الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عشرين سِفْرًا، وكان سعيد بن المسيب أيضًا واسعَ الفتيا، وكانوا يسمونه [الجريء](1)، كما ذكر ابن وهب عن محمد بن سُليمان المُرادي، عن أبي إسحاق؛ قال: كنت أرى الرجلَ في ذلك الزمان وإنه لَيَدْخُل يسأل عن الشيء فيدفعه الناس من مجلس إلى مجلس حتى يُدْفَع إلى مجلس سعيد بن المسيب كراهية (2) الفتيا، قال: وكانوا يدعونه سعيد بن المسيب الجريء (3). وقال (4) سحنون: إني لأحفظ مسائل منها ما فيه ثمانية اْقوال من ثمانية أئمة من العلماء، فكيف ينبغي أن أعْجَلَ بالجواب [قبل الخبر](5)، فَلِمَ أُلام على حبس الجواب؟ (6).
[من يجوز له الفتيا]
وقال ابن وهب: حدثنا أَشْهَل (7) بن حاتم، عن عبد اللَّه بن عَوْن، عن ابن سِيرين، قال: قال حذيفة: إنما يُفْتي الناسَ أحدُ ثلاثة: من يَعلم ما نُسخ من القرآن، أو أمير لا يجد بدًا، أو أحمق متكلف، قال: فربما قال ابن سيرين: فلست بواحدٍ من هذين، ولا أُحبُّ أن أكون الثالث (8).
(1) ما بين المعقوفتين زيادة من (ن) ونسخة (و) و (ك) و (ق).
(2)
في (ق): "كراهة".
(3)
انظر: "الطبقات"(2/ 382 - 383) لابن سعد وفي (ق): "وكانوا يدعونه".
(4)
في (ق): "قال".
(5)
في (ن) و (ق) و (ك): "حتى أتخير".
(6)
رواه ابن عبد البر في "الجامع"(2211).
(7)
في (ن): "إسماعيل"!
(8)
رواه من طريقه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم"(2114) ورجاله ثقات ورواه الخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه"(2/ 157 أو 2/ 331 رقم 1047 - ط دار ابن الجوزي) من طريق ابن عون به.
ورواه الدارمي في "المقدمة"(1/ 62) وعبد الرزاق في "المصنف"(11/ 231 رقم 20405)، والحازمي في "الاعتبار"(6 - 7)، وابن النحاس في "الناسخ والمنسوخ"(1/ 415)، والبيهقي في "المدخل للسنن الكبرى"(رقم 70)، وابن عبد البر (2117) من طريقين عن ابن سيرين به.
قلت: ابن سيرين لم يدرك حذيفة، وقد نص في "التهذيب" على أن روايته عنه مرسلة ثم وجدته يروي عنه هذا الأثر بالواسطة، إذ أخرجه الدارمي (1/ 62) وابن الجوزي في "الناسخ والمنسوخ"(31) من طريق هشام بن حسان عنه، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة، وأبو عبيدة هذا لم يوثقه إلا ابن حبان.