الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَسَن (1) ولم يكن يُقَسِّم الحديث إلى: صحيح وحسن وضعيف، بل إلى: صحيح وضعيف، والضعيف (2) عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب (3) أثرًا (4) يدفعه، ولا قولَ صاحب، ولا إجماع على خلافه؛ كان العمل به عنده أولى (5) من القياس.
وليس أحَدٌ من الأئمة [الأربعة] إلا وهو موافِقُه (6) على هذا الأصل من حيث الجملة فإنه ما منهم أحد إلا و [قد](7) قَدَّم الحديثَ الضعيف على القياس.
[تقديم أبي حنيفة الحديث الضَّعيف على القياس]
فقدم أبو حنيفة حديثَ القهْقَهَة في الصلاة (8) على مَحْض القياس، وأجمع أهل الحديث على ضَعْفِه (9)، وقدم حديثَ الوضوء بنبيذ التمر (10) على القياس، وأكثر أهل الحديث يُضَعِّفه (11)، وقدَّم حديثَ:"أكْثَرُ الحيضِ عَشَرَةُ أيامٍ"(12)
(1) انظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية"(18/ 25 و 1/ 252)، "والتوسل والوسيلة"(ص 88 - ط محب الدين الخطيب)، و"قواعد في علوم الحديث"(ص 99 - 100) للتهانوي، و"النكت على ابن الصلاح" لابن حجر (1/ 424 - 429)، و"شرح علل الترمذي"(1/ 337) لابن رجب، و"تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بين واقع المحدِّثين ومغالطات المتعصّبين" للشيخ ربيع بن هادي (ص 67 - 85).
(2)
في المطبوع: و (ق) و (ك): "وللضعيف".
(3)
في (ن) و (ق): "في الكناب"، وقال في هامش (ن):"في نسخة: في الباب".
(4)
في (ك): "أمر".
(5)
في (ق): "كان العمل عنده به أولى".
(6)
في (ق) و (ك): "إلا يوافقه"، وما بين المعقوفتين من (ق).
(7)
ما بين المعقوفتين سقط من (ن).
(8)
سيأتي تخريجه.
(9)
انظر: "تهذيب السنن"(6/ 50)، "وبدائع الفوائد"(3/ 131)، و"الخلافيات"(2/ 370 - 416) وتعليقي عليه.
(10)
سيأتي تخريجه.
(11)
سيأتي تضعيف ابن القيم لهذا الحديث في عدة مواضع متفرقة، وانظر:"تهذيب السنن"(3/ 284) و"الخلافيات"(1/ 168 - 192) وتعليقي عليه.
(12)
ورد عن جماعة من الصحابة، منهم:
أبو أمامة: رواه الطبراني في "الكبير"(7586)، و"الأوسط"(رقم 603)، و"مسند الشاميين"(2/ رقم 1515 و 4/ رقم 3420)، والدارقطني (1/ 218)، وابن عدي في "الكامل"(2/ 782)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 326)، و"المعرفة"(2/ رقم 2266)، و"الخلافيات"(3/ رقم 1040، 1041)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"(642)، وفي إسناده مجهول، وضعيف، وإعلال بالانقطاع.
وله طريق آخر عن أبي أمامة: رواه ابن حبان في "المجروحين"(1/ 333)، وابن عدي (3/ 1098 - 1099)، والبيهقي في "الخلافيات"(3/ رقم 1043)، وفيه راو =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= كذاب وانظر -لزامًا- تعليقي على "الخلافيات"(3/ 375 - 381).
ومن حديث واثلة بن الأسقع: رواه الدارقطني (1/ 219)، والبيهقي في "الخلافيات"(3/ رقم 1046)، وابن الجوزي في "الواهيات"(643)، و"التحقيق"(رقم 304)، وفيه مجهول وضعيف؛ كما قال الدارقطني، وانظر "تنقيح التحقيق"(1/ 613)، و"نصب الراية"(1/ 192).
ومن حديث معاذ بن جبل: رواه ابن عدي (6/ 2152)، وفيه محمد بن سعيد المصلوب الكذاب.
وله طريق آخر، رواه العقيلي (4/ 51)، ومن طريقه ابن حزم في "المحلى"(2/ 195)، وابن الجوزي في "الواهيات"(639)، و"التحقيق"(رقم 406)، وأعله العقيلي بجهالة محمد بن الحسن الصدفي، وقال: وحديثه غير محفوظ.
وحكم عليه ابن حزم (2/ 197) بالوضع، وأقره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى"(1/ 214).
ومن حديث أبي سعيد الخدري: رواه ابن الجوزي (640)، والخطيب (9/ 20)، وفيه أبو داود النخعي، وهو كذاب، وانظر "أجوبة أبي زرعة الرازي على أسئلة البرذعي"(2/ 525 - 526).
ومن حديث أنس: رواه ابن عدي في "الكامل"(2/ 715)، ومن طريقه البيهقي في "الخلافيات"(رقم 1039)، وابن الجوزي في "الواهيات"(641)، و"التحقيق"(رقم 305).
وفي إسناده الحسن بن دينار، وهو ضعيف، وانظر تعليقي على "الخلافيات"(3/ 373 - 374)، وقد أُعل الحديث بالوقف، فقد رواه ابن عدي (2/ 598)، ومن طريقه البيهقي في "الخلافيات"(3/ 355 رقم 1026 - بتحقيقي)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"(3/ 406، 407)، ومن طريقه البيهقي في "الخلافيات"(3/ 354 رقم 1025 - بتحقيقي)، والدارمي في "السنن"(1/ 210)، والعقيلي في "الضعفاء"(1/ 205)، والدارقطني في "السنن"(1/ 209، 210)، و"المؤتلف والمختلف"(2/ 868، 869)، والشافعي في "الأم"(1/ 64)، والبيهقي في "السنن الكبرى"(1/ 322، 322 - 323، 323) و"المعرفة"(2/ 168 - 169، 170)، و"الخلافيات"(3/ 357، 358)، من طرق عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس به موقوفًا؛ والجلد هذا -أيضًا- ضعيف، وضعفه الشافعي في "الأم"(1/ 64)، والإمام أحمد كما في "سنن الدارقطني"(1/ 210)، و"تاريخ أبي زرعة الدمشقي"(2/ 684 رقم 2094، 2095)، وابن عبد البر في "التمهيد"(16/ 82)، وعبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى"(1/ 215)، وابن رجب في "فتح الباري"(2/ 150).
وهذه الطرق كلها واهية لا يصح بها الحديث.
وأطلق أحمد -في رواية الميموني- أنه ما صح عن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه =