الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالموت نفقة اليوم المستقبل وكسوة الفصل المستقبل؛ فإنه يدل على أنه لا يسترد بالموت نفقة اليوم والفصل القائمين، وحكم موته هو وبينونتها منه بطلاق وغيره كذلك، ولا يختص ذلك بالزوجة، بل المطلقة البائن الحامل إذا دفع لها كسوة فصل ثم وضعت الولد بعد شهر ونحوه .. لم يسترجع منها ما دفعه إليها على الأصح كما صرح به النووي في "فتاويه"(1).
لكن لو حصل الموت أو البينونة في أثناء الفصل قبل القبض .. فهل يستحق الكل أو القسط؟ حكي عن "الإيضاح" للصيمري: القسط، وحكاه البالسي في "شرح التنبيه" عن بعض المتأخرين بحثًا، ورده، وحكي عن "فتاوى الغزالي" ما يقتضي الكل.
وقال شيخنا الإِمام البلقيني: إنه القياس، قال: ولا يُهوَّل عليه بأن يحصل ذلك بعد مضي لحظة من الفصل؛ لأن ذلك جُعل وقتًا للإيجاب، فلا فرق بين أن يمضي بعده كثير من الزمان أو قليل أو لم يمض شيء، قال: والقول بالتقسيط وإن كان يظهر في بادئ الرأي إلا أنه يلزم عليه الفرق بينه وبين النفقة والفرق بينه وبين ما إذا دفع ثم حصل فراق، وأيضًا: فالتقسيط في النفقة لم يعهد إلا على وجه في الأمة والحرة لو سلمت نفسها ليلًا لا نهارًا، وأما تقسيط الكسوة: فليس بمنقول، فيرجح بمقتضى ذلك إيجاب الكل، قال: وعليه لو نشزت في أثناء الفصل .. استرد، وعلى التقسيط .. [يسقط](2) من يوم النشوز لا قبله، وإطلاق "الحاوي" يقتضي سقوط الكل في النفقة والكسوة؛ فيدل لإيجاب الكل في مسألة الموت والطلاق. انتهى.
وأشار بذلك إلى قول "الحاوي"[ص 543]: (وبالنشوز يسترد) وظاهره استرداد الجميع.
فصل [فيما يوجب النفقة ويسقطها]
4444 -
قول "الحاوي"[ص 541]: (يجب للممكنة) و "المنهاج"[ص 460]: (الجديد: أنها تجب بالتمكين لا العقد) قيده "التنبيه" بالتمكين التام (3)، واحترز به عما ذكره بعده، وهو ما إذا سلم الأمة ليلًا لا نهارًا .. فلا يلزمه نفقه في الأصح، وقد يقال: لا يحتاج لهذا القيد؛ لأن ذاك لا يسمى تمكينًا، وهل يحتاج لذلك عند العقد على البائن الحامل أم يستمر الوجوب استصحابًا لما تقدم؟ فيه نظر، ومقابل الجديد: وجوبها بالعقد، وهو القديم، وقال البويطي في
(1) فتاوى النووي (ص 153، 154) مسألة (264).
(2)
في (ب): (يقسط)، وفي (ج):(قسط)، والمثبت من (أ)، (د).
(3)
التنبيه (ص 208).
"مختصره": آخر قولي الشافعي: لها النفقة من يوم عقد النكاح، وهو أحب القولين إليَّ؛ لأنها ممنوعة من الرجال بسببه.
قال شيخنا الإِمام البلقيني بعد حكايته: فصار هذا القول جديدًا مختارًا.
قال الإِمام: التمكين: أن تقول المستقلة أو أهل المحجور عليها: متى أديت الصداق .. دفعناها لك (1)، وحكي نحوه عن الشافعي رضي الله عنه.
وهل له إسكانها؟ قال ابن الصلاح: الذي يظهر أن له ذلك، وجواز امتناعها من تسليم نفسها والحالة هذه لا يسقط عنها ما للزوج من حق حبس المسكن، وفي إيجاب نفقتها ما يوضحه.
4445 -
قول "التنبيه"[ص 208] و "الحاوي"[ص 541]: (ولو رتقاء) كذا القرناء، وألحق بهما البغوي المفضاة (2).
4446 -
قولهما أيضًا: (ومريضة)(3) أي: لم يكن المرض بسببها، فلو تسببت في المرض ثم استمر .. ففيه تردد للإمام (4).
4447 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (ولا تجب النفقة إلا يومًا بيوم) و "الحاوي"[ص 542]: (صبيحة كل يوم) استثني منه: ما إذا أراد سفرًا طويلًا .. ففي "فتاوى البغوي": أن لها مطالبته بنفقتها لمدة ذهابه ورجوعه؛ كما لا يخرج إلى الحج حتى يترك لها هذا القدر (5)، وهذا غريب؛ فإن الأصح: جواز سفر من عليه دين مؤجل يُعلم أنه يحل قبل رجوعه وإن لم يستأذن غريمه ولم يترك وفاء، لكن تقدم التصريح بمسألة الحج عن الدارمي في "الاستذكار".
4448 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (وقال في القديم: تجب بالعقد، إلا أنه لا يجب التسليم إلا بالتمكين يومًا بيوم) يقتضي أنه ليس لها المطالبة بالنفقة مع السكوت عن التمكين، وهو الذي حكاه في "النهاية" - عن العراقيين، وضعفه (6)، وقال المراوزة: إنما يشترط عدم النشوز، فلها المطالبة حال السكوت، وجمع الرافعي والنووي بين هذين الأمرين المتنافيين، فقالا: القديم: يجب بالعقد ولا يتوقف على التمكين، لكن لو نشزت .. سقطت، فالعقد موجب والنشوز مسقط، وإذا حصل التمكين .. استقر الواجب يومًا فيومًا. انتهى (7).
(1) انظر نهاية المطلب (15/ 450).
(2)
انظر "التهذيب"(6/ 342)، وفيه:(مضناة لا تحتمل الجماع).
(3)
انظر التنبيه (ص 208)، و "الحاوي"(ص 541).
(4)
انظر "نهاية المطلب"(15/ 483).
(5)
في حاشية (ج): (قال الإسنوي في "الألغاز": وقياس الأقارب كذلك).
(6)
نهاية المطلب (15/ 448).
(7)
انظر "فتح العزيز"(10/ 26)، و "الروضة"(9/ 57).
4449 -
قوله: (فلو ضمن عنه نفقة مدة معلومة .. جاز)(1) أي: على القديم، وهو: وجوبها بالعقد، لكن لا يضمن إلا نفقة المعسرين على الأصح وإن كان موسرًا؛ لأنها المتيقن.
4450 -
قول "المنهاج"[ص 460]: (وإن عرضت .. وجبت من بلوغ الخبر) قال شيخنا الإِمام البلقيني: لا بد مع ذلك من مضي زمن إمكان المجيء إلى المنزل الذي هي فيه؛ فقد يكون في أقصى البلد وهي في الطرف الآخر، قال: وإنما تجب إذا كان ذلك عند طلوع الفجر مثلًا أو عقبه، فلو كان ليلًا .. فلا وجوب إلى طلوع الفجر.
وقال في "المهمات": لو حصل العقد والتمكين وقت الغروب .. فالقياس: الوجوب بالغروب؛ لأن النفقة في مقابلة اليوم والليلة.
4451 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (وإن كان الزوج غائبًا وعرضت نفسها عليه ومضى زمان لو أراد المسير لكان قد وصل .. وجبت النفقة من حينئذ) يقتضي الاستغناء عن الرفع إلى الحاكم، لكن في "المنهاج" [ص 460]:(فإن غاب .. كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه فيجيء أو يوكل، فإن لم يفعل ومضى زمن وصوله .. فَرَضَهَا القاضي) وذكر "الحاوي" مثل ذلك فيما إذا عادت إلى الطاعة في غيبته بعد نشوزها بحضوره (2)، وكتابة الحاكم متوقفة على رفعها الأمر إليه وإظهارها تسليم نفسها.
قال المتولي: فإن لم يُعرف موضعه .. كتب إلى حكام البلاد التي تردها القوافل من بلده في العادة ليُعرَّف، فإن لم يظهر .. فرض نفقتها في ماله الحاضر ويأخذ منها كفيلًا؛ لاحتمال موته أو طلاقه.
4452 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (وتجب النفقة إذا سلمت نفسها إلى الزوج أو عرضت نفسها عليه) قال في "المنهاج"[ص 460]: (المعتبر في مجنونةٍ ومراهقةٍ عرض وليٍّ) ويستثنى منه: ما إذا عرضت المراهقة نفسها فتسلمها .. فإنه تجب نفقتها، فإن لم يتسلمها .. فلا، وكذا لو سلمت البالغة نفسها للزوج المراهق فتسلمها بغير إذن الولي.
4453 -
قولهما: (وتسقط بنشوز)(3) يتناول ما لو نشزت بعض النهار؛ ولهذا قال "الحاوي"[ص 460]: (ولو بعض يوم)، وهو الذي حكاه الرافعي عن ترجيح بعضهم، وقال: هو أوفق لما سبق في مسألة الأمة (4)، وصحح النووي في آخر النكاح من زيادته: القطع به (5)، وعليه يدل قول
(1) انظر "التنبيه"(ص 208).
(2)
الحاوي (ص 541).
(3)
انظر "التنبيه"(ص 208)، و "المنهاج"(ص 460).
(4)
انظر "فتح العزيز"(10/ 30).
(5)
انظر "الروضة"(7/ 219).
"المنهاج" بعده [ص 460]: (ولو بمنع لمس بلا عذر) فإن محاولة اللمس لا تكون في جميع النهار، ويوافقه قول "الحاوي" أيضًا [ص 543]:(وبالنشوز يسترد) فإن ظاهره استرداد الجميع.
وقال السرخسي: يجب لها بقسط زمن الطاعة.
4454 -
قول "الحاوي" في مسقط النفقة [ص 541]: (أو منعت الوطء أو الاستمتاع) كان ينبغي أن يقول: (بلا عذر) كما فعل "المنهاج"، ثم قال:(وعبالة زوج أو مرض يضر معه الوطء عذر)(1) ومراده: في الامتناع من الوطء، وأما في الزفاف: فالثاني عذر دون الأول؛ لأن المرض يُرجى زواله.
4455 -
قول "الحاوي"[ص 541]: (أو خرجت بلا إذن) قال في "المنهاج"[ص 461]: (إلا أن يُشْرِفَ على انهدامٍ) وكذا لو كان لغير الزوج فأخرجها منه صاحبه، أو خرجت في غيبة الزوج إلى بيت أبيها لزيارة أو عيادة لا على وجه النشوز كما ذكره "المنهاج" بعد ذلك (2)، وجزم به في "المحرر" و "الشرح الصغير"، وحكاه في "الروضة" وأصلها عن البغوي (3).
4456 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (أو سافرت بغير إذنه) يستثنى منه: ما إذا كانت معه كما ذكره الرافعي في (قسم الصدقات) حين ذكر أنها إذا سافرت مع الزوج .. لا تعطى من سهم ابن السبيل؛ فإنه علله: بأنها إن سافرت بإذنه مكفيّة بنفقته أو بغير إذنه .. فالنفقة عليه؛ لأنها معه، ولا تعطى مؤنة السفر؛ لأنها عاصية بالخروج، لكنه أشار إلى التوقف فيه بقوله: هكذا ذكروه، وتبعه في "الروضة"، ولم يذكر هذه الإشارة (4).
قال شيخنا الإِمام البلقيني: والتحقيق فيه أنه إن منعها من الخروج فخرجت ولم يقدر على ردها .. سقطت نفقتها، وإلا .. فلا، وهذا يرد أيضًا على مفهوم قول "المنهاج" [ص 461]:(وسفرها بإذنه معه أو لحاجته .. لا يُسْقِط) فإنه اعتبر فيما إذا كان معه أن يكون بإذنه وعلى قول "الحاوي"[ص 541]: (أو خرجت بلا إذن) فإنه يتناول خروجها للسفر.
4457 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (وإن سافرت بإذنه .. ففيه قولان) الأظهر: أنه لا نفقة، ومحل الخلاف: إذا كان ذلك لحاجتها وليست معه، فإن كان لحاجته .. وجبت النفقة قطعًا، وإن كان لحاجتها لكنها معه .. فالجمهور على القطع بالوجوب، وكلام "التنبيه" يقتضي طرد الخلاف فيه، وبه قال ابن الوكيل، وعلى الأول مشى "المنهاج" فقال [ص 461]: (وسفرها بإذنه معه أو
(1) المنهاج (ص 460).
(2)
المنهاج (ص 461).
(3)
المحرر (ص 377)، فتح العزيز (10/ 32)، الروضة (9/ 61)، وانظر "التهذيب"(6/ 346).
(4)
فتح العزيز (7/ 380)، الروضة (2/ 310).
لحاجته .. لا يُسْقِط، ولحاجتها .. يُسْقِط في الأظهر)، وعبارة "الحاوي" [ص 541]:(ولغرضها دونه) أي: دون الزوج، فلو سافرت بإذنه لحاجتهما معًا (1) .. فمقتضى المرجح في (الأيمان) فيما إذا قال لزوجته:(إن خرجت لغير الحمام .. فأنت طالق) فخرجت لها ولغيرها .. أنها لا تطلق: عدم السقوط هنا، لكن نص "الأم" و "المختصر" يقتضي السقوط؛ حيث قال: وإذا سافرت الحرة بإذنه أو بغير إذنه .. فلا قسم لها ولا نفقة، إلا أن يكون هو الذي أشخصها .. فلا يسقط عنه نفقتها ولا قسمها (2).
وعندي: أن أخذ المسألة من نظيرها المشارك لها في المدرك أولى من التمسك بظاهر لفظ النص في قوله: هو الذي أشخصها؛ لإمكان تأويله، والله أعلم.
4458 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (وإن ارتدت .. سقطت نفقتها، فإن أسلمت قبل انقضاء العدة .. فقيل: لا تستحق، وقيل: على قولين) الأصح: الطريقة الأولى، وقد جزم بها الرافعي في نكاح المشركات، ونفى الثانية (3)، ورد عليه في "الروضة": بأن صاحب "المهذب" وغيره ذكروها (4).
ثم الطريقان في نفقة مدة الردة، أما بعد عودها إلى الإِسلام وهو غائب .. فقال الرافعي: فيه خلاف (5)، وهو طريقان كما بينه في "الشرح الصغير"، والظاهر فيه: نعم، وإن لم يرفع الأمر إلى حاكم، وهذا بخلاف ما لو نشزت فغاب فأطاعت .. فإنها لا تجب في الأصح إلا بالرفع إلى الحاكم، وبلوغ الخبر كالابتداء، ذكره "الحاوي" فيهما (6)، والفرق: أن سقوطها بالردة وقد زالت وفي النشوز بالخروج عن اليد، فلابد من عودها.
4459 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (وإن كانت صغيرة .. ففيه قولان، أصحهما: أنها لا تجب) موافق لتعبير "المنهاج" بالأظهر (7)، وكذا في "الروضة" وأصلها (8)، لكن حكاهما في "المحرر" وجهين (9)، ومحل الخلاف: فيما إذا كانت لا توطأ، فأما إذا أمكن وطؤها وسلّمت
(1) في حاشية (ج): (قال الإِمام البلقيني: لم أر فيها نقلًا، والذي يظهر تخريجها على مسألة الأيمان التي ذكرها المنكت، ثم قال: ورأيت نص الشافعي بخلاف ما أثبته أولًا).
(2)
الأم (5/ 191)، مختصر المزني (ص 185).
(3)
انظر "فتح العزيز"(8/ 128).
(4)
الروضة (7/ 173).
(5)
انظر "فتح العزيز"(10/ 32).
(6)
الحاوي (ص 541).
(7)
المنهاج (ص 461).
(8)
فتح العزيز (10/ 33)، الروضة (9/ 61).
(9)
المحرر (ص 378).
إليه بشرطه .. استحقت، وذلك يرد أيضًا على إطلاق قول "الحاوي" [ص 541]:(لا صغيرة).
4460 -
قول "التنبيه" في مسقط النفقة [ص 208]: (أو أحرمت) أي: بغير إذنه وسافرت؛ ولذلك قال "المنهاج"[ص 461]: (وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم يملك تحليلها، وإن ملك .. فلا حتى تخرج فمسافرة لحاجتها) وهو يملك تحليلها في النفل قطعًا وفي الفرض على الأظهر، وقد عرف حكم سفرها لحاجتها، وقد ظهر بذلك أن المسقط للنفقة السفر لا الإحرام؛ ولذلك لم يذكره "الحاوي" في مسقط النفقة.
4461 -
قول "المنهاج"[ص 461]: (أو بإذنٍ .. ففي الأصح: لها نفقةٌ ما لم تخرج) يقتضي أن الخلاف وجهان، وكذا في "الروضة" وأصلها (1)، لكنه في "المحرر" جعلهما قولين (2).
ويستثنى من قوله: (ما لم تخرج) ما إذا كانت معه؛ فإن نفقتها مستمرة كما تقدم فيما إذا كان لحاجتها بإذنه؛ لتقدم إذنه في الإحرام المقتضي للخروج، بل لا أثر بعد ذلك للنهي عنه، وقال القفال: لا نفقة مع النهي عنه قطعًا.
4462 -
قول "التنبيه" في مسقط النفقة [ص 208]: (أو صامت تطوعًا) محله: فيما إذا امتنعت من الإفطار بعد أمرها به؛ ولذلك قال "الحاوي"[ص 541، 542]: (أو صامت بمنعه) أي: مع منعه و "المنهاج"[ص 461]: (ويمنعها صوم نفل، فإن أبت .. فناشزةٌ في الأظهر) وتبع "المحرر" في أن الخلاف قولان (3)، لكن عبر في "الروضة" بالأصح تبعًا لحكاية الرافعي في "الشرحين" له وجهين (4).
وفيه وجه ثالث: إن دعاها للأكل فأبت .. لم تسقط، أو للجماع فأبت .. سقطت، وخص الماوردي السقوط بأمرها به في صدر النهار دون آخره (5)، واستحسنه الروياني.
ويستثنى من صوم النفل: الراتب؛ بمعرفة وعاشوراء كما استثناه "الحاوي"(6)، لا صوم الاثنين والخميس، وفي زيادة "الروضة" في أواخر الصوم: أنه لا يجوز لها الصوم إلا بإذنه (7)، وفي "شرح المهذب": مقتضى المذهب فيما لو صامت: الجزم بعدم الثواب وإن كان صحيحًا كما في الصلاة في الدار المغصوبة (8).
(1) فتح العزيز (10/ 34)، الروضة (9/ 61).
(2)
المحرر (ص 378).
(3)
المحرر (ص 378).
(4)
فتح العزيز (10/ 36)، الروضة (9/ 62).
(5)
انظر "الحاوي الكبير"(11/ 443).
(6)
الحاوي (ص 541).
(7)
الروضة (2/ 388).
(8)
المجموع (6/ 419).
4463 -
قول "المنهاج"[ص 461]: (والأصح: أن قضاءً لا يتضيق كنفل فبمنعها) كان ينبغي التعبير بالمذهب؛ ففي "الروضة": قطع به الأكثرون، وقيل: وجهان (1).
4464 -
قول "الحاوي"[ص 542]: (أو نذرًا بعد النكاح) أي: متعلقا بوقت معين، فأما إذا لم يتعلق بوقت معين .. فيسقط فعله النفقة ولو نذرته قبل النكاح؛ ولذلك قال "التنبيه" [ص 208]:(أو عن نذر في الذمة أو نذر يتعلق بزمان بعينه نذرنه بعد النكاح) ولا يخفى أن محل ذلك: ما إذا لم يكن النذر بإذنه، وينبغي أن يستثنى: ما إذا نذرت صومًا متتابعًا بغير إذنه وشرعت فيه بإذنه .. فلا يكون له منعها من بافيه كما ذكروه في نظيره من (الاعتكاف)، وحيث سقطت النفقة بالصوم .. فهل يسقط الكل أو النصف؟ وجهان، صحح النووي: الأول (2).
4465 -
قول "المنهاج"[ص 461]: (وأنه لا منع من سننٍ راتبةٍ) أي: بلا تطويل.
4466 -
قول "التنبيه"[ص 208]: (وإن طلقها طلقة رجعية .. وجب لها النفقة والسكنى) لا معنى لتقييده بطلقة، فلو طلقها طلقتين .. كان كذلك إذا كان الطلاق رجعيًا، ولا يتقيد ذلك بالنفقة والسكنى؛ فيجب لها جميع ما يجب للزوجة إلا مؤن [التنظيف](3)، ولذلك قال "المنهاج" [ص 461]:(وتجب لرجعية المؤن إلا مؤنة تنظيف)، وهذا وارد على "الحاوي" أيضًا؛ لإطلاقه وجوب المؤن، ومنها مؤنة التنظّف إلى البينونة.
4467 -
قول "التنبيه" في المطلقة البائن [ص 208]: (وإن كانت حاملًا .. وجبت، ولمن تجب؟ فيه قولان، أحدهما: لها، والثاني: للحمل (الأظهر: الأول، وعليه مشى "المنهاج" (4)، ويوافقه قول "الحاوي" [ص 541]:(وإن مات) فإن استمرار وجوب النفقة للحامل بعد وفاة مطلقها مبني على أن النفقة لها، وهو مع ذلك أحد وجهين.
قال الغزافي: إنه أقيسهما (5)، وهو المنقول عن الشيخ أبي عليّ، وصحح الإِمام مقابله، وهو المنقول عن ابن الحداد؛ لأنها كالحاضنة للولد، ولا تجب نفقة الحاضنة بعد الموت (6)، ولم يصرح الرافعي هنا من عند نفسه بترجيح (7)، لكنه جزم في "شرحيه" في عدة الوفاة بعدم السقوط كما في "الحاوي"، وتبعه في "الروضة" على ذلك (8)، ويرد على "الحاوي" أن قوله أولًا [ص
(1) الروضة (9/ 62).
(2)
انظر "الروضة"(9/ 63).
(3)
في (ب)، (د):(التنظف).
(4)
المنهاج (ص 461).
(5)
انظر "الوجيز"(2/ 118).
(6)
انظر "نهاية المطلب"(15/ 507).
(7)
انظر"فتح العزيز"(10/ 44).
(8)
فتح العزيز (9/ 482)، الروضة (8/ 399).