المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين: - النظريات العلمية الحديثة مسيرتها الفكرية وأسلوب الفكر التغريبي العربي في التعامل معها دراسة نقدية - جـ ١

[حسن الأسمري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أهمية الموضوع:

- ‌أسباب الاختيار:

- ‌أهداف الموضوع:

- ‌الدراسات السابقة حول الموضوع:

- ‌أولًا: الكتب الإسلامية التي تكون بعنوان:الدين والعلم، أو القرآن والعلم، أو الإِسلام والعلم، وما في معناها وبابها

- ‌ثانيًا: الكتب التي تناولت بعض موضوعات البحث:

- ‌ثالثًا: "منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير

- ‌رابعًا: الكتب التي تدور حول الفكر العربي المعاصر ومذاهبه:

- ‌خامسًا: الكتب المتخصصة في مشكلة البحث:

- ‌منهج البحث

- ‌خطة البحث:

- ‌التمهيد

- ‌أولًا: النظرية العلمية

- ‌ثانيًا: أسباب نشأة الاتجاه التغريبي

- ‌ثالثًا: الموقف الإسلامي من العلوم التجريبية وأمثالها

- ‌الباب الأول نشأة الانحرافات المرتبطة بحركة العلم الحديث وظهورها في العالم الإسلامي

- ‌الفصل الأول تعريف موجز بالثورة العلمية الحديثة وما ارتبط بها من نظريات مخالفة للدين وأثرها

- ‌أولًا: مصطلح أو مفهوم "الثورة العلمية

- ‌ثانيًا: ما قبل الثورة العلمية الحديثة "ممهدات الثورة العلمية

- ‌[1] التركة الأرسطية المتغلغلة في أواخر العصور الوسطى الأوروبية ومحاولتهم تجاوزها:

- ‌[2] الأمر الداخلي: أثر عصر النهضة والإصلاح الديني:

- ‌أ- عصر النهضة وحركة الإنسانيين:

- ‌ب- الإصلاح الديني:

- ‌[3] الأمر الخارجي: أثر العلم المنقول من بلاد المسلمين في ظهور الثورة العلمية:

- ‌ثالثًا: الثورة العلمية

- ‌معالم الحدث في الكتابات الفكرية

- ‌[1] البداية من علم الفلك:

- ‌أ- علم الفلك القديم:

- ‌ب - علم الفلك الجديد وشخصياته:

- ‌1 - مولد النظرية مع كوبرنيكوس:

- ‌2 - إحراق برونو يُشهر النظرية:

- ‌3 - براهي والبحث عن الأدلة:

- ‌4 - كبلر: للسعي للتوفيق واكتشاف القوانين:

- ‌ج- دور جاليليو:

- ‌1 - استعمال جاليليو للتلسكوب وآثار ذلك:

- ‌2 - صراعات جاليليو والمظهر الفكري الذي تبعها:

- ‌[2] قنطرة بيكون وديكارت والتأسيس المنهجي للثورة الفكرية والعلمية:

- ‌أ- فرانسيس بيكون:

- ‌ب- ديكارت:

- ‌[3] نيوتن وظهور أشهر ثاني نظرية في العلم الحديث:

- ‌أ- كتاب "المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية

- ‌ب- القوانين والنظرية:

- ‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

- ‌د- أثر نيوتن في الفكر الغربي:

- ‌رابعًا: ما بعد الثورة العلمية (1) "القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي

- ‌[1] أبرز التطورات العلمية:

- ‌[2] التحول إلى العلمنة:

- ‌[3] تيارات الفكر المشهورة وعلاقتها بالعلم:

- ‌أ- التياران الموروثان "العقلاني والتجريبي

- ‌ب- الفلسفة النقدية الكانطية:

- ‌ج- الاتجاه المادي:

- ‌د- التنوير:

- ‌[4] الثورة الفرنسية العلمانية (1789 م):

- ‌خامسًا: ما بعد الثورة العلمية (2) "القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي

- ‌[1] تيارات الفكر المشهورة:

- ‌أ- اليسار الهيجلي:

- ‌ب- نقاد الدين ونصوصه الجدد:

- ‌ج- الوضعية:

- ‌[2] النشاط العلمي في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر:

- ‌[3] نظرية التطور الدارونية وأبعادها الفكرية والاجتماعية:

- ‌أ- مصطلح التطور:

- ‌ب- تشارلس داروين (1809 - 1882 م):

- ‌ج- من إشكاليات النظرية الدارونية في مفهوم العلم:

- ‌د- من النظرية إلى المذهب:

- ‌هـ - موقف الكنيسة والعلماء من النظرية:

- ‌[4] البحث عن حدود النظرية العلمية والدين:

- ‌أ- مفهوم النظرية:

- ‌ب- مع الدين وضدّه:

- ‌سادسًا: ما بعد الثورة العلمية (3) (القرن الرابع عشر الهجري/ العشرون الميلادي)

- ‌[1] المستجدات في العلوم الاجتماعية "علم الاجتماع وعلم النفس

- ‌أ- علم الاجتماع:

- ‌ب- علم النفس:

- ‌ج- العلاقة بين الدين والعلوم البشرية من جهتي الخبر والشرع:

- ‌[2] نظريتا النسبية والكوانتم وثورة جديدة في الفيزياء:

- ‌أ- تحولات في الفيزياء "أشياء صغيرة تدفع العلم نحو التواضع

- ‌ب- تجربة مايكلسون ومورلي ومولد النظرية النسبية

- ‌1 - الأثير لا يصمد أمام التجربة:

- ‌2 - من التجربة إلى النظرية النسبية:

- ‌3 - علاقة النظرية بالواقع المعاصر:

- ‌ج- اكتشاف الذرة ومولد نظرية الكم:

- ‌1 - قصة عالم الذرة:

- ‌2 - من آثار النظرية:

- ‌د- خاتمة حول الفيزياء المعاصرة:

- ‌[3] علاقة العلم بالفكر في القرن "الرابع عشر/ العشرين م

- ‌أ - طبيعة النظرية العلمية وحدودها "طبيعة المعرفة العلمية وحدودها

- ‌1 - نقاد العلم:

- ‌2 - فلسفة العلوم أو الإبستمولوجيا:

- ‌3 - الوضعية المنطقية:

- ‌4 - فلسفة العلم في الفكر العربي:

- ‌5 - نحو نظرية معرفة جديدة:

- ‌ب- انقلاب فكري ضدّ الوضعية العلموية وتيارات المعرفة المادية:

- ‌ج - عصر جديد لعلاقة العلم بالايمان في الفكر الغربي:

- ‌الفصل الثاني أسباب وجود الانحراف المصاحب للتطور العلمي الحديث

- ‌الفرق بين أسباب تقدم العلم وبين أسباب الانحراف به وأهمية بحثها

- ‌أمثلة تبين المقصود بمفهوم الانحراف بالعلم

- ‌المثال الأول: إنسان بِلتْداون:

- ‌المثال الثاني: التولد الذاتي:

- ‌ما بين الرؤية الكنسية والرؤية العلمانية للعلم وأثر ذلك في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌الأول: دور الكنيسة في إفساد العلاقة بين الدين والعلم

- ‌دخول النصرانية للغرب واحتواء لاهوتها على معارف علمية:

- ‌العداء بين الكنيسة وطوائف اجتماعية جديدة:

- ‌تمثيل الكنيسة للموقف الديني في الصراع بين الدين والعلم وأثره:

- ‌المواقف الأربعة للكنيسة من العلم الحديث وما تضمنته من إشكالات:

- ‌حالة المعاناة من الكنيسة وظهور العلمانية:

- ‌المثال الأول: باب المعجزات:

- ‌المثال الثاني: اعتقادات النصارى حول الأرض:

- ‌الثاني: دور العلمانية في الانحراف بمسيرة العلم

- ‌التحول نحو العلمنة في أوروبا:

- ‌أ- العلاقة المشبوهة:

- ‌ب - الحل العلماني من كونه فصلًا إلى كونه رؤية:

- ‌ج - ظهور الدولة العلمانية القومية، وأثرها في الانحراف بمسيرة العلم:

- ‌د - التيار العلمي في ظل السيطرة العلمانية:

- ‌1 - أثر نشأة العلم في البيئة العلمانية:

- ‌2 - قناعة التيار العلمي بأهمية الفصل بين الدين والعلم:

- ‌3 - ظهور طائفة من العلماء الماديين والملحدين وأثرهم:

- ‌الثالث: دور الفكر المادي في انحراف العلم

- ‌أ - ما المادية

- ‌ب - التطور العلمي والتوسع في التصورات المادية:

- ‌ج - صورة العلاقة بين المادية والعلم الحديث:

- ‌مادية القرن الثامن عشر والتاسع عشر:

- ‌د - المنهجية المادية للانحراف بالعلم:

- ‌أولًا: آلية الربط للحصول على السند العلمي:

- ‌ثانيًا: آلية التعميم لاستغلال العلوم الحديثة:

- ‌ثالثًا: نماذج من انحرافات الاتجاه المادي بالعلم "الفيزياء - الأحياء - الرياضيات

- ‌1 - مفهوم القانون العلمي في الفيزياء:

- ‌2 - ظاهرة الحياة في الأحياء:

- ‌3 - إقحام المادية في الرياضيات:

- ‌هـ - التوظيف المادي للعلم من أجل إلغاء الدين:

- ‌الرابع: دور المذهب التجريبي الحسي والوضعي

- ‌الاتجاه التجريبي والعلم التجريبي -وهم التسمية وحقيقة الاتجاه:

- ‌المؤسسون للمنهج وتصورهم للعلم:

- ‌ما بين الميتافيزيقا والعلم عند الاتجاه التجريبي:

- ‌كونت والدعوة الوضعية:

- ‌الوضعية المنطقية في القرن الرابع عشر/ العشرين:

- ‌مبدأ التحقق

- ‌الخامس: دور اليهود

- ‌الأحداث الثلاثة التي مكنت لليهود في الفكر الحديث:

- ‌يهودي دون ديانة يهودية

- ‌نموذج للدور اليهودي في الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌نموذج فرويد ونظرياته في علم النفس:

- ‌أ- من داروين إلى فرويد:

- ‌ب- فرويد وظاهرة "اليهودي الملحد

- ‌ج- علاقة فرويد باليهود واليهودية:

- ‌أولًا: العلاقة باليهود:

- ‌ثانيًا: علاقته باليهودية:

- ‌د- جماعة التحليل النفسي: جماعة علمية أم جماعة يهودية

- ‌حادثة انشقاق كارل يونغ:

- ‌هـ - النظرية العلمية -صورة للاستثمار اليهودي:

- ‌1 - علاقة الفرويدية باليهودية وكتبها المقدسة:

- ‌2 - استثمار النظرية العلمية في إنكار العقائد والقيم:

- ‌الفصل الثالث تاريخ تكون الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث في العالم الإِسلامي وتأثيرها في الفكر التغريبي العربي المعاصر

- ‌أولًا: تغير العالم ببعثة الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌ظهور أمة الإِسلام ودورها في إنقاذ العالم:

- ‌ثانيًا: موجز لصورة العلوم في الحضارة الإِسلامية

- ‌القسم الأول: العلوم النقلية:

- ‌القسم الثاني: العلوم الحكمية:

- ‌العلوم السبعة:

- ‌خلاصة صورة التعرف الأولي علي علوم الأمم السابقة:

- ‌ثالثًا: الضعف والتخلف وانحسار مفهوم أمة العلم وظهور الدعوات الإصلاحية

- ‌1 - الانكسار في خط المسار:

- ‌2 - المخاض العسير لدخول العصر الحديث:

- ‌3 - البحث عن مخرج لأزمتي الانحراف والتخلف:

- ‌رابعًا: تجارب الولايات الإِسلامية للتحديث وطلب العلوم العصرية "المرحلة الأولى

- ‌1 - تجربة الدولة العثمانية:

- ‌2 - تجربة الهند الإِسلامية:

- ‌خامسًا: تجارب الولايات الإِسلامية "المرحلة الثانية

- ‌1 - الحملة الاستعمارية الحديثة الأولى لبلاد المسلمين "الحملة الفرنسية

- ‌الحملة العلمية المصاحبة لجيش بونابرت ومجمعها العلمي:

- ‌مواقف جديدة لبعض شيوخ الأزهر من العلوم العصرية:

- ‌أ - عبد الرحمن الجبرتي:

- ‌ب- حسن العطار:

- ‌2 - ولاية محمَّد علي باشا، ثم أولاده من بعده:

- ‌أدوات محمَّد علي في تحصيل العلوم العصرية:

- ‌أ- الاستعانة بالأجانب

- ‌ب- مشروع الابتعاث لأوروبا:

- ‌ج- إنشاء المدارس الفنية في مختلف التخصصات:

- ‌د- المدارس الأجنبية "مدارس الإرساليات

- ‌هـ - مشروع الترجمة:

- ‌و- المطبعة وما ارتبط بها من ظهور الصحافة العلمية والفكرية:

- ‌خلاصة التجربة:

- ‌3 - السلاطين الشباب في الدولة العثمانية ومغامرات الإصلاح:

- ‌1 - السلطان محمود الثاني:

- ‌2 - السلطان عبد المجيد:

- ‌3 - السلطان عبد العزيز:

- ‌سادسًا: تجربة بلاد المغرب

- ‌1 - تجربة تونس:

- ‌أ- المدرسة الحربية والصادقية:

- ‌ب- خير الدين التونسي:

- ‌2 - تجربة المغرب:

- ‌أ- تنبيه النخبة بأهمية العلوم العصرية:

- ‌ب- إصلاح التعليم أو توسيع دائرته:

- ‌سابعًا: تجربة فارس

- ‌تكوين نظام علمي موازي للنظام القديم:

- ‌ثامنًا: تعرّف المجتمع الإسلامي على العلوم العصرية ونظرياتها

- ‌1 - طُرق تعرف المجتمع على العلوم العصرية وما ارتبط بها من مشكلات:

- ‌2 - تاريخ دخول النظريات العلمية ذات الإشكالات للعالم الإسلامي:

- ‌الفصل الرابع أسباب دخول الانحرافات المصاحبة لحركة العلم الحديث إلى البلاد الإسلامية

- ‌أولًا: ضعف مؤسسات الأمة العلمية

- ‌الاحتياجات المعرفية الجديدة وعدم قدرة المؤسسات التعليمية على تلبيتها:

- ‌نموذج الأزهر:

- ‌قصة الوالي العثماني مع الأزهر ودلالاتها:

- ‌مشكلات ذاتية للمؤسسات العلمية الإِسلامية:

- ‌الاحتلال الفرنسي ثم ولاية محمَّد علي وآثار ذلك على الأزهر:

- ‌بوادر الاختلاف داخل الأزهر ومطلب التحديث:

- ‌أثر جمال الدين الأفغاني:

- ‌دار الدعوة والإرشاد والمشاريع الجديدة:

- ‌ثانيًا: المدرسة الحديثة ومدارس الأقليات

- ‌الفصل والانفصال: الفصل بين المجالين الديني والدنيوي، والانفصال عن هوية الأمة:

- ‌دور مدارس الأقليات:

- ‌ثالثًا: دور الصحافة (نشأتها وتمكن النصارى منها وتوجيههم التغريبي لها)

- ‌ظروف نشأة الصحافة وأثر ذلك على الانحراف بمسيرة العلم الحديث:

- ‌النموذج الأول، مجلة المقتطف -النظريات الجديدة:

- ‌المثال الأول: نظرية الفلك الجديدة ومسألة دوران الأرض:

- ‌صدى المشكلة عند بعض المسلمين:

- ‌المثال الثاني: داروين ونظرية التطور:

- ‌النموذج الثاني: مجلة الجامعة العثمانية "الجامعة" لفرح أنطون -الإطار العلماني:

- ‌رابعًا: التيارات الفكرية الوافدة وتنظيماتها كالماسونية والسيمونية

- ‌[1] الدور الماسوني:

- ‌[2] أتباع سان سيمون

- ‌خامسًا: دور الاستعمار

- ‌سياسة التعليم الاستعمارية:

- ‌1 - تهيئة بيئة تسمح بتسرب الانحرافات وتغذي حركتها:

- ‌2 - صناعة الازدواجية في التعليم وعلمنته:

- ‌3 - ترسيخ الهزيمة النفسية في مجال التعليم:

- ‌4 - تحول المؤسسة العلمية في منبع لتوليد التيارات التغريبية:

- ‌5 - فتح الباب للنظريات الاجتماعية:

- ‌سادسًا: بيئة ثقافية جديدة وحضور التيار التغريبي فيها

- ‌الفصل الخامس أبرز المواقف العلمية والفكرية في العالم الإسلامي من العلوم الحديثة ومناهجها

- ‌تمهيد الأصول الثقافية للوضع المعاصر

- ‌فترة التحولات واضطراباتها ومشروع الشيخ حسين الجسر

- ‌المبحث الأول موقف الاتجاه السلفي الداعي للتأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌أولًا: الشيخ محمود شكري الألوسي

- ‌1 - الموقف من النظرية الجديدة في الهيئة:

- ‌2 - السعي إلى التأصيل الإِسلامي لهذه العلوم:

- ‌ثانيًا: الشيخ عبد الرحمن السعدي

- ‌1 - تأكيد دخول العلوم الصحيحة النافعة العصرية في الإِسلام، وأثر إدراك هذا المقصد

- ‌2 - خطورة ابتعاد العلوم الصحيحة النافعة العصرية عن الدين وحاجتنا إلى تقريبها من الدين:

- ‌ثالثًا: الشيخ محمَّد الشنقيطي

- ‌موقف الشيخ من الحضارة الغربية والعلوم الدنيوية التي برعت فيها:

- ‌1 - القرآن فيه تبيان كل شيء وهو يهدي للتي هي أقوم:

- ‌2 - الموقف من العلوم الدنيوية وكيف نحولها إلى أشرف العلوم:

- ‌رابعًا: الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌دعوة التأصيل الإِسلامي للعلوم الحديثة

- ‌1 - الوعي باختلاف أرضيات العلوم:

- ‌2 - الوعي بمشقة المشروع:

- ‌3 - قوة التماسك في منهج التنظير وفي العمل التطبيقي:

- ‌المبحث الثاني موقف الاتجاه العصراني الداعي لتأويل ما توهم تعارضه من النصوص الشرعية مع العلم الحديث

- ‌أولًا: ما الاتجاه العصراني

- ‌ثانيًا: ظهور الاتجاه العصراني وحقيقة منهجه:

- ‌ثالثًا: النموذج الهندي العصراني:

- ‌رابعًا: النموذج العربي العصراني:

- ‌المبحث الثالث موقف الاتجاه التغريبي الداعي لتقديم العلم وعدم ربطه بالدين

الفصل: ‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

الذي هو البقية الباقية عندهم رغم ما فيه من النواقص، وهذا يؤدي إلى القضاء على ما بقي من لاهوت ديني. ونحن نعلم أن ما بقي من الإقرار بالربوبية هو معتقدٌ مهم في قيام النسق الديني اللاهوتي بشقيه اليهودي والنصراني، فإن الكنيسة في الجانب النصراني قد اعتمدت اجتهادات "توما الإكويني" أو إصلاحات "لوثر" وجيله عند البروتستانت، وهي تنطلق عادة من إثبات وجود الرب سبحانه وربوبيته، فإذا تقرر ذلك انتقلوا إلى بقية المعتقدات والشرائع والطقوس النصرانية، وعندما يُضرب الأصل ينهار البنيان أو يتأثر.

ومع أننا نجد نظام "ديكارت" و"نيوتن" يعتمد اعتمادًا كليًا على إثبات وجود الرب سبحانه، فهما على الأقل يريان بأنه موجود، وأنه خالق العالم ومحركه حتى ولو "بالدفعة الأولى"، إلا أن صورة النظام الجديد للعالم عندهما تُلغي الحاجة إلى الإيمان بربوبية كاملة للرب سبحانه وتوحيده في أفعاله من الملك والخلق والتدبير، وهذا ما قاله نابليون عندما عُرض عليه هذا النظام، إذ تساءل عن وظيفة الرب في هذا النظام، فأجابه "لابلاس" بأن ذلك افتراض لم يعد له حاجة لتفسير نظام العالم.

‌ج- النقاش حول علاقة العلم بالدين:

لقد كانت الكنيسة أيام "جاليليو" ومن قبله قادرة على الهيمنة ومنع الأقوال المخالفة، أما في زمن "نيوتن" فقد بدأ شأنها يضعف، وستنهار مكانتها بعد موته بسنين قليلة، لذا لم يكن من حلٍ سوى الحوار والنقاش، وليقدم كل ما عنده.

ففُتح في هذا الجو النقاش حول علاقة العلم بالدين، بعد أن أصبح العلم المقصود به علم الطبيعة كالفلك والفيزياء وما في بابهما، والدين المقصود به في المقام الأول اللاهوت النصراني، وإلى حدِّ ما اليهودي المعروف في أوروبا وقت ظهور هذه المشكلة، وهي مسألة تحتاج إلى أن نفرد لها مساحة خاصة.

تذكر مصادر تاريخ الفكر الغربي عن "نيوتن" عدم دعوته لمخالفة الكنيسة، وأنه من موضعه بوصفه عالمًا لا يرى تعارضًا حقيقيّا بين العلم والدين، بل إن العلم ليدل على وجود الرب سبحانه بما نكتشفه من بديع خلقه، أما مسائل الطقوس الكنسية فلا علاقة لها بالعلم ولم يكن يحرص عليها عامة المفكرين والعلماء آنذاك، وما كان يعنيهم في الدين هو الإقرار بوجود الرب وصنعه للعالم.

ص: 175

ونظريته في الجاذبية لا تستفز الكنيسة كما حصل من نظرية كوبرنيكوس في دوران الأرض حول الشمس، وذلك أنه جعل الجاذبية خاصية وضعها الرب سبحانه في الكون ليحفظ بها نظامه وتماسكه، وإذا لم يوجد ما يمنعها فلا أقل من تركها والسكوت عنها.

ومع ذلك ففيها ما يثير بعضهم، وسبق بأن نيوتن عرف ذلك فقدم بمقدمة في الطبعة الثانية للكتاب لتلافي ذلك، ويذكر أحمد الشنواني بأنه عند خشية "اللاهوتيين لأول وهلة من تأثير كتاب "المبادئ" على الدين" شجع "نيوتن""بنتلي" ليلقي محاضرات "بويل" -بويل عالم كيميائي ومتدين بالنصرانية إلى حد تسميته بالعالم القديس- فحاولت "النظرة الجديدة إلى العالم تأييد الإيمان؛ لأنها أكدت على وحدة الكون ونظامه، وعظمته الواضحة أدلة على حكمة الله وقوته وجلاله"(1)، وهو بهذا العمل يُرسي دعائم القول بعدم التعارض بين الدين والعلم، وهو تيار أصبح معروفًا في الفكر الغربي، واتفق عليه مجموعة من الجهتين: جهة الكنيسة وجهة العلماء.

ومن المعلوم بأن الإسلام وأهله في هذه المرحلة لم يكن لهم علاقة بهذه الأحداث، فلم يكن في أوروبا سوى النصرانية واليهودية، أما أهل الإسلام فقد كانوا خارج هذه الأحداث وما دخلوا مشاكلها إلا بعد حدوثها بما يقرب من قرنين، ولكن أهل الإسلام سبق لهم التعرف بقضية مشابهة، وهي قضية العلاقة بين العقل والنقل ومما خرج به أهل السنة من النزاع الدائر حولها: أن القضية الدينية الصحيحة الصريحة لا يمكن أن تتعارض مع قضية عقلية صريحة صحيحة، ولديهم من ثمار ذاك الصراع ما يُمكّنهم من معالجة ما يشابهه، وكان من المفترض أن نتجاوز مشكلة العلاقة بين الدين والعلم بسهوله لولا أن هناك ملابسات أحاطت فترة تعرفنا بتلك العلوم أسهمت في إعادة المشكلة عندنا، وفتحت نقاشات واسعة ما زالت ممتدة إلى الآن.

(1) كتب غيرت الفكر الإنساني، أحمد الشنواني ص 176، و"روبرت بويل"(1627 - 1691 م) من أصدقاء "لوك"، أسس (محاضرات بويل) للإجابة عن الأسئلة التي يطرحها العلم والفلسفة في وجه الدين، وقد قدم فيها المفكر الإنكليزي "صموئيل كلارك" الذي كان صديقًا لـ "نيوتن" سلسلتين من محاضرات بويل، دافع فيها عن المسيحية أمام الربوبيين، انظر: المقدمة في فلسفة الدين، أديب صعب ص 74.

ص: 176

وما يهمنا الآن أن "نيوتن" كأشهر علماء أوروبا في القرن الثامن عشر (12 هـ) دون استثناء كان يقول بعدم التعارض بين الدين والعلم، ويرى بأن العلم يمكنه خدمة الدين، فأما العلم فهو رجله كما يقال، وأما الدين فقد كان على معرفة كبيرة باللاهوت الديني تؤهله لإصدار مثل هذا الرأي.

وهذا الرأي هو الأصح في منطق العقل، فإن المعارف الصحيحة لا تتعارض ما دامت صحيحة صريحة، ومن تأمل في المسائل الكبار المزعوم فيها التعارض يجدها تفقد أحد الشرطين: الصحة أو الصراحة. ولكن مسار العلاقة في أوروبا لم يواصل ما اقترحه نيوتن، فمع تفاعلات فكرية واجتماعية وقعت في أوروبا قادت العلاقة بين الدين والعلم إلى التصادم ومن ثمّ الطلاق، لاسيّما مع المذاهب والتيارات المادية والملحدة والوضعية وغيرها.

ويمكن وضع حدود عامة للعلاقة المتصلة والمنفصلة بين العلم والدين، فمع النظريات الفلكية في القرن السادس عشر (10 هـ) وبداية السابع عشر (11 هـ) لم تحسم العلاقة منهجيًا وإن حسمت اجتماعيًا لصالح الكنيسة باعتذار "جاليليو"، ولكنها في نهايات القرن السابع عشر (11 هـ)، ثم الثامن عشر (12 هـ) صلحت العلاقة بسبب نجاح "نيوتن" كأهم عالم لأوروبا آنذاك في تخفيف حدّة النزاع رغم ما في اجتهاداته من ثغرات ردّ عليها بعض مفكري عصره. وستأتي لحظة الانفصال مع تبجح العلم مع بعض دعاته بأقوال لا تقرّها أديانهم ولا يقرّها دين الإسلام، وكانت هذه النقطة في القرن الثالث عشر/ التاسع عشر مع نظرية "داروين" وبوضوح في الاتجاه المادي لهذه النظرية.

وقد كانت العلاقة مفروضة من قبل القوى السياسية والاجتماعية ولم يفرضها المنهج العلمي والميدان العقلي الصحيح، فعندما كانت الكنيسة هي الأقوى فرضت رأيها، وعندما اعتدلت قوّة الكنيسة مع القوى العلمانية كانت العلاقة أقرب من حيث العموم إلى التوازن والاعتدال، وعندما انتصرت القوى العلمانية وسادت التيارات المادية الإلحادية فرضت هذه القوى الرأي المخالف للدين ونصرته وبلغت ذروتها في دول ملحدة تطارد من يقرّ ببقايا دينية وتحاربه.

ومن يتأمل تاريخ الفكر الغربي إلى اليوم لاسيّما في قضيتنا وهي العلاقة بين الدين والعلم لا يخفى عليه وجود ثلاثة تيارات تشكل ثلاث منهجيات، نشأت مع المشكلة وما زالت مستمرة إلى اليوم، وهي، الأول: تيار يميل إلى الرأي

ص: 177

الديني رغم ما فيه من تحريف وأخطاء حتى وإن قابلته حقائق علمية قوية، والثاني: تيار يميل إلى الرأي الإلحادي ويوجه النظريات العلمية إلى أهدافه حتى وإن قابلته حقائق دينية قطعية، الثالث: تيار معتدل يرى بأن للدين حقائق وللعلم حقائق، وللدين مجال وللعلم مجال، ثم هم مدارس شتى في كيفية وضع العلاقة بينهما، وماذا يُقدّم عند التعارض، وكيف يتم الجمع بين الأمور المتعارضة؟ وكون التيارات العلمانية والمادية هي الأقوى في الغرب في القرن الرابع عشر الهجري/ العشرين الميلادي، فدون أدنى شك بأنهم سينتصرون لمذهبهم وسيوجهون كل النظريات لخدمة منهجهم.

هكذا يتضح بأن مشكلة العلاقة بين النظريات العلمية الممثلة للعلم وبين الدين في صورته اللاهوتية النصرانية المحرفة قد وجدت حلّها مع تركيبة نيوتن وتوفيقيته، فمنذ إثارتها مع النظرية الفلكية وهي مدار صراع هائل حتى وجدت بعض ما يهدئها ويضعها في صورة وفاق بدل العداء مع نيوتن وعصره (1)، ويظهر بأن أغلب الطرفين قد رضيا بهذا التوفيق، وإن كان من الواضح بأن الجهود التوفيقية ومحاولات التقريب غالبًا ما انطلقت من العلماء لا من رجال الكنيسة، وبعيدًا عن مدى صدق العلماء أو كذبهم، فالمهم بأن جهدهم قد نجح زمن "نيوتن" في تخفيف القطيعة، وكان لنيوتن كما كان لجاليليو قبله دراسات مختلفة لتأويل نصوص أو عقائد دينية لتتوافق مع النظريات والرؤى العلمية. ولكن سيظهر بأن عمليات التوفيق سيوقفها أحد علماء أوروبا في نهاية القرن الثالث عشر/ التاسع عشر، وذلك لصراحة ما قدّمه في مخالفة الأديان ورفضه لأي توفيق مع الدين، وأيضًا لمنحى الرجل الفكري المنتمي إلى العلمانية والمادية، وهما أسوأ ما أنتجه الفكر الغربي من مذاهب معادية للدين.

يكشف هذا العرض التاريخي بأن توتر العلاقة بين الدين والعلم إنما هي مشكلة أوروبية ظهرت بسبب بروز النظريات العلمية الجديدة المتعارضة مع اللاهوت الديني المعروف في الغرب، ويكشف بأن ظهور أحد الطرفين على الآخر يرتبط بالقوة السياسية والثقل الاجتماعي لأحدهما على حساب الآخر وأنه لا يرتبط بحقائق موضوعية صحيحة تفرض نفسها، ويكشف أخيرًا بأن جميع

(1) انظر: تاريخ الفكر الأوروبي الحديث، رونالد ص 85.

ص: 178