الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)} [الليل: 19 - 21]، أي: لم يفعل ذلك جزاءَ نعمة أحد من الناس، إنما (1) فعله ابتغاء وجه ربه الأعلى، ومن أجل كقوله:{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ (2)} [المائدة: 32].
[ما ورد في السنة من تعليل الأحكام]
وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عِلَلَ الأحكام والأوصاف المؤثرة فيها؛ ليدلَّ على ارتباطها بها، وتَعَدِّيها بتعدِّي أوصافها وعللها، كقوله في نبيذ التمر:"تَمْرَةٌ طيبة وماء طهُور"(3).
(1) في (ق): "وإنما".
(2)
في (ق) بعدها: "أنه من قتل نفسًا بغير حق".
(3)
أخرجه عبد الرزاق (693)، وأحمد (1/ 450)، وابن ماجه (384)، والطبراني (9962)، وابن عدي (7/ 2746)، والبيهقي (1/ 9)، و"الخلافيات"(19)، وابن المنذر في "الأوسط"(رقم 173)، والهيثم الشاشي في "المسند"(رقم 827، 828)، وابن الأعرابي في "المعجم"(رقم 727) عن سفيان، وأبو عبيد في "الطهور"(رقم 264 - بتحقيقي) -ومن طريقه ابن عدي (7/ 2746) - وعبد الرزاق (693)، وأحمد (1/ 402/ 450)، ومن طريقه ابن الجوزي في "الواهيات"(1/ 355)، والهيثم الشاشي في "المسند"(رقم 828) عن إسرائيل بن يونس، وابن عدي (7/ 2747) عن ليث بن أبي سليم، والطبراني (10/ رقم 9962)، والبيهقي (1/ 9 - 10) عن قيس بن الربيع، وابن ماجه (رقم 384)، وابن أبي شيبة (1/ 38 - 39)، وأبو يعلى (9/ رقم 5301)، والطبراني (10/ رقم 9967) عن الجراح بن مليح، وأبو داود (رقم 84)، والترمذي (88)، وأبو يعلى (8/ رقم 5046)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ"(رقم 94)، والطبراني (10/ رقم 9964)، ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال"(33/ 333)، والهيثم الشاشي في "المسند"(رقم 822) عن شريك النخعي جميعهم عن أبي فزارة العبسي حدثنا أبو زيد مولى عمرو بن حريث عن عبد اللَّه بن مسعود رفعه.
وإسناده ضعيف جدًّا، وفيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة أبي زيد، قال أبو زرعة:"حديث أبي فزارة ليس بصحيح" أبو زيد مجهول، يعني: في "الوضوء بالنبيذ" كما في "العلل"(17/ 1) و"الجرح والتعديل"(1/ 2/ 485)، وبجهالته أعله البخاري والترمذي وابن عدي وجماعة.
الثانية: إنكار كون ابن مسعود شهد ليلة الجن، وورد ذلك في هذا الحديث، وانظر:"نصب الراية"(1/ 139 - 141، 143 - 147)، و"الهداية" للغماري (رقم 59).
الثالثة: التردد في أبي فزارة هل هو راشد بن كيسان، وهو ثقة، وقيل: هما رجلان، وأن هذا ليس براشد وإنما هو مجهول: حكاه ابن الجوزي في "الواهيات"(1/ 357)، و"التحقيق" وتعقبه ابن عبد الهادي في "التنقيح"(1/ 233). =
وقوله: "إنما جُعِلَ الاستئذانُ مِنْ أجل البصر"(1)، وقوله:"إنما نَهَيْتُكُم من أجل الدَّافَّة"(2)، وقوله في الهرة:"لَيْسَتْ بنجس، إنَّها من الطَّوَّافين عليكم والطَّوافات"(3).
= قال ابن حجر في "الفتح"(1/ 354): "وهذا الحديث أطبق علماء السلف على تضعيفه" وحكى شيخ الإسلام في "منهاج السنة النبوية"(3/ 425) تضعيفه عن الجمهور. وضعفه البيهقي في "المعرفة"(1/ 140 - 141)، وأبو عبيد في "الطهور"(ص 315 - بتحقيقي)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"(1/ 95)، وابن المنذر في "الأوسط"(1/ 256)، -وحكاه عن جماعة-، وابن حزم في "المحلى"(1/ 204).
وانظر -لزامًا- "الخلافيات"(مسألة 2) فقد استوعبت طرقه جميعًا، وكلام الحفاظ فيها.
(1)
رواه البخاري (5924) في (اللباس): باب الامتشاط، و (6241) في (الاستئذان): باب الاستئذان من أجل البصر، و (6901) في (الديات): باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له، ومسلم (2156) في (الأداب): باب تحريم النظر في بيت غيره، من حديث سهل بن سعد.
(2)
أخرج مسلم في "صحيحه"(كتاب الأضاحي): باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته إلى متى شاء، (3/ 1651/ رقم 1971) بسنده إلى عبد اللَّه بن واقد، قال: نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، قال: عبد اللَّه بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة؛ فقالت: صدق، سمعت عائشة تقول: دفَّ أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ادخروا ثلاثًا، ثم تصدقوا بما بقي"، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا رسول اللَّه إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم، ويجملون منها الودك، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"وما ذاك"؟. قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، فقال:"إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت؛ فكلوا، وادخروا، وتصدقوا".
قال (و): "في حديث لحوم الأضاحي: "إنما نهيتكم عنها من أجل الدافة التي دفت. الدافة: القوم يسيرون جماعة، سيرًا ليس بالشديد وقوم من الأعراب يريدون المصر: يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقوها، ويتصدقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها [النهاية]" اهـ. ونحوه باختصار في (ط)، وأكثر منه اختصارًا في (د) وزاد (ك) بعد الدافة: "بكم".
(3)
رواه مالك في "الموطأ"(1/ 22 - 23)، والشافعي في "مسنده"(1/ 22)، وعبد الرزاق (352 و 353)، وابن أبي شيبة (1/ 31)، وأحمد (5/ 303)، والحميدي (430)، والدارمي (1/ 187 - 188)، والترمذي (92)، والنسائي (1/ 55) في (الطهارة): باب سؤر الهرة، و (1/ 178) في (المياه): باب سؤر الهرة، وابن ماجة (367) في (الطهارة): باب الوضوء بسؤر الهرة، وابن خزيمة (104)، وأبو داود (75) في (الطهارة): باب سؤر الهرة، وابن الجارود (60)، والحاكم (1/ 160)، وابن حبان (1299)، والدارقطني =