العلوم الاجتماعية "علم الاجتماع وعلم النفس

- ‌أ- علم الاجتماع:

- ‌ب- علم النفس:

- ‌ج- العلاقة بين الدين والعلوم البشرية من جهتي الخبر والشرع:

- ‌[2] نظريتا النسبية والكوانتم وثورة جديدة في الفيزياء:

- ‌أ- تحولات في الفيزياء "أشياء صغيرة تدفع العلم نحو التواضع

- ‌ب- تجربة مايكلسون ومورلي ومولد النظرية النسبية

- ‌1 - الأثير لا يصمد أمام التجربة:

- ‌2 - من التجربة إلى النظرية النسبية:

- ‌3 - علاقة النظرية بالواقع المعاصر:

- ‌ج- اكتشاف الذرة ومولد نظرية الكم:

- ‌1 - قصة عالم الذرة:

- ‌2 - من آثار النظرية:

- ‌د- خاتمة حول الفيزياء المعاصرة:

- ‌[3] علاقة العلم بالفكر في القرن "الرابع عشر/ العشرين م

- ‌أ - طبيعة النظرية العلمية وحدودها "طبيعة المعرفة العلمية وحدودها

- ‌1 - نقاد العلم:

- ‌2 - فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا:

- ‌3 - الوضعية المنطقية:

- ‌4 - فلسفة العلم في الفكر العربي:

- ‌5 - نحو نظرية معرفة جديدة:

- ‌ب- انقلاب فكري ضدّ الوضعية العلموية وتيارات المعرفة المادية:

- ‌ج - عصر جديد لعلاقة العلم بالايمان في الفكر الغربي:

- ‌الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث

- ‌الفرق بين أسباب تقدم العلم وبين أسباب الانحراف به وأهمية بحثها

- ‌أمثلة تبين المقصود بمفهوم الانحراف بالعلم

- ‌المثال الأول: إنسان بِلتْداون:

- ‌المثال الثاني: التولد الذاتي:

- ‌ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌الأول: دور الكنيسة في إفساد العلاقة بين الدين والعلم

- ‌دخول النصرانية للغرب واحتواء لاهوتها على معارف علمية:

- ‌العداء بين الكنيسة وطوائف اجتماعية جديدة:

- ‌تمثيل الكنيسة للموقف الديني في الصراع بين الدين والعلم وأثره:

- ‌المواقف الأربعة للكنيسة من العلم الحديث وما تضمنته من إشكالات:

- ‌حالة المعاناة من الكنيسة وظهور العلمانية:

- ‌المثال الأول: باب المعجزات:

- ‌المثال الثاني: اعتقادات النصارى حول الأرض:

- ‌الثاني: دور العلمانية في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌التحول نحو العلمنة في أوروبا:

- ‌أ- العلاقة المشبوهة:

- ‌ب - الحل العلماني من كونه فصلًا إلى كونه رؤية:

- ‌ج - ظهور الدولة العلمانية القومية، وأثرها في الانحراف بمسيرة العلم:

- ‌د - التيار العلمي في ظل السيطرة العلمانية:

- ‌1 - أثر نشأة العلم في البيئة العلمانية:

- ‌2 - قناعة التيار العلمي بأهمية الفصل بين الدين والعلم:

- ‌3 - ظهور طائفة من العلماء الماديين والملحدين وأثرهم:

- ‌الثالث: دور الفكر المادي في انحراف العلم

- ‌أ - ما المادية

- ‌ب - التطور العلمي والتوسع في التصورات المادية:

- ‌ج - صورة العلاقة بين المادية والعلم الحديث:

- ‌مادية القرن الثامن عشر والتاسع عشر:

- ‌د - المنهجية المادية للانحراف بالعلم:

- ‌أولًا: آلية الربط للحصول على السند العلمي:

- ‌ثانيًا: آلية التعميم لاستغلال العلوم الحديثة:

- ‌ثالثًا: نماذج من انحرافات الاتجاه المادي بالعلم "الفيزياء - الأحياء - الرياضيات

- ‌1 - مفهوم القانون العلمي في الفيزياء:

- ‌2 - ظاهرة الحياة في الأحياء:

- ‌3 - إقحام المادية في الرياضيات:

- ‌هـ - التوظيف المادي للعلم من أجل إلغاء الدين:

- ‌الرابع: دور المذهب التجريبي الحسي والوضعي

- ‌الاتجاه التجريبي والعلم التجريبي -وهم التسمية وحقيقة الاتجاه:

- ‌المؤسسون للمنهج وتصورهم للعلم:

- ‌ما بين الميتافيزيقا والعلم عند الاتجاه التجريبي:

- ‌كونت والدعوة الوضعية:

- ‌الوضعية المنطقية في القرن الرابع عشر/ العشرين:

- ‌مبدأ التحقق

- ‌الخامس: دور اليهود

- ‌الأحداث الثلاثة التي مكنت لليهود في الفكر الحديث:

- ‌يهودي دون ديانة يهودية

- ‌نموذج للدور اليهودي في الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌نموذج فرويد ونظرياته في علم النفس:

- ‌أ- من داروين إلى فرويد:

- ‌ب- فرويد وظاهرة "اليهودي الملحد

- ‌ج- علاقة فرويد باليهود واليهودية:

- ‌أولًا: العلاقة باليهود:

- ‌ثانيًا: علاقته باليهودية:

- ‌د- جماعة التحليل النفسي: جماعة علمية أم جماعة يهودية

- ‌حادثة انشقاق كارل يونغ:

- ‌هـ - النظرية العلمية -صورة للاستثمار اليهودي:

- ‌1 - علاقة الفرويدية باليهودية وكتبها المقدسة:

- ‌2 - استثمار النظرية العلمية في إنكار العقائد والقيم:

- ‌الفصل الثالث تاريخ تكون الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث في العالم الإِسلامي وتأثيرها في الفكر التغريبي العربي المعاصر

- ‌أولًا: تغير العالم ببعثة الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ظهور أمة الإِسلام ودورها في إنقاذ العالم:

- ‌ثانيًا: موجز لصورة العلوم في الحضارة الإِسلامية

- ‌القسم الأول: العلوم النقلية:

- ‌القسم الثاني: العلوم الحكمية:

- ‌العلوم السبعة:

- ‌خلاصة صورة التعرف الأولي علي علوم الأمم السابقة:

- ‌ثالثًا: الضعف والتخلف وانحسار مفهوم أمة العلم وظهور الدعوات الإصلاحية

- ‌1 - الانكسار في خط المسار:

- ‌2 - المخاض العسير لدخول العصر الحديث:

- ‌3 - البحث عن مخرج لأزمتي الانحراف والتخلف:

- ‌رابعًا: تجارب الولايات الإِسلامية للتحديث وطلب العلوم العصرية "المرحلة الأولى

- ‌1 - تجربة الدولة العثمانية:

- ‌2 - تجربة الهند الإِسلامية:

- ‌خامسًا: تجارب الولايات الإِسلامية "المرحلة الثانية

- ‌1 - الحملة الاستعمارية الحديثة الأولى لبلاد المسلمين "الحملة الفرنسية

- ‌الحملة العلمية المصاحبة لجيش بونابرت ومجمعها العلمي:

- ‌مواقف جديدة لبعض شيوخ الأزهر من العلوم العصرية:

- ‌أ - عبد الرحمن الجبرتي:

- ‌ب- حسن العطار:

- ‌2 - ولاية محمَّد علي باشا، ثم أولاده من بعده:

- ‌أدوات محمَّد علي في تحصيل العلوم العصرية:

- ‌أ- الاستعانة بالأجانب

- ‌ب- مشروع الابتعاث لأوروبا:

- ‌ج- إنشاء المدارس الفنية في مختلف التخصصات:

- ‌د- المدارس الأجنبية "مدارس الإرساليات

- ‌هـ - مشروع الترجمة:

- ‌و- المطبعة وما ارتبط بها من ظهور الصحافة العلمية والفكرية:

- ‌خلاصة التجربة:

- ‌3 - السلاطين الشباب في الدولة العثمانية ومغامرات الإصلاح:

- ‌1 - السلطان محمود الثاني:

- ‌2 - السلطان عبد المجيد:

- ‌3 - السلطان عبد العزيز:

- ‌سادسًا: تجربة بلاد المغرب

- ‌1 - تجربة تونس:

- ‌أ- المدرسة الحربية والصادقية:

- ‌ب- خير الدين التونسي:

- ‌2 - تجربة المغرب:

- ‌أ- تنبيه النخبة بأهمية العلوم العصرية:

- ‌ب- إصلاح التعليم أو توسيع دائرته:

- ‌سابعًا: تجربة فارس

- ‌تكوين نظام علمي موازي للنظام القديم:

- ‌ثامنًا: تعرّف المجتمع الإسلامي على العلوم العصرية ونظرياتها

- ‌1 - طُرق تعرف المجتمع على العلوم العصرية وما ارتبط بها من مشكلات:

- ‌2 - تاريخ دخول النظريات العلمية ذات الإشكالات للعالم الإسلامي:

- ‌الفصل الرابع أسباب دخول الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث إلى البلاد الإسلامية

- ‌أولًا: ضعف مؤسسات الأمة العلمية

- ‌الاحتياجات المعرفية الجديدة وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على تلبيتها:

- ‌نموذج الأزهر:

- ‌قصة الوالي العثماني مع الأزهر ودلالاتها:

- ‌مشكلات ذاتية للمؤسسات العلمية الإِسلامية:

- ‌الاحتلال الفرنسي ثم ولاية محمَّد علي وآثار ذلك على الأزهر:

- ‌بوادر الاختلاف داخل الأزهر ومطلب التحديث:

- ‌أثر جمال الدين الأفغاني:

- ‌دار الدعوة والإرشاد والمشاريع الجديدة:

- ‌ثانيًا: المدرسة الحديثة ومدارس الأقليات

- ‌الفصل والانفصال: الفصل بين المجالين الديني والدنيوي، والانفصال عن هوية الأمة:

- ‌دور مدارس الأقليات:

- ‌ثالثًا: دور الصحافة (نشأتها وتمكن النصارى منها وتوجيههم التغريبي لها)

- ‌ظروف نشأة الصحافة وأثر ذلك على الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌النموذج الأول، مجلة المقتطف -النظريات الجديدة:

- ‌المثال الأول: نظرية الفلك الجديدة ومسألة دوران الأرض:

- ‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

- ‌المثال الثاني: داروين ونظرية التطور:

- ‌النموذج الثاني: مجلة الجامعة العثمانية "الجامعة" لفرح أنطون -الإطار العلماني:

- ‌رابعًا: التيارات الفكرية الوافدة وتنظيماتها كالماسونية والسيمونية

- ‌[1] الدور الماسوني:

- ‌[2] أتباع سان سيمون

- ‌خامسًا: دور الاستعمار

- ‌سياسة التعليم الاستعمارية:

- ‌1 - تهيئة بيئة تسمح بتسرب الانحرافات وتغذي حركتها:

- ‌2 - صناعة الازدواجية في التعليم وعلمنته:

- ‌3 - ترسيخ الهزيمة النفسية في مجال التعليم:

- ‌4 - تحول المؤسسة العلمية في منبع لتوليد التيارات التغريبية:

- ‌5 - فتح الباب للنظريات الاجتماعية:

- ‌سادسًا: بيئة ثقافية جديدة وحضور التيار التغريبي فيها

- ‌الفصل الخامس أبرز المواقف العلمية والفكرية في العالم الإسلامي من العلوم الحديثة ومناهجها

- ‌تمهيد الأصول الثقافية للوضع المعاصر

- ‌فترة التحولات واضطراباتها ومشروع الشيخ حسين الجسر

- ‌المبحث الأول موقف الاتجاه السلفي الداعي للتأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌أولًا: الشيخ محمود شكري الألوسي

- ‌1 - الموقف من النظرية الجديدة في الهيئة:

- ‌2 - السعي إلى التأصيل الإِسلامي لهذه العلوم:

- ‌ثانيًا: الشيخ عبد الرحمن السعدي

- ‌1 - تأكيد دخول العلوم الصحيحة النافعة العصرية في الإِسلام، وأثر إدراك هذا المقصد

- ‌2 - خطورة ابتعاد العلوم الصحيحة النافعة العصرية عن الدين وحاجتنا إلى تقريبها من الدين:

- ‌ثالثًا: الشيخ محمَّد الشنقيطي

- ‌موقف الشيخ من الحضارة الغربية والعلوم الدنيوية التي برعت فيها:

- ‌1 - القرآن فيه تبيان كل شيء وهو يهدي للتي هي أقوم:

- ‌2 - الموقف من العلوم الدنيوية وكيف نحولها إلى أشرف العلوم:

- ‌رابعًا: الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌دعوة التأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌1 - الوعي باختلاف أرضيات العلوم:

- ‌2 - الوعي بمشقة المشروع:

- ‌3 - قوة التماسك في منهج التنظير وفي العمل التطبيقي:

- ‌المبحث الثاني موقف الاتجاه العصراني الداعي لتأويل ما توهم تعارضه من النصوص الشرعية مع العلم الحديث

- ‌أولًا: ما الاتجاه العصراني

- ‌ثانيًا: ظهور الاتجاه العصراني وحقيقة منهجه:

- ‌ثالثًا: النموذج الهندي العصراني:

- ‌رابعًا: النموذج العربي العصراني:

- ‌المبحث الثالث موقف الاتجاه التغريبي الداعي لتقديم العلم وعدم ربطه بالدين

الفصل: ‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

في أثناء حديث الدكتور محمد قطب عن الطغيان العلمي الذي تمارسه الكنيسة ورجالها ذكر بأنها تفرض "على العقول ألا تفكر في أمور الكون المادي بما تقتضيه الملاحظات والمشاهدات العلمية، وأن تلتزم بالتفسيرات الكنسية لما جاء من إشارات في التوراة عن شكل الأرض وعمر الإنسان، ولو خالفت هذه التفسيرات كل حقائق العلم النظرية والعلمية على السواء!

بدأت القصة، أو بدأت الزوبعة حين قال العلماء: إن الأرض كروية وإنها ليست مركز الكون. ويعرف التاريخ الأوروبي من أبطالها ثلاثة أسماء شهيرة غير الأسماء الأخرى التي لم تلمع على صفحات التاريخ، وهؤلاء هم كوبرنيكوس وجردانو برونو وجاليليو. ." (1). ولعل من المفيد إضافة "براهي" و"كبلر" و"نيوتن".

وأغلب هؤلاء كانوا في القرن السادس عشر الميلادي وبداية السابع عشر باستثناء نيوتن فقد كان عالم أوروبا في القرن السابع عشر (10 - 11 هـ)، وهذا يقودنا إلى ملاحظة ذكرها "توبي أ. هف" بأن:"القرن السادس عشر كان قرنًا من الابتكارات الفلكية التي أعادت ترتيب الكون بشكل جذري"(2)؛ أي: ترتيب الأخطاء المتصورة في العلم الفلكي الأوروبي عن الكون.

‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

وقد بدأت محاولات الترتيب مع كوبرنيكوس فيما يطلق عليه عادة "الثورة الكوبرنيكية"، وتذكر "الموسوعة العربية العالمية" بأن:"نهضة العلم ابتدأت في أوروبا عام (1543 م) بطبع كتابين دحضا التقاليد السائدة، كتب أحدهما الفلكي البولندي نيكولاس كوبرنيكوس، وكتب الثاني أندرياس فزاليوس، وهو عالم تشريح. . . ."(3)، وكتاب "كوبرنيكوس" هو "حول دوران الأجسام السماوية"(4) الذي

(1) مذاهب فكرية معاصرة ص 47، وانظر: تاريخ الفلسفة الغربية (الكتاب الثالث) الفلسفة الحديثة، راسل، ترجمة محمد الشنيطي ص 58 الذي خصّ أربعة بالذكر (كوبر وكبلر وجاليليو ونيوتن).

(2)

فجر العلم الحديث ص 358.

(3)

الموسوعة العربية العالمية 16/ 364.

(4)

قد يرد اسم شحص أو مفهوم أو كتاب بألفاظ مختلفة في الكتب المترجمة؛ وذلك كعادة المترجمين العرب في عدم اتفاقهم على ما يترجمونه، ومثاله هنا كتاب كوبرنيكوس، =

ص: 118

تحدى فيه "وجهة نظر بطليموس التي مفادها أن الأرض هي مركز الكون، وكانت نظرية بطليموس التي تقضي بمركزية الأرض تتطلب سلسلة معقدة من الحركات الدائرية كي تفسر مشاهدات الفلكيين بصدد الطريقة التي تتحرك بها الكواكب. فقد أدرك كوبرنيكوس أنه إذا كانت الأرض والكواكب الأخرى تدور حول الشمس، فإن ترتيبًا أقل تعقيدًا من الدوائر يمكن أن يفسر حركة الكواكب المنظورة، ولكن نظريته المتعلقة بمركزية الشمس لم تحدد بدقة حركات كل الكواكب. ."(1). وقد تردد كوبرنيكوس في إخراج نظريته، وكتابه المشهور صدرت طبعته الأولى وهو على فراش الموت، وما تداوله الناس إلا بعد موته، وبهذا تجاوز مشكلة مواجهة الكنيسة والجمهور العلمي. وقد عني الناشر بالتنبيه إلى أن كوبرنيكوس قدم نظريته على أنها مجرد فرض فلم يُثر الكتاب اعتراضًا كما يقول يوسف كرم، وهي نظرية "قال بها قبله أرسطرخس الفيثاغوري، وذكرها شيشرون في أحد كتبه، وقرأها كوبرنك، فعمل على تأييدها، أو بعبارة أصح، على بيان إمكانها"(2). وفي مقدمة الكتاب بقلم صديقه "أوسياندر" أكد على ذلك حيث قال بأن: "نظرية اعتبار الشمس مركزًا قدمت كفرض"، إلا أن "راسل" يلمح إلى عدم وجود يقين بصدد موافقة "كوبرنيكوس" على هذا الكلام، وقد أهدى كتابه إلى البابا، وكأنه نجا بذلك من إدانةٍ كاثوليكية رسمية حتى حلّت عليه زمن "جاليليو"(3).

كان كوبرنيكوس (1473 - 1543 م) رجل دين بولنديًا -أي: أنه من رجال الكنيسة المعتبرين- وبعد جولة له في إيطاليا عاد إلى موطنه، حيث كان كاهنًا فيها، هذا من جهة معتقده.

= فنجده هنا (حول دوران الأجسام السماوية)، وفي ترجمة محمد الشنيطي لكتاب راسل: تاريخ الفلسفة الغربية جعله (عن الدوران في فلك السماء)، وفي ترجمة فؤاد زكريا لكتاب راسل: حكمة الغرب نجده بـ (في دوران الأجرام السماوية)، وفي ترجمة شكري سعد لكتاب العلم في التاريخ لبرنال عنونه بـ (دورة الأجرام السماوية)، ولولا الإطالة لذكرت غير ذلك، هذا والمترجَم شيء واحد، وهو عنوان كتاب متفق عليه، فكيف سيكون الحال إذا كان المترجم هو موضوعات الكتب. ومثل ذلك أسماء الشخصيات والمقولات المهمة والمصطلحات العلمية أو الفلسفية.

(1)

الموسوعة العربية العالمية 16/ 364.

(2)

تاريخ الفلسفة الحديثة، يوسف كرم ص 18.

(3)

انظر: تاريخ الفلسفة الغربية (الكتاب الثالث) الفلسفة الحديثة ص 58 - 59.

ص: 119

أما الجوانب العلمية فقد كان أستاذ الرياضيات أثناء إقامته في روما، وعنايته بالفلك كانت في وقت فراغه، ومن خلال تأملاته الفلكية وبحوثه وصل إلى نتائج جمعها في كتابه الآنف الذكر، وهو يعد مؤسس علم الفلك الحديث.

ومما يُذكر عنه أنه درس في جامعة بادوا في إيطاليا، وهي جامعة اشتهر عنها العناية بالعلوم المنقولة عن المسلمين، وكانت تمثل إحدى النقاط المهمة في تعرف الغرب على الشرق (1).

وخلاصة نظريته: أن للأرض حركة مزدوجة، دورة يومية حول نفسها، ودورة سنوية حول الشمس، وأن القمر يدور حول الأرض، وأن الأرض والقمر والكواكب الأخرى كلها تدور حول الشمس، مع إثبات كروية الأرض ككروية القمر وغيره مما يشاهد في السماء، وبيّن بالتفصيل أنه بهذه النظرية يمكن تفسير جميع المظاهر الفلكية، وجعل دورانها حول الشمس في حلقة دائرية تبعًا للاعتقاد الفلسفي اليوناني بأن الدائرة أكمل الأشكال الهندسية والله سبحانه لا يخلق إلا الأفضل (2).

وقد ذكر غير باحث بأن لـ "كوبرنيكوس" عبارات في تعظيم الشمس، ومنهم من حملها على المجاز، ومن ذلك ما قاله فيها بعد وصف الأفلاك:"في الوسط تجلس الشمس على عرشها، ومن معبدها المنير يشع نورها على الكون كله، ومن الحكمة أن نسميها بالمصباح المنير أو العقل المدبر أو حاكم الكون، وسماها الإله المنظور. ."(3).

لقد كانت هذه النظرية بما خلفها من نظريات وحسابات وما بعدها من نتائج وحقائق، جديدة على المجتمع الغربي، وجديدة على الأوساط الفكرية العلمية الدينية، إلا أنها لم تكن جديدة على بيئات أخرى لاسيّما علم الفلك في بلاد المسلمين، يقول توبي: "فمن المتفق عليه الآن بشكل عام أن التصور الكوبرنيكي الجديد للكون لم يقم على ملاحظات جديدة مذهلة أو أساليب

(1) انظر: ما قاله د. حسن حنفي في كتابه: مقدمة في علم الاستغراب، في الهامش رقم (279) ص 177.

(2)

انظر: تاريخ الفلسفة الغربية، راسل ص 58، وانظر: العلم في التاريخ، برنال 2/ 48.

(3)

العلم في التاريخ، برنال 2/ 48.

ص: 120

رياضية جديدة لم تكن معروفة لدى العرب" (1)، ذلك أن علماء الفلك في البلاد الإسلامية قد حاولوا تجاوز كتاب المجسطي المعتمد في باب الفلك في أغلب بلاد العالم آنذاك. ويشير باحث عربي -عبد الحميد صبرة- إلى أن عالم الرياضيات ابن الهيثم لعب دورًا مهمًا في حفز الفلكيين العرب لتجاوز بطليموس واليونانيين، حيث صرح في أثناء شرحه لكتاب "المجسطي" بأن الترتيبات المقترحة فيه لحركة الأجرام السماوية فاسدة، وأن الترتيبات الصحيحة لم تكتشف بعد (2)، فقامت بعده حركة فلكية كبيرة صححت كثيرًا من الأغلاط، معتمدة على الملاحظة والحساب. ولهذا احتار مجموعة من الباحثين بعد ظهور مجموعة كبيرة من كتب التاريخ للعلم العربي، بسبب هذا التشابه الكبير بين النتائج التي وصل إليها علماء في البلاد الإسلامية وبين ما عرضه كوبرنيكوس ومن بعده حول الموضوع نفسه، "وهذا التطابق الأساسي للنماذج هو الذي دعا نويل سويردلو لأن يسأل لا "عما إذا" كان كوبيرنكس قد تعلم نظرية مراغة بل "متى وكيف"" (3)، وأن هذا "الشبه بين النماذج الفلكية التي وضعتها مدرسة مراغة "ووصلت أفضل صورها على يد ابن الشاطر -وبين نماذج كوبيرنكس. . . . بلغ من الشدّة -باستثناء مركزية الشمس عند كوبيرنكس- حدًا دعا البعض إلى القول، دون تجاوز الحقيقة: "إن كوبيرنكس هو أشهر أتباع مدرسة مراغة، إن لم يكن آخرهم""(4).

وقد يستغرب بعض القراء ما أحيط بهذا الحدث من أهمية، وما أنيط به من آثار، وجعله مفتاحًا للثورة العلمية، ومفرقًا بين العلم القديم والعلم الحديث، مع أن بعض مواده قد قيل بها من أيام اليونان، فلم كل هذه الأهمية له؟! والحقيقة أن بعدنا الزماني والمكاني والثقافي عن الحدث قد لا يشعرنا بخطورته على التطورات الفكرية والعلمية في العصر الحديث، ومما يقربنا من تصور الحدث هو التذكر بأن أوروبا عاشت قرونًا طويلة لاسيّما ما اصطلح عليه العصر المدرسي الذي غلب عليه ثقافيًا كُتب تُشرح وتدرس وتُدرّس وتكرر دون إحداث شيء جديد، ومع الأيام تحولت تلك المواد المدروسة إلى مسلمات عقدية يصعب

(1) فجر العلم الحديث ص 354.

(2)

انظر: المرجع السابق ص 71.

(3)

فجر العلم الحديث ص 70.

(4)

المرجع السابق ص 72.

ص: 121