الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يوليو سنة 1956، ففي هذا التاريخ اجتمع الطلبة جامعيين وأزهريين، في مقر رابطة الطلبة الفلسطينيين وأعلنوا عن تأسيس الرابطة وانتخبوا مكتبا برئاسة منور مروش والكاتب العام عبد القادر بن قاسي، وقامت الرابطة بالتزاماتها نحو الطلبة والثورة إلى أن حان موعد التطوع المشار إليه، أي بعد سنة من تكوين الرابطة، فاجتمعت الجمعية وانتخبت مكتبا جديدا برئاسة بشير كعسيس، ومنذ 1957 أصبح للرابطة مقر دائم وسط القاهرة وهو المقر الذي احتضن كل أنشطة الطلبة إلى ما بعد الاستقلال، ومنه انطلقت الرابطة أيضا للمشاركة في المهرجانات والتظاهرات والندوات مع الهيئات الفاعلة من أجل دعم الثورة بالتنسيق مع وفد جبهة التحرير بالقاهرة، وفي المقر نفسه كانت الرابطة تستقبل الطلبة الجزائريين الذين يفدون من تونس والمغرب أو من بلدان المشرق العربي حيث يدرسون، كما كانت تنسق نشاطها مع طلبة تونس والمغرب الذين يدرسون في القاهرة.
من نشاط الطلبة في القاهرة
جاء في ورقة محمد بلعيد عن نشاط رابطة الطلبة الجزائريين في القاهرة ما يلي:
(وتطبيقا لما جاء في البرنامج كونت الرابطة لجنة ثقافية أسندت رئاستها إلى الأخ أبو القاسم سعد الله الذي بذل جهدا معتبرا في تنفيذ أجندة ثرية اشتملت على دعوة محاضرين وتنظيم ندوات وإحياء أمسيات شعرية تتمحور جميعها حول الجزائر وثقافتها، وقد حرصت اللجنة على أن يكون في مقدمة المدعوين لإلقاء المحاضرات مناضلون جزائريون كثر عددهم بمصر بعد تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، فكان من بين الذين أغنوا هذا النشاط بمساهماتهم الإخوة أحمد توفيق المدني، ومالك بن نبي، وإبراهيم مزهودي، وعباس بن الشيخ الحسين، وإبراهيم غافة، وعدة بن قطاط، وبوعلام أوصديق، كما شارك في ذلك الطلبة أنفسهم، وأذكر منهم أبو القاسم سعد الله ويحيى بوعزيز والجديدي خليفة، وأحيت اللجنة أمسيات شعرية نشطها شعراء عرب
وجزائريون، وفي واحدة من تلك الأمسيات ألقى الشاعر المصري الكبير أحمد معطي حجازي ولأول مرة قصيدته الرائعة الأوراس، وشارك من الجزائريين الشاعران أبو القاسم سعد الله وحسن الصائم، وتشجيعا للطلبة على ممارسة فن الكتابة أصدرت اللجنة جريدة حائط تحولت إلى نشرة مطبوعة، كما نظمت دروسا باللغتين الفرنسية والانجليزية للمبتدئين وتطوع للقيام بهذه المهمة الأساتذة مصطفى هني (جزائري)، ومحمد الأمين غيطة (سنيغالي)، وعزمي لبيب (مصري)) (1).
وإليك عينة مما قامت به رابطة الطلبة من نشاط ثقافي وإعلامي، ضمن سلسلة من المحاضرات والندوات، في مقر الرابطة بالقاهرة، مع عناوين محاضراتهم: الديموقراطية في الإسلام قدمها مالك بن نبي، محمد العيد آل خليفة قدمها أبو القاسم سعد الله، الثقافة الوطنية قدمها إبراهيم غافة، سياسة ديغول في الجزائر وموقف الثورة قدمها عدة بن قطاط، رسالة الطالب قدمها إبراهيم مزهودي، أحمد رضا حوحو ونضال الكلمة قدمها أبو القاسم سعد الله، دور المرأة الجزائرية في الثورة قدمها بوعلام الصديق، نظرية الحضارة قدمها مالك بن نبي، نظرات في تاريخ الجزائر العثمانية قدمها أحمد توفيق المدني، الكفاح النفسي قدمها أبو مدين الشافعي، وهناك مساهمات تاريخية وأدبية أخرى شارك فيها يحيى بوعزيز وحسن الصائم
…
ثم في مرحلة لاحقة ساهم في هذا النشاط صالح الخرفي وعبد الله الركيبي والجنيدي خليفة سيما بعد أن تحولت الرابطة إلى فرع للاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين الذي سيأتي الحديث عنه.
كما كانت اللجنة الثقافية تستضيف أعلاما في الفكر والثقافة إلى نادي
(1) النص السابق مأخوذ من ورقة محمد بلعيد، مرجع سابق، ونشير إلى أن الورقة قد سهت عن بعض الأسماء ومنها أبو مدين الشافعي، وسهت أيضا عن الندوة التي ترأسها الناقد المصري عبد القادر القط، كما ذكرت اسم الجنيدي الذي ربما حاضر بعد مغادرتي القاهرة.