الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غُسْلَ (1)، إلا ما كان من مُعَاذ وعلي، فإنهما قالا: إذا جاوز الختانُ الختان وجب الغسلُ، فقال (2) عمر: هذا وأنتم أصحابُ بَدْرٍ قد اختلفتم، فمن بعدكم أشَدُّ اختلافًا، فقال علي: يا أمير المؤمنين إنه ليس أحَدٌ أعلم بهذا من شأن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أزواجه، فأرسَلَ إلى حَفْصَة فقالت: لا علم لي (3)، فأرسل إلى عائشة فقالت: إذا جاوز الختان، الْخِتَانَ فقد وجب الغسل، فقال: لا أسمع برجلٍ فعل ذلك إلا أوْجَعْتُه ضربًا (4).
قول عبد اللَّه بن مسعود [في (ذم) الرأي]
(5)
قال البخاري: حدثنا سُنيد (6): ثنا يحيى بن زكريا، عن مجالد، (عن الشعبي)، عن مسروق، عن عبد اللَّه قال: لا يأتي عليكم عامٌ إلا وهو شر من الذي قبله، أما إني لا أقول: أمير خير من أمير، ولا عامٌ أخْصَبُ من عام، ولكن فقهاؤكم يذهبون ثم لا تَجِدُون منهم (7) خَلَفًا، ويجيء قوم يقيسون الأمور برأيهم (8).
(1) في (ق): "فأشار الناس ألا غسل".
(2)
في (ق): "قال".
(3)
في (ق): "لا علم لي بهذا".
(4)
أخرجه الطحاوي في في "المشكل"(2/ 348 - 349)، و"شرح معاني الآثار"(1/ 58 - 59)، وأحمد في "المسند"(5/ 115)، والطبراني في "الكبير"(5/ 34 - 35/ رقم 4536)، وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(1/ 115، 19/ 111 - ط دار الفكر).
بسند رجاله ثقات غير ابن إسحاق؛ وهو مدلس وقد عنعن.
(5)
ما بين المعقوفتين من (و) و (ط)، وما بين القوسين زيادة (ط) عليهما.
(6)
كذا في (ق)، وفي غيرها:"جنيد".
(7)
في (ق) و (ك): "فيهم".
(8)
أخرجه الدارمي في "السنن"(1/ 65)، والطبراني في "الكبير"(9/ 109 رقم 8551)، وابن وضاح في "البدع"(رقم 78، 248)، وابن أبي زمنبن في في "السنة"(رقم 10)، والداني في "الفتن"(رقم 210، 211)، والفسوي في "المعرفة"(3/ 393)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه"(1/ 182)، وابن بطة في "الإبانة"(1/ ق 26/ ب)، والبيهقي في "المدخل"(رقم 205)، وابن عبد البر في "الجامع"(رقم 2007، 2008، 2009، 2010)، والهروي في "ذم الكلام"(2/ 129 رقم 280)، من طرق مدارها على مجالد بن سعيد وفي (ك):"مجاهد بن سعيد"، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود به.
وإسناده ضعيف؛ لضعف مجالد واختلاطه، قال الهيثمي في "المجمع" (1/ 180):"وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط"، ومع هذا؛ فقد جوّده ابن حجر في "فتح الباري"(13/ 20).
نعم، هو جيد من طرق أخرى، أخرجه يعقوب بن شيبة، أفاده ابن حجر -أيضًا- =
وقال ابن وهب: ثنا شقيق: عن مجالد به، قال: ولكن ذَهَابُ خياركم وعلمائكم، ثم يَحْدُث قوم يَقِيسُون [الأمور] برأيهم فينهدم الإسلام، ويثلم (1).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، (عن الشعبي)، عن مسروق قال: قال عبد اللَّه بن مسعود: عُلَماؤكم يذهبون، ويتخذ الناس رؤوسًا جهالًا يَقِيسون الأمور برأيهم (2).
وقال سُنَيْد بن داود: حدثنا محمد بن فَضل (3)، عن سالم بن أبي حَفْصة، عن مُنْذر الثوري، عن الرَّبيع بن خُثَيْم أنه قال: قال عبدُ اللَّه: ما عَلّمَكَ اللَّه [من علم](4) في كتابه فاحْمدِ اللَّه، وما استأثر به عليك من علم فكِلْه إلى عالمه، ولا تتكلف؛ فإن اللَّه [عز وجل] (5) يقول [لنبيه] (6):{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} (7)[ص: 86]. يروى هذا عن الربيع بن خثيم وعن عبد اللَّه.
وقال سعيد بن منصور: حدثنا خَلَف بن خَليفة: ثنا أبو يزيد، عن الشعبي قال: قال ابن مسعود: إياك وأرأيت [أرأيت](6)، فإنما هَلَك مَنْ كان قبلكم بأرأيت [أرأيت](5)، ولا تقيسوا شيئًا فتزلَّ قَدَمٌ بعد ثبوتها، وإذا سُئل أحدكم عما لا يعلم؛ فليقل: لا أعلم؛ فإنه ثلث العلم (8).
= (13/ 20). وانظر: "سنن البيهقي"(3/ 363).
وأوله محفوظ في حديث أنس مرفوعًا.
أخرجه البخاري في "صحيحه"(كتاب الفتن): باب لا يأتي زمان إلا والذي بعده شرٌّ منه، (13/ 19 - 20/ رقم 7068)، وغيره بسنده إلى الزبير بن عدي؛ قال:"أتينا أنس بن مالك؛ فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج؛ فقال: اصبروا؛ فإنه لا يأتي عليكم زمانٌ إلا والذي بعده أشرُّ منه، حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيِّكم صلى الله عليه وسلم".
(1)
هذه الزيادة عند ابن وضاح وأبي عمرو الداني وغيرهما.
و"يثلم: بمعنى ينكسر، والمقصود: اندراسه"(ط) وفي (ح): "أي يكسر، وهو كناية عن اندراسه"، وما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك).
وفي (ك): "وسيهدم" وفي (ق): "فيهدم".
(2)
رواه ابن عبد البر في "الجامع"(2010) من طريق ابن أبي شيبة به، ومجالد ضعيف.
(3)
في (ق): "فضيل".
(4)
ما بين المعقوفتين من (ق) و (ك).
(5)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(6)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك).
(7)
رواه ابن عبد البر في "الجامع"(2011)، وأبو ذر الهروي في "ذم الكلام"(ص 138) من طريق سنيد بن داود، لكنه قال: عن الربيع بن خيثم أنه قال: يا عبد اللَّه. . . وسنيد هذا ضعيف.
(8)
رواه الطبراني في "الكبير" (9/ 109 رقم 8550، وأبو ذر الهروي في "ذم الكلام" =
وصح عنه في الْمُفَوِّضَة (1) أنه قال: أقول فيها برأيي، فإن يكن صوابًا فمن اللَّه، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، واللَّه ورسولُه بريء [منه](2).
قول عثمان بن عفان [رضي الله عنه](3)[في (ذم) الرأي](4)
قال محمد بن إسحاق: حدثني يحيى بن عَبَّاد، عن عبد اللَّه (5) بن الزبير قال: أنا واللَّه مع عثمان بن عفان بالْجُحْفَة إذ قال عثمان وذُكِرَ له التمتع بالعمرة إلى الحج: أتموا الحجَّ وأخلصوه (6) في أشهر الحج، فلو أخرَّتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيتَ زورتين كان أفضل؛ فإن اللَّه قد أوْسَعَ في الخير، فقال له علي (7): عمدت إلى سنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ورُخْصَة رَخّصَ اللَّه للعباد بها في كتابه (8) تُضَيِّقُ عليهم فيها وتنهى عنها، [وكانت لذي الحاجة ولنائي الدار](9)، ثم أهلّ علي بعمرة وحج معًا، فأقبل عثمان بن عفان [رضي الله عنه] (3) على الناس فقال: أَنَهَيْتَ عنها؟ إني لم أنهَ عنها، إنما كان رأيًا أشرتُ به، فمن شاء أخَذَه ومن شاء تركهُ (10).
= (رقم 278) من هذا الطريق، وفيه أبو يزيد وهي كنية جابر الجعفي، ووقعت في جميع النسخ من "الإعلام" أبو زيد!! قال الهيثمي (1/ 180):"والشعبي لم يسمع من ابن مسعود، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف".
ورواه الطبراني (9081) من طريق يحيى الحماني عن قيس عن جابر الجعفي عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود وهذا إسناد متصل لكن فيه الجعفي وهو ضعيف ويحيى الحماني وهو متهم بسرقة الحديث. وورد نحوه عن ابن عباس عند الهروي في "ذم الكلام"(رقم 273).
(1)
"التفويض في النكاح": التزويج بلا مهر (د) و (ح) و (ط)، ونحوه في (و).
(2)
ما بين المعقوفتين سقط من (و)، وفي (ق) و (ك):"منه برئ".
والأثر أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"(10898) عن علقمة عن ابن مسعود.
(3)
ما بين المعقوفتين سقط من (ق).
(4)
ما بين المعقوفتين من (و) و (ط) و (ق)، وما بين القوسين زيادة (ط) عليها.
(5)
كذا في (ق): "عبد اللَّه" وهو الصواب، لأن يحيى هذا هو ابن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، يروي عن أبيه وعن جده، كما في "التهذيب"، وهو في الثقات، وفي سائر النسخ:"عبيد اللَّه"!!
(6)
في (ق): "فأخلصوه".
(7)
زاد هنا في (ق) و (ك): "الحمد للَّه".
(8)
في (ق): "رخص للعباد فيها في كتابه" ومثلها في (ك) إلا أنه قال: "رخص اللَّه للعباد".
(9)
في (ق): "فكانت لذي الحاجة والنائي الدار".
(10)
اختلاف عثمان ثابت بغير هذا السياق في "صحيح البخاري" في (كتاب الحج): باب التمتع والقران والإفراد في الجج (1563 و 1569).