الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال في " المهمات ": فالصحيح: جوازه سفرًا وحضرًا مع وجود القاضي ودونه؛ لأنه الصحيح في التحكيم كما هو مذكور في القضاء، وسواء كان السفر طويلًا أم قصيرًا.
قلت: ومراده: ما إذا كان المحكم صالحًا للقضاء، فأما هذا الذي اختاره النووي فشرطه:
السفر، وفقد القاضي، وصحح السبكي إنكار رواية يونس، وأنها لا تزوج عند فقد الحاكم؛ ويدل له: ما رواه البيهقي في " المبسوط " عن الشافعي: أنه قال: وإن ولت امرأة ثيب نفسها رجلًا .. فليس له أن يزوجها، وإن زوجها فرفع ذلك إلى السلطان .. فعليه أن يفسخه، وسواء طال أو قصر، وجاء الولد أولم يأت.
فصلٌ [في موانع الولاية]
3532 -
قول " المنهاج "[ص 377] و" الحاوي "[ص 457]: (لا ولاية لمجنون) و" التنبيه "[ص 158]: (ضعيف) والمراد: ضعف العقل، يتناول بإطلاقه متقطع الجنون، وهو الأصح في " أصل الروضة "(1)، وحكى الرافعي تصحيحه عن ابن كج والإمام والغزالي (2)، ومقابله عن البغوي (3)، وجعله في " الشرح الصغير " الأشبه، وفي " التذنيب " الظاهر (4)، وفي " المطلب ": أنه ظاهر نصه في " الأم "، وإذا قلنا به .. فالصحيح انتظار إفاقته، وقيل: يزوج الحاكم، وقال الإمام: هو كالغيبة (5)، فتقاس مدته بمدتها وفاقًا وخلافًا، فلو أفاق المجنون وبقيت آثار خبل يُحْمَلُ مثلها ممن لا يعتريه الجنون على حدة في الخلق، ففي (6) عود ولايته وجهان، قال في " الروضة ": لعل الأصح: استدامة حكم الجنون إلى أن يصفو من [الخبل](7).
3533 -
قول " التنبيه "[ص 158]- والعبارة له - و" الحاوي "[ص 457]: (ولا يجوز أن يكون الولي سفيهًا) يتناول غير المحجور عليه، لكن قال الرافعي: ينبغي ألَّا تزول ولايته (8)، ويوافقه قول " المنهاج " [ص 377]:(وكذا محجور عليه بسفه) وفي المسألة وجهان حكاهما الماوردي
(1) الروضة (7/ 62).
(2)
انظر " نهاية المطلب "(12/ 106)، و " الوجيز "(5/ 71).
(3)
فتح العزيز (7/ 550)، وانظر " نهاية المطلب "(12/ 106)، و " الوجيز "(5/ 71)، و" التهذيب "(5/ 283).
(4)
التذنيب (ص 613).
(5)
انظر " نهاية المطلب "(12/ 107).
(6)
في النسخ: (وفي)، ولعل الصواب ما أثبت.
(7)
الروضة (7/ 63)، وفي (أ)، (ج)، (د):(الخلل)، والمثبت من (ب)، وهو الموافق لما في " الروضة ".
(8)
انظر " فتح العزيز "(7/ 551).
والروياني (1)، وصحح صاحب " الذخائر " وابن الرفعة أنه لا يلي أيضًا، وهو ظاهر نص " المختصر "(2)، واختاره السبكي، قال: وظاهر نصه في " الأم " بقاء ولايته (3)، وقول " المنهاج " [ص 377]:(على المذهب) كذا هو في " الروضة "(4)، وهو يقتضي أن في المسألة طريقين، والذي في الرافعي: المشهور: لا يلي، وفي " المهذب " وجه (5)، وذلك لا يدل على طريقين.
3534 -
قول " المنهاج "[ص 377]: (ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات .. فالولاية للأبعد) فيه أمران:
أحدهما: كان ينبغي تأخير ذلك عن الفسق واختلاف الدين؛ ليعود إليهما أيضًا؛ فإن الولاية تنتقل فيهما إلى الأبعد؛ ولذلك قال " الحاوي "[ص 457]: (والرق والصبا والجنون والعته والسفه والفسق واختلاف الدين نقل إلى الأبعد) وكذا ذكر في " التنبيه " قوله [ص 158]: (وإن خرج الولي عن أن يكون وليًا .. انتقلت الولاية إلى من بعده) بعد ذكر جميع ما تقدم، ومنه: الفسق واختلاف الدين.
ثانيهما: يرد عليهم: أنه إنما تنتقل الولاية إلى الأبعد بسبب الصغر في النسب، فأما في الولاء إذا كان للمعتقة ابن صغير وجد أو أخ كبير .. ففي " الكفاية " في الولاء: أن الشافعي نص على أن الجد لا يزوج، ولم يتعرض لمن يزوج، قال شيخنا الإمام البلقيني: والظاهر أن الحاكم يزوج.
3534/ 1 - قول " المنهاج "[ص 377]: (والإغماء إن كان لا يدوم غالبًا .. انتظر إفاقته، وإن كان يدوم أيامًا .. انتظر، وقيل: الولاية للأبعد) موافق لإطلاق " الحاوي " أن الإغماء لا ينقل للأبعد (6)، وهو الذي حكاه الرافعي عن " التهذيب " وغيره، وحكى عن الإمام أنه ينبغي إن كانت مدة يعتبر فيها إذن الولي الغائب وقطع المسافة ذهابًا ورجوعًا .. انتظرت إفاقته، وإلا .. فيزوج الحاكم، ويرجع في معرفة مدته إلى أهل الخبرة (7)، وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه المعتمد.
3534/ 2 - قول " التنبيه "[ص 158]: (وهل يجوز أن يكون الولي أعمى؟ قيل: يجوز،
(1) انظر " الحاوي الكبير "(9/ 64).
(2)
مختصر المزني (ص 165).
(3)
الأم (5/ 15).
(4)
الروضة (7/ 63).
(5)
فتح العزيز (7/ 551)، وانظر " المهذب "(2/ 36).
(6)
الحاوي (ص 457).
(7)
فتح العزيز (7/ 551)، وانظر " نهاية المطلب "(12/ 105، 106)، و " التهذيب "(5/ 284).
وقيل: لا يجوز) الأصح: جوازه، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي "(1)، وخص أبو على الفارقي الخلاف بما إذا لم تر المرأة الزوج، فإن رأته ورضيت به .. ولي قطعًا.
واستشكل ابن معن الخلاف، وقال: ينبغي إذا رأته ورضيت به .. أن يصح قطعًا، وإلا .. فلا قطعًا، وفي " الكفاية ": إن قلنا: يلي والصداق عين .. لم يثبت المسمى إن منع بيع الغائب، وتناول إطلاقهم القاضي، لكن لا يحتاج للتنبيه عليه؛ لانعزاله بالعمى، فلو ولى القاضي العقود أعمى .. فلم أر التصريح به، وظاهر إطلاقهم في القضاء منعه، وهو الظاهر، ويجري خلاف الأعمى في الأخرس إن كانت له إشارة مفهمة.
3535 -
قولهم: (ولا ولاية لفاسق)(2) فيه أمران:
أحدهما: تبع " المنهاج " و" الحاوي " فيه " المحرر " فإنه قال: إنه الظاهر من أصل المذهب (3)، وحكى في " الشرح " عن الروياني وغيره أنه ظاهر المذهب، لكنه قال: أفتى أكثر المتأخرين لا سيما الخراسانيون: بأنه يلي (4)، وصححه الشيخ عز الدين بن عبد السلام، وفي زيادة " الروضة " عن الغزالي: أنه قال: إن كان بحيث لو سلبناه الولاية لانتقل إلى حاكم يرتكب ما نفسقه به .. ولي، وإلا .. فلا، وقال النووي: وهذا الذي قاله حسن، وينبغي العمل به (5)، واختاره ابن الصلاح في " فتاويه "(6)، وقواه السبكي تفريعًا على انعزال القاضي بالفسق، قال: وأما إن لم نعزله به .. فهو أولى من الفاسق القريب.
ثانيهما: يستثنى من منع ولاية الفاسق: الإمام الأعظم .. فالأصح تفريعًا على أنه لا ينعزل بالفسق - وهو الأصح -: أنه يزوج بناته وبنات غيره بالولاية العامة، وفي " التتمة " عن الأصحاب: أنه يزوج بنات غيره دون بناته، وقال السبكي: إذا قلنا: إن القاضي لا ينعزل بالفسق .. كان كالإمام، واختار تبعًا للقاضي حسين أن يولي الإمام الفاسق قاضيًا ليزوج، ولا يباشر التزويج بنفسه، قال: وكذا أقول إذا ولى قاضيًا لا يصلح، وحيث منعنا ولاية الفاسق .. فقال البغوي: إذا تاب .. زوج في الحال (7)، وذكر المتولي نحوه في العضل، وقال الرافعي: القياس وهو المذكور في (الشهادات): اشتراط الاستبراء (8).
(1) الحاوي (ص 457)، المنهاج (ص 377).
(2)
انظر " التنبيه "(ص 158)، و" الحاوي "(ص 457)، و" المنهاج "(ص 377).
(3)
المحرر (ص 292).
(4)
فتح العزيز (7/ 556).
(5)
الروضة (7/ 64).
(6)
فتاوى ابن الصلاح (2/ 424).
(7)
انظر " التهذيب "(5/ 283).
(8)
انظر " فتح العزيز "(7/ 555).
3536 -
قول " التنبيه "[ص 158]: (ولا يجوز أن يكون ولي المسلمة كافرًا، ولا ولي الكافرة مسلمًا، إلا السيد في تزويج الأمة والسلطان في نساء أهل الذمة) فيه أمور:
أحدها: الظاهر أن الاستثناء مختص بالجملة الأخيرة؛ فإن المسألة الثانية من المستثنى تختص بالأخيرة قطعًا، فكذلك الأولى، وجعله في " الكفاية " منهما، ويوافقه استدراك النووي في " تصحيحه " أن الأصح: أن الكافر لا يزوج أمته المسلمة (1)، والحق: أنه لا حاجة لاستدراكها؛ لاختصاص الاستثناء بالأخيرة، وأن الأولى باقية على عمومها.
ثانيها: استشكل استثناء مسألة تزويج السيد المسلم أمته الكافرة؛ فإن تزويجه مفرع على أنه يزوج بالملك، وهو الأصح، والاستثناء من الولاية؛ ولهذا لم يستثنها " الحاوي "، وأطلق أن اختلاف الدين ينقل الولاية للأبعد (2)، وقال قبل ذلك:(ويزوج المسلم أمته الكافرة لا الكافر أمته المسلمة)(3) ويرد عليه مسألة السلطان، لكنه ظاهر إطلاقه ولاية السلطان عند فقد عصبة النسب والولاء، إلا أنه محمول على جعله اختلاف الدين مانعًا من الولاية، فهي واردة عليه.
ثالثها: تناول إطلاق " التنبيه " و" الحاوي " تزويج المسلم أمته المجوسية أو الوثنية (4) وهو ما صححه الشيخ أبو على، وصرح به البارزي تبعا لصاحب " التعليقة " في المجوسية، وصحح البغوي المنع فيهما.
رابعها: استثنى في " الروضة " من زيادته صورة ثالثة وهي: تزويج أمة موليته (5)، ويستثنى رابعة، وهي: تزويج المسلم الكافرة المملوكة لمحجوره المسلم وكان المزوج أبًا أو جدًا كما هو معروف في موضعه.
خامسها: مفهومه أن الكافر يلي الكافرة، وبه صرح " المنهاج "، وهو محمول على العدل في دينه، وتعبيره بقوله [ص 377]:(ويلي الكافر الكافرة) أعم من قول " المحرر ": (والكافر يلي نكاح ابنته الكافرة)(6) لأنه لا فرق بين البنت وغيرها، لكن يترجح تعبير " المحرر " بتقديمه الاسم؛ لدلالته على الحصر، فكأنه قال: االكفر لا يلي إلا الكافرة، ولفظ " المنهاج " لا يفيد الحصر، فيكون ساكتًا عن تزويج الكافر المسلمة وعكسه، ذكره السبكي.
سادسها: ظاهر كلامهم أنه يجوز أن يكون ولي اليهودية نصرانيًا وبالعكس، وقال الرافعي:
(1) تصحيح التنبيه (2/ 12).
(2)
الحاوي (457).
(3)
الحاوي (ص 455).
(4)
التنبيه (ص 158)، الحاوي (ص 455).
(5)
الروضة (7/ 67).
(6)
المحرر (ص 292).
يمكن أن يلحق بالإرث، ويمكن أن يمنع (1)، وقال في " الكفاية ": قطع أصحابنا بأنه لا يؤثر كالإرث، وحكاه في " المهمات " عن الماوردي والروياني والإمام (2)، وفي " التتمة ": إن قلنا: الكفر ملة واحدة .. زوج، أو ملل .. فلا، وصحح ابن يونس في " النبيه " المنع، وقال في " المهمات ": يحسن المنع في المجبرة دون غيرها بناء على أن شرط المجبر ألَّا يكون عدوًا للمجبرة.
سابعها: وظاهر كلامهم أيضًا: أنه يجوز أن يكون ولي الحربية ذميًا وبالعكس، وقال شيخنا الإمام البلقيني: لم أقف على نقل في ذلك، وقياس ما ذكروه في الإرث: أن يمنع ولاية الحربي على الذمية وبالعكس، قال: وذو العهد كالذمية، على الأصح.
ثامنها: محل تزويج السلطان نساء أهل الذمة: إذا لم يكن لهن ولي خاص، فمن لها منهن ولي خاص .. زوجها وليها إن كان خاطبها ذميًا قطعًا، وكذا إن كان مسلمًا في الأصح.
3537 -
قول " المنهاج "[ص 377]: (وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح) لو قال: (أو أحد الزوجين) .. لكان أحسن، ليتناول ما إذا كان الزوج محرمًا ووكيله حلالًا، وقد ذكره بعد من زيادته فقال:(ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال .. لم يصح)(3)، واقتصر " الحاوي " على ذكر إحرام الولي سواء باشر العقد أم لا (4)، وفي " التنبيه " في (الحج) [ص 72]:(ويحرم عليه أن يتزوج أو يزوج) فلم يتناول الوكيل الحلال والولي محرم.
ويستثنى من إحرام الولي: ما إذا أحرم الإمام الأعظم .. فللقضاة ونوابهم تزويج من هو في ولايته العامة حالة إحرامه على أحد وجهين، حكاهما الماوردي من غير ترجيح.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: إنه الأصح، فلو كان السيد محرمًا فأذن لعبده الحلال في التزويج، أو كان ولي السفيه محرمًا فأذن له في التزويج وهو حلال .. قال شيخنا الإمام البلقيني: لم أقف فيه على نقل، والأقرب: المنع، قال: ولو كان الولي حلالًا فزوج أمة المحجور عليه المحرم وهي حلال والزوج حلال .. فالصواب: الصحة. انتهى.
ولو وكل حلال حرمًا ليوكل حلالًا بالتزويج .. صح على الأصح؛ لأنه سفير محض ليس إليه من العقد شيء.
3538 -
قول " المنهاج "[ص 377]: (ولا ينقل الولاية في الأصح) الخلاف خاص بنقل
(1) انظر " فتح العزيز "(7/ 557).
(2)
انظر " نهاية المطلب "(12/ 49، 50).
(3)
المنهاج (ص 377).
(4)
الحاوي (ص 458).
الولاية، وقد فرع عليه قوله:(فيزوج السلطان عند إحرام الولي) وقوله: (لا الأبعد)(1)، لا يحتاج إليه؛ فقد جزم بالأصح المتقدم.
3539 -
قول " التنبيه "[ص 158]: (أو غاب عنها زوجها الحاكم ولم تنتقل الولاية إلى من بعده) ثم قال: (وقيل: إن كانت الغيبة إلى مسافة لا تقصر فيها الصلاة .. لم تزوج حتى يُستأذن) هذا هو الأصح، ونص عليه في " الإملاء "، وعليه مشى " الحاوي " و" المنهاج " (2) وتعبيره بقوله:(ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين)(3) أحسن من تعبير " الحاوي " بقوله [ص 458]: (وإن غاب سفر قصر) لأنه قد تكون غيبته معصية، فلا يكون سفر قصر، وهي مرحلتان، ولا يرد ذلك على " التنبيه " لأنه اعتبر القصر من حيث المسافة خاصة، فلا يرد عليه امتناع القصر بسبب آخر، وهو المعصية، ولم يصرح " الحاوي " بأن مراده سفر القصر من حيث المسافة، ثم ما ذكروه في الغيبة هو فيما إذا عرف مكانه وأمكن الوصول فإن كان مفقودًا لا تعرف حياته ولا موته .. زوجها السلطان أيضًا، فإذا انتهى الأمر إلى غاية يحكم فيها بموته وقسم ماله بين ورثته .. انتقلت الولاية إلى الأبعد، وإن عرف مكانه وتعذر الوصول إليه لخوف في الطريق أو فتنة .. ففي الجيلي عن " الحلية ": أنه يجوز له التزويج بدون مراجعة في الأصح.
قال في " الكفاية ": ويعضده ما حكيته عن الأصحاب في الوديعة إن تعذر الوصول إلى مالكها بمثل هذا السبب عند إرادة الموح سفرًا بمنزلة ما إذا كان مالك الوديعة مسافرًا.
3540 -
قول " التنبيه "[ص 158]: (ويجوز للولي أن يوكل من يزوج) قد يتناول توكيل غير المجبر قبل إذنها له في التزويج، والأصح: منعه؛ ولذلك قال في " المنهاج "[ص 378]: (ولو وكل قبل استئذانها في النكاح .. لم يصح على الصحيح).
3541 -
قول " التنبيه "[ص 158]: (وقيل: لا يجوز لغير الأب والجد إلا بإذنها) أي: في التوكيل، ولا بد من تقييد الأب والجد بكونهما مجبرين، فغير المجبر منهما كغيرهما في مجيء هذا الوجه فيه.
3542 -
قوله: (ويجب أن يعين الزوج في التوكيل في أحد القولين)(4) الأظهر: أنه لا يجب، وعليه مشى " المنهاج "(5)، ومحلهما: إذا أطلقت الإذن للولي، أو كان مجبرًا، فأما إذا عينته لغير المجبر .. فليعينه الولي للوكيل، فإن لم يفعل وزوج من غيره .. لم يصح، وإن اتفق التزويج
(1) المنهاج (ص 377).
(2)
الحاوي (ص 458)، المنهاج (ص 377).
(3)
المنهاج (ص 377).
(4)
انظر " التنبيه "(158، 159).
(5)
المنهاج (ص 377).
منه .. فالأظهر: المنع أيضًا، وظاهر كلامهم طرد الخلاف وإن رضيت بترك الكفاءة.
قال الإمام: والقياس: تخصيصهما بمن لم ترض، وإلا .. لم يشترط (1).
وقال شيخنا الإمام البلقيني: بل القياس الإطلاق؛ لأن المعنى المقتضي للتعيين اختلاف الرغبات بالنسبة إلى الأشخاص، وذلك لا يختلف بالكفء وغيره؛ ولهذا لو وكل الرجل في قبول النكاح .. ففي اشتراط التعيين وجهان مختلف في الترجيح فيهما، وليس من جهة الكفاءة، بل من الجهة التي قدمناها.
3543 -
قول " المنهاج "[ص 377]: (ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء) يرد عليه أنه لا يزوج كفئًا أيضًا، وقد طلبها أكفاء منه، فلو زوج غير كفء أو كفئًا مع خطبة أكفاء منه .. لم يصح على الأصح.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: الصواب؛ القطع به وإن جرى الخلاف في الولي؛ لأن قضية الإطلاق الحمل على المصلحة كما إذا أطلق .. يبيع بثمن المثل.
3544 -
قوله: (وغير المجبر إن قالت له: " وَكِّل " .. وَكَّلَ)(2) يتناول ما إذا قالت: (زوج ووكّل) وما إذا قالت: (وكّل) وسكتت عن التزويج، وما إذا قالت:(وكّل ولا تزوج) وقد نقل الإمام هذه الأخيرة عن الأئمة: بطلان الإذن (3).
3545 -
قوله: (وإن قالت: " زوجني " .. فله التوكيل في الأصح)(4) مخالف لظاهر النص؛ حيث قال: جاز للولي الذي لا أمر للمرأة معه أن يوكل، وهذا للأب خاصة في البكر، ولم يجز لولي غيره للمرأة معه أمر أن يوكل، أبٌ في ثيب، ولا غير أب إلا بأن تأذن له أن يوكل بتزويجها؛ فيجوز بإذنها، حكاه شيخنا الإمام البلقيني.
3546 -
قوله: (وليقل وكيل الولي: " زوجتك بنت فلان ")(5) أي: وإن لم يقل: موكلي؛ هذا إذا كان الزوج يعلم الوكالة، وإلا .. اشترط، قاله في " التتمة ".
3547 -
قول " التنبيه "[ص 158]: (وإن كانت مجنونة؛ فإن كانت صغيرة .. جاز للأب والجد تزويجها، وإن كانت كبيرة .. جاز للأب والجد والحاكم تزويجها) اقتصر في الكبيرة على الجواز، وهو واجب عند الحاجة، وقد صرح به " المنهاج " فقال [ص 378]:(ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة) و" الحاوي " فقال بعد ذكر الأب ثم الجد [ص 456]: (ولزمه تزويج المجنونة التائقة، ثم
(1) انظر " نهاية المطلب "(12/ 112، 113).
(2)
انظر " المنهاج "(ص 378).
(3)
انظر " نهاية المطلب "(12/ 115).
(4)
انظر " المنهاج "(ص 378).
(5)
انظر " المنهاج "(ص 378).
السلطان المجنونة بالحاجة) وعبارته أحسن من عبارة "المنهاج" هنا من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه قد يفهم من لفظ الإجبار اختصاص ذلك بالبكر؛ فإنها التي تجبر، وليس كذلك، فلا فرق هنا بين البكر والثيب.
ثانيها: أنه لم يعتبر الحاجة مع ذكره لها في المجنون ولا بد منها في المجنونة أيضاً بالنسبة للوجوب.
ثالثها: أنه لم يذكر تزويج الحاكم للمجنونة، لكن ذكر "المنهاج" المسألة بعد ذلك في فصل آخر، وعبر بعبارة سالمة من الأمور الثلاثة فقال:(ويزوج المجنونة أب أو جد إن ظهرت مصلحة، ولا تشترط الحاجة، وسواء صغيرة وكبيرة، ثيب وبكر، فإن لم يكن أب وجد .. لم تزوج في صغرها، فإن بلغت .. زوجها السلطان في الأصح للحاجة، لا لمصلحة في الأصح)(1) وقد تفهم عبارة "التنبيه" مساواة الحاكم للأب والجد في تزويج المجنونة الكبيرة، وليس كذلك؛ فإنهما يزوجانها بالمصلحة، والحاكم لا يزوجها إلا بالحاجة كما أفصح به "الحاوي"(2)، وقول "الحاوي" [ص 456]:(وشاور الأقارب) ظاهره الوجوب، وبه صرح البغوي والخوارزمي، وقال الإمام بالاستحباب (3)، وصححه الروياني، وقال: إنه ظاهر النص، ويوافقه قولهم في الخطبة على الخطبة: إن المعتبر رد السلطان وإجابته، ثم هذا كله في المطبقة، فلو كان جنونها متقطعاً .. فلا تزوج حتى تفيق فتأذن، ويشترط وقوع العقد حال الإفاقة، وصرح "المنهاج" و"الحاوي" بأنه لا يلزم تزويج الصغيرة المجنونة (4)، لكن لو ظهرت الغبطة فيه .. ففيه احتمالان للإمام، ومال إلى الوجوب.
3548 -
قول "المنهاج"[ص 378]- والعبارة له - و"الحاوي"[ص 456]: (ومجنون ظهرت حاجته) يرد عليه أن محله: في المطبق، وأن الحاكم يزوجه أيضاً عند فقد الأب والجد، وقد ذكرهما "التنبيه" فقال [ص 157]:(وإن كان مجنونًا؛ فإن كان يفيق في وقت .. لم يزوج إلا بإذنه، وإن كان لا يفيق وهو محتاج .. زوجه الأب أو الجد أو الحاكم) وفي احتياج الحاكم إلى مشاورة الأقارب ما تقدم في المجنونة، وهو في "الروضة" وأصلها (5)، وزعم في "المهمات" أن الرافعي أغفله، وليس كذلك، والمراد بحاجته إلى النكاح: إما ظهور رغبته فيهن بدورانه حولهن
(1) المنهاج (ص 380، 381).
(2)
الحاوي (ص 456).
(3)
انظر "نهاية المطلب"(12/ 46).
(4)
الحاوي (ص 456)، المنهاج (ص 378).
(5)
فتح العزيز (8/ 13)، الروضة (7/ 95، 96).
وتعلقه بهن، أو يتوقع شفاؤه بالوطء، أو بأن يحتاج لخدمته ولا يوجد في محارمه من يحصل ذلك، وتكون مؤنة النكاح أخف من ثمن جارية.
واستشكل الرافعي هذا: بأن الزوجة لا يلزمها خدمته، فربما تمتنع، أو لا تفي إن وعدت (1).
وأجاب بعضهم: بأن طبعها يدعوها إلى خدمته.
وقال شيخنا الإمام البلقيني: ظاهر كلامهم أن الوصي لا يزوج المجنون، ويعضده نص الإمام، لكن في "الشامل" في الوصايا ما يقتضي أنه يزوجه، وهو الأقرب في الفقه؛ لأنه ولي المال، وإنما أراد الشافعي وأصحابه إخراج العصبات لا الوصي؛ فإنه قائم مقام الأب.
3549 -
قول "المنهاج"[ص 378]: (ويلزم المجبر وغيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج) شرطه: أن تكون بالغة، وقد ذكره في العضل، فقال:(إذا دعت بالغة عاقلة) وأوردناه هناك على عبارتي "التنبيه" و"الحاوي"(2).
3550 -
قول "المنهاج"[ص 378]: (وإذا اجتمع أولياء في درجة .. استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم) فيه أمور:
أحدها: عبارة "التنبيه"[ص 158]: (وإن استوى اثنان في الدرجة والإدلاء .. فالأولى: أن يقدم أسنهما وأعلمهما وأفضلهما) فزاد الاستواء في الإدلاء؛ ليحترز به عن نحو أخوين أحدهما شقيق والآخر لأب؛ فإنهما مستويان في الدرجة مع أن الولاية للشقيق؛ لتميزه بالإدلاء بالأم، فكان ينبغي لـ"المنهاج" الاحتراز عن ذلك أيضاً، وقد يقال: ليسا في درجة واحدة ولا حاجة للاحتراز.
ثانيها: ليس في عبارته إفصاح عن تقديم الأفقه على الأسن؛ فإن الواو لا تدل على الترتيب، وقد صرح بذلك "الحاوي" فقال [ص 459]:(وقدم الأفقه ثم الأسن) ويرد عليه الأورع، وقد ذكره الرافعي بينهما فقال: الأفقه ثم الأورع ثم الأسن (3)، وحمل في "الكفاية" عبارة "التنبيه" المتقدمة على الترتيب؛ أي: يقدم الأسن ثم الأعلم ثم الأفضل، وليس في عبارته ما يدل عليه، وهو مخالف لكلام الرافعي والنووي (4).
ثالثها: صورة ذلك: أن تأذن المرأة لكل من الأولياء منفرداً، أو تقول: أذنت في تزويجي من فلان، فمن شاء منكم .. فليزوجني به، وكذا لو قالت: رضيت بفلان زوجاً على الأصح، وقيل:
(1) انظر "فتح العزيز"(8/ 12).
(2)
التنبيه (ص 157)، الحاوي (ص 458).
(3)
انظر "فتح العزيز"(8/ 3).
(4)
انظر "فتح العزيز"(8/ 3)، و"الروضة"(7/ 87).
لا تزوج في هذه الصورة، أما لو أذنت لأحدهم .. لم يزوج غيره، ولو قالت: زوجوني .. اشترط اجتماعهم في الأصح.
3551 -
قولهم: (فإن تشاحوا .. أُقرع)(1) شرطه: أن تأذن لجميعهم كما تقدم، وأن يتحد الخاطب، فإن تعدد ورغب كل ولي في خاطب .. فالتزويج ممن رضيت به، فإن رضيتهما .. أمر الحاكم بالتزويج من أصلحهما، قاله البغوي (2) والرافعي في "الشرح الصغير"، وقال المارودي والروياني والمتولي: يزوجها السلطان بأصلحهما وهما عاضلان؛ لامتناع كل من التزويج ممن رضيه الآخر، وعليه حمل قوله عليه الصلاة والسلام:" فإن اشتجروا .. فالسلطان ولي من لا ولي له"(3)، ولا يقرع؛ لئلا يصير قارعاً بين الزوجين.
3552 -
قول "التنبيه"[ص 158]: (فإن خرجت القرعة لأحدهما فزوج الآخر .. فقد قيل: يصح، وقيل: لا يصح) الأصح: الصحة، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي"(4)، ولا يخفى أن الصورة عند إذنها لكل منهم، وقد قيده به "المنهاج"(5) و"الكفاية"، قال الرافعي: وهل يختص البطلان بقرعة السلطان أم يعم؟ فيه تردد للإمام (6)، وعلى الصحة: يكره في قرعة السلطان دون غيره، قاله الإمام بحثاً (7)، وخرج بقيد خروج القرعة لأحدهما ما لو بدر واحد وزوج مع التنازع قبل القرعة .. فإنه يصح قطعاً بلا كراهة، قاله القاضي مجلي.
3553 -
قول "المنهاج"[ص 378]: (ولو زوجها أحدهم زيداً والآخر عمراً) المسألة بأحوالها الخمسة محلها كما قال المارودي: ما إذا كانا كفئين، فإن كانا غير كفئين .. فنكاحهما باطل، أو أحدهما كفء .. فنكاحه هو الصحيح ولو تأخر (8).
3554 -
قوله - والعبارة له - و"الحاوي": (ولو سبق معين ثم اشتبه .. وجب التوقف حتى يتبين)(9) قال شيخنا الإمام البلقيني: المختار عندي في هذه الصورة عند اليأس من التبين: عدم التوقف، والمصير إلى إنشاء الفسخ.
(1) انظر "التنبيه"(ص 158)، و"الحاوي"(ص 459)، والمنهاج" (ص 378).
(2)
انظر "التهذيب"(5/ 282).
(3)
أخرجه أبو داوود (2083)، والترمذي (1102)، وابن ماجه (1879)، والنسائي في "الكبرى"(5394)، وأحمد (24251) من حديث سيدتنا عائشة رضي الله عنها.
(4)
الحاوي (ص 459)، المنهاج (ص 378).
(5)
المنهاج (ص 378).
(6)
انظر "فتح العزيز"(8/ 3، 4).
(7)
انظر "نهاية المطلب"(12/ 95، 96).
(8)
انظر "الحاوي الكبير"(9/ 121، 122).
(9)
انظر "الحاوي"(ص 459، 460)، و "المنهاج"(ص 378).
3555 -
قول "الحاوي" فيما إذا التبس السابق في إنكاح وليين [ص 459]: (ولا نفقة) تبع فيه الإمام؛ فإنه صححه (1)، وكلام "الوسيط"(2) يقتضى ترجيحه أيضاً، والذي في "الوجيز" أنهما يتفقان (3)، وبه أجاب ابن كج، وليس في "الروضة" وأصلها إفصاح بترجيح (4).
3556 -
قول "المنهاج"[ص 378]: (فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه .. سُمعت دعواهما بناءً على الجديد - وهو قبول إقرارها بالنكاح -) فيه أمور:
أحدها: كذلك لو ادعى ذلك إحداهما فقط .. كانت دعواه مسموعة، وهو مفهوم من ذكر المبني عليه وهو قبول إقرارها بالنكاح.
ثانيها: لو عبر بقوله: (علمها بأنه السابق، أو بسبق نكاحه) .. لكان أحسن؛ لاحتمال عود الضمير في قوله: (بسبقه)(5) على مطلق النكاح، فيتناول دعوى كل علمها بسبق أحدهما من غير تعيين، ومن المعلوم أن هذه دعوى لا تسمع لعدم الفائدة فيها، لكن المراد: علمها بسبق نكاحه كما في "المحرر"(6)، وقال شيخنا ابن النقيب: لو قال: (علمها السابق) .. لكان أحسن (7)، وهذه عبارة مدخولة؛ فإنه لا تسمع دعوى كل علمها بالسابق حتى يقرن به، وأنه هو السابق، فما ذكرناه أولاً أولى.
ثالثها: خرج بذلك دعوى أحدهما على الآخر، فلا تسمع خلافا للصيدلاني وغيره، والدعوى على الولي مع أنها مسموعة إذا كان مجبراً على الأصح؛ لما تقدم من قبول إقرار المجبر دون غيره.
3557 -
قوله: (فإن أنكرت .. حلفت)(8) يحتمل أن تحلف لكل واحد منهما يميناً، وأن تحلف لهما يميناً واحدة، وبالأول قال البغوي (9)، وصححه السبكي، وبالثاني قال القفال والإمام والغزالي وغيرهم إن حضرا، لكن اعتبر الإمام رضاهما بها (10)، وإن حضر أحدهما وحلفها ثم جاء الآخر .. ففي تحليفها له وجهان جاريان في كل اثنين ادعيا شيئاً واحداً كما قال الرافعي هنا (11)،
(1) انظر "نهاية المطلب"(12/ 129).
(2)
الوسيط (5/ 89).
(3)
انظر "الوجيز"(2/ 14).
(4)
فتح العزيز (8/ 5)، الروضة (7/ 89).
(5)
انظر "المنهاج"(ص 378).
(6)
المحرر (ص 294).
(7)
انظر "السراج على نكت المنهاج "(5/ 363).
(8)
انظر "المنهاج"(ص 378).
(9)
انظر "التهذيب"(5/ 292).
(10)
انظر "نهاية المطلب"(12/ 134، 135)، و "الوسيط"(5/ 91).
(11)
انظر "فتح العزيز"(8/ 8).
وجزم في (اللعان) فيما إذا ادعيا عليه مالاً فأنكر .. بأنه يحلف لكل منهما يميناً (1)، وكذا في (الدعاوى)(2)، فإن رضوا بيمين واحدة .. فالأصح عند النووي: المنع (3)، وينبغي أن يقال: إن حلفت أنها لا تعلم أنه السابق .. فللآخر تحليفها قطعاً، وإن حلفت أنها لا تعلم السابق .. فهو موضع الخلاف في أنه هل يحتاج إلى يمين للآخر أم لا؟
3558 -
قول "الحاوي"[ص 460]: (فإن حلفت بجهل السابق .. فالنكاح لمن حلف) تبع فيه الإمام والغزالي؛ فإنهما قالا: إن التداعي بين الزوجين والتحالف إنما ينكر ابتداء، فأما بعد الدعوى عليها وحلفها .. فيتداعيان، فإن حلفا أو نكلا .. استمر الإشكال، وإن حلف أحدهما فقط .. قضي له بالنكاح (4)، لكن الذي نص عليه في "الأم" وقال به العراقيون والماوردي كما حكاه ابن الرفعة: أنه لا تحالف بينهما مطلقاً، ويبقى الإشكال (5)، وصرح ابن الرفعة تفريعاً عليه بأنه يبطل النكاحان.
3559 -
قول "المنهاج"[ص 378]: (وإن أقرت لأحدهما .. ثبت نكاحه. وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال: "هذا لزيد بل لعمرو" هل يغرم لعمرو؟ إن قلنا: نعم .. فنعم) هو الأصح فيهما.
3560 -
قول "التنبيه"[ص 159]: (ولا يجوز لأحد أن يتولى الإيجاب والقبول في نكاح واحد، وقيل: يجوز للجد أن يوجب ويقبل في تزويج بنت ابنه بابن ابنه) هذا الوجه هو الأصح، وعليه مشى "المنهاج"(6)، و"الحاوي" ذكره في (البيع) لكنه عبر بالوالد (7)، ومراده: الجد، وشرطه: كون الابن صغيراً أو مجنوناً، وكون بنت الابن بكراً أو مجنونة، وكون أبويهما ميتين أو مسلوبي الولاية لفسق ونحوه.
وأفهم كلامهم أنه لا يجوز في غير هذه الصورة، فلو وكل الولي والخاطب واحداً أو وكله في تزويج بنته من نفسه فتولى الطرفين .. لم يصح على الصحيح، ولو تولى الطرفين في تزويج عبده بأمته .. صح إن قيل: له إجباره، والأصح: خلافه.
وفى "البحر": لو أراد الحاكم تزويج مجنون بمجنونة .. لا نص فيه، والقياس: أن لا يتولى الطرفين ولا يحتمل على المذهب غيره.
(1) انظر "فتح العزيز"(9/ 388).
(2)
انظر "فتح العزيز"(13/ 283).
(3)
انظر "الروضة"(12/ 91).
(4)
انظر "نهاية المطلب"(12/ 134)، و "الوسيط"(5/ 91).
(5)
الأم (5/ 16).
(6)
المنهاج (ص 379).
(7)
الحاوي (ص 259).