الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإمام أحدهما) الأصح: وجه ثالث، وهو: أنه لا يُزعج، بل يدوم اختصاصه.
2944 -
قوله: (وإن أقطع الإمام شيئًا من ذلك. . صار المقطع أحق بالارتفاق به، فإن قام ونقل عنه قماشه. . لم يكن لغيره أن يقعد فيه)(1) أقره في "التصحيح"(2)، وحكاه في "الكفاية" عن الجمهور، ومال إليه السبكي، لكن صحح في "أصل الروضة": أن المقطع كغيره (3)، وهو ظاهر إطلاق "المنهاج" و"الحاوي" حيث لم يفرقا بين مقطع وغيره (4).
فصلٌ [في حدِّ المعدن الظاهر]
2945 -
قول "المنهاج"[ص 317]: (إن المعدن الظاهر: ما خرج بلا علاج) يقتضي أنه نفس الجواهر، لكن المشهور: أنه البقعة التي أودعها الله تعالى شيئًا من الجواهر المطلوبة الظاهرة أو الباطنة، وهو مقتضى قول "التنبيه" [ص 130]:(ومن سبق إلى معدن ظاهر يتوصل إلى ما فيه بغير عمل).
2946 -
قولهما في أمثلة المعدن الظاهر: (والمومياء)(5) هو - بضم الميم الأولى ممدود -: شيء يلقيه الماء في بعض السواحل، فيجمد ويصير كالقار، ويقال أيضًا: إنها حجارة سود باليمن، وأما المومياء التي من الموتى. . فنجسة.
2947 -
قول "التنبيه" في أمثلته أيضًا [ص 313]: (والياقوت) مخالف للمجزوم به في "الروضة" وأصلها أن الياقوت من المعادن الباطنة (6).
2948 -
قول "المنهاج"[ص 317]: (إنه لا يُملك بإحياء) وهو مفهوم "الحاوي"(7)، محله: إذا كان معلومًا، فإن لم يعلم به إلا بعد الإحياء. . ففي "المطلب" عن الإمام: أنه يملكه بالإجماع (8)، وأنه أصح الوجهين في "التهذيب" للبغوي (9)، ويدل عليه قول "التنبيه" قبل ذلك
(1) انظر "التنبيه"(ص 130).
(2)
تصحيح التنبيه (1/ 397).
(3)
الروضة (5/ 288).
(4)
الحاوي (ص 391، 392)، المنهاج (ص 317).
(5)
انظر "التنبيه"(ص 131)، و"المنهاج"(ص 317).
(6)
فتح العزيز (6/ 230)، الروضة (5/ 302).
(7)
الحاوي (ص 391).
(8)
انظر " نهاية المطلب"(8/ 322).
(9)
التهذيب (4/ 496).
[ص 131]: (فيملك المحيا وما فيه من المعادن) قال في "الكفاية": أي: التي تظهر بعد الإصابة باطنة كانت أو ظاهرة، وحكاه عن الماوردي (1).
2949 -
قول "المنهاج"[ص 317]: (ولا يثبت فيه اختصاص بتحجرٍ ولا إقطاعٍ) قال في "التنبيه"[ص 131]: (فإن كان من ذلك ما يلزم عليه مؤنة؛ بأن يكون بقرب الساحل موضع إذا حصل فيه الماء حصل منه ملح. . جاز أن يُملك بالإحياء، وجاز للإمام إقطاعه).
2950 -
قول "الحاوي"[ص 392]: (وفي معدن ظاهر إلى قضاء وطَرِه) فيه أمران:
أحدهما: أن مقتضاه: تمكينه من أخذ ما شاء، وهو وجه، والأصح: أنه لا يقدم إلا بقدر حاجته، وقد نبه في "التذنيب" على هذا في عبارة "الوجيز" فإنها كـ "الحاوي" (2) ولذلك قال "المنهاج" [ص 318]:(فإن ضاق نيله. . قُدِّم السابق بقدر حاجته، فإن طلب زيادة. . فالأصح: إزعاجه) قال الرافعي: لم يبينوا أنها حاجة يوم أو سنة، قال الإمام: يرجع فيه إلى العادة، فيأخذ ما تقتضيه عادة أمثاله (3).
قال ابن الرفعة: أي: ما دام فيه، فإذا انصرف. . فغيره ممن سبق أولى.
ثانيهما: أن المعدن الباطن كذلك إذا قلنا بالأظهر: أنه لا يُملك بالعمل كما سيأتي، وحينئذ. . فلا معنى للتفييد بالظاهر.
2951 -
قول "التنبيه"[ص 130]: (وإن سبق اثنان إلى ذلك وضاق عنهما؛ فإن كانا يأخذان للتجارة. . قسم بينهما، وإن كانا يأخذان القليل للاستعمال. . فقد قيل: يقرع بينهما، وقيل: يقسم بينهما، وقيل: يقدم الإمام أحدهما) هذه طريقة العراقيين؛ أعني: تخصيص الخلاف بمن يأخذ للحاجة، والقطع في التاجرين بالقسمة، وقياسها: أنه لو اجتمع محتاج وتاجر. . قدم المحتاج، والأشهر كما قال الرافعي والنووي: طرد الأوجه سواء كانا يأخذان للتجارة أو للحاجة، والأصح مطلقا: أنه يقرع بينهما (4)، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"(5).
2952 -
قول "التنبيه"[ص 130] و"المنهاج" في أمثلة المعدن الباطن [ص 318]: (وذهب) يستثنى منه: ما لو أظهر السيل قطعة منه. . فإنها تلتحق بالظاهر.
2953 -
قول "التنبيه" في المعدن الباطن [ص 130]: (ملك نيله، وفي المعدن قولان، أحدهما: يملك إلى القرار، والثاني: لا يملك) الأظهر: الثاني، رجحه الشافعي والأصحاب،
(1) انظر "الحاوي الكبير"(7/ 499).
(2)
الوجيز (1/ 422)، التذنيب (ص 609).
(3)
انظر "نهاية المطلب"(8/ 311)، و"فتح العزيز"(6/ 229).
(4)
انظر "فتح العزيز"(6/ 229)، و"الروضة"(5/ 301).
(5)
الحاوي (ص 392)، المنهاج (ص 317).