الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال: واحتجوا أيضًا (1) بما رواه ابن شِهَاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه سمع أباه يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم "أعْظَمُ المسلمين في المسلمين جُرْمًا مَنْ سأل عن شيء لم يُحرَّم على المسلمين فحرَّم عليهم من أجل مسألته"(2).
وروى ابن وهب أيضًا قال: حدثني ابن لَهيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"ذَرُوني ما تركتكم؛ فإنما أهلك (3) [من كان قبلكم بكثرة] (4) سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فَخُذُوا منه ما استطعتم"(5).
وقال سفيان بن عُيَيْنة، عن عمرو، عن طاوس قال: قال عمر بن الخطاب [رضي الله عنه](6) وهو على المنبر: أحَرِّجُ باللَّه على [كل](7) امرئ سأل عن شيء لم يكن، فإن اللَّه [عز وجل](8) قد بَيَّين ما هو كائن (9).
[سؤال الصحابة عما ينفع]
وقال أبو عمر: وروى جَرير (10) بن عبد الحميد ومحمد بن فُضَيْل عن عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: ما رأيت قومًا خَيْرًا من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قبض صلى الله عليه وسلم، كلهن في القرآن:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} ، {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} ، {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} ما كانوا يسألونه إلا عما ينفعهم (11).
(1) في (ك) و (ق): "له".
(2)
سيأتي تخريجه.
(3)
كذا في "الجامع" وفي سائر النسخ "هلك".
(4)
في "الجامع": "الذين من قبلكم".
(5)
الحديث متفق عليه، وسيأتي تخريجه قريبًا.
(6)
ما بين المعقوفتين من "الجامع".
(7)
"التحريج: التضييق، وتحرج: أي تأثم"(د) و (ط) و (ح)، وما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) وسقطت لفظة:"باللَّه" من (ك) و (ق).
(8)
ما بين المعقوفتين من "الجامع".
(9)
تقدم تخريجه وانظر الكلام المنقول بطوله عن ابن عبد البر في "الجامع"(2/ 1059 - 1061).
(10)
في (ك) و (ق): "جبير" وقال في هامش (ق): "لعله جرير".
(11)
أخرجه الدارمي في "السنن"(1/ 51)، والطبراني في "الكبير"(11/ 454/ رقم 12288)، وابن بطة في "الأبانة"(رقم 296) من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء به، بألفاظ متقاربة. =