الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إضافة إلى كتب باللغة العربية (1).
المكتبة الجامعية
أما المكتبة الجامعية فقد تضررت كثيرا بسبب الحريق الذي عانت منه سنة 1962 (يونيو) على يد منظمة الجيش السري الإرهابية، وتظهر إحدى الصور المكتبة وهي تحترق والنوافذ مفتوحة والزجاج مهشم، وفي ديسمبر 1962 قامت لجنة دولية برئاسة وزير التربية بحملة لإعادة إعمار المكتبة، وقد وصلتها ردود مشجعة، وأذكر أنني كنت عندئذ الجزائري الوحيد في جامعة مينسوتا فاسدعتني الجامعة واستلمت من رئيسها الدكتور ميريدت ويلسون رمزا لهدية الكتب التي قدمتها الجامعة لمكتبة جامعة الجزائر، وقد جرى ذلك في حفل كبير سلطت عليه أضواء باهرة.
أما المكتبة الوطنية فلكي تمنع ضياع الكتب أو تلفها قامت بتصوير المخطوطات بواسطة الميكروفيلم (الأشرطة)، بما في ذلك مكتبات المساجد والزوايا والخاصة، وتسجيل الموسيقى الوطنية في أشرطة لحمايتها من الضياع، ويلاحظ أن إحصاء الكتب والمخطوطات سنة 1962 فيه شيء من المبالغة إذ جاء فيه أن عدد الكتب في المكتبة الوطنية بلغ خمسمائة ألف (500 ألف) كتاب مطبوع، وأن المخطوطات بلغت 3500 بالعربية وحدها، وأنها المكتبة الأولى في إفريقيا (2).
مكتبات جهوية
وقد اطلعنا على كاتلوغ الكتب التي يحتويها أرشيف ولاية التيطري (دائرة المدية) لسنة 1961 (من أكتوبر 1960 إلى فبراير 1961)، فوجدناه يضم عددا
(1) نفس المرجع، ص 697 - 698 كاتب المقال هو جيرمان لوبيل Germaine Lebel محافظ ومدير المكتبة الوطنية (الجزائر)، في نشرة المكتبات
…
رقم 10، 13، أكتوبر 1958.
(2)
انظر إحصاء سابقا.
من الكتب العامة والدوريات، وفي مقدمة الكاتلوغ تنبيه على أن الهدف من وضعه هو تسهيل المطالعة والبحث، وقد صنف حسب مادة الاختصاص فهو يبدأ بالعموميات والقواميس ثم يمر إلى الفلسفة وعلم النفس والتربية والأديان والعلوم السياسية والقانون والعدل والعلوم الاقتصادية والعلوم الاجتماعية، وفقه اللغة، واللغات، والعلوم التطبيقية والفنون الجميلة والمسرح والسينما
…
هذا الكاتلوغ موجود في المكتبة الوطنية (بالحامة).
وفي كاتلوغ آخر لنفس الدائرة (المدية) قائمة بالكتب التي دخلت المكتبة من مارس إلى نوفمبر 1961، وهو يسير على نفس النسق الذي سار عليه الكاتلوغ الأول، وكذلك نفس التصنيف (1).
كما اطلعنا على كاتلوغ دائرة القبائل فوجدناه يشتمل على الكتب التي دخلت المكتبة إلى ديسمبر 1961، ولها مجموعتان: الأولى الكتب المشتراة من قبل السيد حداد قبل وصول السيد (بران) Parrain، وقد سجلت بعناية في المكتبة، والمجموعة الثانية الكتب التي وضعها السيد حداد جانبا ولم يسجلها، كما لم يسجل المجلات القديمة، وقد أكد السيد بران على وجود الكتب التي سبق أن صنفت ودخلت المكتبة وتلك التي تم شراؤها ولم تسجل، إلى حلول 15 يوليو 1961، فبلغت 1271 كتابا، وكانوا يعدون بطاقات خاصة بالمؤلفين وأخرى بالمواضيع.
صنفت الكتب ثلاثة أصاف: أ - المؤلفات العامة، ب - مؤلفات خاصة بشمال إفريقيا، ج - مؤلفات عن الإدارة والقانون، ووعد المصنف أن المؤلفات الجديدة ستنشر في نهاية كل سنة، وإذا كان الصنف الثاني هو الذي يهمنا هنا بالدرجة الأولى فإن ما فيه من مؤلفات عن الإسلام لا يعدو سبعة عناوين، منها (مساهمة في دراسة الطرق الصوفية، وترجمة للقرآن الكريم قام بها إدوارد
(1) الأرشيف الولائي للتيطري، دائرة المدية، المجلد 1 ويحتوي على 27 صفحة، أما المجلد 2 فيحتوي على 45 صفحة، نوفمبر 1961.
مونتاي، والمرأة المسلمة، والإسلام في الغد، والحضارة العربية، والإسلام والمسلمون اليوم، وعرف وتقاليد المسلمين، وكذلك مجلة الدراسات الإسلامية
…
(المكتبات: ولاية القبائل، الوثائق الولاية، مركز التوثيق بالمكتبة الوطنية (بالحامة).
وهناك نموذج ثالث نمثل له (بعد التيطري والقبائل) بكتب تعود إلى جبهة التحرير، لقد كان للجبهة مكتبتها في مبنى الحكومة المؤقة بالقاهرة، وربما في مختلف مكاتبها الإعلامية وسفاراتها، وكانت مكتبة القاهرة تضم عددا من الكتب المهداة في أغلب الأحيان، وهي المكتبة التي عملت فيها شخصيا بعض الوقت لجردها وتصنيفها في دفتر ضخم، وبعد سفري من القاهرة وانتقال وزارة الثقافة إلى تونس لا أدري ماذا جرى لتلك المكتبة، كما كان لجيش التحرير مكتبته، وأظن أنها كانت في مقر قيادة الأركان يتونس، لأن ممثل جيش التجرير (أو ممثل قيادة الأركان) في القاهرة كان غالبا ما يشتري الكتب ويرسلها إلى تونس.
اطلعنا على المجلد الثاني من كاتلوغ الكتب المنسوبة إلى جبهة التحرير فإذا به يضم 689 عنوانا بما في ذلك المجلات، وعنوانه: كاتلوغ كتب المكتبة المجلد 2، الكتب من 320 إلى 689، أي أن المجلد الأول يحتوي على الأرقام من 1 إلى 319، ويذكر أن صفحة العنوان تحتوي على اسم جبهة التحرير الوطني، المكتب السياسي، مصلحة الدراسات والتوثيق، تاريخ 12/ 3/ 1968 وتقع الوثيقة في 13 صفحة، فهل هذه الكتب قديمة ترجع إلى عهد الثورة؟ يبدو ذلك، كما يبدو أنها كتب تجمعت من الهدايا أثناء الثورة لأنها كتب سياسية واقتصادية وثورية وتتعلق بتاريخ المنظمات وتراجم الرجال، ونحو ذلك، ولعل الجزء الأول (الذي لم نطلع عليه) فيه وصف لها في مقدمته، وهذا الكاتلوغ يوجد أيضا في المكتبة الوطنية (بالحامة).